登入عاد لوفان إلى منزله مع حلول المساء، لكن الطريق هذه المرة لم يكن كما اعتاده.
"هل هذا بسبب العلامة…؟"
نظر إلى يده وهو يمشي.
كلما ركّز عليها، شعر بوخزة خفيفة في صدره.
لكنها لم تكن مؤلمة… بل غريبة، كأنها تستجيب لوعيه.
عند دخوله المنزل، كانت والدته في المطبخ كعادتها، بينما والده يجلس في الخارج بهدوء.
لكن قبل أن يتحدث، شعر بشيء غير متوقع.
توقف فجأة عند الباب.
"هناك… شيء قريب."
لم يرَ أحدًا، ولم يسمع شيئًا واضحًا، لكن إحساسه كان قويًا بشكل غير طبيعي.
نظر حوله ببطء.
"هل بدأت أتخيل أشياء؟"
لكن جسده لم يكن يتخيل.
كان يتفاعل.
خطوة… ثم أخرى… اقترب من الزاوية الخارجية للمنزل.
ثم توقف.
"هناك أحد…"
وفجأة، انطلق شيء صغير من الظل.
لم يكن وحشًا كبيرًا، بل كائن صغير يشبه الفأر، لكن عينيه كانتا حادتين بشكل غريب، وجسده مغطى بخطوط سوداء تتحرك ببطء.
قفز باتجاهه.
تحرك لوفان دون تفكير، وتراجع بسرعة.
لكن في تلك اللحظة…
حدث شيء غريب.
العلامة في يده توهجت بشكل مفاجئ.
وتوقف الكائن في الهواء لجزء من الثانية… وكأن الزمن تباطأ حوله.
ثم سقط على الأرض دون حركة.
تجمد لوفان.
"ماذا… حدث الآن؟"
تراجع بسرعة، ونظر إلى الكائن.
كان ميتًا.
لكن لم يكن هناك أي جرح واضح.
فقط توقف تام للحياة، وكأن شيئًا داخله انطفأ فجأة.
"أنا… لم أضربه."
رفع يده ببطء.
العلامة كانت مضيئة بشكل خافت، ثم عادت إلى حالتها الطبيعية.
لكن الإحساس لم يختفِ.
"هذه ليست قدرة عادية…"
في تلك اللحظة، خرج والده من الباب.
"ما الذي يحدث هنا؟"
نظر إلى الأرض، ثم إلى لوفان.
"ما هذا الشيء؟"
تجمد لوفان لثانية.
"لا أعرف… هاجمني فجأة."
لكن والده لم يقتنع تمامًا.
اقترب قليلًا، ونظر إلى الكائن.
ثم قال بصوت منخفض:
"هذا ليس من وحوش الغابة العادية… هذه علامة ملوثة."
رفع لوفان رأسه بسرعة.
"ملوثة؟"
تنهد والده.
"هناك كائنات تظهر أحيانًا في أطراف المدينة… ليست وحوشًا طبيعية، بل ناتجة عن طاقة غير مستقرة."
توقف قليلًا.
"عادة يتم القضاء عليها بسرعة من قبل الحراس."
نظر إلى لوفان بتمعن.
"لكن… كيف تمكنت من إيقافه؟"
صمت لوفان.
لم يعرف ماذا يقول.
"لم أفعل شيئًا… فقط… حدث ذلك."
والده لم يرد مباشرة، لكنه لاحظ العلامة في يده.
"هذه… لم تكن موجودة من قبل."
سحب لوفان يده بسرعة قليلًا.
"إنها مجرد… علامة ظهرت في اختبار اليوم."
لكن والده لم يعلّق.
فقط قال بهدوء:
"ابتعد عن المشاكل الغريبة."
ثم دخل المنزل.
في الليل، لم يستطع لوفان النوم.
كان مستلقيًا على سريره، يحدق في السقف.
كل شيء يدور في رأسه:
العلامة…
"إذا كانت هذه القدرة ليست عادية… فماذا تكون؟"
رفع يده أمامه.
