Chapter: الفصل السابعوقفت صوفيا مصدومة في منتصف الغرفة، والهاتف يرتجف بين أصابعها. كانت عيناها متسمرتين على تلك الصورة الغريبة المبعوثة من الرقم المجهول—صورة تعكس ظلاً هائلاً لثعلب أسطوري يمتلك تسعة ذيول يلتف حول جسد مارك، وتحتها تلك الكلمات المليئة بالتهديد والوعيد.استشعر مارك التغير المفاجئ في نبضات قلبها واضطراب أنفاسها. يخطو نحوها بمهابة هادئة، وسحب الهاتف من يدها المرتجفة ببطء. عندما وقعت عيناه على الشاشة، توهجت المقلتان باللون الذهبي الخاطف لكسر من الثانية، ثم اختفت ببرودٍ حاد. مسح الرسالة والصورة بضغطة زر واحدة، ثم ألقى الهاتف على الطاولة وكأن شيئاً لم يكن.التفت إلى صوفيا، وحوط وجهها الشاحب بين كفيه الساخنين كالجمر.قال بصوت عميق ودافئ، يحمل نبرة السطوة والطمأنينة المطلقة: "لا تدعي الظلال الخارجية تعكر صفو روحكِ يا صوفيا... لا يوجد شيء في هذا العالم يمكنه أن يمسكِ بسوء وأنا على قيد الحياة."نظرت صوفيا في عينيه البنيتين الشديدتين، وشعرت بطاقتها الدافئة تسري في جسدها لتطرد الخوف وتستبدله بانتماءٍ مطلق. أدركت أن هذا الكائن الذي يراه العالم خطيراً أو أسطورياً، هو ذاته السند والدفء الذي ملأ قلبها بالح
Last Updated: 2026-08-05
Chapter: الفصل السادسفي الطابق الخامس عشر المخصص لقطاع التخطيط والتصميم، كانت صوفيا تقف عند طاولة الاجتماعات الدائرية لاستلام بعض التقارير الميدانية. كان يلتف حولها ثلاثة من شباب الموظفين، وعلى رأسهم "إريك"—مهندس المعمار الوسيم والمندفع، الذي لم يخفِ إعجابه البالغ برقتها.قال إريك بابتسامة عريضة وهو يميل بجسده نحوها ليناولها الملف: "آنسة صوفيا... إن عينيكِ تنطقان بجمالٍ ينسينا عناء العمل. أتمنى أن تسمحي لي بدعوتكِ على فنجان قهوة في الاستراحة المسائية، لنناقش تفاصيل المشروع... بعيداً عن ضغط المكاتب."ابتسمت صوفيا بأدب ولطف عاليين، وقالت بصوت هادئ: "شكراً لك سيد إريك، لكن يمكنك إرسال التعديلات عبر البريد الإلكتروني"قاطعها مهندس آخر بضحكة خفيفة وهو يقدم لها باقة بسيطة من زهور الياسمين كانت موضوعة على المكتب: "بل القهوة والزهور تليق بوجودكِ معنا يا صوفيا، العمل يكتسب ألواناً جميلة منذ انضمامكِ."تعالت ضحكات الموظفين الخفيفة وسط جو من التودد والاهتمام الجذاب المحيط بصوفيا، والتي أحست ببعض الإحراج اللطيف من هذه الحفاوة.لكن... في أعالي البرج، وفي مكتب المدير التنفيذي، لم تكن الحواس الخارقة للثعلب الأسطوري تغ
Last Updated: 2026-08-05
Chapter: الفصل الخامساندمجت أنفاسهما في ظلال المقر الخاص، واستسلم مارك للوحش العاشق في داخله دون خوف من إيذائها، فقد كانت رقتها هي الترياق الوحيد الذي يروض طاقته الشرسة. طبع قبلات دافئة ومتسارعة على خط فكها وعنقها الناعم، مما جعل صوفيا تصدر أنة خافتة مليئة بالشغف والاستسلام، متمسكة بشعره الأسود الكثيف بأطراف أصابعها المرتجفة.كان المطر يخبط على الجدران الخرسانية الخارجي بدوي خفيف، والرعد يعزف لحن الغموض في الخارج، بينما كانت مشاعر الحب والجنس والانجذاب الجريء تتصاعد بالداخل كبركان لا يمكن إيقافه.قربها مارك أكثر وأسند جبهته على جبهتها، وعيناه الذهبيتان تلمعان بالكامل في الظلام الداخلي، يهمس بكلمات عشق حادة جعلت أركان روحها ترتجف: "أنتي ملكي... منذ أن لمستِ فروي ومسحتِ جراحي في ذلك الطريق المظلم قبل عشر سنوات، وأنتي ملكي يا صوفيا."اتسعت عينا صوفيا بذهول مطلق عند سماع كلماته الأخيرة، وتجمدت حركتها في أحضانه، كأن الزمن قد توقف تماماً في هذه اللحظة الاحتجازية المشتعلة!ترددت أصداء كلمات مارك الأخير في أعماق المقر السري كأنها ترتيل أسطوري قديم. تجمدت صوفيا في أحضانه، وعيناها الواسعة تتطلعان إلى عينيه المشتعلت
Last Updated: 2026-08-05
