في الليلة التي اعترفت فيها بحبي لحبيبتي، بكت بكاءً مريرًا.
قالت إنها رأت المستقبل، وأرادت أن تقطع معي وعدًا.
سألتها لماذا؟ لكنها اكتفت بالقول:
"لا أتذكر، كل ما أتذكره هو ندمٌ شديد في المستقبل."
"رامي، مهما يحدث لاحقًا، هل تعدني أن تمنحني ثلاث فرص؟"
وبما أنني كنت أحب لارا بعمق، وافقت دون تردد.
لكن لاحقًا، بدا وكأنها نسيت هذا الأمر تمامًا، بينما كانت تزداد قربًا من مساعدها.
حينها فقط فهمت السبب.
لأنه في اللحظة التي وقّعت فيها على أوراق الطلاق، سمعت صوتًا مألوفًا.
كان صوت لارا ذات التسعة عشر عامًا.
كانت تبكي وتقول:
"رامي، لقد وعدتني، أليس كذلك؟ أنك ستمنحني ثلاث فرص."
بعد وفاة زوجي، أصبحت شهوة جسدي تزداد جموحًا وفجورًا.
كلما أرخى الليل سدوله وعم السكون، كنت أتوق بشدة لمن يستطيع أن يدكّ تاج الزهرة بلا رحمة.
فأنا في سنٍّ تفيض بالرغبة الجامحة، بالإضافة إلى معاناتي من الهوس الجسدي، وهو ما كان يعذبني في كل لحظة وحين.
لم يكن أمامي خيار سوى اللجوء لطبيب القرية لعلاج علة جسدي التي يخجل اللسان من ذكرها، لكنني لم أتوقع أبدًا أنه...
أحب فكرة وجود خريطة للنُظم وراء كل محتوى ناجح. عندما تبدأ بكتب مثل 'Thinking in Systems' لدونيلا ميدوز، تحصل على إطار بسيط لكنه قوي لفهم الحلقات الراجعة والتأخيرات والمخارج التي تشكل سلوك أي نظام محتوى. هذه القراءة تجعلني أجيز أي مشروع محتوى إلى عناصر: مدخلات (أفكار، ميزانية)، عمليات (إنتاج، تحرير)، مخرجات (نشر، تفاعل) وحلقات التغذية الراجعة (تعليقات، بيانات مشاهدة).
بعد ذلك أضيف كتابًا عمليًا مثل 'Lean Analytics' لأليستير كرول وبن يوسكوفيتز؛ هذا الكتاب علمني طريقة قياس مؤشرات مناسبة لمرحلة منتج المحتوى — هل هدفك نمو الجمهور أم تكرار المشاهدة؟ كيف تختار مؤشر واحد صارم؟
كخلاصة عملية: أبدأ دائمًا برسم خريطة بسيطة على ورقة أو على Miro، أحدد حلقات التغذية الراجعة وأهم مؤشرات الأداء، ثم أستخدم تجارب صغيرة (اختبارات A/B أو سلسلة قصيرة من الفيديوهات) لأرى تأثير التغييرات. هذه المنهجية مجرّبة وتقلّل من الهدر وتهدم التخمينات المزعجة.
لا أنسى كيف كانت رفوف المكتبات الصغيرة تمتلئ بأغلفة صغيرة ورخيصة الثمن تحمل اسم 'رجل المستحيل' وتنتشر بين زملائي في المدرسة كما تنتشر شائعات الصيف.
كنت أقطع المسافات راكضًا إلى الكشك صباحًا لأمسك بأحدث عدد، وأعود لأقرأ وألعن النهاية التي تُترك عند قمة تشويق؛ ذلك الأسلوب السردي جعَل قراءة السلسلة تجربة مجتمعية، ليس مجرد قراءة فردية. السرد المتقطع والبطولات المتتالية علّمني كيف أتعاطى مع القصص التي تُبنى على العقد والمفاجآت، وصيغت في داخلي ذائقة خاصة للمغامرات المصرية والعربية القريبة من تجربتي.
تركت السلسلة أثرًا طويل الأمد: أثّرت في لغتنا العامية قليلاً، وفي طريقة تبادل الكتب بين الأصدقاء، وحتى في هوايات الكتابة الشابة، حيث رأيت كثيرين يحاولون تقليد الإيقاع نفسه، ويجربون كتابة قصص تشبه 'رجل المستحيل' لكن بصوتهم الخاص. بالنسبة لي، كانت بوابة لمزيد من أنواع الأدب، وفصلًا مهمًا في علاقتي بالقراءة كعادة لا تُرَكّز فقط على المناهج الدراسية بل كمتعة حقيقية.
تخيّل خريطة عملاقة تمتد من أوروبا الشرقية إلى أقصى شرق آسيا — هذه هي روسيا بالنسبة لي.
أشعر أن موقعها هو ما يجعلها فريدة: تمتد عبر ثمانيةِ عشر درجةً زمنية تقريبًا وتغطي أجزاءً من منطقتين قارتين، أوروبا وآسيا. من جهة الشمال تحدها محيطات متجمدة، ومن الشرق يلاقيها المحيط الهادئ، وفي الغرب يقترب منها البحر البلطيق والبحر الأسود. هذا الامتداد الهائل يعني تنوّعاً مناخياً هائلاً؛ هناك تندرا شديدة البرودة قرب القطب الشمالي، وغابات تايغا مترامية في سيبيريا، وسهول قارية شديدة الجفاف والتجمد في الوسط.
أشعر أيضاً بتأثير القرب أو البعد عن البحر: المناطق الغربية والجنوبية تتمتع بمناخ أقرب للاعتدال مقارنةً بمناطق سيبيريا الداخلية التي تعاني قسوة القارية، أي شتاء طويل وصيف قصير. التضاريس تلعب دورها أيضاً؛ جبال القوقاز تمنح مناطقها مناخاً أدفأ وأكثر رطوبة، بينما الفيضانات والذوبان السريع للثلوج في الربيع يؤثران على الزراعة والبنية التحتية. ومع الاحتباس الحراري أراقب آثار ذوبان الجليد وتحرّر الطبقات الصقيعية — تغيير كبير يلامس حياة الناس والاقتصاد والبيئة.