العلامة كانت ساكنة.
لكن عندما ركز عليها…
بدأت تتفاعل.
خطوطها الخفيفة تحركت ببطء.
ثم…
سمع الصوت مرة أخرى.
لكن هذه المرة أوضح.
"التجاوب الأول… تم تسجيله."
تجمد.
جلس بسرعة.
"من هناك؟!"
لم يكن هناك أحد في الغرفة.
لكن الصوت لم يأتِ من الخارج.
بل من داخله.
"من أنت؟!" قال بصوت منخفض.
لا رد.
لكن إحساسه تغير.
كأن شيئًا بداخله بدأ يستيقظ ببطء.
وفجأة، ظهرت أمامه صورة قصيرة في ذهنه:
دائرة مكتملة…
اختفت الصورة بسرعة.
لكن أثرها بقي.
"هذه العلامة… ليست مجرد قدرة…"
بلع ريقه.
"بل جزء من شيء أكبر."
في الخارج، كان الليل هادئًا.
لكن في الداخل…
لم يعد هناك هدوء.
نظر لوفان إلى يده مرة أخرى.
"إذا كانت هذه بداية…"
أغلق قبضته ببطء.
"فأنا مستعد لما يأتي بعدها."
وفي تلك اللحظة…
توهجت العلامة مرة واحدة خافتة… كأنها توافقه.
🔥
لم يكن الخط الذي ظهر في السماء مجرد أثر عابر مثل سابقه.كان واضحًا… مستقيمًا… وكأنه مرسوم عمدًا نحو مكان واحد فقط.نحو لوفان.رفع رأسه ببطء، وعيناه تتابعان ذلك الخط الذي لا يشبه الضوء الطبيعي."هذه المرة… ليس صدفة."قالها بصوت منخفض.الرجل الغامض لم يتحرك، لكنه قال:"لقد تم تحديد موقعك رسميًا الآن.""تحديد موقعي؟""نعم… لم تعد مجهولًا داخل الطبقة."صمت لحظة.ثم أضاف:"أنت الآن نقطة تداخل."⚔️ بداية الاصطفاءفي أماكن مختلفة من المدينة، بدأت العلامات الأخرى تستجيب.في أحد الأزقة، شاب يضع يده على جدار فيتوهج رمز على ذراعه بشكل مفاجئ.في ساحة بعيدة، فتاة تسقط أرضًا بينما دائرة ضوء تدور تحت قدميها.وفي مبنى مرتفع، رجل يفتح عينيه فجأة وتظهر حوله طبقات شفافة من الواقع.كلهم… شعروا بنفس الشيء.نداء واحد."تم فتح الاصطفاء الثاني."لكن لا أحد كان يعرف ما يعنيه ذلك بالكامل.⚔️ لوفان تحت المراقبةعاد لوفان خطوة للخلف."هناك آخرون مثلي؟"أومأ الرجل الغامض."ليسوا مثلك تمامًا.""بعضهم مكتمل… بعضهم في منتصف الطريق… وبعضهم بدأ ينكسر."نظر إليه مباشرة."لكن كلهم الآن يعرفون أنك موجود."في تلك اللحظة،
لم تهدأ المدينة بعد ظهور الخطوط في السماء.كانت ما تزال تتوهج فوق الأبنية المتحركة، وكأنها شقوق في واقع غير مستقر، تفتح وتغلق دون أن يفهم أحد معناها الحقيقي.لوفان كان واقفًا في نفس المكان، لكن إحساسه تغيّر تمامًا.لم يعد مجرد زائر في مدينة غريبة…بل أصبح جزءًا من شيء بدأ يتحرك حوله من كل جهة."أنت لست الوحيد الآن."قالها الرجل الغامض بهدوء، وهو ينظر إلى السماء.التفت لوفان إليه."ماذا تقصد؟"لكن قبل أن يحصل على جواب…اهتزت الأرض تحتهم.ليس زلزالًا… بل كأن المكان “ينحني” لشيء قادم.⚔️ ظهور المختلففي نهاية الشارع، ظهر شخص.