author-banner
Jamila saba
Jamila saba
Author

Novels by Jamila saba

بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول

بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول

القصة المحورية منذ أن كانت في السادسة من عمرها، خسرت لوسين ووكر كل ما كانت تعتقد أنه يُسمى عائلة. بعد أن تزوج والدها، لوكا ووكر، من امرأة أخرى، انهار زواج والديها، وغادرت والدتها لورين المنزل وهي لا تملك سوى ابنتها. مرت السنوات، وكبرت لوسين وهي تكافح إلى جانب والدتها، حتى أصيبت لورين بورم في الرحم، وأصبح علاجها يفوق قدرة لوسين المالية. ومع تخلي والدها عنها وانشغاله بعائلته الجديدة، لم يبقَ أمامها سوى خيار واحد... عقد غامض. مئة ليلة... مقابل مليون يورو. لم تعرف اسم الرجل الذي وقّعت معه العقد، ولم ترَ وجهه يومًا. كانت اللقاءات تتم في غرفة يغمرها الظلام، وفق شروط صارمة تمنع حتى إشعال ضوء واحد. لم يترك خلفه سوى تحويلات مالية منتظمة... ورنين هاتف مميز حفظته عن ظهر قلب. لكن في الليلة الثانية عشرة، ينقلب كل شيء. خلال عشاء عائلي، تلتقي لوسين بخطيب أختها غير الشقيقة، ناثان أندرسون، أشهر محامٍ في البلاد، ومالك الشركة التي تعمل فيها. وفي اللحظة التي يرن فيها هاتفه... يتجمد الدم في عروقها. إنه الرنين نفسه. الرنين الذي كانت تسمعه في الغرفة المظلمة طوال الليالي الماضية. هل هي مجرد مصادفة؟ أم أن الرجل الذي أنقذ والدتها بعقدٍ غامض... هو نفسه الرجل الذي يستعد للزواج من أختها؟ ومع بقاء ثمانٍ وثمانين ليلة من العقد... تجد لوسين نفسها عالقة بين أسرار الماضي، وخيانة عائلتها، وصراع لا تعرف نهايته... حيث قد يكون اكتشاف الحقيقة أخطر بكثير من بقائها مجهولة.
Read
Chapter: الفصل الثالث بعد المائه
حدقت لوسين فيه لثوانٍ.ثم هزت رأسها بسرعة.— لا داعي لذلك، سيدي.أبعدت نظرها عنه وأضافت:— سأعود إلى المنزل بنفسي.لكن ناثان لم يقتنع.— ليس في هذه الساعة.— أستطيع تدبر أمري.ظل ينظر إليها بهدوء قبل أن يقول:— على أي حال، سأوصلك.أدركت من نبرته أن النقاش لن يغير شيئًا.لكنها حاولت مرة أخيرة.— سأعود إلى العمل غدًا بعد زيارة والدتي.فاجأها رده هذه المرة.— لن تعودي غدًا.التفتت إليه فورًا.— ماذا؟— خذي يومًا إجازة.اتسعت عيناها.— لكن لدي ملفات كثيرة...قاطعها بهدوء:— الملفات تستطيع الانتظار.ثم أضاف بعد لحظة قصيرة:— والدتك لا تستطيع.ساد الصمت بينهما.كانت تعلم أنه محق.لكنها لم تحب سماع ذلك.قالت أخيرًا:— أنا أقدر اهتمامك، سيدي... لكنني لا أريد معاملة خاصة.رفع حاجبه قليلًا.— ومن قال إنها معاملة خاصة؟— لأنك تطلب مني التغيب عن العمل.نظر إليها طويلًا.ثم قال:— أطلب منك أن ترتاحي لأنك متعبة.تنفست ببطء.— أستطيع الاعتناء بنفسي.وللمرة الأولى منذ بداية الحديث، كادت ابتسامة خفيفة تظهر على شفتيه.لكنه أخفاها سريعًا.— أعرف ذلك.ثم أضاف:— ومع ذلك، سأوصلك إلى المنزل.هذه المرة لم ت
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: الفصل الثاني بعد المائه
