Chapter: سباق مع الزمنالفصل المئة والسادس والثمانون: سباق مع الزمنارتفع صوت الإنذار في أنحاء الغرفة الإسمنتية، بينما كانت الأرقام الحمراء على الجدار تتناقص بسرعة.09:57...09:56...أضاءت شاشة صغيرة فوق الباب الفولاذي، وظهر عليها الرمز ذاته الذي أصبح يلاحق الفريق في كل مكان... شعار الحارس الأول.قال كريم وهو يضرب الباب بقبضته:— "لقد أُغلق بإحكام!"أسرع يوسف نحو لوحة التحكم المثبتة بجوار الباب، وبدأ يوصل حاسوبه المحمول بها.— "أحتاج إلى وقت... هذا النظام أقدم مما توقعت."أجاب رياض بحزم:— "ليس لدينا وقت."نظر الجميع إلى العدّاد.09:18...تقدمت هناء نحو الطاولة التي تتوسط الغرفة، ولاحظت وجود ملفات مرتبة بعناية، وكأن صاحب المكان غادر قبل دقائق فقط.قالت:— "انظروا... هذه الأوراق ليست مغبرة."اقترب رائد، فوجد كوب قهوة لم يجف بعد.نظر إلى رياض بدهشة.— "كان هنا... الليلة."شعر الجميع بقشعريرة تسري في أجسادهم.---أمسك رياض بمذكرات اللواء نادر، وفتح الصفحة الثانية بسرعة.جاء فيها:> "إذا كنت تقرأ هذه الكلمات، فلا تثق بما تراه. الحارس الأول لا يقود منظمة، بل يقود أشخاصًا يعتقدون أنهم أحرار. ستظن أنك تطارده، بينم
Última actualización: 2026-07-26
Chapter: القبر الفارغالفصل المئة والخامس والثمانون: القبر الفارغلم ينم أحد تلك الليلة.كانت الكلمات الثلاث التي ظهرت على شاشة غرفة العمليات ما تزال عالقة في أذهان الجميع:"احفروا تحت القبر."وقف رياض أمام الخريطة الإلكترونية للمقبرة الشمالية، بينما كان يوسف يعرض صورًا قديمة التُقطت بالأقمار الصناعية قبل ثلاثين عامًا.قال يوسف وهو يشير إلى إحدى الصور:— "الغريب أن هذا الجزء من المقبرة لم يكن موجودًا في الأصل، لقد أُضيف بعد إعلان وفاة اللواء نادر بأيام فقط."عقد رائد حاجبيه.— "أي أنهم أنشأوا القبر بعد اختفائه."أجاب العميد عادل بصوت حزين:— "كان ذلك جزءًا من الخطة. احتاجت الدولة إلى إعلان استشهاده حتى يختفي عن الأنظار، لكن لم يكن أحد يعلم أنه اختفى بإرادته."نظر إليه رياض باهتمام.— "إذن هناك أشخاص آخرون كانوا يعرفون الحقيقة."تنهد العميد وقال:— "كان العدد لا يتجاوز أربعة... وأنا آخر من بقي منهم."ساد الصمت للحظات، ثم قال كريم:— "إذا كان الحارس الأول يعرف ذلك، فهذا يعني أنه كان قريبًا من تلك الدائرة منذ البداية."هز رياض رأسه.— "وهذا ما يجعل الأمر أخطر."---وقبل شروق الشمس بقليل، وصلت سيارات الفريق إل
Última actualización: 2026-07-26
Chapter: الضيف المجهولالفصل المئة والرابع والثمانون: الضيف المجهولساد الصمت داخل محطة القطار القديمة بعد قراءة العبارة المكتوبة على ظهر الصورة. لم يكن وقع الكلمات أقل خطورة من الرصاص الذي دوى قبل دقائق، فقد شعر الجميع بأن عدوهم لم يعد يراقبهم من بعيد، بل أصبح يتحرك بينهم بخطوات هادئة لا يلاحظها أحد.أعاد كريم الصورة إلى الحقيبة وهو يقول بصوت متوتر:— "الصورة التُقطت قبل ساعات فقط... انظروا إلى ملابسنا، إنها نفسها."اقترب يوسف من جهاز الإرسال وأخرج عدسته المكبرة، ثم بدأ يفحصه بعناية.قال بعد لحظات:— "هذا الجهاز ما زال يعمل... بل إنه أرسل إشارة قبل خمس دقائق فقط."رفع رياض رأسه بسرعة.— "هل يمكنك تحديد وجهتها؟"هز يوسف رأسه.— "ليس مباشرة... لكنه يستخدم ترددًا عسكريًا قديمًا، وهو تردد لم يعد معروفًا إلا لعدد محدود جدًا من الضباط."نظر العميد عادل إلى الجهاز، ثم تغيرت ملامحه.— "هذا التردد كان خاصًا بوحدة اللواء نادر."ساد الصمت مرة أخرى.قال رائد:— "كلما اقتربنا من الحقيقة، عاد اسم اللواء نادر ليظهر من جديد."أغلق رياض الحقيبة بحزم وقال:— "لن نغادر قبل أن نفتش المكان بالكامل."---انتشر الفريق داخل المحط
Última actualización: 2026-07-26
