author-banner
Jamila saba
Jamila saba
Author

Novels by Jamila saba

بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول

بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول

القصة المحورية منذ أن كانت في السادسة من عمرها، خسرت لوسين ووكر كل ما كانت تعتقد أنه يُسمى عائلة. بعد أن تزوج والدها، لوكا ووكر، من امرأة أخرى، انهار زواج والديها، وغادرت والدتها لورين المنزل وهي لا تملك سوى ابنتها. مرت السنوات، وكبرت لوسين وهي تكافح إلى جانب والدتها، حتى أصيبت لورين بورم في الرحم، وأصبح علاجها يفوق قدرة لوسين المالية. ومع تخلي والدها عنها وانشغاله بعائلته الجديدة، لم يبقَ أمامها سوى خيار واحد... عقد غامض. مئة ليلة... مقابل مليون يورو. لم تعرف اسم الرجل الذي وقّعت معه العقد، ولم ترَ وجهه يومًا. كانت اللقاءات تتم في غرفة يغمرها الظلام، وفق شروط صارمة تمنع حتى إشعال ضوء واحد. لم يترك خلفه سوى تحويلات مالية منتظمة... ورنين هاتف مميز حفظته عن ظهر قلب. لكن في الليلة الثانية عشرة، ينقلب كل شيء. خلال عشاء عائلي، تلتقي لوسين بخطيب أختها غير الشقيقة، ناثان أندرسون، أشهر محامٍ في البلاد، ومالك الشركة التي تعمل فيها. وفي اللحظة التي يرن فيها هاتفه... يتجمد الدم في عروقها. إنه الرنين نفسه. الرنين الذي كانت تسمعه في الغرفة المظلمة طوال الليالي الماضية. هل هي مجرد مصادفة؟ أم أن الرجل الذي أنقذ والدتها بعقدٍ غامض... هو نفسه الرجل الذي يستعد للزواج من أختها؟ ومع بقاء ثمانٍ وثمانين ليلة من العقد... تجد لوسين نفسها عالقة بين أسرار الماضي، وخيانة عائلتها، وصراع لا تعرف نهايته... حيث قد يكون اكتشاف الحقيقة أخطر بكثير من بقائها مجهولة.
Read
Chapter: الفصل الرابع والثلاثون
الفصل الرابع والثلاثونوقفت لوسين أمام المرآة.كانت تحدق في انعكاسها بصمت.وجهها لا يزال شاحبًا.وعيناها متعبتين.حتى وقوفها كان يتطلب منها جهدًا أكبر من المعتاد.وضعت يدها على جبينها.كانت حرارتها قد انخفضت قليلًا...لكنها لم تشعر بأنها بخير.تنهدت.ثم نظرت إلى الساعة.كان موعد اللقاء يقترب."لا أستطيع التأخر..."تمتمت لنفسها.ارتدت معطفها، وحملت حقيبتها.ثم خرجت من المنزل.كان السائق ينتظر أمام المنزل.ما إن رآها حتى فتح لها الباب.صعدت لوسين إلى السيارة، ثم جلست في المقعد الخلفي.انطلقت السيارة.ـــ ـــ ــــفي مكان آخر...كان ناثان يجلس داخل مكتبه.اقتربت الساعة من الحادية عشرة.أغلق الملف الموجود أمامه.ثم رفع عينيه نحو الساعة.لم يكن من عادته الانتظار.ولا كان يحب أن يضيع وقته.لكن هذه المرة...كان ينتظر.أخرج هاتفه السري.نظر إلى المحادثة.لم تصل أي رسالة جديدة.ظل صامتًا للحظات.ثم أعاد الهاتف إلى جيبه.وقف من مكانه.ارتدى معطفه.وغادر مكتبه.ـــ ـــ ــــوصلت لوسين إلى المنزل المعتاد.ما إن توقفت السيارة حتى نزلت بسرعة.لكن التعب بدأ ينال منها.توقفت للحظة.وضعت يدها على صدره
Last Updated: 2026-07-20
Chapter: الفصل الثالث والثلاثون
