لم يكن ريان يتخيل أن حياته، بكل ما فيها من رتابة وتعب، يمكن أن تنهار في لحظة واحدة فقط. كان يومه قد بدأ كأي يوم آخر، استيقظ بصعوبة على صوت المنبه، مدّ يده ليطفئه، ثم جلس على سريره وهو يشعر بثقل في جسده وكأن النوم لم يزره أصلًا.نظر إلى الساعة، ثم تمتم بضيق:"تأخرت… مرة أخرى."نهض بسرعة، ارتدى ملابسه على عجل، وغادر منزله الصغير دون أن يتناول فطوره. كان الشارع مزدحمًا، والناس يركضون نحو أعمالهم، وكل واحد منهم يبدو وكأنه يعرف وجهته… إلا هو.وصل إلى الشركة بعد جهد، ودخل وهو يحاول أن يبدو طبيعيًا. جلس على مكتبه وبدأ العمل مباشرة، دون أن يتحدث مع أحد. لم يكن لديه أصدقاء هناك، ولم يحاول حتى أن يصنعهم. كان كل تركيزه منصبًا على العمل فقط، وكأنه يعتقد أن الاجتهاد وحده كافٍ ليمنحه مكانة.مرت ساعات وهو غارق في الملفات، حتى جاءه صوت المدير:"ريان، إلى مكتبي الآن."توقف للحظة، وشعر بانقباض غريب في صدره. لم يكن هذا النداء عاديًا. نهض ببطء، وتوجه نحو المكتب، وكل خطوة كانت أثقل من التي قبلها، وكأنه يسير نحو شيء يعرف أنه لن يكون جيدًا.طرق الباب، ثم دخل.جلس المدير خلف مكتبه، ينظر إلى شاشة الحاسوب دون
Terakhir Diperbarui : 2026-04-18 Baca selengkapnya