Chapter: الصوت العائد من الماضيالفصل المئة والثالث والثمانون: الصوت العائد من الماضيساد صمت ثقيل داخل غرفة الاجتماعات، بينما ظل صوت الضحكة يتردد في أذهان الجميع.أعاد كريم تشغيل الجزء الأخير من التسجيل.وانطلق الصوت مرة أخرى، أكثر وضوحًا هذه المرة:> "ظننتم أنكم اقتربتم من النهاية... لكنكم لم تدخلوا سوى بداية المتاهة."تبادل أفراد الفريق النظرات.قال رائد بصوت خافت:— "أنا أعرف هذا الصوت... لكنني لا أصدق."أوقف رياض التسجيل، ثم نظر إلى العميد عادل.— "هل تعرف صاحبه؟"تنهد العميد عادل طويلًا، وأغلق عينيه للحظة.— "كنت أخشى أن يأتي هذا اليوم."سألت هناء:— "من هو؟"فتح العميد عادل عينيه وقال ببطء:— "إنه اللواء نادر."ساد الذهول.قال كريم بسرعة:— "لكن اللواء نادر استشهد قبل سنوات أثناء عملية الحدود!"هز العميد عادل رأسه.— "ذلك ما أُعلن رسميًا... أما الحقيقة، فهي أنه اختفى باختياره بعد أن اكتشف وجود الحارس الأول، وأراد التسلل إلى قلب التنظيم."عقد رياض حاجبيه.— "هل يعني هذا أنه حي؟"أجاب العميد:— "لا أعلم... آخر مرة رأيته كانت قبل ثلاثين عامًا، ومنذ ذلك الحين لم أسمع سوى صوته."---قرر الفريق تحليل التسجيل بالكام
Última actualización: 2026-07-25
Chapter: الاسم الذي لا يجب أن يُعرفالفصل المئة والثاني والثمانون: الاسم الذي لا يجب أن يُعرفاهتزت جدران الغرفة السرية بقوة بعد الانفجار، وتساقط الغبار من السقف الحجري، بينما دوى صوت إطلاق الرصاص في أرجاء الكنيسة القديمة.أمسك رياض بالصندوق المعدني الأسود بإحكام، ثم نظر إلى العميد عادل الكمالي.قال بسرعة:— "من يهاجمنا؟"أجاب العميد عادل وهو يلتقط مسدسًا قديمًا كان مخبأً أسفل الطاولة:— "إنهم لا يريدون الصندوق... بل يريدون ألا تعرفوا ما بداخله."وقفت هناء إلى جانب رياض، وأخرجت سلاحها وهي تراقب الدرج المؤدي إلى الأعلى.قالت بثبات:— "سنخرج جميعًا."ابتسم العميد عادل ابتسامة حزينة.— "لو كان الأمر بهذه السهولة، لما اختبأت ثلاثين عامًا."في تلك اللحظة، انطلقت رصاصة اخترقت الباب الخشبي، أعقبها صوت رجال يقتحمون الكنيسة.وصل صوت رائد عبر جهاز الاتصال:— "رياض... نحن نتعرض لكمين من الخارج! هناك قناصة فوق التل!"رد رياض بسرعة:— "لا تقتربوا من الكنيسة... يوجد ممر سري في الداخل، سنحاول الخروج منه."---قادهم العميد عادل عبر نفق ضيق يمتد أسفل الكنيسة. كانت الجدران رطبة، والهواء باردًا، بينما كانت أصوات الانفجارات تبتعد شيئًا فشي
Última actualización: 2026-07-25
Chapter: موعد عند القبرالفصل المئة والحادي والثمانون: موعد عند القبرساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات بعد قراءة الرسالة، ولم يجرؤ أحد على كسر ذلك السكون الثقيل. ظل رياض يحدق في الصورة، بينما كانت عيناه تتنقلان بين الخاتم الفضي وقبر والده.قال رائد وهو يزفر ببطء:— "قد تكون فخًا جديدًا."أومأ العميد سليم موافقًا، وأضاف:— "ومن أرسلها يعرف أننا سنفكر بهذه الطريقة. لكنه أيضًا يعلم أننا لن نستطيع تجاهلها."وضع رياض الصورة على الطاولة وقال بحزم:— "سنذهب... لكن لن نتهور."اقتربت هناء منه، وقالت بصوت هادئ:— "وأنا سأكون معك."نظر إليها رياض لثوانٍ، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة رغم التوتر.— "أعرف أنك لن تتراجعي."ابتسمت هناء بدورها، وقالت:— "ومنذ عرفتك، لم أتركك تواجه الخطر وحدك."ارتسمت على وجوه الفريق ابتسامة قصيرة، كانت كافية لتخفف شيئًا من ثقل الأجواء.---مع حلول المساء، خرج رياض وهناء إلى شرفة الطابق العلوي في مقر شركة الصقر. كانت المدينة تلمع تحت أضواء الليل، بينما حملت الرياح نسيمًا باردًا أعاد إليهما شيئًا من الهدوء.وقف رياض مستندًا إلى السور المعدني، وقال بصوت منخفض:— "كلما اقتربنا من الحقيقة، أشعر أنني أفقد
Última actualización: 2026-07-25