Chapter: الفصل الخامسبدأ يوم آخر من أيام وحدتها، وأنشغال ممدوح الدائم عنها كأنه ورد كل يوم الزمها به، يخرج من السابعة صباحا ولا يعود إلا في الثانية عشر بعد منتصف الليل او بعد ذلك..لا يرى اولاده إلا وهما نائمين، وتظل هي باقية اليوم منشغلة باولادها وأعمال المنزل المملة التي لا تنتهي، قررت فرح ان تذهب الى بيت حماتها لكي تقضي معها اليوم، اتصلت بزوجها واستئذنته..اخذت اولادها وذهبت اليها..بعد أن اذن لها.رحبت بها حماتها اشد ترحيب وأخذت إياد في حضنها، وبعد ان قبلته حملت الصغيرة وظلت تداعبها وهي تسأل فرح:-عاملة ايه يافروحة؟-الحمد لله يانينة كويسة..أنت عاملة ايه؟-الحمد لله كويسة..قوليلي-نعم-هو ممدوح حيجي انهاردة على الغدا علشان اعمل حسابه معانازفرت فرح بضيق وقالت:-لا ياماما مشغول كعادتهشعرت حماتها بحزنها وضيقها بسبب غياب زوجها فقالت لها مواسية:-معلش يافرح مانتي عارفة شغل الظباط بقى دايما مش ملك نفسهم.فرح بيأس:-أيوة عارفة.-بقولك ايه أهو بكرة شم النسيم يمكن يخرجك.كانت فرح على يقين انه لن يخرجها حتى لو كان لا يوجد لديه عمل.-مانتي عارفة ياماما ممدوح مش فاضي ..وحتى لو فاضي مش حيخرجنا.-خلاص ياستي ..ابقى ت
Last Updated: 2026-05-17
Chapter: الفصل الرابع عندما تذكرت يوما كانت و ممدوح قد تذكرا فيه هذا اليوم ..حينها قال لها: انه على قدر غيظه وضيقه من هذا الموقف الا انه كان كلما تذكره ضحك وبشدة.اخرجت تنهيدة بعدها من صدرها وقالت بصوت شبه مسموع:-ياه ياممدوح لو تعرف قد ايه وحشني..ومفتقداك كأنك مسافر بعيد عني..فين اهتمامك وحبك ليا زي ايام خطوبتنا..فين لهفتك واشتياقك..نفسي احس انك مشتقالي ، ووحشاك زي ماانت وحشنيانتشلها من أنين شكواها صوت ريتاج الباب وهو يفتح، فتجده يدلف من الباب يلقي عليها تحية المساء وقد بدا عليه الارهاق:-السلام عليكم فترد بفتور:-وعليكم السلام ورحمة اللهيراها جالسة متكئة برسغها على رأس الأريكة تريح رأسها على كف يدها..جلس بجوارها ثم نام متوسدا فخذيها كالطفل الذي ينام على حجر أمه قائلا بصوت مفعم بالعناء:-ياااااه على التعب ال أنا فيه.حركته هذه جعلت قلبها يرتدد في حنان يريد أن يلقي بضيقه في سلة النسيان ولكن اهماله لها وانشغاله عنها جعلها تتمسك بقسوتها عليه: قالت بألية:-أحضرلك العشا-لأقالها بعد أن وضع يده خلف مؤخرة رأسها ليقرب رأسها من وجهه يختطف قبلة من شفتيها الغاضبتين، يتنفس أنفاسها المنزعجة لعل شهدهما يشفي تعبه و
Last Updated: 2026-05-17
Chapter: الفصل الثالثكانت ستتصل به ..ولكنها عدلت عن هذا ، وضعت الهاتف بجانبها بعصبية.. ذهبت لحجرة اولادها تتفقدهم فوجدت اياد مازال نائما اما الصغيرة فمستيقظة تلهو وتلاعب نفسها ابتسمت لطلتها الجميلة، فنظرة من تلك الصغيرة تمسح عنها شقاء القلب ، وتملئ روحها بالحنان حملتها وذهبت بها الى حجرتها تلاعبها، دقائق وأبصرت الصغير يدلف عليها وهو يمسح عينيه والنوم يداعبه يقول بصوت ناعس:-مامي عايز أكل-حاضر ياحبيبي تعالى بس اغسل لك وشك..اصطحبته للمرحاض ، فبكت الصغيرة عندما تركتها بمفردها فقالت بصوت مسموع لكي تطمئن صغيرتها:-ايوة جاية ياموكا ياحبيبتي.. اغسل وش اخوكي بس.