登入لهيب هناء بين أروقة الشركات الفاخرة والاجتماعات المغلقة والصفقات التي تُدار خلف الوجوه الهادئة… تبدأ قصة هناء، المرأة التي بدت للجميع قوية وناجحة، بينما كانت تخفي داخلها فراغًا عاطفيًا يزداد يومًا بعد يوم. زواج بارد، زوج غارق في ضعفه وإهماله، وحياة تسير بلا روح… حتى يظهر رياض. رجل غامض، واثق، يعرف كيف يقترب من القلوب دون استئذان. تبدأ بينهما نظرات عابرة داخل مكاتب الشركة، ثم رسائل قصيرة تتحول إلى إدمان لا يستطيع أي منهما مقاومته. ومع كل لقاء، تنجرف هناء أكثر نحو عالم مليء بالرغبة والخطر والمشاعر الممنوعة. لكن الأمر لا يتوقف عند قصة حب سرية فقط… فخلف تلك العلاقة تتشابك أسرار رجال الأعمال، وصراعات النفوذ، والخيانة، والغيرة، والأشخاص الذين يراقبون بصمت وينتظرون لحظة السقوط. في كل فصل، تزداد النار اشتعالًا، وتقترب هناء من خسارة كل شيء… أو ربما من العثور على نفسها لأول مرة. رواية مليئة بالتشويق والرومنسية والتوتر النفسي، تجعل القارئ يعيش مع كل نظرة، وكل رسالة، وكل لحظة اقتراب بين الشخصيات، وينتظر الفصل القادم بشغف لا ينتهي.
查看更多الفصل الأول: الباب الذي لا يُغلق
في الطابق الأخير من برج شركة الروابي التجارية، كانت هناء تقف أمام النافذة الزجاجية العريضة تنظر إلى أضواء المدينة الممتدة تحتها كأنها بحر من الأسرار.
الساعة تجاوزت العاشرة مساءً، والموظفون غادروا منذ وقت طويل، لكن هناء بقيت وحدها في مكتبها الواسع، ترتب ملفات لا تحتاج فعلًا إلى ترتيب.
أو ربما… كانت تهرب فقط.
رن هاتفها للمرة الثالثة.
ظهر اسم زوجها: مازن.
تنهدت قبل أن ترد.
— «أيوه يا مازن.»
جاء صوته متعبًا وباردًا كعادته:
— «بتتأخري كثير؟»
— «عندي اجتماع حسابات.»
— «تمام… لا تنسي تجيبي الدواء.»
انتهت المكالمة خلال أقل من دقيقة.
وضعت الهاتف ببطء فوق المكتب، ثم أغلقت عينيها للحظة طويلة.
لم يعد بينهما شيء يشبه الحياة.
ثلاث سنوات من الزواج حولت علاقتهما إلى جدول يومي صامت: عمل، طعام، نوم، ثم صمت جديد.
كانت هناء في الثالثة والثلاثين، امرأة تملك حضورًا قويًا وثقة تلفت الأنظار، تدير قسم العلاقات التجارية في الشركة، وتعرف كيف تفاوض رجال الأعمال الكبار دون أن تهتز نبرة صوتها.
لكنها حين تعود إلى بيتها… تشعر وكأنها تختفي.
رن الهاتف مجددًا، لكن هذه المرة ظهر اسم مختلف.
رياض.
تغيرت ملامحها دون أن تشعر.
فتحت الرسالة:
"لسه بالمكتب؟ ولا هربتي كالعادة؟"
ابتسمت رغمًا عنها.
ردت بسرعة:
"وأنت؟ ليش صاحي؟"
جاء الرد فورًا:
"لأن بعض الناس ما يطلعون من بالي."
توقفت أنفاسها لثانية.
رياض لم يكن مجرد رجل عابر.
كان شريكًا استثماريًا جديدًا دخل الشركة قبل ستة أشهر فقط، لكنه استطاع خلال أسابيع أن يقترب من الجميع… وخاصة هناء.
