أنا من الناس اللي ما تقدر تستغني عن المخللات في أي رحلة صحراوية، غريبة صح؟ لكن جرب مرة تفتح علبة زيتون أخضر أو مخلل لفت مع الخبز وتحت ضوء القمر، راح تحس إن الطعم يختلف تمامًا. طبعًا، البطاطس المقرمشة أو الشبس العادي يكون حاضر دايم، لكن أنا أفضل أخلطها مع لبن زبادي أو لبنة عشان تبرد الجو. وشي ثاني، أنا أحب أجيب معي عنب أو بطيخ مقطع، لأنه يروي العطش بشكل خرافي. وأخيرًا، لو تحب السمر الطويل، لازم يكون معك سواك أو علكة عشان تنعش النفس، لأن السهر مع القهوة يخلي ريحة الفم تزعج. جرب هاللمسات البسيطة وراح تلقى فرق كبير في الأجواء!
لما نتكلم عن جلسات السمر في الصحراء، برأيي العفوية هي نصف المتعة. أنا من النوع اللي أحب أجهز شنطة بسيطة وأعتمد على أشياء تخفف العطش وتناسب الجو الجاف. أول شيء ما ينفع تنساه هو التمر بأنواعه، خصوصًا الخلاص أو السكري، لأنه يمد الجسم بطاقة حلوة وينعش الفم. ثاني شيء، أكيد الفواكه المجففة زي المشمش والتين، لأنها خفيفة وتتحمل الحر، أحسها أحلى لما تاكلها تحت النجوم. وبعدين، لا تخلو السلة من المكسرات المملحة زي الفستق أو الكاجو، لكن بكمية محدودة عشان ما تزيد العطش.
وأيضًا، شي يريح القلب هو إنك تجيب معك قهوة عربية سادة أو مع هيل، لأن ريحتها تختلط بريحان الصحرا وتخلق جو أسطوري. بالنسبة لي، أنا دايم أحط كاسة قهوة بجنبي وأنا أتفرج على وميض النار، وأحس إن اللحظة هذي تستاهل كل التعب. طبعًا، الخبز التنور أو خبز الصاج يكون رفيق درب، تقدر تحشي فيه جبنة أو زعتر وتحمصه على النار، هذي لحظة لذيذة لوحدها.
في النهاية، أنا اشوف ان المهم هو التنوع، يعني لا تجيب نوع واحد فقط، وخل الدنيا مرحة مع شوية شوكولاتة داكنة أو حلا طحينية، لأن هذي تذكرني بأيام الطفولة في البر. السمر الصحراوي مو بس أكل، هو طقس كامل، والأكل يكون مجرد وسيلة لتكملة الجو. جرب مرة تجيب معك شاي كرك ملون، وصدقني راح تحس إنك بطل فيلم دراما صحراوي!
2026-07-13 16:26:25
9
查看全部答案
掃碼下載 APP
相關作品
سكر غامق
Faya.khaled
10
222
بعد دقائقٍ من الشوق المجنون عاد مُسرِعاً لغُرفته التي تعبقُ بعطرِها ، محبوبة قلبه الاولى التي إمتلكتهُ منذُ ان لمحها طفلةً بشعرٍ كشلالٍ من العسل .. ها هي اليوم زوجتهُ بعد سنين من العذاب .
توقّف في مُنتصف الغُرفة المُجهزة بذوقٍ ملكيّ لتليق بأول ليلة لأكبر واعظم احفاد رضوان بك فؤاد الذي فاز بجوهرةٍ عتيقة لا يُدرِكُ اصلها سوى من شغِفها عِشقاً .
زفر بعُمق وبعيناهُ ترتسِمُ صورتها .. طفلةً شقيّة بفستانٍ اصفر باهِت و سيلاً كثيفا من العسل المّحلىٰ بخُصلاتٍ شقراء وتلك الإبتسامة التي تُبرِزُ بئراً عميقاً على ذقنِها تجعلهُ تائهاً في ضروب الأحلام .
وللحظة إشتعل قلبهُ بلهيب الغرام و كادت عيناهُ ان تُطلِق شراراً اصفراً وهّاجاً بلون ثوبها .. ها هي جوهرتهُ الغالية تتقدم منهُ بغرورها المعهود الخالي من الخجل والإرتِباك .. وكم تبدوا حينها اُنثى قويّة وناعمة كجلمودٍ صلب .
