All Chapters of رفقًا بي يا سيد قاسم، فنحن عروسان جديدان!: Chapter 21 - Chapter 30

30 Chapters

الفصل 21

شتم قاسم بصوتٍ خفيض، ورفع يده ليخفض درجة حرارة الماء.ومع انهمار الماء البارد الذي تخترق برودته العظام، بالكاد تراجعت حرارة جسده بضع درجات.وعندما فرغ من الاستحمام وخرج، لم يكن هناك ما يضيء غرفة النوم سوى مصباح ليلي واحد، يبعث إضاءة صفراء خافتة.كانت درة قد غطت في النوم بالفعل، مستلقية على جانبها، ومولية ظهرها له، وتتنفس بانتظام وهدوء.وانزلقت حمالة ثوب النوم عن أحد كتفيها، لتكشف عن جزء كبير من بشرتها الناصعة التي كانت تلمع في الظلام.ارتجفت تفاحة آدم في حلق قاسم، ووقف في مكانه يطالعها لبضع ثوانٍ قبل أن يصعد إلى السرير بخفة.وانخفضت المرتبة قليلاً تحت وزنه.وما إن استلقى، حتى تقلبت درة التي كانت بجواره دون وعي إلى حضنه.والتصق جسدها الناعم به دون ترك أي مسافة، ووضعت ساقها حول خصره، وارتفع ثوب النوم حتى بداية فخذها، ولامست بشرتها الناعمة قماش سروال نومه.تصلب جسد قاسم فجأة.واشتعلت النيران التي أخمدها للتو مرةً أخرى.وأغمض عينيه، ولف ذراعه حول خصرها بحذر شديد، محاولاً إبعادها قليلاً.لكنها كانت غارقة في نومٍ عميق، وعندما أبعدها تذمرت باستياء، واقتربت منه مرةً أخرى.وهذه المرة اقتربت أكث
Read more

الفصل 22

"صباح الخير.""...صباح الخير." سحبت درة الكرسي وجلست وهي تخفض عينيها، فلم تجرؤ على النظر إليه.وعلى الرغم من أنها وجبة الإفطار، إلا أنها كانت وفيرة.فامتلأت طاولة الطعام بفطائر الجمبري، والعصيدة، وكعك الكاسترد.شربت درة رشفة من الحليب، لكنها لم تستطع منع نفسها من استراق النظر خلسةً إلى الجهة المقابلة.كان قاسم يرتدي ملابسه بعفوية، وياقته مفتوحة قليلاً لتكشف عن جزء صغير من عظمة ترقوته البيضاء، لكن الهالات السوداء تحت عينيه كانت واضحة للغاية، وتبدو ملفتة للنظر بشكل خاص على هذا الوجه شديد الوسامة.أشاحت بنظرها بعيداً بقليل من الشعور بالذنب، وفكرت في سرها عما إذا كان يجب عليهما النوم في سريرين منفصلين الليلة، حتى لا يرهق نفسه أكثر من اللازم ولا يستطيع التحمل.بينما كانت درة غارقة في أفكارها، مرر قاسم عينيه على جسدها.ارتدت درة اليوم فستاناً أبيض، وربطت شعرها على شكل ذيل حصان فانكشفت رقبتها النحيلة والبيضاء.كان مظهرها بسيطاً للغاية، لكن وجهها كان مشرقاً وجذاباً، فلم تستطع تلك البساطة إخفاء الجاذبية المتأصلة فيها، حتى بات من الصعب إبعاد النظر عنها.سألها: "هل لديك ما تفعلينه اليوم؟" ورفع فن
Read more

