Masukذهبت نيرة الألفي مع ابنتها إلى المستشفى للكشف، فاكتشفت أن الطبيب المعالج هو حبيبها القديم الذي افترقا منذ سنوات. بعد فراق دام سبع سنوات، كانت قد غيرت اسمها بالكامل وتحولت من فتاة بدينة إلى نحيفة. لم يتعرف عليها، ولم يكن يعلم أنها أنجبت له ابنة في الخفاء. ضغطت ابنتها على يدها وسألت: "ماما لماذا تبكين؟" لم تستطع نيرة الإجابة، كل ما أرادته هو الهروب في الحال. في فترة مراهقتها، كان إعجابها من طرف واحد، لكنها تمكنت في النهاية من الظفر بتلك الزهرة البعيدة المنال. انتشرت إشاعة كبيرة في جامعة النهضة، باهر الدالي، الشاب الوسيم، بهِيَّ الطَّلعة، وَقُور الشمائل، كان يعيش قصة حب سرية، وتبين أن صديقته السرية هي فتاة بدينة. أصبحت محط سهام الساخرين والناقمين، وهدفًا للانتقادات. صوت بارد أجش مألوف قال: "إنها مجرد علاقة عابرة، وسأسافر قريبًا". وهكذا انتهت قصة حبها المريرة. لقاؤهما مرة أخرى عطّل حياتها الهادئة. حاولت جاهدة أن ترسم حدودًا بين عالمها وعالمه، لكنها وجدت نفسها في سريره... استخدم التهديد، والإغراء، التمارض، التودد، بل وتجاوز كل حدود الحياء، حتى طارد كل من يظهر من معجبيها. قالت له: "باهر، أتعلم أن لي حبيبًا؟" داخل السيارة الفاخرة، أمسك بأصابعه الطويلة خصرها النحيل، وقبل شفتيها بجنون. "إذن، ما رأيكِ أن أكون عشيقكِ؟ أنا أغنى منه، وأصغر، وسأمنحكِ إحساسًا لا يضاهى." قبل سبع سنوات، كان هو من أراد قصة الحب السرية، والآن بعد سبع سنوات، هو من أراد أن يصبح عشيقها. شتمته وقالت إنه مجنون، فرد بأنه بالفعل مجنون.
Lihat lebih banyakرموشها طويلة وكثيفة، ترتجف كأجنحة فراشة.كان باهر يخلع قميصه، حركاته حادة لا تخلو من عنفٍ مكتوم، حتى الزرّ الأخير لم يسعفه صبره فمزّقه بيده، وطار مبتعدًا ليسقط على الأرض.أسند إحدى يديه على السرير، وبالأخرى فتح درج الطاولة الجانبية، يبحث داخله عن شيءٍ ما.لكن بحثه طال أكثر مما ينبغي، وحين لم يجد ما يريد، نفد صبره، وأخيرًا ابتعد عنها.كانت نيرة تلهث بعنف، وقلبها يخفق كأنه سينفجر من صدرها.أنفاسها مضطربة بعد قبلاته التي أفقدتها توازنها تمامًا.شفتاها حمراوان، وأسنانها بيضاء لامعة، تحت ضوء المصباح بدت شفتاها كفراولة نضجت على أطراف الصيف — حلوة بطعمٍ لاذع يترك الشفاه مرتجفة وطرية.شعرها الأسود الطويل انسكب على وسادة وردية باهتة، وبضع خصلات التصقت بخدّها الفاتح كالبورسلان.مدّ باهر يده داخل الدرج، ولم يجد ما يبحث عنه.قبضت نيرة أصابعها بخفة، كانت الصورة ما تزال مطوية في كفّها.نظر إليها باهر، وأمسك خدّها بين إصبعيه. كان وجهها رقيقًا ناحلًا، فابتسم بسخرية خفيفة: "أليس عندك؟"عرفت نيرة ما يقصده.فأجابت بهدوء: "انتهى."تعمقت نظراته، عتمة عينيه ثقيلة كبحرٍ بلا ضوء، صمت للحظات، ثم ضغط بلسانه على
حباتها حمراء ندية، جميلة وتفوح بعطرٍ خفيف.دعت نيرة باهر للصعود، وكانت نيتها حينها حقًا أن تقدّم له كوبًا من الماء تشكره به على الأيام التي اعتنى فيها بها وبابنتها.فقد كان هو من دفع تكاليف العلاج حينها، وحين حاولت تحويل المبلغ له، رفض استلامه.الآن، حين دخلت نيرة إلى غرفة النوم، أخرجت من محفظتها رزمة من النقود.وفجأة، سقطت صورة ثنائية على الأرض.تجمدت نيرة في مكانها، وعندما انحنت لتلتقطها، كانت أصابعها ترتجف قليلًا.