بقيت لوسين جالسة إلى جانب والدتها في غرفة العناية المركزة.كانت الغرفة هادئة على نحو يبعث القلق في النفس، لا يقطع ذلك الهدوء سوى أصوات الأجهزة الطبية المنتظمة وصفيرها الخافت الذي يتردد بين الحين والآخر.جلست على الكرسي القريب من السرير، بينما كانت يدها تحتضن يد لورين الباردة بحذر وكأنها تخشى أن تفلت منها.منذ دخولها الغرفة لم تتحرك كثيرًا.كانت تكتفي بالنظر إلى وجه والدتها الشاحب، محاولة البحث عن أي علامة تطمئنها.أي حركة.أي استجابة.أي شيء.لكن لورين بقيت مستلقية بهدوء وسط الأجهزة التي تحيط بها.مررت لوسين إبهامها فوق ظهر يدها برفق.ثم قالت بصوت خافت:— أمي... أنا هنا.ابتلعت الغصة التي علقت في حلقها.وأكملت بعد لحظة:— أعلم أنك متعبة... لكن عليكِ أن تصمدي قليلًا فقط.انحنت نحوها أكثر.— العملية غدًا... وبعدها ستتحسنين، أليس كذلك؟لم يصلها جواب بالطبع.لكنها واصلت الحديث وكأن والدتها تسمع كل كلمة.— سأفعل أي شيء من أجلك.ارتجف صوتها قليلًا.— أي شيء...ثم أغمضت عينيها للحظة قبل أن تضيف بصوت مكسور:— فقط لا تتركيني وحدي.شعرت بالدموع تملأ عينيها.لكنها قاومتها بصعوبة.لم ترغب في البك
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: الفصل الحادي بعد المائه
انفتح باب المصعد أمامهما.لكن لوسين لم تتحرك.بقيت واقفة في مكانها، وكأن ساقيها فقدتا القدرة على حملها.كانت تحاول استيعاب ما سمعته، إلا أن الخوف كان أقوى من قدرتها على التفكير المنطقي.مدّ ناثان يده نحوها.— تعالي.ساعدها على دخول المصعد، ثم ضغط زر الطابق الأرضي.لم تقل شيئًا، ولم تحاول حتى الاعتراض، إلى أن قال بنبرة هادئة وحازمة:— سأوصلك إلى المستشفى.هزّت رأسها تلقائيًا.— لا داعي...قاطعها قبل أن تتم جملتها:— ليس هذا وقت العناد يا لوسين.خفضت عينيها.وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، لم تجد القوة الكافية لمجادلته.كان كل ما يشغل تفكيرها هو والدتها.والدتها فقط.---لم يستغرق الطريق وقتًا طويلًا.قاد ناثان السيارة بأقصى سرعة تسمح بها ظروف الطريق، بينما جلست لوسين إلى جواره تحدّق عبر النافذة دون أن ترى شيئًا.كانت أصابعها متشابكة بقوة فوق حجرها، وكل دقيقة تمر بدت لها أطول من سابقتها.ما إن توقفت السيارة أمام المستشفى حتى فتحت الباب على الفور.— شكرًا.قالتها بسرعة قبل أن تندفع إلى الداخل.لحق بها ناثان دون تعليق.دخلت لوسين المبنى بخطوات متعجلة، وسألت عن الطبيب قبل أن تتجه مباشرة إلى
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: الفصل المائة
