All Chapters of رفقًا بي يا سيد قاسم، فنحن عروسان جديدان!: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11

رفع الكلب رأسه على الفور، وأغمض عينيه مستمتعاً، وأخذ يهز ذيله بمزيد من الحماس.رفعت درة رأسها، وسألت قاسم: "ما اسمه؟" طأطأ قاسم رأسه لينظر إليها، ورآها جاثية على الأرض وفستانها الأبيض منبسط حولها كزهرة متفتحة، بينما لا تزال أصابعها مستندة على رأس الكلب، وعيناها تلمعان كالنجوم.وأخذ الكلب يئن أنيناً خافتاً راضياً، ويميل بجسده كله نحو ساقها، وكأنه يوشك أن يتمرغ في مكانه.زمّ قاسم شفتيه قائلاً: "رعد.""رعد؟ إنه اسم مهيب حقاً." داعبت درة أذنيه مجدداً وأضافت: "يبدو أنه يحبني كثيراً."فأخذ الكلب يهز ذيله بحماس أكبر.حدق قاسم في الفتاة والكلب لبضع ثوانٍ، ثم قال فجأة: "يا مراد.""نعم يا سيد قاسم؟""احضر قفصاً، واحبسه فيه."أصيب مراد بالدهشة: "ماذا؟"كان رعد في العادة يتحرك بحرية تامة في منزل قاسم، ولم يكن قاسم يقيده أبداً، فماذا دهاه اليوم؟كما أنه لم يعض الآنسة درة، بل كان في غاية الوداعة...لم يبرر قاسم شيئاً، واكتفى بالنظر إليه ببرود.صمت مراد على الفور، وتقدم ليقتاد رعد بنفسه.وأثناء اقتياده بعيداً، كان رعد يلتفت في كل خطوة، وينظر إلى درة بملامح يملؤها الحزن والأسى، مصدراً أنيناً خافتاً م
Read more

الفصل 12

خلع قاسم ساعة يده، ووضعها على الرف المجاور، محدثاً صوتاً خفيفاً وحاداً."سأقلكِ بنفسي.""لا داعي لإزعاجك..." رفضت درة تلقائياً: "يمكنني أن أستقل سيارة أجرة بنفسي..."رفع قاسم حاجبيه، وانحنت زاوية فمه قليلاً، وارتسمت لمحة من الابتسامة الباهتة للغاية في عينيه العميقتين: "ماذا؟ هل تظنين أنكِ قادرة على العثور على سيارة أجرة هنا؟"عجزت درة عن الرد.فقد لاحظت عندما دخلت السيارة إلى منزل قاسم قبل قليل أن هذه المنطقة هي الأكثر عزلة وخصوصية في ساحل الخليج، ولم يكن هناك على طول الطريق سوى أشجار النخيل الكثيفة والبوابات الحديدية المزخرفة والمغلقة بإحكام، ناهيك عن سيارات الأجرة؛ بل لم يكن هناك حتى أي مارّة.وعندما رآها صامتة، ابتسم قاسم بخفة وقال: "هيا بنا."وانطلقت سيارة المايباخ السوداء متجهة نحو مخفر شرطة المنطقة الغربية.وكانت أضواء النيون تمر بسرعة خارج النافذة، لتدل على أن الليل في ساريا قد بدأ للتو.جلست درة في المقعد الخلفي بجوار النافذة، وأخذت أصابعها تعبث بحاشية فستانها وهي شاردة، ولمع الساتان الأبيض الناصع ببريق ناعم تحت انعكاس الأضواء بالخارج، مما زاد من بياض ساقها المكشوفة.قال قاسم م
Read more

