الفصل الأول قمر الصعيد ساد الهدوء أرجاء القصر الكبير، ولم يكن يُسمع سوى صوت الرياح وهي تداعب الأشجار المحيطة بالمكان. في إحدى الغرف البعيدة، وقفت فتحية ترتجف وهي تمسك بزجاجة المشروب المعتاد الذي يتناوله حمزة كل ليلة. خرج صوت امرأة مجهولة من خلف الباب نصف المفتوح: فتحية... حطي الجرعة في الزجاجة زي ما اتفقنا. ارتبكت فتحية وقالت بصوت مرتعش: خايفة يا هانم... لو جمال بيه عرف، هيولع الدنيا كلها. أجابتها المرأة بثقة: متقلقيش، كل حاجة مترتبة. محدش هيشك فيكي. تنهدت فتحية وهي تنظر إلى الزجاجة: لكن حمزة بيه ممكن يحس. ابتسمت المرأة بسخرية: هو أصلًا مش هيعرف... لأنه بقى مدمن من غير ما يشعر. ازداد خوف فتحية وهي تهمس: المشكلة إنه اتجوز... ولو مراته اكتشفت اللي بيحصل؟ قالت المرأة ببرود: حتى لو عرفت، مش هتقدر تتكلم. زودي الجرعة... الحرب لسه هتبدأ. غادرت المرأة المكان، بينما بقيت فتحية تحدق في الزجاجة، وقد سيطر عليها شعور ثقيل بالخوف. في الجهة الأخرى من القرية، كانت سيارة سوداء فاخرة تشق الطريق الترابي المؤدي إلى قصر عائلة الخولي. بعد غياب استمر سنوات طويلة، عاد عبد
Huling Na-update : 2026-07-17 Magbasa pa