في صباح اليوم التالي، كان التوتر ما يزال يخيم على المنزل منذ الليلة السابقة. نزلت لينا من غرفتها بهدوء شديد، وقد بدت ملامحها شاحبة ومتعبة، بينما كانت آثار السهر واضحة في عينيها. حاولت أن تتجاهل نظرات الجميع وأن تذهب مباشرة نحو الباب، فقد كانت تريد الخروج إلى المستشفى قبل أن يبدأ أي حديث جديد. لكن صوت غادة أوقفها فورًا. “إلى أين؟” توقفت لينا، ثم أجابت دون أن تلتفت: “إلى عملي.” بادلت غادة لمى نظرة سريعة، قبل أن تقول بنبرة تحمل استنكارًا واضحًا: “بعد كل ما حدث بالأمس، ما زلتِ تتصرفين وكأن شيئًا لم يكن؟” أخذت لينا نفسًا بطيئًا تحاول به الحفاظ على هدوئها: “لأنني لم أفعل شيئًا يستحق كل هذا.” ضحكت لمى بسخرية وهي تجلس على الأريكة: “طبعًا… الجميع مخطئ وأنتِ الوحيدة التي لا تخطئ.” في تلك اللحظة، خرج ياسر من مكتبه الداخلي وقد بدا متوترًا منذ البداية، وكأنه دخل النقاش وهو يحمل غضبه مسبقًا. نظر إلى لينا مباشرة وقال: “لن تذهبي إلى المستشفى اليوم.” التفتت إليه بصدمة واضحة: “ماذا؟” كرر بصرامة أكبر: “سمعتِني جيدًا. ستتوقفين عن الذهاب إلى المستشفى.” شعرت لينا وكأن الكلمات سقطت فوقها
آخر تحديث : 2026-05-29 اقرأ المزيد