الفصل الثالث والثلاثونفتحت ثالا عينيها ببطء.حدقت في السقف لثوانٍ، دون أن تفهم أين هي.ثم حاولت التحرك.شعرت بثقل غريب في جسدها.رفعت رأسها قليلًا، وأخذت تنظر حولها.كانت الغرفة مختلفة.ليست غرفتها.عقدت حاجبيها.ثم جلست ببطء.وفي اللحظة نفسها...تجمدت ملامحها.كانت ملابسها مبعثرة على الأرض.اتسعت عيناها.وبدأت ذكريات الليلة الماضية بالعودة إليها شيئًا فشيئًا.ناثان...غرفته...ذلك الشعور بالإهانة والغضب.ثم...دانيال.وضعت ثالا يدها على رأسها.وأغمضت عينيها بقوة."لا..."تمتمت بصوت خافت.لكن الذكريات لم تختفِ.بل أصبحت أكثر وضوحًا.فتحت عينيها ببطء.وأدركت ما حدث.أدركت ما فعلته.في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة.التفتت ثالا بسرعة.كان دانيال يقف عند الباب.وما إن رآها مستيقظة، حتى ابتسم ابتسامة صغيرة."صباح الخير."لم تجبه ثالا.توقفت ابتسامته.فهم دانيال من نظرتها كل شيء.أغلق الباب خلفه، ثم تقدم نحوها ببطء.جلس على الكرسي المقابل للسرير.ساد صمت ثقيل بينهما.ثم قال:"أنا آسف."رفعت ثالا عينيها إليه.أكمل دانيال بصوت هادئ:"كان يجب أن أمنع نفسي.""خصوصًا أنني لم أكن ثملًا."خفض عيني
Last Updated: 2026-07-20
Chapter: الفصل الثاني والثلاثون
الفصل الثاني والثلاثونبقيت لوسين واقفة في مكانها.أخذت تنظر حولها.لكنها لم تجد ناثان.ولا أي شخص آخر.أخرجت هاتفها بسرعة.ثم اتصلت به.انتظرت.لكن لم يجب.عبست لوسين بقلق.حاولت الاتصال مرة أخرى.لكن النتيجة كانت نفسها.لا إجابة.تنهدت، ثم نظرت إلى المكان من حولها.كان الهدوء يزداد غرابة.وبدأ جسدها يشعر بالتعب.وضعت يدها على بطنها.فقد أدركت فجأة أنها لم تأكل شيئًا طوال اليوم.كانت قد عادت من المستشفى.ثم ذهبت إلى الشركة.وبعدها جاءت إلى هذا المكان.ولم تجد حتى وقتًا لتتناول وجبة بسيطة.جلست على أحد المقاعد القريبة.ثم نظرت إلى الساعة.مرت عشر دقائق.ثم عشرون.لكن ناثان لم يظهر.بدأت الأفكار تتزاحم في رأسها.لماذا طلب مني الحضور إلى هنا؟هل كان يريد فقط معاقبتي؟هزت رأسها بسرعة."لا..."تمتمت لنفسها."لا أظن ذلك."لكنها سرعان ما صمتت.ثم فكرت مجددًا.ربما كان ناثان موجودًا هنا بالفعل.لكنها تأخرت.لقد مرت نصف ساعة قبل أن ترى رسالته.ربما غضب منها.وربما...غادر لأنه ظن أنها تجاهلت طلبه.تنهدت لوسين."سأشرح له كل شيء غدًا."وقفت ببطء.وما إن تحركت خطوة واحدة...حتى بدأت قطرات المطر
Last Updated: 2026-07-19
Chapter: الفصل الحادي والثلاثون
الفصل الحادي والثلاثونجلست ثالا في غرفة الجلوس، تنتظر عودة سارة.كانت لا تزال تشعر بالضيق.لكنها حاولت أن تبدو هادئة.وبعد دقائق...ظهر دانيال من إحدى الغرف.كان يحمل كأسًا من العصير.تقدم نحوها، ثم وضعه أمامها."هل كنتِ في حفل؟"رفعت ثالا عينيها إليه.ابتسم دانيال ابتسامة خفيفة."تبدين جميلة اليوم."نظرت ثالا إلى كأس العصير.ثم أبعدته عنها."هل لديك كحول؟"توقف دانيال للحظة."كحول؟"أومأت ثالا بلا اهتمام."نعم."استغرب طلبها.لكنه لم يسألها عن السبب.اتجه إلى المطبخ، ثم عاد بعد لحظات وهو يحمل زجاجة.وضعها فوق الطاولة أمامها."هل أنتِ متأكدة؟"نظرت إليه ثالا ببرود."نعم."فتح دانيال الزجاجة، ثم وضعها أمامها.وفي تلك اللحظة...رن هاتفه.نظر إلى الشاشة، ثم اعتذر منها."عليّ الرد."ابتعد إلى غرفته.أما ثالا...فبقيت وحدها.نظرت إلى الزجاجة أمامها.ثم أخذت الكأس.ـــ ـــ ـــ ـــبعد حوالي خمس دقائق...خرج دانيال من غرفته.لكنه توقف فورًا.كانت ثالا قد شربت نصف زجاجة الكحول تقريبًا.اقترب منها بسرعة."ثالا."رفعت عينيها إليه.اقترب دانيال وأخذ الكأس من يدها."لا يجب أن تشربي بهذه الكمية."