لكن هذه المرة… لم يكن مثل الآخرين الذين رآهم.كان يمشي بثقة هادئة، كأن المدينة ملكه.كل خطوة يخطوها، كانت تترك خلفها أثرًا خفيفًا من الضوء يختفي بعد ثوانٍ.توقفت الأصوات في المكان.حتى الحركة البعيدة أصبحت أبطأ.الرجل الغامض بجانب لوفان شد نظره فورًا."هذا… ليس عاديًا."اقترب القادم أكثر.وعندما أصبح واضحًا…رأى لوفان العلامة.لكنها لم تكن مثل علامته.كانت كاملة.دائرة مكتملة بالكامل… تدور ببطء فوق يده كأنها شيء حي.⚔️ أول حامل كاملوقف الرجل أمامهم.نظر إلى لوفان أ
كان الصمت داخل مدينة الطبقة الثانية مختلفًا عن أي صمت عرفه لوفان من قبل.ليس هدوءًا… بل كأن كل شيء “يستمع” لشيء لا يسمعه هو بعد.وقف في منتصف أحد الشوارع الغريبة، يتأمل المكان من حوله.الأبنية كانت تتحرك ببطء، كأنها تتنفس.الأرض تحت قدميه كانت تحمل خطوطًا خافتة تضيء وتختفي.والأشخاص… أو الكائنات… كانوا يمرون دون أن يعيروه أي اهتمام، وكأن وجوده غير مهم.لكن الحقيقة كانت مختلفة.كان يشعر أنهم يرونه… لكنهم يتجاهلونه."هنا… القواعد مختلفة تمامًا."قالها بصوت منخفض، وكأنه يحاول إقناع نفسه أنه ما زال في الواقع.وقف الرجل الغامض بجانبه بصمت، يراقب ردود فعله دون تعليق.ثم قال أخيرًا:"أنت الآن داخل الطبقة الثانية… هنا، لا أحد يُعتبر عاديًا."التفت لوفان إليه."ومن أنا إذن؟"صمت الرجل للحظة."سؤال خطأ."اقترب خطوة."السؤال الصحيح هو… ماذا ستصبح؟"⚔️ بداية الاختبار غير المعلنفجأة، ارتفع صوت خافت في المدينة.ليس صوت شخص… بل كأنه إعلان صادر من المكان نفسه."تم رصد علامة غير مكتملة داخل المنطقة السابعة."توقف كل شيء لجزء من الثانية.ثم…بدأت الحركة تعود بشكل أسرع.لكن هذه المرة… بشكل مختلف.أشخاص
لم يعد لوفان يعود إلى المدينة كما كان.بعد ما حدث في الشارع، لم يعد الشعور القديم موجودًا.الهواء نفسه كان يبدو مختلفًا، كأن العالم فقد جزءًا من قناع كان يرتديه منذ زمن طويل.كان يسير بلا وجهة واضحة، لكن العلامة في يده لم تكن هادئة.كانت تنبض بين فترة وأخرى، وكأنها “تجرّه” نحو مكان لا يعرفه."لماذا أشعر أن هناك شيئًا ينتظرني؟"توقف عند مفترق طريق خارج المدينة.إلى اليسار: الغابة.إلى اليمين: طريق جبلي مهجور لا يستخدمه أحد تقريبًا.لكن العلامة لم تتفاعل مع أي منهما…بل مع الفراغ أمامه."لا طريق هناك…"ومع ذلك، خطا خطوة للأمام.وفجأة…تغير كل شيء.⚔️ اختفاء الطريقالهواء أمامه اهتز.ثم… كأن الواقع “انفتح” لجزء من الثانية.رأى شيئًا خلفه.ليس غابة… وليس جبالًا.بل مدينة أخرى.لكنها لم تكن عادية.جدرانها سوداء لامعة، مبانيها مرتفعة بشكل غير طبيعي، وأضواؤها تتحرك كأنها كائنات حية.ثم…اختفت الرؤية.عاد كل شيء كما كان.تراجع خطوة بسرعة."ما هذا…؟"اقترب مرة أخرى بحذر.لكن هذه المرة، لم يظهر شيء."هل كنت أتخيل؟"نظر إلى يده.العلامة كانت مضطربة."لا… لم أكن أتخيل."⚔️ الباب الذي لا يُرىفجأة
