اتفاق بين زوجين

اتفاق بين زوجين

last updateLast Updated : 2026-06-26
By:  سهير عدلى Completed
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
3 ratings. 3 reviews
91Chapters
1.9Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

حين يتفشى الفتور في الحياة الزوجية، فيفر الحب، ويعشش الملل، وتتصدع العلاقة، وتصير الزوجة كأرض بور لا تطرح الا هما ونكدا. فماذا تفعل فرح هل تستسلم لبعد زوجها عنها؟ وما هذا الاتفاق الذي يولده موقف فتتخذه فرح وسيلة لكي تنجو به من حياة الرتابة التي تعيشها وكادت أن تقضي عليها؟

View More

Chapter 1

الفصل الاول

جلست فرح على الطاولة تزفر بضيق، تعدل حجابها في ملل، عيناها السودوان على باب القاعة تنتظر قدوم زوجها ممدوح، الذي تأخر كعادته حتى في يوم زفاف شقيقته الوحيدة، تسلل اليها الانزعاج، فأفقدها الأحساس بالأجواء حولها، أغاني تتراقص لها القلوب..وتتمايل لها الأجساد، نساء متبرجات يرتدين فساتين السهرة اللامعة اللافتة للأنظار، عروسان يتراقصان ومن حولهما الشباب يصفقون لهما ويرقصون حولهما في دائرة، أطفال تلهو وترقص سعيدة بالأغاني الصاخبة.

كل ذلك لم يشعرها بالأجواء، كان كل تفكيرها في زوجها الذي دائما تفتقده، يتركها وحيدة كأنها يتيمة الأب والأم، تتأمل الزوجات من حولها، منهن من يتحدث لها زوجها فتتسع شفتيها بابتسامة عريضة سعيدة، وأخرى. ترقص مع زوجها وهو يتأملها بحب وهيام،

وثالثة تتأبط زوجها يدخلان سويا كأنها ملكة بجوار مليكها ، يسحب لها مقعد ويجلسها ثم يجلس بجوارها ..ويدور بينهما حديثا هامسا لا يسمعه سواهما، تزفر بحسرة على حالها فهي تفتقد مثل هذه الأحاسيس،حضرت اختها روفيدا شابة عمرها ثلاثون عاما، محجبة، بيضاوية الشكل خمرية البشرة تعمل طبيبة نفسية تقول لها بغزل:

-اايه ياستي الحلاوة دي والشياكة.

فتبتسم لها فرح وتقول وهي تنهض وتحتضنها وتقبلها:

-روفي حبيبتي ..ايه يبت اتأخرتي لي؟؛

تقول روفيدا وهي تجلس بجوارها:

-معلش بقى عالبال مجه مصطفى من الشغل وجهزنا.. بس مقلتليش ايه الحلاوة دي..الفستان الأحمر حياكل منك حتة ده لو شافك ممدوح حياكلك أكل.

أردفت بضيق :

- مش لما يجي الأول .

دارات روفيدا بعينيها في المكان كله تبحث عنه.. فلم تعثر له على أثر.. فاردفت بأسف:

-معقول لحد دلوقت مجاش..لا ده زودها قوي

وكمان جاله قلب يسيب العيون السودا دي..والوش المقطقط ده. .والشفايف ال عاملة زي الكريز دي ..ويغيب ..لا اخص عليه بأسف

وما كان من فرح الا قويت جانب فمها بسخرية كأن اختها تجاملها

عندتجاملها روفيدا الأسى على وجه اختها اردفت بمزح حتى تخرجها من انزعاجها:

-ياستي فقك على الأقل تحسي انك حرة .

قوليلي امال فين حماتك.

اشارت بعينيها:

-أهي جنب رودينا مسبتهاش لحظة.

-وانتي مش واقفة ليه معاهم؟؛

-أنا رجلي وجعتني من الجزمة الجديدة طلعت ديقة..فقلت استريح شوية.

-طب تعالي معايا عشان أسلم عليها وأبارك للرودي.

فنهضت معها ثم قالت وكأنها قد تذكرت شئ:

-اه صحيح امال جوزك فين؟

-جاله تليفون وقف يرد وقالي ادخلي انتي.