مرّت أكثر من نصف ساعة منذ أن أوقف جيمن سيارته أمام مبنى الشركة.خلال تلك المدة، لم يغادر مقعده إلا مرات قليلة، ولم يرفع عينيه عن المدخل الرئيسي إلا للحظات متفرقة.كان يراقب الباب الزجاجي الكبير بصبر بدأ ينفد تدريجيًا.في البداية أقنع نفسه بأنها ما زالت منشغلة في العمل.ثم أخبر نفسه أن الاجتماع ربما تأخر.لكن مع مرور الوقت، بدأ القلق يتسلل إلى أفكاره.أخرج هاتفه ونظر إلى الساعة.ثم عاد ببصره نحو المدخل.— أين أنتِ يا لوسين؟تنهد وأعاد الهاتف إلى يده.ضغط على اسمها واتصل.رن الهاتف طويلًا.لكنها لم تجب.قطب حاجبيه وأعاد المحاولة.مرة ثانية.ثم ثالثة.وفي كل مرة كان يسمع الرنين ينتهي دون رد.ازدادت حيرته.هل غادرت من باب آخر؟هل تجاهلت اتصالاته عمدًا؟أم أنها ما زالت داخل الشركة؟رفع رأسه نحو المبنى الشاهق.ثم قال لنفسه بإصرار:— لن أغادر قبل أن أتأكد أنكِ بخير.---في الطابق العلوي، كانت لوسين بعيدة تمامًا عن كل ما يدور في الخارج.جلست أمام مكتبها منذ أكثر من ساعة، محاطة بالملفات والمراجع القانونية.كانت الصفحات مبعثرة حولها، وملاحظاتها تملأ الأوراق الصغيرة الملقاة إلى جانب الحاسوب.منذ
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: الفصل التاسع و التسعون
تحرك المصعد صعودًا وسط صمت ثقيل. كانت لوسين تنظر إلى الأرقام المضيئة فوق الباب، بينما تحاول تجاهل وجود ناثان على بعد خطوات منها. وفجأة، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة. وتوقفت للحظة. جيمن. شعرت بانقباض خفيف في صدرها. لم ترَ اسمه منذ فترة. وفكرت للحظة في تجاهل المكالمة. لكنها في النهاية ضغطت زر الإجابة. وصلها صوته فورًا. — لوسين... اشتقت إليك. أغلقت عينيها لثانية. ثم قالت ببرود: — جيمن، أخبرتك ألا تتصل بي مجددًا. ساد الصمت في الطرف الآخر للحظة. قبل أن يأتيها صوته من جديد. — لا أستطيع فعل ذلك. كان صوته يحمل إصرارًا واضحًا. — لا أعرف لماذا تغيرتِ فجأة، لكنني لن أستسلم بهذه السهولة. في الجهة الأخرى من المصعد، شد ناثان فكه بصمت. لم يتدخل. لكنه أصبح أكثر انتباهًا لكل كلمة. — أين أنتِ الآن؟ سأل جيمن. — في الشركة. — إذن سأنتظرك بعد انتهاء الدوام. قطبت حاجبيها. — جيمن... لكنه أغلق الخط قبل أن تكمل. أنزلت الهاتف ببطء. وفي اللحظة التي رفعت فيها رأسها، التقت عيناها بعيني ناثان. تفاجأت بقربه. لم تكن قد لاحظت أنه اقترب خطوة أثناء المكالمة
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: الفصل الثامن و التسعين
كانت ثالا جالسة على طرف سريرها، بينما ساد الصمت أرجاء الغرفة. أمامها كانت الأضواء الخافتة القادمة من الخارج تنعكس على النافذة، لكنها لم تكن تراها حقًا. كان عقلها مشغولًا بشيء آخر. شيء ظل يلاحقها منذ عودتهم من العشاء. أغمضت عينيها للحظة، لكن ذلك لم يساعدها. بل على العكس... عادت المشاهد تتكرر أمامها بوضوح أكبر. ناثان وهو يراقب لوسين أثناء العشاء. سؤاله المفاجئ عن سبب عدم تناولها الطعام. إصراره على بقائها على الطاولة. ثم عرضه إيصالها بنفسه. وحتى تلك النظرة الأخيرة التي وجهها إليها وهي تبتعد. قبضت ثالا على طرف الغطاء بين أصابعها. لم تكن هذه التصرفات كبيرة بما يكفي لتثبت شيئًا. لكنها لم تكن صغيرة بما يكفي لتتجاهلها. همست لنفسها: — هذا ليس طبيعيًا... أخذت نفسًا عميقًا محاولة إقناع نفسها بأنها تبالغ. لكن الفكرة عادت من جديد. أقوى هذه المرة. — هل يمكن أن يكون هناك شيء بينهما؟ رفعت رأسها فجأة. شعرت وكأن السؤال نفسه أزعجها. — مستحيل... لكنها لم تستطع طرده من ذهنها. ومع مرور الثواني، بدأ الشك يتحول إلى أفكار أكثر إزعاجًا. تذكرت كيف كانت علاقتها بلوسين دائمًا. وتذكرت ا