يبدوا انها لا تزال تذكُر اوّل لقاءٍ لهما منذ اكثر من عشرة اعوام ؛ فقد تعمّدت ان ترتدي ثوباً اصفراً باهت بالرغم من إشعاعه حولها .. اما شعرها الذي غدا قصيراً هذبتهُ بنعومة وقد تساقط على جيدِها المرمريّ . وإكتفت بهذا القدر من الإغراء تاركةً وجهها الآسر خالياً من الزينة مُدرِكةً تماماً انهُ سيذوب من فرط جمالها ، يكفي انها المرّة الاولى التي ترتدي فيها ثوباً عدا فُستان زفافِها .
وبخطواتٍ شقيّة وضعت يديها - المعجونتين بماء الورد والسُكّر - حول عُنقه وإرتفعت اطراف اصابِعها لتُقبّل فكّهُ المُلتحي هامِسةً بمكر
- مُباركٌ لك يا ابن رضوان .. تفضّل حلواك فأنتَ تستحِقّها .
بدى مُخدّراً من نبرتها و لذّة شعوره بقُربها ولكنّ حديثها المُبهم اجبرهُ على النظر اليها بعد ان كان هائماً بملكوتٍ آخر .. إنعقد حاجبيه بألم وهو يلمحُ نظرة عينيها القاتلة بسِهام الإتهام المُختلط بالكُره والحِقد و شيئاً آخر اشبه بالظفر .. وقبل ان يتسائل عن سبب تغيُرها وجدها تفتحُ سحّاب ثوبِها القصير ليسقُط تحت نظراته القاتِمة المُتصارِعة بين الرغبة والمرارة .. قبل ان تهمِس مُطلِقة آخر سهامها على قلبه مُباشرةً قائلة
- اظُنّ ان جسدي ثمناً قليلاً للإنضِمام الى عائلة الملوك والظفر بالأمير كِنان
بعد وفاة ابنها، تخلّت شيماء الجابري عن جميع العادات التي كان سفيان البدري يكرهها.
لم تعد تتفقده باستمرار، ولم تعد تبكي أو تفتعل المشاكل عندما لا يعود إلى المنزل طوال الليل، وحتى عندما تعرضت لحادث سير وطلب منها الطبيب التواصل مع أحد أفراد أسرتها، أجابت بهدوء: "أنا يتيمة، وليس لديّ أيّ أقارب."
بين برود المشرط الطبي وحرارة الانتقام، تخوض الدكتورة "سارة" صراعاً مميتاً لكشف الحقيقة المظلمة التي تخفيها جدران المستشفى.
رواية "مشرط في الظلام"... عندما يصبح الشفاء هو الغطاء للجريمة الأبشع.
عندما علمت زوجتي، سوسن الغامدي، الرئيسة التنفيذية للشركة، أنني تنازلت طواعية عن مشروع قيمته ملايين الدولارات لمساعدها الشخصي المفضل، حميد المكي، ظنت أن حربها الباردة معي طوال الأشهر الثلاثة الماضية قد آتت أكلها أخيرًا.
ارتسمت الابتسامة على وجهها، وعرضت عليّ طواعية أن نذهب معًا لقضاء شهر العسل خارج البلاد.
ولكن عندما علم المساعد بالأمر، اشتعلت غيرته، وأثار جلبة مهددًا بالاستقالة من الشركة.
شعرت زوجتي، التي اعتادت تدليله دائمًا، بالذعر. وبعد أن ظلّت تراضيه لثلاثة أيام بلياليها، ألغت شهر العسل مرة أخرى متذرعة برحلة عمل، وأعطته التذكرة الأخرى الخاصة بشهر العسل.
وبعد ذلك، شرحت لي الأمر بلا مبالاة قائلة:
"العواطف والمشاعر أمور ثانوية، فالعمل هو الأهم دائمًا. وبصفتي رئيسة العمل، يجب أن أضعه في المقام الأول."
"أنت زوجي، ولا بد أنك تفهم هذا، أليس كذلك؟"
نظرت إلى المنشور الذي شاركه حميد للتو على إنستغرام، وصورتهما معًا برأسين متقاربين وهما يرسمان شكل قلب بيديهما كحبيبين. لم أنطق بكلمة، واكتفيت بالإيماء برأسي.
ظنت زوجتي أنني أصبحت أكثر تفهمًا وعقلانية، فرضيت تمامًا، ووعدتني بأنها ستعوضني برحلة شهر عسل أكثر رومانسيّة فور عودتها إلى البلاد.
لكنها لم تكن تعلم...
أنني قد قدمت استقالتي بالفعل، وأنها هي نفسها قد وقعت بالفعل على اتفاقية الطلاق من قبل.
لم يعد هناك مستقبل يجمعني بها بعد الآن.