وصلتا الى العروسين سلمت روفيدا على العروسة التي كانت في أبهى صورة بفستانها الابيض اللامع والتاج الذي وضع على طرحتها وكأنها ملكة وباركت لها :

-مبروك ياعروسة ألف مبروك.

-الله يبارك فيك ياروفي عقبال اولادك يارب.

ثم باركت على العريس هو ايضا بدا جميل المحيى بشعره اللامع ، عيناه السوداوان برموشها الكثيفة منحته سحرا وشاربه وذقنه ذاده وسامة:

-مبروك ياعريس

العريس: الله يبارك فيك استاذة روفيدا

ثم التفتت للسيدة أميرة حماة اختها سيدة تبلغ من العمر خمسون عاما نحيفة لا تعطيها سنها تحب أن تعيش حياتها كأنه مازالت شابة سلمت عليها وباركت لها:

-مبروك ياطنط الف مبروك.

أميرة: الله يبارك فيك ياروفيدا يابنتي عقبال اولادك ..أمال هما فين؟

- مع باباهم ياطنط زمانهم جايين.

همست العروس بغضب لفرح عندما جذبتها فاضطرتها للأنحناء قليلا لتكون قريبة منها:

-شايفة جوزك ياهانم لحد دلوقت مجاش.

-ياختي أنا حطق أكتر منك مش كفاية مخليني زي قرد قطع كده كل وحدة معاها جوزها ..وأنا الحافية.

فابتسمت العروسة على هذه الجملة الأخيرة..جعلت فرح تقول لها:

-ايوة ياختي اضحكي..وبعدين انت شاغلة ليه نفسك بيه خليكي مع جوزك ياختي..وانشغلي بنفسك الليلة ليلتك.

جذبت روفيدا فرح من فستانها وقالت لها بصوت هامس:

-جوزك جه اهو داخل مع جوزي والعيال.

رفعت رأسها وسددت اليه نظرات مفعمة بالضيق والغيظ، تراه ببذلته السوداء وقميصه الابيض الذي ذادته بهاءا، حليق الذقن واللحية، بشرته البرونزية التي تتطيح بعقلها، وعيناه الحادتان اللتان يحيي بهما المدعون، مقبلا عليهم بطلته المليئة بالهيبة والوقار، اكتسبهما بحكم عمله كظابط في المباحث، صافح ممدوح العريس، وتبادل معه الاحضان، ثم انتقل الى العروسة التي وبخته على تأخيره، ولكنها ارتمت في حضنه وداعبها هو في وجنتيها مردفا باعتذار:

-معلش ياحبيبة اخواكي كان عندي شغل مهم والله.

ثم سلم على والدته وقبل يدها، منتقلا بعد ذلك اليها يسلم عليها سلاما الأغراب..وصافح بعد ذلك روفيدا قائلا:

-مبروك ياروفيدا عقبال اولادك.

-الله يبارك فيك ياممدوح وعقبال متفرح بإياد ومكة يارب.

-في حياتك ان شاء الله.

شعرت بالأختناق عندما اصطحب والدته الى الطاولة قائلا لها بنبرة حادة:

-يلا يافرح ورايا.

بينما مصطفى عندما اقترب منهما ، تناول يدى زوجته وضمها الى صدره بجرأة في وضع الرقص قائلا لها بغزل امام الجميع:

-روفي ياقلبي تعالي نرقص يبت

تصرفه أحرجها امام الواقفين ولكنه أسعدها وجعلها تبتسم وتقول بخجل:

-مصطفى الله ..انت اتجننت.. الناس؛

سحبها يرقص معها ويدور بها قائلا وهو متيم:

-ناس مين انا مش شايف حد غيرك ياجميل.. بس ايه يبت الحلاوة دي.