Last Updated: 2026-08-31
أحببتك… حين لم تكن لي

أحببتك… حين لم تكن لي

جلست صابرين بصمت لثوانٍ، وكأنها تبحث عن الكلمات المناسبة، ثم قالت بصوت هادئ لكنه حازم: "يا صبا… سليم لم يُجبر على الزواج منكِ." تجمدت ملامح صبا، وشعرت وكأن الأرض انسحبت من تحتها. تابعت صابرين: "هو وافق… بكامل إرادته." ارتبكت صبا وقالت بصوت متقطع: "لكن… الميراث؟ والضغط؟" تنهدت صابرين وقالت: "كان هناك ضغط… نعم. لكن لم يكن كافياً لإجباره. كان يستطيع الرفض." سكتت قليلاً، وكأنها تسترجع ما حدث، ثم أكملت: "الحقيقة… أن سليم تدور أحداث الرواية حول صبا، شابة في السابعة والعشرين من عمرها تعمل خبيرة في مجال الطاقة المتجددة، تتميز بشخصية هادئة وملامح بسيطة لكنها فريدة. تتزوج من سليم، الشاب الوسيم المنتمي لعائلة ثرية ويعمل في إدارة شركات صناعة السيارات، وذلك بسبب إصرار والدته نسرين التي أجبرته على الزواج منها حفاظاً على علاقتها القديمة بعائلة صبا. تقع صبا في حب سليم منذ النظرة الأولى، بينما يدخل سليم هذا الزواج مجبراً، خالياً من المشاعر تجاهها. تبدأ حياتهما الزوجية وسط مسافة عاطفية وصراع داخلي، حيث تحاول صبا التقرب منه بصبر وحنان، بينما يقاوم سليم مشاعره ويرفض الاعتراف بتغير قلبه. مع مرور الوقت، تتشابك الأحداث والمواقف بينهما، ليبدأ سليم برؤية صبا بطريقة مختلفة، وتنمو بينهما مشاعر لم تكن في الحسبان
Read
Chapter: الفصل 178
ما إن عادت السيارات إلى المدينة حتى اتجه رائد وسليم وصبا إلى الشقة.كان الطريق هادئًا، لكن التعب كان واضحًا على صبا. يوم كامل خارج المنزل، ثم رحلة العودة، كانا كافيين لاستنزاف ما تبقى من طاقتها.عندما دخلوا الشقة، اتجه رائد مباشرة إلى غرفته.قال وهو يتثاءب:"سأرتاح قليلًا."ابتسمت صبا."حسنًا."دخلت غرفتها لتبدل ملابسها.وضعت حقيبتها جانبًا، ثم جلست للحظات على طرف السرير. كانت بحاجة إلى الراحة فعلًا، ولو لدقائق.لكن هاتفها رن.نظرت إلى الشاشة.كرم.أجابت فورًا:"مرحبًا، كرم."جاءها صوته جادًا:"أين أنتِ؟""في المنزل. لماذا؟""لدينا اجتماع طارئ."اعتدلت صبا في جلستها."الآن؟""نعم. ظهرت مشكلة في مشروع الطاقة المتجددة."تغيرت ملامحها."ما المشكلة؟""الشركة الموردة أبلغتنا أن أحد المكونات الأساسية لنظام تخزين الطاقة لن يصل في الموعد المحدد."سكتت صبا لحظة."كم مدة التأخير؟""ثلاثة أسابيع على الأقل."نظرت إلى الملفات الموضوعة بجانبها.ثلاثة أسابيع قد تبدو فترة قصيرة، لكنها في مشروع بهذا الحجم تعني تأخير مراحل كاملة، وربما خسائر إضافية.قال كرم:"جميع المسؤولين والشركاء الأساسيين في طريقهم
Last Updated: 2026-09-01
Chapter: الفصل 177