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل الثلاثون
الفصل الثلاثون تذوقت ثالا ابتسامة خفيفة وهي تقف أمام باب الحمام. كانت تسمع بوضوح صوت قطرات الماء المتساقطة. يبدو أن ناثان ما زال يستحم. تأكدت من ذلك، فاقتربت من السرير، ثم نزعت فستانها ببطء ووضعته فوقه. بقيت بملابسها الداخلية فقط اخترتها بعناية بمساعدة والدتها ثم أخذت نفسًا عميقًا، واتجهت نحو باب الحمام بخطوات واثقة. كانت تظن أن ناثان سيفرح بجرأتها. وربما... سيقدر الجهد الذي بذلته من أجله. وضعت يدها على المقبض. ثم فتحته ودخلت. في اللحظة نفسها، فتح ناثان عينيه بدهشة واضحة. لم يتوقع رؤية ثالا هنا. توقف للحظة، ثم التقط المنشفة بسرعة ولفها حول جسده. أما ملامحه... فلم تتغير. وقفت ثالا مكانها. وانتقلت عيناها إلى جسده. تأملت عضلاته لعدة ثوانٍ، دون أن تشعر بنفسها. كان ناثان يراقبها بصمت. ثم قال ببرود: "اخرجي." رفعت ثالا عينيها إليه. "ناثان..." "قلت اخرجي." لم يرفع صوته. لم يبدُ غاضبًا. لكن هدوءه جعل ثالا تشعر بتوتر غريب. اقتربت منه خطوة. "نحن مخطوبان." ثم ابتسمت محاولة إخفاء ارتباكها. "لا يوجد سبب يجعلك تتصرف معي بهذه الطريقة." ظل ناثان ينظر إليها بصمت. ثم ق
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل التاسع والعشرون
الفصل التاسع والعشرونكان ناثان يتجه إلى منزله.بعد يوم طويل من العمل، كان بحاجة إلى الراحة.وكان من النوع الذي يشعر بالراحة بمجرد دخوله منزله.لم يكن يحب الأماكن المزدحمة.ولا الأصوات العالية.ولا الأشخاص الذين يقتحمون وقته دون سبب.أما منزله...فكان المكان الوحيد الذي يستطيع فيه أن يبتعد عن كل شيء.كانت فيلته كبيرة، تحيط بها حديقة أمامية وأخرى خلفية.لكنها لم تكن مبالغًا فيها.كل شيء فيها كان مرتبًا وأنيقًا.الأثاث موضوع في مكانه.والألوان هادئة.حتى التفاصيل الصغيرة كانت منظمة بعناية.توقفت سيارة ناثان أمام المنزل.وبمجرد أن نزل منها، تقدم البواب وفتح له الباب."مساء الخير، سيدي."أومأ ناثان برأسه.ثم دخل إلى الحديقة.لكن خطواته توقفت فجأة.استقرت عيناه على سيارة أخرى متوقفة في موقف السيارات.عبس قليلًا.لم يكن يتوقع وجود أي زائر.اقترب منه رئيس الخدم، السيد كيم، بسرعة."مرحبًا بعودتك، سيدي."نظر ناثان إلى السيارة.ثم قال:"لمن هذه السيارة؟"ابتسم السيد كيم بتوتر خفيف."إنها سيارة الآنسة ثالا."تجمد ناثان للحظة."ثالا؟"أومأ السيد كيم."نعم، سيدي."ثم أضاف:"إنها تنتظرك في الداخل ف
Last Updated: 2026-07-17
أحببتك… حين لم تكن لي

أحببتك… حين لم تكن لي