ضحكة خرجت من قلبها سعيدة بغزل زوجها لها تقول:

-حلاوة رشيدي الميزان

فيقترب منها اكثر واضعا خده على خدها يميل بها مع الاغنية التي تصدر من ( الدي جي)

وفرح تبتلع ضيقها مع ريقها، وبرغم سعادتها من اجل اختها، الا انها شعرت بحسرة وألم يمزقان قلبها، احست ان هناك دموعا تريد ان تسقط ولكنها حبستها بالكاد، تنظر بعتاب لممدوح المنهمك مع والدته يحكي معها في امور العرس، متجاهلا لها تماما كأنها ليست موجودة، لحظات وقام يسلم على اصدقائه ويجلس معهم في طاولتهم، وقامت ايضا حماتها بعد ان استئذنتها لتجلس مع اهل العريس وبقت هي مع اولاد اختها روفيدا، كريم وزياد، تنظر لأختها المنشغلة مع زوجها في الرقص، والى العروسان المندمجان مع بعضهما البعض في رومانسية واضحة للجميع، اما هي فشعرت بوحدة، زوجها معها في نفس المكان، ولكنه لا يشعر بها، كأنها عجوز من عواجيز الفرح، او فتاة عانس ترى السعادة في عيون الجميع وتتحسر على نفسها، وذاد من ضيقها طلبات اولاد أختها منها، فقد أرادا أن يذهبا الى المرحاض فنهضت وهي تقول بغيظ:

-تعالوا معايا منك ليه ناس ليها الغزل، وناس جاية الفرح عشان تودي العيال الحمام.

عادت فرح الى الطاولة وفي يديها الاولاد وجدت روفيدا تجلس على الطاولة، وزوجها ذهب الى ممدوح فقالت بعصبية:

-خدي يااختي اولادك الدادة بتاعتهم ودتتهم للحمام وجبتهملك.

تضحك روفيدا على عصبية اختها ثم تقول:

-مالك يافرح في ايه؟؛ انتي مش خالتهم بردو وليهم حق عليك.

فقالت لها فرح بنظرة نارية:

-نعم ياروح أمك يعني أنا ازوح العيال وأسيبهم مع الدادة عشان ابقى براحتي، وآجي هنا اشتغل دادة لعيالك وانتي سيادتك مقاضيها رقص مع جوزك؟؛

روفيدا وهي تحاول أن تكتم ضحكاتها:

-خلاص ياكبيرة حقك علينا المرة الحاية انا الحشتغل دادة وأسيبك انت ياموزة ترقصي مع الباشا بتاعك.

-روفيدا متنرفزنيش، مش طالبة معايا خفتك خالص انهاردة.

-يبت مالك اهدي ؟؛ في ايه ال حصل لكل ده؟؛

اردفت وكادت أن تبكي من الغيظ:

-يعني مش شايفة عمايل ممدوح، جاي متأخر، ومن ساعة ماجه معبرنيش بكلمة حتى.. زي ما يكون مليش جوز، وقاعد ما أصحابه وسايبني.

-خلاص طيب أهدي كده وصلي على النبي وحنشوف حل لأخينا ده.

-أنا زهقت بجد ياروفيدا تعبت من تجاهله ده، وعدم احساسه بيا، تعبت من كتر بعده وانشغاله الدايم عني، مش عارفة اعمله ايه عشان يحس ؟..انا فاض بيا خلاص.

أسفت روفيدا من أجل أختها وشعرت بغصة في حلقها، فرح دائما تشكو من انشغال زوجها عنها، واهماله لها حتى في لحظة مثل هذه، كان عليه أن يوليها بعضا من الأهتمام، ولكنه مشغول عنها في كل لحظة، قالت لها لكي تخفف عنها:

-خلاص بقى لحسن حد يلاحظ وشك باين عليه العصبية والضيق، بكرة باذن الله حجيلك بعد ما مصطفى يروح الشغل حقضي النهار كله معاكي ونحاول نفكر مع بعض ونشوف حل لسي ممدوح ده.

زفرت فرح بضيق ويأس كأنها تقول لها أن حالة ممدوح ليس منها أمل..وأنه لن يتغير.

.

.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Soly fadel
Soly fadel
بالتوفيق بداية جميلة
2026-06-01 13:36:14
0
0
نورا
نورا
تحفه ياسزسو
2026-05-22 20:30:26
0
0
Mayadh Maamon
Mayadh Maamon
جميلة جدا كملي
2026-05-22 16:19:42
0
0
91 Chapters
الفصل الاول
جلست فرح على الطاولة تزفر بضيق، تعدل حجابها في ملل، عيناها السودوان على باب القاعة تنتظر قدوم زوجها ممدوح، الذي تأخر كعادته حتى في يوم زفاف شقيقته الوحيدة، تسلل اليها الانزعاج، فأفقدها الأحساس بالأجواء حولها، أغاني تتراقص لها القلوب..وتتمايل لها الأجساد، نساء متبرجات يرتدين فساتين السهرة اللامعة اللافتة للأنظار، عروسان يتراقصان ومن حولهما الشباب يصفقون لهما ويرقصون حولهما في دائرة، أطفال تلهو وترقص سعيدة بالأغاني الصاخبة.كل ذلك لم يشعرها بالأجواء، كان كل تفكيرها في زوجها الذي دائما تفتقده، يتركها وحيدة كأنها يتيمة الأب والأم، تتأمل الزوجات من حولها، منهن من يتحدث لها زوجها فتتسع شفتيها بابتسامة عريضة سعيدة، وأخرى. ترقص مع زوجها وهو يتأملها بحب وهيام، وثالثة تتأبط زوجها يدخلان سويا كأنها ملكة بجوار مليكها ، يسحب لها مقعد ويجلسها ثم يجلس بجوارها ..ويدور بينهما حديثا هامسا لا يسمعه سواهما، تزفر بحسرة على حالها فهي تفتقد مثل هذه الأحاسيس،حضرت اختها روفيدا شابة عمرها ثلاثون عاما، محجبة، بيضاوية الشكل خمرية البشرة تعمل طبيبة نفسية تقول لها بغزل:-اايه ياستي الحلاوة دي والشياكة.فتبتسم لها
Read more
الفصل الثاني
انتهى الفرح دون أن يهتم ممدوح بفرح لحظة واحدة .توجها العروسان الى شقتهما، ليبنيان سويا حياتهما بليلة احياها بالحب والغزل والغرام.وصل مصطفى الى شقته يحمل ابنه، وروفيدا تحمل ابنها الآخر، توجه به نحو حجرة الأطفال، وضعه على سريره، وحمل الطفل الآخر من زوجته وهو يقول لها بلهفة واشتياق:-بقولك ايه هاتيه انت وروحي جهزي نفسك يلا.ضحكت بخجل خاصة عندما غمز لها بعينه اليمنى .-يلا انت لسة حتضحكي.-حاضر ياحبيبيوفي حضن الحب والغرام ناما الزوجين في وئام.قام ممدوح بتوصيل والدته السيدة اميرة الى شقتها، ثم أخذ فرح متوجهين الى بيتهم، عندما وصلا توجهت فرح مباشرة الى حجرة اولادها لتطمئن عليهما، فوجدتهما نائمين، قبلت مكة في جبينها تلك الرضيعة التي لم تتعدى العام ونصف، وذهبت الى إياد صبيها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف دثرته جيدا وقبلته هو الآخر واغلقت باب الحجرة عليهما.. عندماخرجت من الحجرة وجدت أمامها المربية التي قالت لها:-حمد الله على سلامتك يامدام والف مبروك وعقبال الاولاد يارب-الله يسلمك يا سلوى تسلمي..قوليلي الاولاد عملوا أيه ؟؛ عيطوا ولا حاجة.-لا ياهانم فضلوا صاحيين شوية وبعدين ناموا.-ط
Read more
الفصل الثالث
كانت ستتصل به ..ولكنها عدلت عن هذا ، وضعت الهاتف بجانبها بعصبية.. ذهبت لحجرة اولادها تتفقدهم فوجدت اياد مازال نائما اما الصغيرة فمستيقظة تلهو وتلاعب نفسها ابتسمت لطلتها الجميلة، فنظرة من تلك الصغيرة تمسح عنها شقاء القلب ، وتملئ روحها بالحنان حملتها وذهبت بها الى حجرتها تلاعبها، دقائق وأبصرت الصغير يدلف عليها وهو يمسح عينيه والنوم يداعبه يقول بصوت ناعس:-مامي عايز أكل-حاضر ياحبيبي تعالى بس اغسل لك وشك..اصطحبته للمرحاض ، فبكت الصغيرة عندما تركتها بمفردها فقالت بصوت مسموع لكي تطمئن صغيرتها:-ايوة جاية ياموكا ياحبيبتي.. اغسل وش اخوكي بس.في حين ذلك دلفت رحاب وهي تحمل كوب اللبن فوضعته على ( الكمودينو) وحملت الطفلة تلاعبها..خرجت فرح وفي يدها اياد ابنها فرأت رحاب قالت لها:من فضلك يارحاب خدي اياد غيري له هدومه وبعدين اعمليله فطار ..عالبال مرضع مكة..اخذت منها الصغير وشرعت في ارضاعها. .اما اياد فرفض ان يذهب مع دادته وقال لها بتزمر كاد ان يبكي:-لا قومي اعمليلي انت الفطار أنا مش عايز رحاب.-وبعدين معاك ياولد اسمع الكلام يلا لحسن تتضرب.اخذته رحاب وهي تحاول أن ترضيه ببعض الكلمات وتحايله حتى ذه
Read more
الفصل الرابع
عندما تذكرت يوما كانت و ممدوح قد تذكرا فيه هذا اليوم ..حينها قال لها: انه على قدر غيظه وضيقه من هذا الموقف الا انه كان كلما تذكره ضحك وبشدة.اخرجت تنهيدة بعدها من صدرها وقالت بصوت شبه مسموع:-ياه ياممدوح لو تعرف قد ايه وحشني..ومفتقداك كأنك مسافر بعيد عني..فين اهتمامك وحبك ليا زي ايام خطوبتنا..فين لهفتك واشتياقك..نفسي احس انك مشتقالي ، ووحشاك زي ماانت وحشنيانتشلها من أنين شكواها صوت ريتاج الباب وهو يفتح، فتجده يدلف من الباب يلقي عليها تحية المساء وقد بدا عليه الارهاق:-السلام عليكم فترد بفتور:-وعليكم السلام ورحمة اللهيراها جالسة متكئة برسغها على رأس الأريكة تريح رأسها على كف يدها..جلس بجوارها ثم نام متوسدا فخذيها كالطفل الذي ينام على حجر أمه قائلا بصوت مفعم بالعناء:-ياااااه على التعب ال أنا فيه.حركته هذه جعلت قلبها يرتدد في حنان يريد أن يلقي بضيقه في سلة النسيان ولكن اهماله لها وانشغاله عنها جعلها تتمسك بقسوتها عليه: قالت بألية:-أحضرلك العشا-لأقالها بعد أن وضع يده خلف مؤخرة رأسها ليقرب رأسها من وجهه يختطف قبلة من شفتيها الغاضبتين، يتنفس أنفاسها المنزعجة لعل شهدهما يشفي تعبه و
Read more
الفصل الخامس
بدأ يوم آخر من أيام وحدتها، وأنشغال ممدوح الدائم عنها كأنه ورد كل يوم الزمها به، يخرج من السابعة صباحا ولا يعود إلا في الثانية عشر بعد منتصف الليل او بعد ذلك..لا يرى اولاده إلا وهما نائمين، وتظل هي باقية اليوم منشغلة باولادها وأعمال المنزل المملة التي لا تنتهي، قررت فرح ان تذهب الى بيت حماتها لكي تقضي معها اليوم، اتصلت بزوجها واستئذنته..اخذت اولادها وذهبت اليها..بعد أن اذن لها.رحبت بها حماتها اشد ترحيب وأخذت إياد في حضنها، وبعد ان قبلته حملت الصغيرة وظلت تداعبها وهي تسأل فرح:-عاملة ايه يافروحة؟-الحمد لله يانينة كويسة..أنت عاملة ايه؟-الحمد لله كويسة..قوليلي-نعم-هو ممدوح حيجي انهاردة على الغدا علشان اعمل حسابه معانازفرت فرح بضيق وقالت:-لا ياماما مشغول كعادتهشعرت حماتها بحزنها وضيقها بسبب غياب زوجها فقالت لها مواسية:-معلش يافرح مانتي عارفة شغل الظباط بقى دايما مش ملك نفسهم.فرح بيأس:-أيوة عارفة.-بقولك ايه أهو بكرة شم النسيم يمكن يخرجك.كانت فرح على يقين انه لن يخرجها حتى لو كان لا يوجد لديه عمل.-مانتي عارفة ياماما ممدوح مش فاضي ..وحتى لو فاضي مش حيخرجنا.-خلاص ياستي ..ابقى ت
