مشاركة

الفصل 2

مؤلف: الحساب الخفي للرجل الخائن
اليوم الأول بعد التوقيع.

ذهبت روان الصافي الي المستشفى، وفي الطريق شاهدت منشورًا لتالين المالكي على دائرة الأصدقاء.

كانت الصورة لشقة مستأجرة.

على أريكة خضراء فاتحة، وضعت تالين المالكي ساقيها على ركبتي خالد البهائي، ورفعت علامة النصر بثقة أمام الكاميرا.

وكتبت تعليق عليها: [أريد أن أشارك في ماضيك أيضًا.]

في العام الذي أفلست فيه عائلة الصافي، كانت روان الصافي طالبة في السنة الثالثة بالجامعة.

لم يستطع والدها تقبّل الواقع، فانتحر بالقفز من مبنى.

دُفعت والدتها من على الدرج بواسطة الدائنين، وأصبحت في غيبوبة.

في ليلة واحدة، تخلي العالم كله عن روان الصافي، وحملت ما تبقى لها من أمتعة وأصبحت بلا مأوى.

في الليلة الثالثة التي قضتها في ممر المستشفى، تشاجر خالد البهائي مع عائلته، وباع كل ممتلكاته الثمينة، وجاء إليها ومعه ألف وثمانمائة دولار.

وقال:

"روان الصافي، انا الان مثلك ليس لدي مأوى."

"روان الصافي، هاي يمكنك ان تشفقي عليّ، وتأخذيني معك في التشرد."

تجمدت روان الصافي في مكانها، ثم ارتمت في حضن خالد البهائي وبكت بشدة.

وبّخته وقالت انه اغبي أحمق في العالم.

مسح خالد البهائي دموعها وهو يضحك:

"نعم، امام روان الصافي سيظل خالد البهائي احمقا للأبد."

استأجرا شقة صغيرة مساحتها أربعين مترًا مربعًا لمدة نصف عام مقابل ثمانمائة دولار.

واستخدموا ثلاثة مئة دولار لتزيين المكان وجعله كمنزل.

كانت روان الصافي تقطع الخضار وتطبخ بمهارة، مُعدّةً طبق معكرونة بالطماطم والبيض المُفضّل لدى خالد البهائي.

وكان خالد البهائي يحتضنها منزعجًا ويوبّخها لأنها تنزل على الأرض دون حذاء.

حتي طلب الزواج كان في هذه الشقة.

بعد أن استعاد خالد البهائي مكانته كوريث عائلة البهائي، أمسك بيد روان الصافي ودار بها بالغرفة وأقسم:

"هذا المنزل سيبقى دائمًا ملكًا لروان الصافي وحدها."

والان بعد سماع كلمة واحدة من تالين المالكي "أريد ان أشارك"، نسي كل شيء.

انهمرت الدموع على خديها، ثم مسحتها بسرعة.

تنهدت روان الصافي، ثم ضغطت إعجابًا وعلّقت علي منشور تالين المالكي:

[الاشياء التي لم أعد أريدها، تناسبك تمامًا.]

بعد تحديث الصفحة، اختفى المنشور.

اتصل خالد البهائي بها بغضب شديد ليلومها.

"روان الصافي، لماذا تتصرفين بجنون في وضح النهار؟ لقد أبكيتِ تالين المالكي."

"لا يهمني أين أنتِ الآن، تعالي إلى هنا فورًا واعتذري لتالين."

"والا فلا تحلمي بعد الآن بمصاريف علاج والدتك."

ما إن أنهى كلامه حتى ضحكت روان الصافي دون أن تتمالك نفسها.

قبل سبع سنوات، عندما أصرت علي رفض مساعدة عائلة البهائي ودفع تكاليف علاج والدتها بنفسها، أمسك خالد البهائي بيدها وهو غاضب:

"روان الصافي، إنها أمي أيضًا!"

أما الان، فقط لأن تالين المالكي بكت.

فهو مستعد لقطع فرصة بقاء والدتها على قيد الحياة.

ارتجفت يدها وهي تمسك الهاتف، ثم اجابت روان الصافي ببساطة:

"حسنا."

"ماذا؟"

عبس خالد البهائي، ظن انه سمع خطأ.

أخذت روان الصافي نفسًا عميقًا وقالت بثبات وكبرياء:

"تكاليف علاج امي، أستطيع دفعها بنفسي."

خلال سبع سنوات زواجها من عائلة البهائي، لم تتخلَّ روان الصافي عن عملها أبدًا.

الآن، أصبحت مصممة أزياء مشهورة نسبيًا في البلاد.

حتي بدون عائلة البهائي، فهي تستطيع دفع التكاليف بنفسها.

