Masukبين لعنة ثعلبٍ أسطوري وسحر صدفةٍ مقدّرة، تبدأ حكاية لم يكن للقدر أن يسمح لهما بالهرب منها... حين تجمع الخيانة بين الخطر والغموض، ويشتعل الشغف في مواجهة أسرار عالمٍ خارق، تصبح كل خطوة أقرب إلى الحقيقة... وكل حقيقة أخطر من سابقتها. هي الفتاة التي أنقذت حياته منذ عشر سنوات... وهو الرجل الذي لم يستطع نسيانها يومًا. لكن ماذا سيحدث عندما تكتشف صوفيا أن رجل الأعمال الغامض الذي تعمل لديه ليس بشريًا كما تظن؟
Lihat lebih banyakفي الطابق الخامس عشر المخصص لقطاع التخطيط والتصميم، كانت صوفيا تقف عند طاولة الاجتماعات الدائرية لاستلام بعض التقارير الميدانية. كان يلتف حولها ثلاثة من شباب الموظفين، وعلى رأسهم "إريك"—مهندس المعمار الوسيم والمندفع، الذي لم يخفِ إعجابه البالغ برقتها.قال إريك بابتسامة عريضة وهو يميل بجسده نحوها ليناولها الملف: "آنسة صوفيا... إن عينيكِ تنطقان بجمالٍ ينسينا عناء العمل. أتمنى أن تسمحي لي بدعوتكِ على فنجان قهوة في الاستراحة المسائية، لنناقش تفاصيل المشروع... بعيداً عن ضغط المكاتب."ابتسمت صوفيا بأدب ولطف عاليين، وقالت بصوت هادئ: "شكراً لك سيد إريك، لكن يمكنك إرسال التعديلات عبر البريد الإلكتروني"قاطعها مهندس آخر بضحكة خفيفة وهو يقدم لها باقة بسيطة من زهور الياسمين كانت موضوعة على المكتب: "بل القهوة والزهور تليق بوجودكِ معنا يا صوفيا، العمل يكتسب ألواناً جميلة منذ انضمامكِ."تعالت ضحكات الموظفين الخفيفة وسط جو من التودد والاهتمام الجذاب المحيط بصوفيا، والتي أحست ببعض الإحراج اللطيف من هذه الحفاوة.لكن... في أعالي البرج، وفي مكتب المدير التنفيذي، لم تكن الحواس الخارقة للثعلب الأسطوري تغ
اندمجت أنفاسهما في ظلال المقر الخاص، واستسلم مارك للوحش العاشق في داخله دون خوف من إيذائها، فقد كانت رقتها هي الترياق الوحيد الذي يروض طاقته الشرسة. طبع قبلات دافئة ومتسارعة على خط فكها وعنقها الناعم، مما جعل صوفيا تصدر أنة خافتة مليئة بالشغف والاستسلام، متمسكة بشعره الأسود الكثيف بأطراف أصابعها المرتجفة.كان المطر يخبط على الجدران الخرسانية الخارجي بدوي خفيف، والرعد يعزف لحن الغموض في الخارج، بينما كانت مشاعر الحب والجنس والانجذاب الجريء تتصاعد بالداخل كبركان لا يمكن إيقافه.قربها مارك أكثر وأسند جبهته على جبهتها، وعيناه الذهبيتان تلمعان بالكامل في الظلام الداخلي، يهمس بكلمات عشق حادة جعلت أركان روحها ترتجف: "أنتي ملكي... منذ أن لمستِ فروي ومسحتِ جراحي في ذلك الطريق المظلم قبل عشر سنوات، وأنتي ملكي يا صوفيا."اتسعت عينا صوفيا بذهول مطلق عند سماع كلماته الأخيرة، وتجمدت حركتها في أحضانه، كأن الزمن قد توقف تماماً في هذه اللحظة الاحتجازية المشتعلة!ترددت أصداء كلمات مارك الأخير في أعماق المقر السري كأنها ترتيل أسطوري قديم. تجمدت صوفيا في أحضانه، وعيناها الواسعة تتطلعان إلى عينيه المشتعلت
و فجأة!....... أومضت أضواء الطابق الأخير فجأة وانبعث التيار الكهربائي ليكسو المكتب بضياء ساطع وأبيض. تراجعت صوفيا خطوة سريعة إلى الخلف بوجنتين متوردتين باللون الأحمر القاني، وأنفاس متلاحقة، بينما عدل مارك وقفته ببطء ورزانة متناهية، ممسكاً بزمام مشاعره مجدداً، وعادت عيناه بنيتين باردتين تمتلئان بالهيبة والتألق. تنفس مارك ببطء، ونظر إليها بنظرة عميقة تحمل وعداً غير مكتوب، وقال بصوت رصين: "يبدو أن الكهرباء عادت يا صوفيا... سأوصلكِ بنفسي إلى المنزل الليلة." نظرت إليه صوفيا بحيرة وإرباك، يداها ما زالتا ترتجفان من أثر الشرارة الأولى التي اندلعت بينهما، وأدركت في أعماق روحها أن حياتها لن تعود كما كانت أبداً بعد هذه الليلة. توالت الأيام في شركة "أليخاندرو القابضة" بحذر مشحون ورتم متسارع. كانت صوفيا تحاول الحفاظ على مسافة مهنية تفصلها عن هيبة مارك الطاغية، لكن القرب المستمر كان كفيلاً بإذابة أي حواجز تبنيها. كان مارك يتعامل مع الملفات والصفقات ببراعة واقتدار، بينما ظلت عيناه تلاحقانها في كل حركة ونبضة. في منتصف الأسبوع، امتد العمل على أحد المشاريع الاستثمارية الكبرى حتى ساعات الليل ا
لم تكن تفهم وجه الشبه، لكن جسدها كان يتفاعل مع وجود مارك بطريقة عاطفية وجسدية عميقة لم تختبرها مع أي رجل من قبل.اقترب مارك منها مجدداً بخطوات موزونة، وحين أصبح على بُعد أنش واحد منها، مد يده الطويلة وأمسك بيدكِ الصغيرة الناعمة ليرفعها ببطء، ووضع البطاقة الذهبية في راحة يدها، ثم أغلق أصابعها عليها برفق. كانت لمسة يده ساخنة بشكل غير عادي، وشعرت صوفيا بشرارة كهربائية دافئة تسري من طرف أناملها لتصل إلى أحشائها مباشرة، مما جعلها تتنفس بسرعة وتتورد وجنتاها باللون الأحمر القاني.همس مارك وهو ينظر في عينيها مباشرة ببريق ذهبي خفي أضاء نسيج عينيه البنيتين لكسر من الثانية: "مكتبكِ لن يكون في الخارج مع باقي الموظفين... بل سيكون هنا، داخل مكتبي الخاص، على مقربة من خطاي."قبل أن تتمكن صوفيا من الاعتراض أو الاستفسار عن هذا القرب المفاجئ، ضغط مارك على زر الاستدعاء في هاتفه المكتبي. خلال ثوانٍ معدودة، فتح الباب الخشبي الضخم ودخل دانيال، ومعه مديرة الموارد البشرية "كارلا" – وهي امرأة صارمة وتتبع أدق التفاصيل، بالإضافة إلى ثلاثة من كبار مدراء القطاعات الذين كانوا يحملون ملفات الصفقات الجديدة.وقف ال