في حين ذلك دلفت رحاب وهي تحمل كوب اللبن فوضعته على ( الكمودينو) وحملت الطفلة تلاعبها..خرجت فرح وفي يدها اياد ابنها فرأت رحاب قالت لها:من فضلك يارحاب خدي اياد غيري له هدومه وبعدين اعمليله فطار ..عالبال مرضع مكة..اخذت منها الصغير وشرعت في ارضاعها. .اما اياد فرفض ان يذهب مع دادته وقال لها بتزمر كاد ان يبكي:-لا قومي اعمليلي انت الفطار أنا مش عايز رحاب.-وبعدين معاك ياولد اسمع الكلام يلا لحسن تتضرب.اخذته رحاب وهي تحاول أن ترضيه ببعض الكلمات وتحايله حتى ذه
Last Updated: 2026-05-17
Chapter: الفصل الثانيانتهى الفرح دون أن يهتم ممدوح بفرح لحظة واحدة .توجها العروسان الى شقتهما، ليبنيان سويا حياتهما بليلة احياها بالحب والغزل والغرام.وصل مصطفى الى شقته يحمل ابنه، وروفيدا تحمل ابنها الآخر، توجه به نحو حجرة الأطفال، وضعه على سريره، وحمل الطفل الآخر من زوجته وهو يقول لها بلهفة واشتياق:-بقولك ايه هاتيه انت وروحي جهزي نفسك يلا.ضحكت بخجل خاصة عندما غمز لها بعينه اليمنى .-يلا انت لسة حتضحكي.-حاضر ياحبيبيوفي حضن الحب والغرام ناما الزوجين في وئام.قام ممدوح بتوصيل والدته السيدة اميرة الى شقتها، ثم أخذ فرح متوجهين الى بيتهم، عندما وصلا توجهت فرح مباشرة الى حجرة اولادها لتطمئن عليهما، فوجدتهما نائمين، قبلت مكة في جبينها تلك الرضيعة التي لم تتعدى العام ونصف، وذهبت الى إياد صبيها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف دثرته جيدا وقبلته هو الآخر واغلقت باب الحجرة عليهما.. عندماخرجت من الحجرة وجدت أمامها المربية التي قالت لها:-حمد الله على سلامتك يامدام والف مبروك وعقبال الاولاد يارب-الله يسلمك يا سلوى تسلمي..قوليلي الاولاد عملوا أيه ؟؛ عيطوا ولا حاجة.-لا ياهانم فضلوا صاحيين شوية وبعدين ناموا.-ط
Last Updated: 2026-05-17
Chapter: الفصل الاولجلست فرح على الطاولة تزفر بضيق، تعدل حجابها في ملل، عيناها السودوان على باب القاعة تنتظر قدوم زوجها ممدوح، الذي تأخر كعادته حتى في يوم زفاف شقيقته الوحيدة، تسلل اليها الانزعاج، فأفقدها الأحساس بالأجواء حولها، أغاني تتراقص لها القلوب..وتتمايل لها الأجساد، نساء متبرجات يرتدين فساتين السهرة اللامعة اللافتة للأنظار، عروسان يتراقصان ومن حولهما الشباب يصفقون لهما ويرقصون حولهما في دائرة، أطفال تلهو وترقص سعيدة بالأغاني الصاخبة.كل ذلك لم يشعرها بالأجواء، كان كل تفكيرها في زوجها الذي دائما تفتقده، يتركها وحيدة كأنها يتيمة الأب والأم، تتأمل الزوجات من حولها، منهن من يتحدث لها زوجها فتتسع شفتيها بابتسامة عريضة سعيدة، وأخرى. ترقص مع زوجها وهو يتأملها بحب وهيام، وثالثة تتأبط زوجها يدخلان سويا كأنها ملكة بجوار مليكها ، يسحب لها مقعد ويجلسها ثم يجلس بجوارها ..ويدور بينهما حديثا هامسا لا يسمعه سواهما، تزفر بحسرة على حالها فهي تفتقد مثل هذه الأحاسيس،حضرت اختها روفيدا شابة عمرها ثلاثون عاما، محجبة، بيضاوية الشكل خمرية البشرة تعمل طبيبة نفسية تقول لها بغزل:-اايه ياستي الحلاوة دي والشياكة.فتبتسم لها
Last Updated: 2026-05-17