الفصل 13

استعرت النار في صدر فراس أكثر فأكثر، فألقى الهاتف جانباً بعنف.فلينتظر إذاً.ليرى إلى متى ستستمر في عنادها.وهذه المرة، لن يكون الصلح سهلاً أبداً.…كانت الردهة الرئيسية لمخفر الشرطة مضاءة بالكامل.وما إن خطت درة إلى الداخل، حتى رأت يزن منكمشاً في زاوية على المقعد كالقنفذ، وشعره أشعث كعش عصفور، وكانت هناك كدمة عند زاوية فمه، وسترة زيه المدرسي ملطخة.وكان يجلس بجواره فتيان في مثل عمره، وتظهر عليهما كدمات أيضاً.ويبدو أنه لمح دخول درة، فرفع يده ليغطي وجهه والتفت نحو الاتجاه الآخر، ولم يجرؤ على النظر نحوها بتاتاً....يا للمصيبة، ستوبخه حتى الموت!وعلى عكس علاقته بدانية مدللة الأسرة، كانت علاقة يزن بدرة أفضل بكثير.ولأنه علم بعودتها إلى ساريا اليوم، فقد تعمد يزن الهروب من حصص بعد الظهر والذهاب إلى منطقة كانيا لكي يشتري لها السلطعون المطهو على البخار من ذلك المتجر العريق.ولم يكن يتوقع أثناء وقوفه في الطابور أن يلمح وجهاً مألوفاً للغاية بالنسبة إليه....ولم يكن سوى فراس!هل جاء هذا الوغد اللعين إلى ساريا برفقة درة؟إنه حقاً يلاحقها كظلها ولا يتركها وشأنها!لم يكن يزن يحب فراس أبداً، لكن لسو
Read more

الفصل 14

لكن قاسم لم يتحدث مجدداً، بل التفت بجسده قليلاً، ونظر باتجاه مكتب المناوبة.وفي هذه الأثناء، خرج رجل في منتصف العمر يرتدي زياً رسمياً بخطوات متسارعة من الداخل، وعلى كتفيه ثلاث نجوم، وهو نائب مدير مخفر الشرطة.تقدم حتى وقف أمام قاسم، وانحنى انحناءة عميقة، وقال باحترام يقارب التملق: "أهلاً يا سيد قاسم الجبلي، ما الذي جاء بك إلى هنا بنفسك؟ كان يكفي أن تتصل فقط من أجل أمرٍ تافهٍ كهذا..." أجاب قاسم بنبرة هادئة: "الأمر يتعلق بصبي من العائلة، جئت لألقي نظرة عليه."التفت نائب المدير على الفور لينظر إلى يزن، ولمعت عيناه: "أهذا الشاب من عائلة الجبلي؟ إن هذا سوء تفاهم، كل ما حدث مجرد سوء تفاهم!"وارتعشت زاوية فم يزن.السيد قاسم الجبلي؟لكن لقبه هو الأحمدي!لحظة...هل قال الجبلي؟ودوى في عقل يزن صوت طنين مفاجئ.لقد تذكر أخيراً أين رأى هذا الوجه من قبل...إنه وجه مألوف رآه على أغلفة المجلات الاقتصادية، ويظهر أحياناً على الصفحات الرئيسية من أخبار المشاهير، ومع أن ما ينشر فيها كله شائعات لا أساس لها من الصحة، إلا أن يزن يتذكر جيداً هذا الوجه الذي رآه في الصحف.لأنه كان آسراً للغاية.فهذا الوجه يعتبر
Read more

الفصل 15

تصلب جسد درة، وحاولت جاهدة الاقتراب من باب السيارة، لكن المساحة داخل السيارة كانت محدودة للغاية.هناك خطبٌ ما!كل شيءٍ به خطبٌ ما.لقد سمع والديه يتحدثان من قبل عن أمر الزواج لجلب الحظ ودرء المرض مع عائلة الجبلي.ولكن دانية أخبرته أيضاً أن قاسم يعاني من مرض عضال لا يرجى شفاؤه، وأنه سيموت قريباً، ولذلك هي بحاجة للزواج منه، عسى أن يعينه ذلك على الشفاء...أما الآن، فدرة هي من ترافق قاسم...أيمكن...أن قاسم قد أعجب بدرة؟…وعندما دخلت سيارة المايباخ السوداء إلى المجمع السكني الذي تقطن فيه عائلة الأحمدي، كان يزن قد تعلّق بظهر المقعد لينظر إلى الوراء مجدداً للمرة الثمانمائة تقريباً.وكانت نظرات يزن حادة كأنصال موجهة إلى قاسم.وبدت ابتسامة قاسم غامضة، واكتفى بضم يد درة بكفه، وداعب يدها الناعمة بأطراف أصابعه بقوة متزنة: "لقد وصلنا، ترجلي من السيارة."عقد يزن حاجبيه بضيق ودفع الباب لينزل، ولما رأى أن قاسم لا يزال يمسك بيد درة، همّ بالتقدم فوراً ليفصل بينهما، لكن يده لم تكد تمتد حتى منتصف المسافة حين سمع صوت فتح باب الفيلا خلفه."يزن!"رأى أمه إلهام تخرج بخطوات متسارعة: "إلى أين ذهبت يا ولد؟ لقد
Read more