الفصل 23

رفع زياد يديه مستسلماً على الفور، وابتسم بتملق قائلاً: "أعتذر منك يا سيد قاسم، أرجو أن تعفو عني، لقد زل لساني، وسأعاقب نفسي بشرب كأس."وبعد أن أنهى كلامه، رفع كأس الشراب وشربه دفعةً واحدة.اقترب خالد والسيجارة في فمه، وضيق عينيه متفحصاً قاسم."أخبرني يا سيدي... هل تصدق حقاً أن الزواج سيجلب لك الحظ ويدرأ عنك المرض؟"وبمجرد قوله هذه الكلمات، خيم الصمت على المكان فجأة.وأرهف العديد من الرجال السمع.فخبر الزواج لجلب الحظ ودرء المرض بين قاسم والابنة الكبرى لعائلة الأحمدي كان ينتشر كالنار في الهشيم في أوساطهم.ويقول الجميع إن الابن الثاني لعائلة الجبلي مصاب بمرض عضال، ولذلك سارع بالزواج لتمديد حياته.لكن الرجل الجالس أمامهم...وعلى الرغم من أن وجهه يبدو متعباً قليلاً، إلا أن جسده ممشوق، وخطوط عضلاته تظهر بوضوح عبر قميصه، فكيف يكون شخصاً على وشك الموت؟تجمدت يد قاسم للحظة وهو يمسك بالكأس، وكأنه تذكر شيئاً، وابتسم بخفة قائلاً: "ولم لا أصدقه؟ لقد ذهبنا بالأمس لتوثيق الزواج.""اللعنة!"عقد خالد حاجبيه وهو يلعن، ثم قال: "هل وثقت زواجك حقاً من تلك الفتاة من عائلة الأحمدي؟ يقال إنها فتاة متسلطة ومت
Read more

الفصل 24

وما إن أنهى حديثه، ساد الصمت في المكان للحظة.لقد أسس خالد شركة نجوم عالم الترفيه بنفسه، وعلى الرغم من أنها ليست الأكبر حجماً، إلا أنها تتميز بطرقها المتعددة وشبكة علاقاتها الواسعة، والفنانون الذين دعمتهم طوال هذه السنوات احتلوا تقريباً نصف العناوين الرئيسية في صناعة الترفيه.وفي ساريا، يعد مجال الترفيه غنيمة دسمة، لكن ذلك المجال به الكثير من المخاطر أيضاً.ونجاح شركة نجوم عالم الترفيه وتوسعها على يد خالد لا يعتمد على المال فحسب.بل والأدهى من ذلك...أن هذه الشركة مجرد تسلية لخالد.وحتى لو كان أحدهم سيستحوذ عليها، فلن يكون ابن عائلة السالمي ذاك."ابن السالمي؟" ضحك خالد بسخرية، ونفض رماد السيجارة من بين أصابعه: "وهل هو جدير بذلك؟"ابتسم زياد: "لقد قدم عرضاً مغرياً للغاية، وربما يتمكن من الاستحواذ عليها."وما إن أنهى كلماته، حتى رفع قاسم، الذي لم يتحدث طوال الوقت، عينيه فجأة.وكانت السيجارة بين أصابعه قد احترقت حتى منتصفها، ورمادها الفاتح على وشك السقوط."شركة نجوم عالم الترفيه؟"التفت خالد لينظر إليه بابتسامة خفية: "نعم، ما الخطب في ذلك؟ ألم تكن غير مهتم بهذه الأشياء؟"خفض قاسم عينيه، و
Read more

الفصل 25

"سيد... سيد فراس؟"أخذ فراس نفساً عميقاً، وقمع الغضب الذي يستعري في صدره، وقال بصوتٍ عميق: "اذهب واشتر شريحة هاتف محلية من ساريا، اذهب الآن."أومأ المساعد برأسه على الفور، وخرج مهرولاً.استند فراس إلى ظهر الأريكة وأغمض عينيه.هذه المرة، طالت فترة نوبة غضب درة أكثر مما كان يتخيل.في الماضي كانت تغضب أيضاً، ولكن ليومٍ واحدٍ على الأكثر، ثم تبادر بالاتصال به.لكن هذه المرة...مرت أربعة أيامٍ كاملة.فتح فراس عينيه، وطالع مشهد الشارع خارج النافذة، وازداد القلق في قلبه.إنه يشعر على الدوام أن هناك شيئاً يفلت من بين يديه.وفي هذه اللحظة، رن الهاتف.نظر فراس إلى رقم المتصل، وأخذ نفساً عميقاً: "مرحباً.""يا فراس، هل أنت مشغول؟" كان المتصل صديقه المصمم الشهير."لقد أرسلت مسودة التصميم التي طلبت مني تعديلها سابقاً إلى بريدك الإلكتروني، ألق نظرة عليها عندما تكون متفرغاً."أجابه فراس: "حسناً." "بالمناسبة، متى سنشرب نخب زفافك أنت ودرة؟"ذهل فراس: "أي نخب زفاف؟""هل ما زلت تتظاهر؟" ابتسم الطرف الآخر: "لقد طلبت مني درة تصميم خاتم مخصص لك قبل فترة، ما رأيك، هل أعجبك؟"تجمدت يد فراس التي تمسك بالهاتف.خ
Read more