في الصورة، كانت هي وباهر يرتديان الزي الأبيض الخاص بثانوية التاسع، يزيّنه شريط أزرق رفيع عند الأكمام.كان هو طويل القامة، يقف إلى جانبها، نحيلًا، مستقيمًا كالسرو، ملامحه باردة كثلجٍ بعيد المنال.وفي الصورة شخص ثالث، لكنها قصّته منها.حدّقت نيرة في الصورة القديمة، شاردة الذهن.كانت تحتفظ بها بعناية بالغة، حتى إن أطرافها لم تُصَب بأي تلف.لطالما اعتادت نيرة أن تحتفظ في بيتها ببعض النقود الاحتياطية، وكانت الصورة محفوظة داخل محفظتها طوال تلك السنوات.انحنت غارقة في شرودها، ولم تسمع صوت باب الغرفة يُفتح خلفها.وحين سمعت وقع الخطوات، كان باهر قد وقف خلفها بالفعل.لفحها عبيرٌ مأل
في المطبخ، كانت نيرة تحدّق في الغلاية التي يغلي فيها الماء بشدة.كانت قد ملأتها عن آخرها، والآن يفيض الماء منها على حوافها المتقدة بالبخار.غسلت الفاكهة، قطّعت التفاح والبرتقال إلى شرائح، ثم خرجت تحمل كوب الماء.في غرفة الجلوس، لم يكن باهر هناك، بل يقف في الشرفة الصغيرة، ينظر إلى أصيصين من نبات الدب الصغير اللذين اصفرّت أوراقهما، وإلى صبّارةٍ ذابلة ماتت منذ زمن.كانت نيرة قاتلةً لكل زهرة تمسّها يدها.عند باب غرفة الطفلة، تمدّد الكلبان بهدوء، يهزّان ذيولهما، ويشمان جبيرة سوسو بشيء من القلق، كأن ملامحهما تنطق بالاهتمام.رغم خروجها من المستشفى، كانت سوسو لا تزال تشعر بالدوار، وجرح قدمها يحتاج إلى أيام قبل فك الغرز، ولا تستطيع أن تضع قدمها على الأرض.حملتها نيرة إلى السرير، وأسندتها برفق.قالت الطفلة وهي تمسك بطرف الغطاء: "أمي، هل ستتشاجرين مع عمّ باهر مجددًا؟" أجابت نيرة وهي تمسح شعرها: "لن نتشاجر. وإن كنتِ تحبين عمّ باهر، فحين يجد وقتًا، دعيه يزورك، ما رأيك؟"رفعت الصغيرة رأسها وقد تلألأت عيناها بالدهشة: "حقًا؟"ابتسمت نيرة وأومأت بخفة.كانت تعلم أنّ الدم، على غرابته، يجذب الأرواح بعضها
لم يقبل المال، ولم يردّ على الرسالة أيضًا.حتى بعد مرور ثلاثة أيام، حين خرجت سوسو من المستشفى، لم يظهر باهر.كانت الصغيرة متكئة على كتف نيرة، تعبث بإصبعها في خصلة من شعر أمها، وهمست قائلة: "أمي، ألم تصالحي عمّ باهر بعد؟"ابتسمت نيرة بخفة، ومسّت بأناملها طرف أنف ابنتها.حملتها وهي تخرج من المصعد، تحمل في يدها حقيبة صغيرة.ورغم أن الإقامة لم تدم سوى ثلاثة أيام، فإن الحقيبة كانت تحوي بعض الملابس والأغراض اليومية.كانت سوسو خفيفة الوزن، إلا أنّها بلغت السادسة من عمرها، وحين قطعت نيرة مسافة أطول قليلًا، بدأت تشعر بالإرهاق.كان المستشفى واسعًا، وهي تعاني أصلًا من انخفاض في مستوى السكر.أسندت الصغيرة رأسها على كتفها، وقالت بصوت ناعس: "أمي، عمّ باهر تصرّف كطفل صغير، جاء البارحة لزيارتي خفية، واشترى لي شاي الحليب، وقال إن عليّ ألا أخبرك."ربّتت نيرة على ظهرها برفق وقالت مبتسمة: "إذن كنتِ تخفين عن أمك كوب شاي الحليب الكبير هذا؟ لا عجب أني شعرت اليوم أنك أثقل وزنًا، يبدو أنك ازددت امتلاءً، وصرتِ خنزيرًا صغيرًا."احتجّت الطفلة بخفوت: "لم أصبح خنزيرًا!"كانتا تسيران في ردهة المستشفى، وبدأت نيرة تتن



![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://acfs1.goodnovel.com/dist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)


Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak