مجتمع فقير في المشاعر يحاصر الكثيرات ممن لم يحالفهن الحظ بالزواج، فلم يفزن بلقب “زوجة”، وكأن المرأة لا قيمة لها إلا إذا حملت اسم رجل. وبسبب قدرٍ لم يمنحهن هذا النصيب بعد، ينعتُهُن البعض، ممن يفتقرون للرحمة وحسن الخلق، بلقب “عانس”، وكأنهن مذنبات لأن القدر تأخر معهن قليلًا.فنحن مجتمع لا يُجيد سوى إطلاق الألقاب والتفنن فيها؛ هذه عانس، وهذه مطلقة، وهذه أرملة، وحتى المتزوجة لم تسلم، فقد تُلقب بالناشز لمجرد أنها لم تحصد من حياتها الزوجية سوى الألم والقهر.هناك قلوب أنهكها الجهاد في محاولة للحفاظ على صورة مثالية أمام الناس، فقط حتى لا تُمنح لقبًا يراه المجتمع مشينًا، رغم أن الحقيقة المؤلمة أن العيب أحيانًا لا يكون في أصحاب الألقاب، بل في مجتمع لا يرحم، ولا يرى الإنسان إلا من خلال مسمى يعلقه فوق روحه دون شفقة._ إنتِ بقيتي عانس يا ست هانم، يعني احمدي ربنا إن لسه في عرسان بيتقدملك._ إنتِ اللي بتقولي الكلام ده يا أمي؟! للدرجة دي بقيت رخيصة في نظرك؟_ كلامي مش معناه إني برخصك يا بنتي، أنا بس بفكرك بكلام الناس. دول بيسمموا بدني كل ما يشوفوني؛ اللي تقول: “هي المحروسة لسه مجلهاش عدلها؟”، واللي تق
Baca selengkapnya