الفصل 26

وفي الوقت نفسه.كانت درة تجلس أمام طاولة المقابلة.وكانت المسؤولة عن المقابلة امرأة في الثلاثينيات من عمرها، بمكياج أنيق، وكانت تتحدث بسرعة، وتبدو حازمة وعملية."تخصص إدارة الفنون؟" تصفحت سيرتها الذاتية، ورفعت عينيها لتنظر إلى درة بنظرة متفحصة: "الوظيفة التي تتقدمين لها هي مساعدة المدير الموسيقي، تخصصك لا يتطابق مع الوظيفة.""لدي معرفة بالموسيقى."أجابت درة بصراحة، ولأنها كانت تستخدم هوية دانية، فلم تستطع استخدام شهادتها كطالبة متفوقة في الموسيقى."هل يمكنني استعارة البيانو قليلاً؟"أومأت المسؤولة عن المقابلة برأسها.نهضت درة، وسارت إلى البيانو وجلست، وما إن لامست أطراف أصابعها المفاتيح، حتى بدأت تعزف لحناً مرتجلاً...وللحظة، عم الصمت غرفة المقابلة بأكملها.لم تستفق المسؤولة عن المقابلة إلا بعد أن انتهت من العزف."هل هذا ما تقصدينه بقولك إن لديك معرفة بالموسيقى؟" أغلقت الملف، وقالت وعلى وجهها ابتسامة: "لكن، منصب مساعدة المدير الموسيقي لدينا تم شغله بالفعل، إذا كنت راغبة، يمكنك البدء بوظيفة مديرة أعمال، تتابعين جدول الفنانين اليومي، وتساعدين فريق الموسيقى عند توفر الوقت، وإذا أثبتت كفاء
Read more

الفصل 27

وبينما كانت تستعد للذهاب للبحث عن مراد كي يعيدها إلى منزل قاسم، رأت من بعيد شخصاً طويلاً وممشوق القوام يستند إلى مقدمة السيارة.وكان يعقد ساقيه الطويلتين، ويحمل بين أصابعه نصف سيجارة، وعيناه وحاجباه منخفضان قليلاً، ودخان سيجارته يتصاعد ببطء.رفع عينيه إليها كأنه أحس بوجودها.وفي الثانية التالية، أطفأ السيجارة بيده مباشرةً واتجه نحوها بخطواتٍ واسعة.تسمرت درة في مكانها، ونسيت للحظة كيف تتصرف.قاسم؟كيف جاء إلى هنا؟"كيف كانت المقابلة؟"استعادت درة وعيها، وأومأت برأسها مسرعةً: "سارت بسلاسة، ويمكنني بدء العمل غداً."ابتسم قاسم قليلاً: "هذا جيد إذن."ثم مد يده بشكل طبيعي وأخذ حقيبتها."هيا بنا، وصل فستان الزفاف ووصلت فساتين السهرة، وهذا هو الوقت الأمثل لتجربتها كلها..." تجربة... فستان الزفاف؟استدار قاسم وسار باتجاه السيارة، وخطا خطوتين ثم توقف، والتفت لينظر إليها: "لماذا تقفين شاردة الذهن؟""ماذا؟ آه..." زمت درة شفتيها، وسارعت باللحاق به بخطواتٍ صغيرة.كان مراد قد فتح باب السيارة بالفعل، ووضع يده على إطار الباب منتظراً باحترام.انحنت درة لتركب السيارة، وتبعها قاسم.أغلق باب السيارة، ليعز
Read more

الفصل 28

في الوقت نفسه على الجانب الآخر من موقف السيارات.عندما رأى شادي صديقه فراس يخرج بوجهٍ مكفهر، سارع بإطفاء السيجارة التي في يده، وتقدم لاستقباله بخطواتٍ سريعة."يا فراس، كيف سارت الأمور؟"لم يتحدث فراس، وفتح باب السيارة مباشرةً وصعد إليها، وكان وجهه مكفهراً كالسماء قبيل العاصفة.خفق قلب شادي بشدة: "ألم تتفقا؟"قال فراس بصوتٍ أجش: "لقد نقل خالد ملكيتها لشخصٍ آخر." "ماذا؟" ذهل شادي: "لمن نقلها؟""لا أعلم." أغمض فراس عينيه، وكانت صدغاه ينبضان بشدة: "لم أر خالد حتى، بل أرسل سكرتيرة صغيرة لصرفي."فتح شادي فمه، ولم يعرف ما ينبغي عليه قوله للحظة.على الرغم من أن عائلة السالمي لا تعتبر من أكبر عائلات خور الشمال، إلا أنها عائلة لها مكانتها واسمها.لقد جاء فراس بنفسه إلى ساريا لمناقشة أمر الملكية، وحدد موعداً مسبقاً، لكنه في النهاية ظل منتظراً لأكثر من ساعة، ثم تم صرفه دون حتى مقابلة الشخص المعني.هذه إهانة كبيرة حقاً."يا فراس، لا تأخذ الأمر على محمل الجد." انتقى شادي كلماته بعناية: "فساريا مدينة معقدة المصالح، ونحن ما زلنا غرباء هنا، ومن الطبيعي ألا نفهم قواعد اللعبة فيها…"ظل فراس مكفهر الوجه،
Read more