جلست صابرين بصمت لثوانٍ، وكأنها تبحث عن الكلمات المناسبة، ثم قالت بصوت هادئ لكنه حازم: "يا صبا… سليم لم يُجبر على الزواج منكِ." تجمدت ملامح صبا، وشعرت وكأن الأرض انسحبت من تحتها. تابعت صابرين: "هو وافق… بكامل إرادته." ارتبكت صبا وقالت بصوت متقطع: "لكن… الميراث؟ والضغط؟" تنهدت صابرين وقالت: "كان هناك ضغط… نعم. لكن لم يكن كافياً لإجباره. كان يستطيع الرفض." سكتت قليلاً، وكأنها تسترجع ما حدث، ثم أكملت: "الحقيقة… أن سليم تدور أحداث الرواية حول صبا، شابة في السابعة والعشرين من عمرها تعمل خبيرة في مجال الطاقة المتجددة، تتميز بشخصية هادئة وملامح بسيطة لكنها فريدة. تتزوج من سليم، الشاب الوسيم المنتمي لعائلة ثرية ويعمل في إدارة شركات صناعة السيارات، وذلك بسبب إصرار والدته نسرين التي أجبرته على الزواج منها حفاظاً على علاقتها القديمة بعائلة صبا. تقع صبا في حب سليم منذ النظرة الأولى، بينما يدخل سليم هذا الزواج مجبراً، خالياً من المشاعر تجاهها. تبدأ حياتهما الزوجية وسط مسافة عاطفية وصراع داخلي، حيث تحاول صبا التقرب منه بصبر وحنان، بينما يقاوم سليم مشاعره ويرفض الاعتراف بتغير قلبه. مع مرور الوقت، تتشابك الأحداث والمواقف بينهما، ليبدأ سليم برؤية صبا بطريقة مختلفة، وتنمو بينهما مشاعر لم تكن في الحسبان
Read
Chapter: الفصل119
ظل الموظف صامتًا لثوانٍ، ثم قال: "أعتذر، لكن هذا النوع من الطلبات يحتاج إلى موافقة الإدارة." أومأت صبا بهدوء. "لا بأس." التقط الموظف سماعة الهاتف، وأجرى اتصالًا قصيرًا، ثم أغلق الخط. بعد دقائق قليلة... ظهر رجل في منتصف الخمسينيات من عمره، يرتدي بدلة رسمية، وتعلو وجهه ملامح الوقار. تقدم نحوهما بابتسامة مهنية. "مساء الخير." "أنا مدير الفندق." صافحته صبا باحترام، ثم أعادت شرح طلبها بهدوء. استمع إليها حتى انتهت من حديثها، دون أن يقاطعها. ثم قال بنبرة هادئة: "أتفهم تمامًا رغبتك في مراجعة التسجيلات." "لكن هذه التسجيلات تخضع لإجراءات خاصة، حفاظًا على خصوصية جميع النزلاء." شعرت صبا بأن الأمل بدأ يتلاشى. لكن المدير تابع حديثه: "دعيني أولًا أتحقق من أمر مهم." نظر إلى أحد الموظفين. "هل ما زالت تسجيلات ذلك التاريخ محفوظة في الأرشيف؟" أسرع الموظف إلى الحاسوب، وأخذ يبحث في النظام لدقائق. كانت كل ثانية تمر... تزيد من توتر صبا. وأخيرًا... رفع الموظف رأسه. "نعم، سيدي." "التسجيلات ما زالت محفوظة." حبست صبا أنفاسها. وتبادلت نظرة سريعة مع ندى، الت
Last Updated: 2026-07-19
Chapter: الفصل 118
بعد تناول الغداء... ساعدت صبا والدتها في ترتيب المائدة، رغم اعتراضها المتكرر. قالت صابرين وهي تضحك: "أنتِ ضيفة اليوم." ابتسمت صبا. "وسأبقى ابنتكِ مهما كبرت." ضحكت الأم وهي تربت على كتفها. "هذا صحيح." ساد بينهما حديثٌ خفيف عن الجيران، وأقارب لم ترهم صبا منذ أشهر، وأخبار المدينة التي تغير فيها الكثير منذ رحيلها. استمعت صبا باهتمام. وحاولت أن تمنح والدتها كامل انتباهها. لكن عقلها... كان يعود بين الحين والآخر