وضعت يدها المرتجفة على بطنها، بينما كانت عيناها المنطفئتان تبحثان عن ملامحه التي لم ترها قط، لكنها حفظت تفاصيل صوته. همست بصوتٍ يملؤه الأمل: «أنا حامل يا عزيزي.. سنرزق بطفل!»
ساد صمتٌ قاتل، لم يقطعه سوى صوت ضحكةٍ باردة هزت أركان الغرفة، ضحكةٍ ساخرة لاذعه اعتادت على سماعها ثم جاء صوته كالخنجر المسموم: «حامل؟ ومن قال لكِ إنني أريد ذرية من امرأةٍ لا ترى ؟ لقد كانت مجرد ليلة متعة طالت لأشهر.. وانتهت الآن!»"
* كوثر الجبيلي *
فتاة ترى العالم بطريقة مختلفة… ليس بعينيها اللتين فقدتهما في لحظة، بل بقلبها الذي لم ينكسر رغم كل شيء. هي الحسناء التي أعمى القدر بصرها لكنه لم يستطع أن يخفي جمال روحها.
وفي يوم، عاد إلى حياتها ابن عمها سفيان الجبيلي … الرجل الغامض الذي اختفى سنين ثم ظهر فجأة، حاملاً معه أسئلة لم تجب، ومشاعر لم تفهمها. فهل سيكون هذا الرجل ملاذها الآمن؟ أم أن القدر يخبئ لها في عودته ما هو أعمق من مجرد لقاء؟”
رواية ملاذ الكفيفة الحسناء
هذه ليست لأصحاب القلوب الضعيفة.
أغلق الباب. خفّض الأضواء. تأكد من أنك وحدك تمامًا.
"رغبات جامحة" مجموعة قصصية قصيرة لأصحاب الفضول الجريء، أولئك الذين يحبون قصصهم كما يحبون أسرارهم: فظّة، محظورة، ولا شأن لأحد بها.
يكشف كل فصل عن طبقة مختلفة من الرغبة، أكثر قتامة وجرأة من سابقتها. تتلاشى حدود العائلة. تُختبر الحدود. تُكسر القواعد دون اعتذار.
إذا كان خيالك يميل إلى التجوّل في مناطق يتجاهلها المجتمع الراقي، فأهلًا بك.
لقد تم تحذيرك.
شيء ممتع أن تجلس تحت سماء صحراوية مليئة بالنجوم، وكأن الكون كله يهمس في أذنك.
أول خطوة دائمًا هي اختيار الموقع بعناية؛ بعيدًا عن أضواء المدينة بقدر الإمكان، حتى تظلم السماء وتظهر النجوم كأنها حبات ماس متناثرة. أحب أن أجلس على كثيب رملي مرتفع قليلًا، حيث يمكنني رؤية الأفق وكأن الصحراء تمتد إلى ما لا نهاية.
ثم تأتي لحظة الإضاءة - لا شيء يضاهي ضوء القمر الطبيعي، لكني أحمل معي فانوسًا صغيرًا يعمل بالزيوت العطرية، رائحته تخلق جوًا دافئًا وحميميًا. أحيانًا أعلق بعض الأضواء الخيطية على حامل صغير، لكني أحرص ألا تكون ساطعة جدًا، فقط بما يكفي لرؤية الوجوه من حولي عندما نتبادل القصص.
بالنسبة للمقاعد، أفضل السجاد العربي التقليدي مع الوسائد الكبيرة المليئة بالريش، يمكن أن تنام عليها عيناك بينما تسمع القصص. ولا تنسَ جلب بطانية ثقيلة، لأن الصحراء بعد غروب الشمس تتحول إلى عالم بارد يحتضنك برعشة خفيفة تجعلك تشعر بالوجود.
الموسيقى جزء أساسي؛ أحمل مكبر صوت صغيرًا وأشغل موسيقى آلات النفخ القديمة، أو أحيانًا مجرد سماع صوت الريح والرمال المتحركة يكفي. لكني أحتفظ بلحظات السكون المطلق، حيث لا صوت إلا لصوت حفيف الثياب أو شرب الشاي.
الشاي هو طقس مقدس في هذه الجلسات؛ أحضر إبريقًا نحاسيًا وأعد الشاي على نار هادئة، مع الهيل والزعفران، أترك رائحته تختلط برائحة الصحراء الجافة. كل رشفة هي قصة بحد ذاتها، تذكرني بأن السعادة تكمن في البساطة.
أنا من الأشخاص اللي يعشقون السهر في الصحراء تحت سماء مليانة نجوم، وجربت كثير من معدات التخييم عشان أجلسة السمر تكون نار (حرفياً)!