الفصل 16

"لا... لا شيء." لوّحت إلهام بيديها مسرعة: "إنه مجرد سؤال عابر فحسب."كان يزن يستمع لحوارهم من الجانب في حيرة تامة: "أي وثيقة؟ وأي تسجيل زواج؟ يا أمي، ما تلك الألغاز التي تتحدثون عنها؟"خشيت إلهام بشدة أن يزل لسانه بالحديث، فسارعت بسحب يده لتقوده نحو الطابق العلوي: "ما زلتَ صغيراً، فلماذا تسأل كل تلك الأسئلة؟ وكيف اتسخت ملابسك المدرسية هكذا؟ سارع بالصعود إلى الأعلى لتغيير ملابسك...""مهلاً يا أمي، لا تسحبيني هكذا..." اقتيد يزن نحو الطابق العلوي رغماً عنه.حين رأت درة ذلك الموقف، نهضت قائلةً: "سأذهب أنا أيضاً لترتيب بعض الأشياء."وعندما مرت بجوار قاسم، أمسك معصمها بخفة."على مهلكِ، لا داعي للعجلة."أومأت درة برأسها.وعندما صعد الثلاثة إلى الطابق العلوي، لم يتبق في صالة الاستقبال سوى قاسم والعم وائل.رفع قاسم كوب الشاي مجدداً، وارتشف منه بتمهل شديد.وكانت رائحة الشاي زكية، فخفض عينيه ليتطلع إلى أوراق الشاي التي تطفو في الكوب، وظل صامتاً لفترة طويلة.لكن العم وائل المجاور له كان يشعر بعدم الارتياح، فلعق شفتيه الجافتين، وتحدث وهو يحاول التماسك بصعوبة: "في الحقيقة يا قاسم، بخصوص أمر الزواج ل
Read more

الفصل 17

ولكن قبل أن تنهي كلامها، قاطعتها درة قائلة: "الاسم المسجل في عقد الزواج هو اسم دانية...""ماذا؟"تفاجأت إلهام بشدة، وأصابها القلق على الفور: "يا إلهي، لماذا لم تستخدمي بطاقة هويتك؟ إذا حدث طلاق في المستقبل، ألن تُعتبر دانية مطلقة وتتزوج للمرة الثانية؟"ابتسمت درة بسخرية، فحتى هذه اللحظة ما زالت والدتها تقلق بشأن دانية فقط."وماذا عني؟"سارعت إلهام بتهدئتها قائلة: "يا درة يا عزيزتي، اطمئني، سمعت أن مرض قاسم خطير للغاية، وقد قال أحد العرافين إنه بحاجة إلى زواج لجلب الحظ ودرء المرض، أما من ناحية العلاقة الزوجية... فهو بالتأكيد عاجز، اعتبري الأمر مجرد إجراء شكلي، وبمجرد أن تتجاوز عائلة الأحمدي هذه المحنة، سنختلق أي عذر للطلاق، وحينها ستتحررين أنتِ ودانية..."قالتها ببساطة، وكأن الطلاق أسهل شيء في الدنيا."أمي." قاطعتها درة بنبرةٍ باردة: "هل فكرتِ يوماً في عواقب اكتشاف قاسم أمر استبدال العروس؟"ذُهلت إلهام."هل سيترك عائلة الأحمدي وشأنها؟" نظرت إليها درة: "هل سيتركني وشأني؟"أخذت إلهام تتلعثم: "هذا..."هي حقاً لم تفكر في ذلك.أو بالأحرى، لم تجرؤ على التفكير فيه.فالأمر الأكثر إلحاحاً الآن ه
Read more