إلى ساعة يدها. كانت تراقب الوقت بصمت. لاحظت صابرين ذلك. فسألتها برفق: "هل لديكِ موعد؟" ارتبكت صبا قليلًا. ثم أجابت: "سألتقي ندى مساءً." "لدينا بعض الأمور الخاصة بالعمل." ابتسمت صابرين. "إذن لن أحتجزكِ أكثر." قالت ذلك، لكنها بدت حزينة لأن الزيارة كانت قصيرة. شعرت صبا بوخزة ضمير. اقتربت منها، ثم احتضنتها من جديد. همست وهي تضمها برفق: "أعدكِ... سأعود قريبًا." ابتسمت صابرين، وربتت على ظهرها بحنان. "لا أريد منكِ سوى أن تطمئنيني على نفسك." ابتعدت صبا قليلًا، ثم أومأت. "أعدك." لكنها في داخلها... لم تكن تعرف إن كانت قادرة على
Last Updated: 2026-07-19
Chapter: الفصل 117
بعد نحو ثلاثين دقيقة...غادرت سيارة الأجرة شوارع المدينة الرئيسية، واتجهت نحو حي هادئ اعتادت صبا أن تسكنه لسنوات.كلما اقتربت السيارة...كانت ملامح المكان تستعيد حضورها في ذاكرتها.ثم توقفت أخيرًا أمام منزل تحيط به حديقة صغيرة امتلأت بأصص الزهور.ثبتت صبا نظرها على المنزل.شعرت بانقباض خفيف في صدرها.كم اشتاقت إلى هذا المكان...دفعت باب السيارة ونزلت ببطء.أما ندى، فنزلت هي الأخرى، وأخذت حقيبة صديقتها من صندوق السيارة.تقدمت حتى وقفت بجانبها.ثم قالت بابتسامة هادئة:"سأذهب الآن لزيارة عائلتي."التفتت إليها صبا."ألن تدخلي معي؟"ابتسمت ندى وهي تهز رأسها."اليوم من حق والدتك أن تستأثر بك وحدها."ثم أضافت بمزاح خفيف، محاولة تخفيف توترها:"ولا أريد أن أحرمها من فرصة توبيخك لأنكِ لم تزوريها منذ أكثر من شهر."ابتسمت صبا للمرة الأولى منذ بداية الرحلة.ابتسامة صغيرة...لكنها كانت صادقة.قالت بهدوء:"سنلتقي مساءً أمام الفندق."أومأت ندى."اتصلي بي إذا احتجتِ أي شيء."راقبتها صبا حتى ابتعدت، ثم اختفت عند نهاية الشارع.عادت بنظرها إلى المنزل.وبقيت واقفة لعدة ثوانٍ.كانت المسافة بينها وبين البا
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل 116
أشرق صباح اليوم التالي بهدوء.كانت الشمس قد بدأت ترسل خيوطها الذهبية الأولى، بينما كانت الطائرة تشق طريقها بين السحب البيضاء، متجهة نحو المدينة التي غادرتها صبا قبل أشهر... معتقدة أنها لن تعود إليها قريبًا.جلست صبا بجوار النافذة.أراحت رأسها إلى المقعد، وعيناها معلقتان بالغيوم الممتدة أسفلها.كانت تبدو هادئة...لكن داخلها كان عالم كامل من الفوضى.كانت تراقبها منذ بداية الرحلة.لاحظت أنها لم تلمس كوب القهوة الذي وضعته المضيفة أمامها، ولم تفتح الكتاب الذي اعتادت حمله في السفر، بل بقيت صامتة طوال الطريق.ابتسمت ندى محاولة كسر ذلك الصمت."هل أنتِ نادمة؟"أدارت صبا رأسها نحوها باستغراب."على ماذا؟""على قرار السفر."ظلت صبا تنظر إليها للحظات، قبل أن تعود بعينيها إلى النافذة.ثم قالت بصوت هادئ:"لا."توقفت قليلًا."لكنني خائفة."لم تحاول ندى إنكار ذلك.فهي أيضًا كانت تشعر بالخوف.لكن ليس من السفر...بل مما قد تكتشفانه هناك.قالت برفق:"ما زال بإمكاننا التراجع."ابتسمت صبا ابتسامة خافتة، وهزت رأسها."لا "صمتت للحظة، ثم أضافت:"لكنني لم أعد أحتمل أن أعيش وأنا أطرح السؤال نفسه كل ليلة."خفضت
