اسمي رولا الصافي. وفي أول عطلة شتوية لي بعد التحاقي بالجامعة، ما إن عدت إلى المنزل حتى سارعت إلى ترتيب رحلة مع مدرب محترف من الطراز الأول، ثم استقللت طائرة خاصة متجهة إلى جبل ثلجي شديد البرودة.كان تسلق الجبال الثلجية أكثر ما أعشقه في الحياة.لكنني لم أتوقع قط أن أتعرض هذه المرة لحادث خطير.فقبل ساعتين فقط، فرقت عاصفة ثلجية مباغتة بيني وبين مدربي.وبينما كنت على وشك أن تطمرني العاصفة، وقد أوشكت أن ألفظ أنفاسي الأخيرة، أنقذني عامل ريفي في منتصف العمر قال إنه صعد الجبل بحثا عن أعشاب طبية.وتصادف أنه كان قد ضل الطريق هو الآخر.في كوخ صغير ضيق ومتهالك، تمكن الرجل بشق الأنفس من إشعال النار.كنت أنفث على يدي لأدفئهما وأقترب أكثر فأكثر من النار، لكنني حين رأيت الرياح تتسلل إلى الكوخ من كل جانب، دب الخوف في قلبي."يا عم، ألن نتجمد حتى الموت حقا إن بقينا هنا؟"تنهد الرجل، وجلس إلى جواري يتدفأ عند النار، وأخذ يفتش في حقيبة ظهره قائلا:"سنتدبر أمرنا هنا، فهذا أفضل على أي حال من البقاء في العراء وسط الثلج."كانت حرارة النار شديدة، فأذابت كل الثلج العالق بملابسي، ولم تمض سوى لحظات حتى صرت مبللة تما
Leer más