رفع الكلب رأسه على الفور، وأغمض عينيه مستمتعاً، وأخذ يهز ذيله بمزيد من الحماس.رفعت درة رأسها، وسألت قاسم: "ما اسمه؟" طأطأ قاسم رأسه لينظر إليها، ورآها جاثية على الأرض وفستانها الأبيض منبسط حولها كزهرة متفتحة، بينما لا تزال أصابعها مستندة على رأس الكلب، وعيناها تلمعان كالنجوم.وأخذ الكلب يئن أنيناً خافتاً راضياً، ويميل بجسده كله نحو ساقها، وكأنه يوشك أن يتمرغ في مكانه.زمّ قاسم شفتيه قائلاً: "رعد.""رعد؟ إنه اسم مهيب حقاً." داعبت درة أذنيه مجدداً وأضافت: "يبدو أنه يحبني كثيراً."فأخذ الكلب يهز ذيله بحماس أكبر.حدق قاسم في الفتاة والكلب لبضع ثوانٍ، ثم قال فجأة: "يا مراد.""نعم يا سيد قاسم؟""احضر قفصاً، واحبسه فيه."أصيب مراد بالدهشة: "ماذا؟"كان رعد في العادة يتحرك بحرية تامة في منزل قاسم، ولم يكن قاسم يقيده أبداً، فماذا دهاه اليوم؟كما أنه لم يعض الآنسة درة، بل كان في غاية الوداعة...لم يبرر قاسم شيئاً، واكتفى بالنظر إليه ببرود.صمت مراد على الفور، وتقدم ليقتاد رعد بنفسه.وأثناء اقتياده بعيداً، كان رعد يلتفت في كل خطوة، وينظر إلى درة بملامح يملؤها الحزن والأسى، مصدراً أنيناً خافتاً م
Read more