طويل، هادئ، يعرف كيف يتحدث بثقة، والأخطر من ذلك… يعرف كيف يجعل المرأة تشعر بأنها مرئية.
وذلك كان كل ما ينقصها.
في مقهى هادئ قرب البحر، جلست هناء مع صديقتها المقربة لمى بعد يومين.
كانت لمى تراقبها بابتسامة تعرف أكثر مما يقال.
— «أنتِ تغيّرتِ.»
رفعت هناء حاجبها:
— «وش قصدك؟»
ضحكت لمى وهي تحرك فنجان القهوة:
— «من يوم دخل رياض حياتك وأنتِ مو نفسها.»
تظاهرت هناء بالانشغال بهاتفها.
لكن لمى أكملت:
— «لا تنكري… عيونك تفضحك.»
صمتت هناء للحظات قبل أن تقول بصوت منخفض:
— «يمكن لأني لأول مرة أحس إن أحد يسمعني فعلًا.»
— «ومازن؟»
ابتسمت بسخرية مريرة.
— «مازن صار يتعامل معي كأني جزء من أثاث البيت.»
نظرت إليها لمى طويلًا ثم اقتربت وهمست:
— «بس انتبهي يا هناء… الرجال اللي يعرف يدخل القلب بسهولة، يعرف يكسر صاحبه بسهولة أكثر.»
لكن كلمات لمى لم تستطع إيقاف الفوضى التي بدأت تكبر داخلها.
لأن الحقيقة التي كانت تخيف هناء…
أنها أصبحت تنتظر رسائل رياض أكثر من أي شيء آخر.
في مساء الخميس، كان المطر يهطل خفيفًا على المدينة حين دخلت هناء موقف السيارات الخاص بالشركة.
أضاء هاتفها برسالة جديدة:
"أنا تحت… تعالي خمس دقائق فقط."
شعرت بتسارع نبضاتها.
نظرت حولها كأن أحدًا يراقبها، ثم نزلت بالمصعد إلى الطابق السفلي.
كان رياض يقف بجانب سيارته السوداء، يرتدي معطفًا داكنًا وتبدو على وجهه تلك الابتسامة الواثقة التي تربكها دائمًا.
اقتربت وهي تحاول أن تبدو طبيعية.
— «وش تبي؟»
أجاب بهدوء:
— «أشوفك.»
— «لهالدرجة؟»
— «أكثر مما تتوقعين.»
سكتت.
كانت تعرف أن عليها المغادرة فورًا.
لكنها بقيت.
نظر إليها طويلًا قبل أن يقول:
— «أنتِ مو سعيدة معاه… صح؟»
ارتبكت من دقته.
ولأول مرة منذ سنوات… شعرت أن أحدًا قرأ ما تخفيه دون أن تنطق به.
اقترب خطوة أخرى.
وهمس:
— «وأنا تعبت أحاول أتظاهر إنك مجرد زميلة بالنسبة لي.»
رفعت عينيها إليه ببطء.
وفي تلك اللحظة تحديدًا…
أدركت هناء أن الباب الذي فتحته داخل قلبها… قد لا يُغلق أبدًا.
