الجزء الحادي عشر: البحث عن لولوا.. ومفاجأة حي الزمالكلم ينتظر عصام حتى يجف عرقه أو يزول الدوار الذي خلفته رحلته الأثيرية. ارتدى حذاءه (بفردتين مختلفتين كالعادة، مما كان سيجعل لولوا تنهار عصبياً) وانطلق نحو سيارته المتهالكة. الرسالة على الهاتف كانت واضحة كالشمس: موقع جغرافي في أرقى شوارع الزمالك، وعبارة ساخرة لا يمكن أن تصدر إلا عن تلك "الشبحة" التي احتلت قلبه."هل يعقل أنها تجسدت؟ هل قامت (الفرمتة الكبرى) بنقل بيانات وعيها إلى جسد حقيقي؟" كان عصام يسأل نفسه وهو يتخطى إشارات المرور بجنون، بينما كان هاتفه يطلق صفيرًا كلما اقترب من الهدف.القصر المهجور.. والبعث الجديدوصل عصام إلى العنوان المكتوب. لم يكن منزلاً عادياً، بل كان قصراً قديماً يفوح منه عبق التاريخ، محاطاً بأسوار عالية غطاها اللبلاب. كان هذا هو بيت "الباشا" الذي طالما حكت عنه لولوا. كان القصر يبدو مهجوراً لسنوات، لكن البوابة الكبيرة كانت مواربة وكأنها تنتظر زائراً ما.دخل عصام القصر بخطوات مرتجفة. الصمت هنا لم يكن مرعباً كصمت "القاهرة الرمادية"، بل كان صمتاً مهيباً. وفجأة، سمع صوت بيانو يعزف مقطوعة كلاسيكية هادئة من الطا
最後更新 : 2026-05-10 閱讀更多