Last Updated: 2026-07-18
Chapter: الفصل 115
مرّت دقائق، وصبا تبكي بصمت، بينما كانت ندى تربت على ظهرها برفق، كأنها تحاول أن تمنحها بعض الطمأنينة. وبعد أن هدأت أنفاسها قليلًا، ابتعدت ندى عنها، وأمسكت وجهها بين كفيها. نظرت إليها بثبات، وقالت بحزم امتزج بالحنان: "اسمعيني جيدًا." "ما تفكرين فيه مجرد احتمال." "وليس حقيقة." "لا تسمحي لخوفك أن يقنعك بأنه حدث فعلًا." سالت دمعة أخرى على خد صبا. همست بصوت مبحوح: "لكنني لا أملك تفسيرًا آخر." هزت ندى رأسها. "بل تملكين." "هناك أشياء كثيرة قد تكون حدثت في تلك الليلة، ونحن لا نعرفها بعد." "وربما الحقيقة مختلفة تمامًا عما تتخيلينه." توقفت لحظة، ثم أكملت بنبرة أكثر هدوءًا: "لهذا السبب..." "لا تصدري حكمًا على نفسك، ولا على تلك الليلة، قبل أن تعرفي الحقيقة كاملة." أخفضت صبا رأسها. كانت كلمات ندى منطقية... لكن قلبها كان أضعف من أن يصدقها بسهولة. ساد الصمت في الغرفة من جديد. كانت صبا تجلس على حافة السرير، وعيناها معلقتين بالأرض، بينما كانت كلمات ندى تتردد في ذهنها. "لا تحكمي قبل أن تعرفي الحقيقة." كانت تعلم أن صديقتها محقة. لكنها كانت تعلم أيضًا... أنها لن
Last Updated: 2026-07-17
Chapter: الفصل 114
تجمدت ندى في مكانها.لم تنطق بحرف.واكتفت بالنظر إليها، كأنها لم تستوعب ما سمعته.مرت ثوانٍ ثقيلة...قبل أن تهمس أخيرًا:"ماذا...؟"أعادت صبا الكلمة، وكأنها ما زالت هي الأخرى لا تصدّقها."أنا حاملرفعت ندى يدها إلى فمها من شدة الصدمة. ثم قالت بسرعة: "لكن..." وتوقفت. لم تكن تعرف كيف تكمل سؤالها. أما صبا... فقد فهمت ما كانت تريد قوله. ابتسمت ابتسامة مؤلمة. "أنا أيضًا سألت نفسي السؤال نفسه." سحبت نفسًا مرتجفًا. ثم جلست ببطء على طرف السرير. جلست ندى إلى جوارها دون أن تبعد عينيها عنها. قالت صبا بصوت خافت: "عندما كنتُ في المستشفى..." "أخبرتني الطبيبة أنني في الأسبوع السادس من الحمل." ثم أضافت: "في البداية ظننت أن هناك خطأ." "طلبت منها أن تتأكد من النتائج مرة أخرى." "لكنها أكدت أن كل شيء صحيح." انخفض صوتها أكثر. "عدتُ إلى هاتفي..." "وفتحت التقويم." توقفت لحظة، وكأنها تعيش تلك اللحظة من جديد. "بدأت أحسب الأيام..." "مرة.. اخرى" ثم رفعت عينيها نحو ندى. وكان الألم واضحًا فيهما. "وفي كل مرة..." "كانت النتيجة نفسها." حبست ندى أنفاسها. سألت بصوت خافت: "إلى أي تاريخ وص
Last Updated: 2026-07-15
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status