الفصل 29

فيرا؟ذهلت درة.أهي تلك المصممة العالمية الشهيرة لفساتين الزفاف؟التفتت لا إرادياً لتنظر إلى قاسم، وخفضت صوتها قائلة: "أليس مجرد زواج مصلحة؟ لا داعي لكل هذه المبالغة..."ابتسم قاسم بخفة: "ليس هناك أي مبالغة، إنها مجرد بضعة فساتين زفاف، جميعها مصممة مسبقاً وفقاً لمقاساتك، يكفي أن تجربيها ببساطة..."قال ذلك، ثم التفت لينظر إلى فيرا: "هل كل شيء جاهز؟""نعم، وفقاً لمقاس السيدة دانية، قمنا بإعداد اثني عشر فستاناً رئيسياً للزفاف، وأربعة وعشرين فستاناً للاستقبال وفساتين سهرة، وكلها بالداخل."درة: "..."هل هذه...بضعة فساتين زفاف؟ازدادت ابتسامة فيرا إشراقاً: "يمكن للسيدة دانية أن تلقي نظرة أولاً، وإذا كان هناك ما لا يعجبك يمكننا تعديله فوراً."وبعد أن أنهت كلامها، سحبت الستار.توقفت درة عن التنفس.كان صف كامل من فساتين الزفاف معلقاً بعناية على علاقات خاصة، وكل قطعة منها جميلة لدرجة لا يمكن إبعاد النظر عنها.وخاصة الفستان الموجود في المنتصف، فقد كان بتصميم ذيل السمكة من الساتان، وكانت الياقة والأكمام مرصعة بلآلئ وماسات صغيرة دقيقة، وتلمع ببريقٍ ناعم تحت الضوء، وكان ذيل الفستان يتدلى على الأرض
Read more

الفصل 30

أصبح الجو فجأة غريباً بعض الشيء.كأن شرارة خفية اشتعلت في الهواء، فبدأت الحرارة ترتفع تدريجياً.وانحدرت نظرات قاسم من وجهها ببطء، لتمر على عظمة الترقوة الرقيقة، وتستقر على صف الماسات الصغيرة الدقيقة على ياقة فستان الزفاف، ثم هبطت قليلاً...وفي هذه اللحظة، رن جرس الهاتف فجأة.خفض قاسم عينيه ليلقي نظرة على المتصل، وعقد حاجبيه قليلاً.ارتجفت تفاحة آدم في حلقه، وكان صوته أكثر بحةً من ذي قبل: "سأذهب للرد على الهاتف..."أومأت درة برأسها مسرعة، وكانت شحمتي أذنيها تحترقان بشدة.توقفت عينا قاسم على ذلك اللون القرمزي للحظة، وابتسم قليلاً.وعندما مر بالباب، توقف للحظة، ونظر بطرف عينه إلى مراد المنتظر بالخارج: "اعتن بها جيداً."أومأ مراد برأسه على الفور: "حاضر يا سيدي."وفي نهاية الممر، رد قاسم على الهاتف، ودفع باب غرفة استراحة كبار الشخصيات، ليسمع صوت خالد اللا مبالي من الطرف الآخر: "يا سيد قاسم، سمعت أنك اصطحبت تلك الابنة الكبرى لعائلة الأحمدي لتجربة فستان الزفاف اليوم، أليس كذلك؟"لم يرد قاسم، واكتفى بهمهمة خفيفة.جلس على الأريكة عاقداً ساقيه فوق بعضهما، وفي يده سيجارة، لكنه لم يشعلها."هل أنت
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status