نظرت أولًا إلى يد سلمى التي كانت لا تزال على ذراع سليم، ثم رفعت عينيها إليه. "سليم." تركَت سلمى ذراعه فورًا. التفت إليها سليم. "نعم؟" قالت صبا بهدوء: "هذه غرفتي." ساد الصمت. ثم دخلت إلى الغرفة دون أن تنتظر ردًا. وضعت هاتفها فوق الطاولة، ثم التفتت إليهما. "وأنا أريد أن أرتاح." نظرت إلى سلمى مباشرة. "لذلك، خذ حبيبتك واخرج." اتسعت عينا سلمى. لم تتوقع أن تكون ردة فعل صبا بهذه البرودة. أما سليم، فظل صامتًا لثوانٍ. قال: "صبا..." قاطعته: "لا داعي." ثم جلست على طرف السرير، وكأن الأمر لم يعد يعنيها. نظر سليم إلى سلمى. "هيا." قالتها سلمى بسرعة: "سليم، أنا لم أقصد..." "ليس هنا." كانت نبرته حاسمة هذه المرة. خرج معها وأغلق الباب خلفه. --- في الممر، استدارت سلمى نحوه. "أنا فقط اشتقت إليك." لم يجب. قالت: "اعتقدت أنك ربما لم تعد ترفض قربي." نظر إليها سليم ببرود. "لا تكرري ما فعلته." خفضت عينيها. "لكنني أحبك." "هذا لا يغير شيئًا." رفعت عينيها إليه. "وماذا عنها؟" لم يجب. أضافت: "حتى بعد كل شيء، ما زلت تهتم بها." ظل
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: الفصل 176
كانت صبا قد ابتعدت قليلًا عن الأكواخ، تبحث عن مكان أكثر هدوءًا حتى تتمكن من التحدث مع كرم دون أن يقاطعها أحد. أما في مكان التخييم، فقد بقي سليم إلى جوار والده. ألقى سليم نظرة سريعة نحو الكوخ، ثم قال: "سأذهب للاستحمام." أومأ رائد وهو يتكئ إلى الخلف. "اذهب. صبا اختارت تلك الغرفة، وقد وضعت فيها بعض أغراضك." اكتفى سليم بإيماءة قصيرة، ثم اتجه نحو الكوخ. وبعد أن ابتعد، تثاءب رائد وقال: "وأنا سأرتاح قليلًا." ثم دخل إلى غرفته. بقيت سلمى وحدها. رفعت عينيها نحو الكوخ الذي اختفى سليم خلف بابه. ظلت للحظات في مكانها، وكأنها تتردد. ثم اتخذت قرارها. نهضت بهدوء، واتجهت خلفه. --- دخل سليم الغرفة وأغلق الباب. خلع ساعته ووضعها فوق الطاولة، ثم اتجه إلى حقيبته ليخرج منها ملابس نظيفة. كان المكان هادئًا. لكن بعد لحظات، سمع صوت الباب يُفتح. التفت. توقفت عيناه عندما رأى سلمى. قال بحدة هادئة: "ماذا تفعلين هنا؟" أغلقت سلمى الباب خلفها، ثم تقدمت نحوه. "أعرف أن هذه غرفتك مع صبا." توقفت أمامه، ونظرت إليه للحظات. "لكنني اشتقت إليك." لم تتغير ملامح سليم. "س
Last Updated: 2026-08-31
Chapter: الفصل 175
نظرت إلى رائد. ثم إلى سليم. حتى سليم بدا عليه الاستغراب. قال رائد ببساطة: "فكرت أن اليوم سيكون أفضل إذا اجتمع الجميع." نظرت صبا إليه بعدم تصديق. "الجميع؟" ابتسم رائد وكأنه لم يرَ شيئًا غريبًا. أما سلمى فتقدمت نحوهم بابتسامة هادئة. "مرحبًا." رحب بها رائد. "أهلًا يا سلمى." ثم نظر إلى سليم. كان واضحًا أن المفاجأة لم تكن له وحده. قالت سلمى: "لم أكن أعرف أنكم ستأتون إلى هنا." أجاب سليم ببرود: "ولا أنا كنت أعرف أنك ستأتين." ابتسمت. "إذن أصبحت مفاجآت اليوم كثيرة." أما صبا، فاكتفت بالصمت. لم يعجبها وجود سلمى، لكنها لم ترغب في إفساد اليوم. وفي الجهة الأخرى، كانت سلمى تنظر إليها للحظات. ثم ابتسمت. لكن داخلها كان مختلفًا تمامًا. هذه المرة لن أترك الفرصة تضيع. --- خلال الساعات التالية، حاولت سلمى الاقتراب من سليم كلما سنحت لها الفرصة. كانت تختار الجلوس بالقرب منه، وتفتح معه أحاديث قصيرة، وتستعيد بعض الذكريات القديمة بينهما. لكن سليم لم يمنحها ما تريده. كان يجيب باختصار، ثم يعود إلى ما كان يفعله. وفي إحدى المرات، وبينما كانوا يستعدون للجلوس، شعرت سلمى بشيء صغير يتحرك