Chapter: الفصل الرابعو فجأة!....... أومضت أضواء الطابق الأخير فجأة وانبعث التيار الكهربائي ليكسو المكتب بضياء ساطع وأبيض. تراجعت صوفيا خطوة سريعة إلى الخلف بوجنتين متوردتين باللون الأحمر القاني، وأنفاس متلاحقة، بينما عدل مارك وقفته ببطء ورزانة متناهية، ممسكاً بزمام مشاعره مجدداً، وعادت عيناه بنيتين باردتين تمتلئان بالهيبة والتألق. تنفس مارك ببطء، ونظر إليها بنظرة عميقة تحمل وعداً غير مكتوب، وقال بصوت رصين: "يبدو أن الكهرباء عادت يا صوفيا... سأوصلكِ بنفسي إلى المنزل الليلة." نظرت إليه صوفيا بحيرة وإرباك، يداها ما زالتا ترتجفان من أثر الشرارة الأولى التي اندلعت بينهما، وأدركت في أعماق روحها أن حياتها لن تعود كما كانت أبداً بعد هذه الليلة. توالت الأيام في شركة "أليخاندرو القابضة" بحذر مشحون ورتم متسارع. كانت صوفيا تحاول الحفاظ على مسافة مهنية تفصلها عن هيبة مارك الطاغية، لكن القرب المستمر كان كفيلاً بإذابة أي حواجز تبنيها. كان مارك يتعامل مع الملفات والصفقات ببراعة واقتدار، بينما ظلت عيناه تلاحقانها في كل حركة ونبضة. في منتصف الأسبوع، امتد العمل على أحد المشاريع الاستثمارية الكبرى حتى ساعات الليل ا
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: الفصل الثالثلم تكن تفهم وجه الشبه، لكن جسدها كان يتفاعل مع وجود مارك بطريقة عاطفية وجسدية عميقة لم تختبرها مع أي رجل من قبل.اقترب مارك منها مجدداً بخطوات موزونة، وحين أصبح على بُعد أنش واحد منها، مد يده الطويلة وأمسك بيدكِ الصغيرة الناعمة ليرفعها ببطء، ووضع البطاقة الذهبية في راحة يدها، ثم أغلق أصابعها عليها برفق. كانت لمسة يده ساخنة بشكل غير عادي، وشعرت صوفيا بشرارة كهربائية دافئة تسري من طرف أناملها لتصل إلى أحشائها مباشرة، مما جعلها تتنفس بسرعة وتتورد وجنتاها باللون الأحمر القاني.همس مارك وهو ينظر في عينيها مباشرة ببريق ذهبي خفي أضاء نسيج عينيه البنيتين لكسر من الثانية: "مكتبكِ لن يكون في الخارج مع باقي الموظفين... بل سيكون هنا، داخل مكتبي الخاص، على مقربة من خطاي."قبل أن تتمكن صوفيا من الاعتراض أو الاستفسار عن هذا القرب المفاجئ، ضغط مارك على زر الاستدعاء في هاتفه المكتبي. خلال ثوانٍ معدودة، فتح الباب الخشبي الضخم ودخل دانيال، ومعه مديرة الموارد البشرية "كارلا" – وهي امرأة صارمة وتتبع أدق التفاصيل، بالإضافة إلى ثلاثة من كبار مدراء القطاعات الذين كانوا يحملون ملفات الصفقات الجديدة.وقف ال
Last Updated: 2026-08-01
Chapter: الفصل الثانيكانت الصفحة تحتوي على صورة فوتوغرافية لفتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، ذات شعر ناعم وعيون واسعة تشع بالرقة والذكاء، وتملك ابتسامة دافئة لا تخطئها عينوه. وتحت الصورة كان الاسم مكتوباً بخط واضح: صوفيا ديف.في تلك اللحظة بالذات، انبعثت من الورقة – بالنسبة لحواسه الخارقة – نفحة عطرية خفيفة جداً، نفحة مسكية ممزوجة برائحة الصنوبر والمطر... نفس الرائحة التي انطبعت في روحه منذ عشر سنوات!اتسعت عينا مارك، وتسارعت ضربات قلبه بشكل غير عادي، واندلعت الشرارات الذهبية في عينيه مجدداً بكثافة لم يشهدها منذ سنوات، لدرجة أن أطراف أصابعه التي تمسك بالورقة بدأت تطلق وهجاً فضياً خفيفاً كاد يحرق أطراف السيرة الذاتية!تراجع دانيال خطوة للخلف بذهول مصدوماً من التغير المفاجئ والسريع في طاقة مارك الشرسة، وتساءل بخوف: "سيدي... هل هناك خطأ في هذه الفتاة؟"رفع مارك رأسه ببطء، وعيناه الذهبيتان تشتعلان برغبة وتملك وشوق دام لعشر سنوات كاملة، وقال بصوت عميق اهتزت له أركان الغرفة:"إنها هي... الفتاة التي أنقذت حياتي.... غداً... ألقِ جميع السير الذاتية الأخرى في القمامة، واجعل 'صوفيا' تدخل مكتبي أولاً!"في الب
Last Updated: 2026-08-01