نهاية الفصل الأول
الفصل المئة والسادس والثمانون: سباق مع الزمنارتفع صوت الإنذار في أنحاء الغرفة الإسمنتية، بينما كانت الأرقام الحمراء على الجدار تتناقص بسرعة.09:57...09:56...أضاءت شاشة صغيرة فوق الباب الفولاذي، وظهر عليها الرمز ذاته الذي أصبح يلاحق الفريق في كل مكان... شعار الحارس الأول.قال كريم وهو يضرب الباب بقبضته:— "لقد أُغلق بإحكام!"أسرع يوسف نحو لوحة التحكم المثبتة بجوار الباب، وبدأ يوصل حاسوبه المحمول بها.— "أحتاج إلى وقت... هذا النظام أقدم مما توقعت."أجاب رياض بحزم:— "ليس لدينا وقت."نظر الجميع إلى العدّاد.09:18...تقدمت هناء نحو الطاولة التي تتوسط الغرفة، ولاحظت وجود ملفات مرتبة بعناية، وكأن صاحب المكان غادر قبل دقائق فقط.قالت:— "انظروا... هذه الأوراق ليست مغبرة."اقترب رائد، فوجد كوب قهوة لم يجف بعد.نظر إلى رياض بدهشة.— "كان هنا... الليلة."شعر الجميع بقشعريرة تسري في أجسادهم.---أمسك رياض بمذكرات اللواء نادر، وفتح الصفحة الثانية بسرعة.جاء فيها:> "إذا كنت تقرأ هذه الكلمات، فلا تثق بما تراه. الحارس الأول لا يقود منظمة، بل يقود أشخاصًا يعتقدون أنهم أحرار. ستظن أنك تطارده، بينم
الفصل المئة والخامس والثمانون: القبر الفارغلم ينم أحد تلك الليلة.كانت الكلمات الثلاث التي ظهرت على شاشة غرفة العمليات ما تزال عالقة في أذهان الجميع:"احفروا تحت القبر."وقف رياض أمام الخريطة الإلكترونية للمقبرة الشمالية، بينما كان يوسف يعرض صورًا قديمة التُقطت بالأقمار الصناعية قبل ثلاثين عامًا.قال يوسف وهو يشير إلى إحدى الصور:— "الغريب أن هذا الجزء من المقبرة لم يكن موجودًا في الأصل، لقد أُضيف بعد إعلان وفاة اللواء نادر بأيام فقط."عقد رائد حاجبيه.— "أي أنهم أنشأوا القبر بعد اختفائه."أجاب العميد عادل بصوت حزين:— "كان ذلك جزءًا من الخطة. احتاجت الدولة إلى إعلان استشهاده حتى يختفي عن الأنظار، لكن لم يكن أحد يعلم أنه اختفى بإرادته."نظر إليه رياض باهتمام.— "إذن هناك أشخاص آخرون كانوا يعرفون الحقيقة."تنهد العميد وقال:— "كان العدد لا يتجاوز أربعة... وأنا آخر من بقي منهم."ساد الصمت للحظات، ثم قال كريم:— "إذا كان الحارس الأول يعرف ذلك، فهذا يعني أنه كان قريبًا من تلك الدائرة منذ البداية."هز رياض رأسه.— "وهذا ما يجعل الأمر أخطر."---وقبل شروق الشمس بقليل، وصلت سيارات الفريق إل
الفصل المئة والرابع والثمانون: الضيف المجهولساد الصمت داخل محطة القطار القديمة بعد قراءة العبارة المكتوبة على ظهر الصورة. لم يكن وقع الكلمات أقل خطورة من الرصاص الذي دوى قبل دقائق، فقد شعر الجميع بأن عدوهم لم يعد يراقبهم من بعيد، بل أصبح يتحرك بينهم بخطوات هادئة لا يلاحظها أحد.أعاد كريم الصورة إلى الحقيبة وهو يقول بصوت متوتر:— "الصورة التُقطت قبل ساعات فقط... انظروا إلى ملابسنا، إنها نفسها."اقترب يوسف من جهاز الإرسال وأخرج عدسته المكبرة، ثم بدأ يفحصه بعناية.قال بعد لحظات:— "هذا الجهاز ما زال يعمل... بل إنه أرسل إشارة قبل خمس دقائق فقط."رفع رياض رأسه بسرعة.— "هل يمكنك تحديد وجهتها؟"