ثم دفعت باهر جانبًا، وتحركت حتى حافة السرير واستلقت. كانت مرهقة ومنهكة، فدعاها أن تتناول شيئًا من الطعام، لكن نيرة هزّت رأسها تعبيرًا عن الرفض. لم تكن تريد سوى الراحة، إذ شعرت كأن كل ما في جسدها من قوة قد تبعثر.اقترب باهر من السرير ورفعها نصف رفعة بين ذراعيه، وسقاها قليلًا من الماء.ثم سألها، "هل تريدين المزيد؟"استندت نيرة إلى صدره، أطبقت جفنيها، وارتشفت رشفات صغيرة.ثم أحست بعطش شديد، ففتحت عينيها وأمسكت يده، وشربت ما تبقى في الكأس. وما إن أنهت الماء حتى رغبت بالاستلقاء مجددًا.جلس باهر عند طرف السرير، وأسندها إلى حضنه. حدّق في ملامحها المرهقة، وأمسك بذقنها وهزها قليلًا، فاضطرت لفتح عينيها.قال بصوت خافت مجروح، "كل هذا التعب؟! لم يمض وقت طويل، وأنتِ منهكة بهذا الشكل." كان قد استعاد كامل طاقته بعد أن زالت عنه الحمى، ولم يعد جسده يؤلمه، غير أن صوته بقي مبحوحًا بعض الشيء.أغمضت نيرة عينيها وأصدرت همهمة صغيرة، لا تريد الرد عليه.انزلق اللحاف الحريري على كتفيها البيضاوين، وكان ملمسه ناعمًا، لكنه سرعان ما انسدل مبتعدًا عن بشرتها.أسند باهر ظهره إلى السرير وأغمض عينيه.وشعر للحظة بندرة هذا
Magbasa pa