"أجل." مدّ يده ومسح خديها برفق بالمنديل الذي نسيته. "هل تشعرين بتحسن الآن؟"ترددت مارى قليلاً، ثم أومأت برأسها قليلاً. "قليلاً..."بدأت مسكنات الألم تؤتي مفعولها.قال عثمان بهدوء: "إذن كوني مطيعة، أغمضي عينيكِ واستريحي قليلاً". ربت على يدها برفق، ثم رمى المنديل الممزق في سلة المهملات. وبحرص، لفّ البطانية حول كتفيها، فغمرها بالدفء.التفتت مارى قليلاً، وظلت نظرتها عليه، نظرة هشة ومفعمة بالأمل. "هل ستبقى... لفترة وجيزة؟"أجاب عثمان بصوت دافئ وثابت: "بالتأكيد، اذهبي ونمي سأكون هنا.""شكراً..." أغمضت عينيها، لكن قبضتها على يده ظلت ثابتة، كما لو كانت تخشى أن يختفي في اللحظة التي تتركه فيها.جلس هناك ببساطة، تاركًا لها حرية التمسك، مرت دقائق، هدأت أنفاسها، وانخفضت حدتها، وانتظمت، عندما تأكد من أنها غفت، أبعد عثمان يده برفق عن يدها، حريصًا على عدم إيقاظها، وقف، وألقى نظرة أخيرة على جسدها النائم قبل أن يغادر الغرفة بهدوء.في الردهة، انتظرت جين، قال بهدوء: "اعتني بها جيداً".أجابت بإيماءة احترام: "بالتأكيد يا سيد فيليب".في الخارج، في الضوء الخافت، توقف عثمان وأمال رأسه إلى الخلف، وأطلق زفير
閱讀更多