Read more
الفصل السادس
وعادت مرة اخرى تقضي على وحدتها وضيقها باندماجها مع طفليها من جديد. في المساء عاد ممدوح وعندما شعرت به فرح تصنعت النوم، أما هو فدلف الى الحجرة نظر اليها وجدها نائمة ابدل ملابسه واندس بجوارها ثم شد رحاله الى النوم، دقائق عندما تأكدت فرح أنه تعمق في النوم رفعت رأسها اقتربت منه ببطئ نظرت اليه بألم ..زفرت بضيق، أعادت رأسها الى الوسادة وضعت كفيها أسفل خدها لتشكو الى نفسها حالها وتقول: ماهذه الحياة ياربي لقد تعبت، الى متى سأظل هكذا أعيش كعانس وأنا متزوجة، حياتي محصورة ما بين الاولاد، والأواني، والتنظيف، حياة رتيبة مملة.. أريد أن أعيش كأي زوجة..الزوجة التي تجد زوجها عندما تريده، الزوجة التي يداعبها زوجها، يلعب معها ومع اولادها، يخرج معها في نزهة رومانسية، يمزحان مع بعضهما البعض ويملؤون الدنيا بضحكاتهم، يشاهدان التلفاز سويا، ثم تلتفت اليه وتنظر له نظرات مفعمة بالعتاب واللوم ثم تكمل حديثها مع نفسها: لا أن يأتي وينام ويتركها تتلظى على نار الاشتياق، وتتذكر أيام زواجها الأولى وكأن الموقف يتكرر، فتتذكر عندما كان يأتي ليلا فيجدها نائمة ثم يداعبها في باطن قدمها فتصحو وهي مفزوعة فيتقدم اليها وهو ي
Read more
الفصل السابع
ليل بارد كالصقيق انقضى، فرش النهار على الكون أجنحة الرتابة والملل، تعاد الكرة السمجة كل يوم، يذهب ممدوح الى عمله وتغرق فرح في متاعب اولادها وأعمال منزلها. في منتصف هذا النهار تأتي روفيدا لزيارتها، وعلى رغم سعادة فرح العارمة بزيارة اختها لها، لكنها ذوت ما بين حاجبيها، وقد وضعت يديها في جمبيها بحركة غاضبة فأردفت:-اخيرا افتكرتي انك ليك اخت تسألي عليها ياندلة.-معلش يافروحة بقى انت عارفة الظروف.-يسلام ياختي .. ماشي حسماحك بس عشان حبايب خالتهم دول..قالت ذلك ثم انحنت قليلا لتصل لمستوى ابناء اختها يوسف الذي يبلغ من العمر عشر سنوات وعمار ذو الخمس سنوات، قبلتهما وضمتهما اليها، فيسألها يوسف:-خالتو هو فين إياد ومكة؟-في الاوضة ياحبيبي مع موكافيردف عمار بسعادة:-انا عايز العب معاهمماشي ياحبيبي يلا روحو العبوا معاهم..ثم نادت على سلوى لتصطحبهما حيث إياد ومكة وتقوم برعايتهم وهم يلعبون.وفي الصالة جلستا بأريحية وقد بدأت فرح بالهجوم عليها قائلة:- ايوة بقى ياروح أختك كنت مشغولة في ايه بقى.-ما انت عارفة يا فرح البيت والعيال والعيادة واخدين كل وقتي .-من امتى وانت مواعداني عشان تيجيني تقضي النهار
Read more
الفصل الثامن
تنفست فرح بثقل ثم قالت بيأس:-ياااه ياروفيدا.. هو أنا حاحارب عشان جوزي يقولي كلمة حلوة.. اعمل المستحيل عشان اسمعها..طب ليه ميقولها ليا ونخلص من غير ما اخوض المعناة دي كلها،.ده حتى الكلام معلهوش جمرك زي مابيقولوا..ليه لازم احارب عشان جوزي يهتم بيا..ليه لازم اتعب واشقى واخترع..واعملل اللالي زي مابيقولوا عشان اعجب حضرته..طب وليه هو اصلا ميعملش كده عشاني.-ايووة اهو انتي جبتي المفيدقالت ذلك روفيدا وقد اوقفت حركة يديها المنفعلتين حتى تنوه لها عن نقطة معينة.بصي ياستي..