تسارعت أنفاسه على الطرف الآخر من الهاتف، ثم ضحك خالد البهائي بغضب:

"حسنًا، لديك جرأة!"
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • روان كالحُلم   الفصل 17

    الاحتجاز، جمع الأدلة، الحكم…هذه الإجراءات استغرقت خمسة عشر يومًا فقط.شاهدت روان الصافي بعينيها وجه خالد البهائي وهو يفقد لونه شيئًا فشيئًا.ورأت والدة خالد التي كانت متعجرفة في السابق، تُقتاد وهي مشوشة الشعر، كما لو كانت امرأة وقحة بشكل مخجل.ورأت جبل عائلة البهائي الذي كان يضغط عليها لسبع سنوات، ينهار بضجة كبيرة بسببها.أما عن تالين المالكي، جمع ياسين الشكري الأدلة التي تثبت أنها رشوت الطبيب وتسببت في وفاة والدة روان، وحُكم عليها بالإعدام مع وقف التنفيذ.في المحكمة، بدا خالد البهائي وكأنه فقد كل حيويته.لقد كبر عشرين عامًا بين ليلة وضحاها.أما والدة خالد، لأنها لم تتدخل مباشرة في شؤون مجموعة البهائي، جُرّدت فقط من جميع ممتلكاتها..وبعد عشرة أيام، لأنها لم تستطع تقبّل فقدان حياتها المرفهة، وتحولها إلى أدنى مراتب المجتمع التي كانت تحتقرها.فقفزت من مبني مجموعة البهائي.عندما وصلتها الأخبار، كان خالد البهائي قد حُكم عليه بالسجن عشرين عامًا، فجن جنونه في الحال.كان يردد باستمرار كلمات مثل "آسف" و"أنا نادم".لكن للأسف، لم يهتم أحد بكلامه المجنون.بعد ثلاث سنوات، في العاصمة.أُطلقت رسميًا

  • روان كالحُلم   الفصل 16

    كانت كلماته كصاعقة نزلت من السماء على الأرض.تجمد الجميع في مكانهم.وخاصة صديقات تالين المالكي، قد تركن يدها التي كنّ يسندنها بها فورًا.وبدأن يتراجعن بهدوء.حتى والدة خالد تجمدت في مكانها:"مستحيل! لقد رأيت بنفسي تقرير فحص الحمل الخاص بتالين المالكي، وكان من مستشفى تابعة لمجموعة البهائي…""تالين المالكي قامت برشوة طبيب في قسم النساء والتوليد، المساعد سامي قد كشف الأمر بالفعل."كان صوت خالد البهائي صعبًا، وأخرج ملفًا قد سلّمه له مساعده للتو."لم تزوّر تالين المالكي حملها فقط، بل انتحلت أيضًا فضل إنقاذ روان لحياتي، واستغلت اسم عائلة البهائي في الخارج للتسلّط، كل الأدلة هنا."متجاهلةً شحوب وجه تالين المالكي المرعب، خطفت والدة خالد الملف بسرعة.وبعد لحظات، رمت عدة أوراق بقوة في وجه تالين المالكي.حواف الأوراق الحادة رسمت جرحًا رفيعًا طويلًا على وجهها.لكنها لم تجرؤ على مسحه، بل نظرت إلى الأوراق بذعر، ثم ركعت على الأرض تتوسل بلا توقف:"خالتي، لقد أخطأت. أنا فقط أحببتُ خالد كثيرًا، لم أكن أقصد خداعكم.""خالد، قل شيئًا من أجلي، ألا تحبني أكثر من أي شيء؟"أغمض خالد البهائي عينيه، ثم أخرج مجمو

  • روان كالحُلم   الفصل 15

    صديقات تالين المالكي لحقن بها فورًا، وبدأن يصرخن بوجوه شاحبة:"النجدة بسرعة! روان الصافي دفعت تالين من جناح الحديقة!"أسرعت والدة خالد والضيوف إلى المكان.كان المشهد مألوفًا.ما إن رأت تالين والدة خالد حتى احمرّت عيناها فورًا، وأمسكت ببطنها متظاهرة بالضعف:"خالتي، أردت فقط أن أنصح روان بأن تلتزم بحدودها، وألا ترتبط بأشخاص مشبوهين فقط من أجل إغضاب خالد.""لكنني لم أتوقع أن تغضب روان إلى هذا الحد، بل قالت بالفعل… قالت بالفعل إنها لا تحب خالد منذ زمن، ثم دفعتني من الجناح، وقالت إنها تريد، تريد أن تقطع نسل عائلة البهائي.""خالتي، أنا خائفة جدًا."وبدأت صديقات تالين المالكي أيضًا بمسح دموعهن."نعم يا خالتي، لقد رأينا كل شيء بأعيننا. تالين فتاة طيبة القلب جدًا، وقد شتمتها الآنسة روان الصافي بأقبح الألفاظ.""بالضبط، حتى إن الآنسة روان الصافي قالت إن الطفل الذي تحمله تالين غير شرعي، وأنه إن وُلد فسيؤذي المجتمع، وأصرت على أن تُجهض تالين.""خالتي، تالين مسكينة جدًا، لا بدّ أنكِ لا تستطيعين ترك هذه القاتلة دون عقاب."بدأ الضيوف من حولهم يهزون رؤوسهم واحدًا تلو الآخر."هذه المرأة شريرة فعلًا، في ا