⚔️ البداية: صمت ما بعد المواجهةوقف لوفان في منتصف الشارع المهجور، والهواء حوله لا يزال يحمل أثر ما حدث قبل لحظات.لكن الغريب… لم يكن هناك أي دليل على أن مواجهة حصلت أصلًا.لا الرجل الغامض…لا الضغط الذي سحق المكان…ولا حتى أثر الخطوط التي رآها في الهواء.فقط هو… والمدينة كما كانت."اختفى… كأنه لم يكن موجودًا."لكن العلامة في يده كانت تقول شيئًا مختلفًا.كانت نابضة.ليس بشكل عشوائي… بل بإيقاع منتظم، كأنها تتنفس معه.⚔️ بداية الانهيار الهادئبدأ لوفان يمشي ببطء نحو منزله، لكن إحساسه كان يتوسع.كل خطوة يخطوها، يشعر أن العالم “أوضح” من قبل.لم يعد يرى الناس فقط… بل يشعر بوجودهم بطريقة غريبة، كأن لكل شخص “صدى” خاص به في الهواء.توقف عند زاوية شارع."ما الذي يحدث لحواسي؟"رفع يده أمام عينيه.العلامة لم تعد مجرد رمز.كانت تتحرك ببطء شديد… كأنها تتفاعل مع العالم نفسه.وفجأة…سمع الصوت.لكن هذه المرة لم يكن داخليًا فقط.بل كأنه يأتي من كل مكان."تم فتح الإدراك الأول…"تجمد."من أنت؟!"لا رد.لكن الهواء نفسه اهتز.⚔️ أول صدع في الواقعفجأة، ظهرت أمامه خطوط في الهواء.لكنها لم تكن مجرد خطوط.بل
ستيقظ لوفان في الصباح التالي وهو يشعر أن الليل لم ينتهِ فعليًا.لم يكن السبب قلة النوم، بل ذلك الإحساس الغريب الذي ظل ملازمًا له طوال الليل… كأن شيئًا ما كان يراقبه حتى وهو داخل غرفته، وكأن الظلام نفسه لم يكن فارغًا.جلس على سريره بصمت، ينظر إلى يده.العلامة ما زالت هناك.لكنها تغيّرت قليلًا.لم تعد دائرة ناقصة فقط… بل ظهرت عليها خيوط رفيعة جديدة، وكأنها بدأت تكتمل بشكل بطيء جدًا."كل مرة أنام فيها… تتغير."لم يكن هذا طبيعيًا.وقف ببطء، واتجه نحو النافذة.المدينة كانت تبدو عادية… لكن إحساسه كان يقول العكس.🔥 شيء خارج التوقعفي تلك اللحظة، شعر بشيء غريب.ليس في جسده… بل في الهواء نفسه.كأن هناك ضغطًا خفيفًا غير مرئي.توقف مكانه."هناك أحد… ينظر إليّ."نظر حوله بسرعة، لكن لم يرَ شيئًا.ومع ذلك، الإحساس لم يختفِ.بل أصبح أقوى.أغمض عينيه قليلًا.وفجأة…رأى.ليس بعينيه… بل بإحساسه.ظلّ خافت في مكان بعيد، فوق أحد أسطح المدينة.شخص يقف هناك… ساكن تمامًا.يراقبه.فتح عينيه بسرعة."ماذا كان ذلك؟"لم يفهم كيف… لكنه تأكد أن هناك من يراقبه.🔥 في أعلى المدينةفي مكان بعيد، فوق برج حجري قديم لا