هو مش حيعاني لانه شبعان من الكلام والحنان، انتي ال محرومة ياعيني ..عشان كده لازم نجوعه هو كمان ونعطشه عشان يحس بينا..وبعدين انتي مش بتحاربي جوزك ..انتي بتحاربي صعوبات الحياة ال خلت جوزك ينشغل ويلهث وراء لقمة العيش..فبينساكي ..ويحتل الفتور حياتكم..فهمتي حاجة.-احححمم يعني.ثم ضحكتا معا ..وقطعت فرح الضحكات بعدها قالت وقد شردت عيناه بعيدا كأنها تتخيل ان فعلت ما اوصتها به اختها كيف ستجري الامور:-عالعموم ححاول .بمداعبة قالت روفيدا:-لا تيأسي يافتاة..وحاولي انها حياتك.-لا والله ماشي يادكتورة حنجرب اما نشوف-طب يا اختي انت مش ح
Read more
الفصل التاسع
مازال عبق أنفاسه عالقة في رئتيها، وحرارة جسده تيارا يسري بين ضلوعها، اختزنتهما منذ أمس بداخلها ليعيناها على تهدئة الحنين له، مكوثها في حضنه منحها شحنة من الحنان جعل صباحها سعيدا هادئا، ابتسمت عندما رأت اسم روفيدا على الهاتف التقطته:-السلام عليكم-وعليكم السلام ورحمة الله، صوتك ياجميل باين عليه السعادة.ضحكت فرح ثم أردفت:-يعني-ايه يعني دي افهم..سعيدة ولا انا متهيألي.-يعني تقدري تقولي مبسوطة شوية-طب كويس شئ مبشر..طب ياترى أيه سبب الأنبساط ده؟ثم قصت لها ما حدثفقالت روفيدا:-كونه انه ياخدك في حضنه ده في حد ذاته خطوة كويسة.. المهم تستمري متيأسيش .-عارفة ياروفيدا أنا مكنتش محتاجة اكتر من الحضن ده، لما خدني في حضنه حسيت بالامان، كأن تعب اليوم كله وقرف العيال،ذابوا في حضنه، صدقيني انا مش عايزة أكتر من كده، عايزة كل يوم يجي ياخدني في حضنه من غير ما اطلب منه ده.-بصي يافرح عايزة اقولك على حاجة..ده جوزك ومن حقك، وملكك، والانسان مش محتاج يستأذن أنه يستعمل ملكه امتى وازاي، لما تحتاجي حضنه، ارتمي انتي في حضنه عالطول، بوسيه.. لو محتاجة انك تبوسيه، لهو عيب ولا حرام.-ايوة بس هو ساعات مابيكونش
Read more
الفصل العاشر
دفع ممدوح فرح داخل الحجرة بقسوة حتىاصطدمت( بالفازة ) فسقطت واحدثت صوتا وكادت أن تسقط هي الأخرى ، لولا أنها تحكمت بحركاتها وثبتت نفسها، انكمشت في نفسها..وهي تراه يتقدم نحوها بخطوات بطيئة متحفزة كأنه سينقض عليها ويفترسها، فتندا جبينها من الخوف، ريقها ينزل كلأشواك في حنجرتها، تضم يديها نحو صدرها ، والرعب كسى ملامحها..تردف بكلمات تأبى أن تخرج من لسانها:-ممممدوووح ..ااااأنا مش قصدي ووالله.كادت أن تفر منه لولا أنه أمسكها من كتفيها الصغيريتين يضغط عليهما بكفتيه بقسوة وعنف، يقول وهو يخترق عينيها اختراقا كأنه لم يستعب الى الآن ، كيف تفوهت بما قالته في أذنه، فقال لها بصوت عالي:-ايه ال أنت قلتيه ده؟؛-ممدوح اسمعني بس ...أاانا ..أنا حفهمكولكنه لم يدعها أن تكمل ما قالته وانما هجم على شفتيها..بقبلة مجنونة، كأنه ينتقم من تلك الشفتين اللتان تفوهت بما تحدثت به..حتى انها اتسعت عيناها ..تسأل نفسها ما هذا العقاب الذي تلقته، وظل ممدوح متماديا في عقابه، بقبلات قاسية..قوية..تقسم بداخلها أن هذه أول قبلات تذوقتها في حياتها. قبلات ثائرة اصابتها بالخدر ولم تشعر بنفسها..حتى بعد أن حرر شفتيها من قيد قبلاته،
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status