  • روان كالحُلم   الفصل 14

    بدا العالم وكأنه توقف في هذه اللحظة.فتح خالد البهائي فمه محاولًا الكلام، لكنه بصق دمًا بدلًا من ذلك."أمي… ماتت؟""كيف، كيف يمكن ذلك؟ روان، لا تمزحي، هذه النكتة غير مضحكة. كيف يمكن لأمي أن تموت؟""هي لن تموت، لن تموت."هزّ خالد البهائي رأسه بيأس.لكن عقله عاد فجأة إلى أول مرة التقى فيها بوالدة روان الصافي.لأنه لم يعد يحتمل سيطرة والدته، هرب من البيت.في ذلك اليوم هطلت أمطار غزيرة في العاصمة، وكان في السابعة عشرة يبكي ويركض تحت المطر.كانت والدة روان الصافي أول من انتبه إليه، فأخذته إلى بيتها.تذكر أن والدة روان الصافي قدّمت له كوبًا من الحليب الساخن، ومسحت شعره حتى جف، وقالت بلطف:"لا تخف، نم جيدًا."كانت هذه هي أول مرة يشعر فيها بدفء العائلة.لذلك لاحقًا، حين سمع بإفلاس عائلة الصافي، ولم يكن لروان الصافي ووالدتها مأوى ليذهبا إليه،لم يبالِ بشيء، وتشاجر مع عائلته مُصرًّا على الذهاب للبحث عن روان الصافي.تذكّر يوم زواجه من روان الصافي، وهو يمسك بيدها ويناديها بطيبة خاطر بتلك الكلمة:"أمي."والدة روان الصافي، تلك المرأة اللطيفة الدافئة، هل قتُلت… على يديه؟احمرّت عينا خالد البهائي، وكا

  • روان كالحُلم   الفصل 13

    عندما توقفت سيارة عائلة الشكري عند المدخل، اندفع خالد البهائي نزولًا على السلم."انتبهي لرأسك."فتح ياسين الشكري باب السيارة بلطف، وحمَى روان الصافي وهي تنزل.لم تتزيّن كثيرًا اليوم، اكتفت بقليل من المكياج، وحتى الفستان كان أبيض بسيطًا.لكن بعد سنوات من العيش المترف، كانت روان الصافي لا تزال أكثر شخص يلفت الأنظار في الحفل بأكمله."روان، أنت، انت جئتِ."عندما رأى خالد البهائي الشخص الذي كان يفكر به طويلًا، تلعثم في الكلام فجأة.وعلى عكسه، كانت روان هادئة وواثقة."نعم، مبروك."بهذه الجملة فقط، احترق طرف إصبع خالد البهائي بجمرة السيجارة."روان، لقد أسأتِ الفهم، عيد الميلاد هذا في الحقيقة مجرد…""خالد!"قاطعت تالين المالكي حديثه، واندفعت نحوه كطائر صغير.وأمسكت بذراع خالد البهائي بقوة، وكأنها تعلن ملكيتها له."روان، لم أراك منذ فترة طويلة. هل هذا حبيبك؟"نظرت إلى ياسين الشكري ببدلته الأنيقة، والذي بدا أرقى بعشر مرات من خالد البهائي، وكادت الغيرة والحقد في عينا تالين المالكي أن ينكشفا.رفعت صوتها عمدًا:"روان، لا تلوميني على كلامي، لكنكِ أنتِ وخالد لم يمضِ على طلاقكما سوى أقل من نصف شهر، فك

  • روان كالحُلم   الفصل 12

    "ومن جعل روان الصافي تتمسك بمنصب سيدة عائلة البهائي؟ لو لم أستفزّها قليلًا، كيف كانت ستفقد الأمل وترحل من تلقاء نفسها؟""ووالدة خالد أيضًا، إنها عجوز خرفة، لم أفعل سوى تلفيق تهمة والتذمر بجملتين عن ألم بطني، فسارعت تلك العجوز للانتقام لي. أمر مثير للسخرية."كل كلمة وجملة كانت كخنجر مسموم، تمزقت صورة الفتاة الطيبة البريئة العاقلة التي كانت في ذاكرة خالد البهائي. تمزقت حتى لم يعد لها ملامح.سأل الحارس الشخصي بخوف:"سيد البهائي، هل سندخل؟"أغمض خالد البهائي عينيه للحظة، ثم استدار وغادر."لا تخبروها أنني قد جئت."في المنزل القديم، كان خالد البهائي يشرب كأسًا تلو الآخر.تذكر ما قالته تالين المالكي منذ قليل.لقد انتحلت فضل إنقاذ روان الصافي له، وكل ما كانت تريده هو الزواج من عائلة ثرية.تركت روان الصافي الحامل على جانب الطريق، حرمتها من فرصة الأمومة.تظاهرت بالحمل، ولفّقت التهم لروان الصافي، وأجبرتها على مغادرة عائلة البهائي.في حالة سكره، تذكّر خالد البهائي تلك الليلة في تجمع المنزل القديم.عندما كانت روان الصافي محاطة بالاتهامات من الجميع، وكان جسدها يرتجف بخفة.وتذكّر عينيها الجميلتين دائ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status