أول شيء لازم يكون معاك هو كرسي مريح وقابل للطي، نوعية الكراسي اللي تنحني مع ظهرك وتخليك تقعد لساعات بدون ألم. أنا أستخدم كرسي 'Alps Mountaineering'، خفيف وسهل الحمل، وعملي جداً في الرمل.
ثاني حاجة أساسية هي الطاولة القابلة للطي، مو بس عشان الشاي والقهوة، لكن عشان توزيع أدوات السمر مثل الشيشة أو أوراق اللعب أو حتى الشواحن. طاولة صغيرة مع حامل أكواب تمنع انسكاب المشروبات لو هبت ريح.
الإضاءة الدافئة ضرورية جداً، فانوس 'Coleman' أو 'Black Diamond' يعطي جو ساحر. الفوانيس اللي تعمل على البطاريات القابلة لإعادة الشحن أفضل من مواقد الغاز الصغيرة لأنها ما تسبب حرارة زايدة وتجذب الحشرات.
الفراش المحمي من الرمل مثل 'Yukon Outfitters' مع مرتبة هوائية عازلة يمنع الرطوبة الأرضية. الصوف أو الكليم الثقيل لتغطية الأقدام في الليالي الباردة.
وآخر نقطة، موقد صديق للبيئة للقهوة العربية أو الشاي، أنا أفضل الـ 'Jetboil' لأنه يغلي الماء بسرعة وبهدوء، وما يزعج أجواء السمر الهادئة.
أتذكر أول مرة حاولت فيها تصوير غروب الشمس في الكثبان الرملية، كان المشهد أشبه بلوحة زيتية لكن صوري خرجت باهتة ومملة. بعد مشاهدتي لفيلم 'Dune' أدركت أن الإضاءة الطبيعية هي السر، خصوصاً تلك الساعة الذهبية قبل الغروب مباشرة.
ما تعلمته من تجربتي مع ألعاب مثل 'Journey' أن الظلال الطويلة تعطي عمقاً درامياً للصورة. أحب استخدام زاوية منخفضة مع وضع الكاميرا قرب الرمال لالتقاط نسيج الكثبان مع السماء.
ولا تنسى أمر النار! جربت مرة تصوير جلسة سمر حول الموقد، وكان التحدي الأكبر هو موازنة ضوء النار الأصفر مع ظلمة السماء. الحل كان بتقليل الـISO وفتحة العدسة، كأنك تصور مشهداً من 'Mad Max' حيث الصحراء شخصية بحد ذاتها.
لا شيء يضاهي الجلوس تحت النجوم في قلب الصحراء مع رفقة طيبة، والأجمل عندما تتصدر أغاني محمد عبده القائمة، خاصةً 'الأماكن' أو 'ماضي الأيام'. يا إلهي، حين تبدأ نغمات العود مع صوت 'أمير الطرب'، تحس أن الرمال نفسها تتراقص مع الريح. لكني شخصياً لا أستطيع تجاهل أغاني خالد عبدالرحمن اللي تحمل نكهة البدو الأصيلة، مثلاً 'سكة الجديد' أو 'يا عرب الليل'، لأنها تصف بالضبط شعور الوحدة والعزة في هذا المكان.
وفي جلسات السمر الطويلة، أحب خلط القديم بالجديد، أبدأ بأغاني طلال مداح مثل 'ما تظن' و'يا طير'، لأنها تخلق جو حميمي مع صوت النار المشتعلة. بعدها أنتقل إلى عبدالمجيد عبدالله مع أغنية 'كلك نظر' أو 'قمر الليل'، لأن إيقاعاتها السريعة تخفف من هدوء الليل وتشجع على الدق على الإيقاع بالكفوف. وإذا كان في الجلسة ناس يحبون الأجواء الخليجية، فلا بد من راشد الماجد مع 'طال السفر' أو 'ما بقى لي صبر'، صوته يخترق سكون الصحراء بطريقة عجيبة.
في إحدى الليالي، كنا مجموعة حول المخيم، وأحد الأصدقاء شغل 'وش يذكركم' لماجد المهندس، فجأة توقف الجميع عن الحديث، وصار التركيز كله على الكلمات التي تصف الحنين والغربة. الصحراء تعطي الأغاني بعداً آخر، خصوصاً عندما ينعكس صوت المغني على الجبال القريبة. لذلك، أفضّل دائماً تشغيل قائمة تحتوي على مزيج من العذري والوطني، مثل 'أنا راجع' لعبادي الجوهر، لأنها تخلي الواحد يحس بالانتماء لهذه الأرض.
وبالمناسبة، لا تنسى تجربة الأغاني القديمة لأسمهان مثل 'ليالي الأنس'، نغماتها الكلاسيكية تتناسب مع طقوس الشاي والقهوة. الصحراء ليست مجرد مكان، هي مشاعر تترجمها الأصوات الدافئة.