الفصل 18

سكتت إلهام ولم تجد ما تقوله.وقفت درة جانباً تنظر إلى وجه والدتها المحرج، وشعرت بمزيجٍ معقد من المشاعر بداخلها.فطوال هذه السنوات، كانت قد اعتادت على هذه التفرقة في المعاملة.فدانية هي الابنة الكبرى الشرعية لعائلة الأحمدي، وتنعم برغد العيش وتحاط باهتمام الجميع.أما هي؟فلم تكن سوى عبء جلبته والدتها معها عندما تزوجت مرة أخرى، ويكفيها أن تجد طعاماً تأكله وسريراً تنام عليه.لم تكن تتذمر أبداً.فهي تدرك أكثر من أي شخص آخر أن وصول والدتها إلى ما هي عليه اليوم لم يكن سهلاً.لكنها لم تتوقع أبداً أن أول من يقف ليدافع عنها سيكون قاسم.هذا الرجل الذي لم يمر على معرفتها به سوى أقل من أربع وعشرين ساعة.لم ينظر قاسم إلى إلهام مرة أخرى.بل انحنى وحمل تلك الحقيبة الصغيرة."بما أنكِ لا تعرفين كيف تدللين ابنتك..." استدار، ونظر بعينيه الداكنتين إلى درة: "فدعي أمر تدليلها لي من الآن فصاعداً."تجمد جسد إلهام بالكامل.وذهلت درة أيضاً.انبعث ضوء دافئ من الممر خلف قاسم، مُلقياً هالة ضبابية حول قامته الممشوقة.مما جعل قلب درة يضطرب.لم يتوقف قاسم لأكثر من ذلك، بل أمسك بمعصم درة وسار بها نحو الخارج.وعندما مر
Read more

الفصل 19

وبينما كانت غارقة في التفكير، فُتح باب الحمام.خرج قاسم، ولم يكن يرتدي سوى منشفة استحمام حول خصره، وكان الماء يقطر من شعره المبلل، فينساب على طول خطوط عضلات صدره...كان جسده متناسقاً جداً.عريض المنكبين، ونحيف الخصر، وعضلاته متناسقة بشكل مثالي، فلو زادت قليلاً لأصبح ضخماً، ولو نقصت قليلاً لأصبح نحيلاً.شعرت درة بحرارة في وجنتيها، فسارعت بخفض رأسها.قال قاسم وهو يجفف شعره، وقد حمل صوته خمول ما بعد الاستحمام: "اذهبي للاستحمام، هناك ملابس للنوم مجهزة في الحمام."اندفعت درة إلى الحمام وكأنها تهرب.وفي اللحظة التي أغلقت فيها الباب، أسندت ظهرها إليه، وكان قلبها يخفق كقرع الطبول.كان الحمام واسعاً، ومفصولاً إلى منطقة مبللة وأخرى جافة، وعلى الحوض وضعت مجموعة من منتجات العناية بالبشرة غير المفتوحة بشكلٍ مرتب، وكانت هناك ملابس نوم معلقة على الرف.كانت من الحرير، بحمالات رفيعة، ولون وردي باهت.أنزلتها درة وقاستها على جسدها، فوجدت أن طولها لا يتجاوز منتصف الفخذ.أخذت نفساً عميقاً، وفتحت الدش.انهال الماء الساخن، وملأ البخار الحمام.وقفت تحت الماء، تحاول أن تبدد بحرارته ذلك الضيق والقلق المكبوت في
Read more

الفصل 20

تسمرت درة في مكانها.كانت ذراع الرجل قوية ومتينة، وكانت تطوق خصرها، بينما استقرت راحة يده على أسفل بطنها، وكانت حرارته تنفذ عبر قماش قميص النوم الرقيق فتلامس بشرتها.كانت لا تزال تشعر بصلابة صدره وحرارته الملتهبة من خلال طبقتين من القماش."أنا لا أهرب..." قالت ذلك بصوتٍ منخفض، لكن صوتها ارتجف رغماً عنها.ضحك قاسم بخفوت، ولامست أنفاسه حافة أذنها، فشعرت بالقشعريرة في جسدها.انسابت أصابعه إلى خصرها، وبدت راحة يده ساخنة بشكلٍ مرعب من فوق قماش قميص النوم الرقيق.ارتجف جسد درة.وفي اللحظة نفسها، عاد إليها ذلك الشعور المألوف بالاختناق.شعرت وكأن يدين غير مرئيتين قد أحكمتا قبضتهما بقوة على صدرها، فأصبح تنفسها ضحلاً ومتسارعاً، وانكمشت أصابعها لا إرادياً، بينما غرزت أظافرها في راحة يدها محاولةً استغلال الألم لتقمع ذلك الخوف الذي كاد يغمرها بالكامل.كان إبهام قاسم يداعب جانب خصرها ببطء، بقوة متزنة."خصركِ نحيل جداً." قال بصوت خافت، بينما كانت أنفاسه تلامس أذنها: "أستطيع أن أحيط به بيد واحدة."احمرت وجنتا درة.لكن استجابة جسدها لم تكن تحت سيطرتها، فقد تصلب ظهرها وتوتر، وبدا وكأن كل شبر من جلدها يص
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status