Last Updated: 2026-08-30
Chapter: الفصل 174
استيقظت صبا على شعور غريب. شيء دافئ يحيط بخصرها من الخلف. بقيت عيناها مغمضتين لثوانٍ، تحاول أن تستوعب ذلك الإحساس قبل أن تفتح عينيها ببطء. كانت الغرفة هادئة، والستائر تحجب جزءًا من ضوء الصباح. ثم أدركت. لم تكن وحدها في السرير. تحركت بحذر، والتفتت قليلًا خلفها. كان سليم نائمًا. ملامحه هادئة على غير عادته، وذراعه ملتفة حول خصرها بشكل عفوي، وكأنه لم يشعر أصلًا بأنه يفعل ذلك. اتسعت عينا صبا. متى حدث هذا؟ كانت متأكدة أنها نامت في الجهة الأخرى من السرير. حاولت أن تتذكر إن كانت قد تحركت أثناء النوم، لكن عقلها لم يقدم لها أي إجابة. حاولت سحب نفسها ببطء. لكن ما إن ابتعدت قليلًا حتى فتح سليم عينيه. نظر إليها بنظرة ناعسة، ثم قال بصوت منخفض: "إلى أين؟" توقفت. "سأذهب إلى العمل." أغمض عينيه مرة أخرى، وقال وكأنه يخبرها بأمر محسوم: "اليوم لن تذهبي." عبست صبا. "لماذا؟" "أبي يريد أن نقضي اليوم معه." فتحت فمها لتجيبه، لكنها توقفت عندما انتبهت إلى أن ذراعه لا تزال حول خصرها. كانت قريبة منه أكثر مما ينبغي. وشعرت بحرارة جسده خلفها. ثم وصلت إليها رائحته. الرائحة التي أصبحت حواسه
Last Updated: 2026-08-30
Chapter: الفصل 173
استيقظت صبا على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.بقيت لثوانٍ تحدق في السقف، تحاول أن تستوعب المكان قبل أن تمد يدها نحو هاتفها.كانت الساعة قد تجاوزت الوقت المعتاد قليلًا.نهضت ببطء، ثم اتجهت إلى الحمام. وبعد أن انتهت من استعدادها، خرجت من الغرفة وهي تحمل حقيبتها.لكنها توقفت عندما سمعت صوتًا قادمًا من غرفة المعيشة.وجدت رائد جالسًا على الأريكة، يحتسي قهوته ويتصفح هاتفه.رفع رأسه فور رؤيتها وابتسم."صباح الخير."ابتسمت صبا."صباح النور."أشار إلى المقعد المقابل له."تعالي، اجلسي قليلًا قبل أن تذهبي."جلست صبا، بينما وضع رائد هاتفه جانبًا.تأمل وجهها للحظة، ثم سأل:"كيف تشعرين اليوم؟""بخير.""والتعب؟"فكرت قليلًا."يأتي أحيانًا، لكنه ليس شديدًا."أومأ رائد."جيد."ثم نظر إليها باهتمام."وماذا عن العمل؟"تنهدت صبا."كثير. المشروع في بدايته، وهناك تفاصيل كثيرة تحتاج إلى متابعة."ابتسم رائد."وهل ما زلت تعملين أكثر مما ينبغي؟""لا."نظر إليها بشيء من الشك."هذه إجابة شخص يعمل أكثر مما ينبغي."ضحكت صبا."ربما قليلًا.""كنت أعلم ذلك."ساد بينهما صمت مريح للحظات.ثم قال رائد:"بالمناسب
Last Updated: 2026-08-28
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status