ما يحمسني لجلسات تصوير الكوسبلاي حقًا هو وجود مصور يعرف كيف يقترح وضعيات تُظهر الشخصية وليس فقط شكل الكوسبلاي.
أنا أعمل كثيرًا مع مصورين ومحترفي تصوير كوسبلاي، ولاحظت أن معظمهم يقدمون أفكارًا للطرَح أثناء الجلسة: أحيانًا يكون الاقتراح بسيطًا مثل تغيير زاوية الرأس أو اليد، وأحيانًا يكون عرضًا لمشهد درامي كامل مستوحى من مشهد أنيمي أو لعبة. المصور الجيد يأتي محمّلًا بمراجع، سواء لقطات من العمل الأصلي أو صور إضاءة وزوايا، ويعرف كيف يترجم اللغة البصرية للشخصية إلى حركات عملية تناسب بدن الشخص وصيغة اللبس.
ما يجعل الفرق عندي هو حس التعاون؛ أفضّل المصور الذي لا يملي الوضعية فقط بل يشرح لماذا هذه الحركة تناسب الشخصية—مثلاً وضعية دفاعية للملحمة أو لحظة هدوء لنسخة رومانسية. المصورون أيضًا يعطون توجيهات تقنية مفيدة: أين أضع يدي، كيف أتعامل مع البروب، كيف أستفيد من الخطوط في الخلفية. وأخيرًا، هناك حس بالاحترام والحدود؛ محترفو الكوسبلاي يسألون عن مستوى الراحة قبل أي اقتراح يتطلب تعرية أو حركات حسّاسة.
بالنهاية، أعتبر اقتراحات المصورين جزءًا من السحر في الجلسة، خاصة عندما يتحول العمل إلى تعاون حي بين من يرتدي الزي ومن يلتقط الصورة، ويولد هذا أحيانًا لقطات لا تُنسى.
أعتقد أن الانتقال من صخب المدينة إلى هدوء الصحراء ليس مجرد تغيير مكان، بل هو نقلة في نمط الحياة تمامًا. أول شيء أحرص عليه هو التعرف على المناخ جيدًا، لأن حرارة الصحراء نهارًا وبرودتها ليلًا شيئان مختلفان تمامًا عن المدينة. في تجربتي، جهاز تكييف محمول قوي وبطاريات شمسية إضافية كانا منقذي الحقيقي.
وبعدها، التفاصيل الصغيرة اللي ما تنتبه لها إلا بعد ما توصل هناك: مثل نوعية الملابس. القطن الخفيف والملابس ذات الأكمام الطويلة ضرورية، وصدقني، النظارات الشمسية المقاومة للغبار ليست رفاهية! أنا شخصيًا نسيت أحضر قناع وجه مناسب للرياح الرملية، ودفعت الثمن في الأسبوع الأول.
أيضًا، لا تغفل عن تخزين المياه والمواد الغذائية الجافة. الصحراء ليست مثل المدينة اللي فيه بقالة على كل زاوية. أتعلمت هالدرس بعد ما أضطررت أسوق ٤٠ دقيقة عشان أحصل على رغيف خبز طازج!
أحتفظ بصورٍ في ذهني عن ليلةٍ تحت السماء المرصعة حيث ينتشر دخان الشواء ويعطر الهواء برائحة التوابل واللحم. أنا أحب أن أبدأ بوصف ستة أشياء تراها فور دخولك المخيم: المشاوي الكبيرة، أواني الطهي التراثية، طبق 'مندي' أو 'مظبي' أحيانًا، صينية خبز ساخنة، فناجين قهوة عربية وطبق تمر صغير. الطبق الرئيسي عادةً يكون لحم غنم أو دجاج متبّل بتوليفة من الهيل، الكمون، الكركم والزعفران، يُطهى على الفحم أو في حفرة تُعرف بالزرب أو المندي حسب المكان.
أشعر بأن تجربة الطعام في المخيم ليست مجرد أكل؛ إنها مسرح اجتماعي. الجميع يجلسون على سجاد، يتبادلون الأطباق، وتُقدَّم السلطات الطازجة واللبن البارد جنبًا إلى جنب مع التمر والحمص والفتوش. وأنا أحب كيف يتحول الشواء إلى عرض: أحدهم يقلب اللحم، وآخر يشرح وصفة التتبيلة، بينما يعزف أحدهم على آلة وترية بسيطة. في النهاية، الطعام هنا يذيب الحواجز ويجعلك تشعر بأنك جزء من طقوس قديمة.