هز يوسف رأسه.— "ليس مباشرة... لكنه يستخدم ترددًا عسكريًا قديمًا، وهو تردد لم يعد معروفًا إلا لعدد محدود جدًا من الضباط."نظر العميد عادل إلى الجهاز، ثم تغيرت ملامحه.— "هذا التردد كان خاصًا بوحدة اللواء نادر."ساد الصمت مرة أخرى.قال رائد:— "كلما اقتربنا من الحقيقة، عاد اسم اللواء نادر ليظهر من جديد."أغلق رياض الحقيبة بحزم وقال:— "لن نغادر قبل أن نفتش المكان بالكامل."---انتشر الفريق داخل المحط
الفصل المئة والثالث والثمانون: الصوت العائد من الماضيساد صمت ثقيل داخل غرفة الاجتماعات، بينما ظل صوت الضحكة يتردد في أذهان الجميع.أعاد كريم تشغيل الجزء الأخير من التسجيل.وانطلق الصوت مرة أخرى، أكثر وضوحًا هذه المرة:> "ظننتم أنكم اقتربتم من النهاية... لكنكم لم تدخلوا سوى بداية المتاهة."تبادل أفراد الفريق النظرات.قال رائد بصوت خافت:— "أنا أعرف هذا الصوت... لكنني لا أصدق."أوقف رياض التسجيل، ثم نظر إلى العميد عادل.— "هل تعرف صاحبه؟"تنهد العميد عادل طويلًا، وأغلق عينيه للحظة.— "كنت أخشى أن يأتي هذا اليوم."سألت هناء:— "من هو؟"فتح العميد عادل عينيه وقال ببطء:— "إنه اللواء نادر."ساد الذهول.قال كريم بسرعة:— "لكن اللواء نادر استشهد قبل سنوات أثناء عملية الحدود!"هز العميد عادل رأسه.— "ذلك ما أُعلن رسميًا... أما الحقيقة، فهي أنه اختفى باختياره بعد أن اكتشف وجود الحارس الأول، وأراد التسلل إلى قلب التنظيم."عقد رياض حاجبيه.— "هل يعني هذا أنه حي؟"أجاب العميد:— "لا أعلم... آخر مرة رأيته كانت قبل ثلاثين عامًا، ومنذ ذلك الحين لم أسمع سوى صوته."---قرر الفريق تحليل التسجيل بالكام
الفصل السابع: اللحظة التي كسرت الحواجزطوال الطريق إلى سيارتها، كانت هناء تشعر بأنفاسها غير مستقرة.كلمات رياض… لمساته الخفيفة… نظرته التي لا تفارقها… كلها كانت تلاحقها حتى وهي تحاول أن تبدو متماسكة.وقفت قرب باب السيارة، لكن يدها لم تمتد للمقبض.كانت تشعر بوجوده خلفها مباشرة.قريب جدًا.قريب لدرجة
الفصل الثالث: اقتراب خطيركانت السماء ملبدة بالغيوم حين وصلت هناء إلى مقر الشركة صباح الأحد، لكن التوتر الذي بداخلها كان أثقل من أي عاصفة.منذ أيام، وكل شيء تغير.رسائل رياض أصبحت أكثر جرأة.نظراته أطول.وصوتها هي… صار يضعف أمامه أكثر مما يجب.دخلت مكتبها سريعًا وهي تحاول تجاهل اضطرابها، لكن المفاج
الفصل الثاني: بين الرغبة والخوفمنذ تلك الليلة في موقف السيارات، لم تعد هناء قادرة على استعادة هدوئها القديم.كانت تجلس أمام شاشة الحاسوب في مكتبها، تحاول التركيز على أرقام العقود وصفقات الاستيراد، لكن عقلها كان يهرب كل مرة نحو صوت رياض… ونظرته… وطريقته حين اقترب منها وكأنه يعرف كل ضعف تخفيه.دخلت
الفصل الأول: الباب الذي لا يُغلقفي الطابق الأخير من برج شركة الروابي التجارية، كانت هناء تقف أمام النافذة الزجاجية العريضة تنظر إلى أضواء المدينة الممتدة تحتها كأنها بحر من الأسرار.الساعة تجاوزت العاشرة مساءً، والموظفون غادروا منذ وقت طويل، لكن هناء بقيت وحدها في مكتبها الواسع، ترتب ملفات لا تحتا





