تزوجتُ من بسام الجابري منذ ثماني سنوات.
لقد أحضر تسعًا وتسعين امرأة إلى المنزل.
نظرتُ إلى الفتاة الشابة المئة أمامي.
نظرت إليّ بتحدٍ، ثم التفتت وسألت:
"السيد بسام، هل هذه زوجتك عديمة الفائدة في المنزل؟"
استند بسام الجابري على ظهر الكرسي، وأجاب بكسل "نعم"
اقتربت مني الفتاة الشابة وربّت على وجهي، قائلة بابتسامة:
"استمعي جيدًا الليلة كيف تكون المرأة القادرة!"
في تلك الليلة، أُجبرتُ على الاستماع إلى الأنين طوال الليل في غرفة المعيشة.
في صباح اليوم التالي، أمرني بسام الجابري كالمعتاد بإعداد الفطور.
رفضتُ.
بدا وكأنه نسي أن زواجنا كان اتفاقًا.
واليوم هو اليوم الثالث قبل الأخير لانتهاء الاتفاق.
"بداية مؤلمة ونهاية مرضية + صعود البطل الثاني + ندم الزوج والابنة + علاقة شبه محرمة + فارق سن"
بعد عام من الزواج، تغير حازم الرشيد فجأة وأصبح يزهد النساء، حتى أنه خصص داخل الفيلا قاعة عبادة صغيرة، ولم تكن سبحة الصلاة تفارق يده أبدًا.
ومهما حاولتُ إغواءه، ظل باردًا كالثلج، ولا يتحرك قلبه قيد أنملة.
وفي إحدى الليالي، وقفتُ خارج باب الحمام، ورأيته بعيني يفرغ رغباته أمام صورة امرأةٍ أخرى.
أتضح أن حازم لم يكن عديم الإحساس في المطلق، بل كان عديم الإحساس تجاهي أنا فقط.
خدعته ليوقّع على أوراق الطلاق، ثم اختفيتُ من عالمه تمامًا.
لكن سمعت أنه بحث عني بجنون!
التقينا مجددًا في حفل زفاف خاله.
كنت أرتدي فستان الزفاف الأبيض، أما هو فاحمرّت عيناه، وعجز بكل جوارحه عن نطق كلمة "زوجة خالي!"
بعد مرور خمس سنوات على زواجي من دانتي موريتي، دون مافيا شيكاغو، كان العالم السفلي بأسره يعلم أنه يحبني أكثر من حياته ذاتها.
لقد رسم وشمًا لكمانٍ لأجلي بجانب شعار عائلته مباشرة، ليكون رمزًا للولاء لا يمكن محوه أبدًا.
إلى أن وصلتني تلك الصورة من عشيقته.
كانت نادلة ملهًى ليلي، مستلقيةً عاريةً بين ذراعيه، وبشرتها تشوبها كدمات داكنة إثر علاقة جامحة. لقد دوّنت اسمها بجانب وشم الكمان الذي رسمه من أجلي... وزوجي سمح لها بذلك.
"يقول دانتي إن كونه بداخلي هو الشيء الوحيد الذي يجعله يشعر بأنه ما زال رجلًا. لم يعد بإمكانكِ حتى إثارته، أليس كذلك يا أليسيا العزيزة؟ ربما حان الوقت لتتنحّي جانبًا."
لم أردّ عليها. اكتفيت بإجراء مكالمة واحدة.
"أريد هويةً جديدة... وتذكرةَ طيرانٍ للخروج من هنا."
فراق توام منذ الصغر وبعد مرور عشرين عاما يتقابلان صدفة وتظهر الحقيقة المخفية، كم أن لكل واحد منهما حياة غير الاخر ،هل ستتجمع العائلاتان وتتوحد رغم قسوة الماضي؟
توجد أبطال وقصص رومانسية وعلاقات حب مميزة
جئتُ إلى العاصمة بحلمٍ واحد.
غادرتُها بجرحٍ لا اسم له.
أخي هو من فتح لي الباب. لكنّها هي من فتحت في صدري ما لم أعرف أنه موجود. نظرةٌ واحدة، ورائحة فانيليا لن أنساها حتى الممات، وعالمي كله انقلب رأساً على عقب.
راما. زوجة أخي.
ثلاث كلمات تكفي لتجعل كل ما أشعر به جريمة.
لم تفعل شيئاً. لم تقصد شيئاً. وهذا — والله — هو الأصعب. لأن الإنسان يستطيع أن يكره المتلاعبة، لكن كيف يكره البريئة؟ كيف يحارب امرأة سلاحها الوحيد أنها لا تعرف أنها تدمّره؟
كنتُ أبني الجدران، فتهدمها بابتسامة.
كنتُ أهرب، فيعيدني عطرها.
كنتُ أقسم أنني أقوى من هذا، فتلمسني يدها بالخطأ وأعود من الصفر.
وحين ظننتُ أن الأمر لا يمكن أن يزداد سوءاً —
اكتشفتُ السر.
سرٌّ عن أخي. عن البيت. عن كل من أحببتُ وثقتُ بهم في هذه الحياة.
ومنذ تلك اللحظة، أصبحتُ أحمل ما يكفي لأحرق الجميع — بمن فيهم أنا.
هل سأصمت وأرى راما تعيش كذبةً لا تستحقها؟
أم سأتكلم وأدمّر كل شيء بيدي؟
وفي الوقت الذي كنتُ أصارع فيه نفسي —
كانت الأقدار تطبخ مفاجأةً لم يكن أحدٌ منّا مستعداً لها.
لعبة المرايا — حين يصبح الصمت أخطر من الاعتراف.
لم تكن مجرد قصة حب عابرة، ولا حكاية تقليدية بين فتاة وحارسها الشخصي… بل كانت رحلة غامضة تتشابك فيها الحقيقة مع الوهم، ويختلط فيها القلب بالخطر.
في قلب هذه الحكاية، تقف فتاة رقيقة الجمال، تحمل خلف ابتسامتها عالمًا من الألم، تعيش أسيرة حياة فرضها عليها رجل يُفترض أنه والدها… رجل أعمال لامع في العلن، لكنه يخفي في الظلال أسرارًا لا تُروى.
وعلى الطرف الآخر، يظهر رجل لم يأتِ صدفة. ضابط مخابرات يتقن التخفّي، يتسلل إلى حياتها تحت قناع "حارس شخصي"، لا لحمايتها فقط… بل لكشف حقيقة ذلك الرجل الذي يحيط بها من كل جانب. لكن كلما اقترب من الحقيقة، وجد نفسه يقترب منها أكثر… من روحها، من ضعفها، ومن ذلك الألم الذي لم يعتد مواجهته.
ومع انكشاف الخيوط، يتسلل سؤال أخطر من كل الأسرار:
هل ذلك الرجل هو والدها حقًا؟
أم أن الحقيقة أعمق وأكثر قسوة مما يمكن تحمّله؟
بين الخطر والمشاعر، بين الواجب والرغبة، سيجد البطل نفسه أمام معركة لا تشبه أي مهمة خاضها من قبل… معركة يكون فيها قلبه هو الخصم، وسلاحه هو الحكم.
فأيّهما سيختار؟
أن ينفذ أوامره… أم يستسلم لنبضه؟
صورة 'الظاهري' في خيالي تمثل أكثر من مجرد اسم؛ أنا أُفكر بها كشخصية اختَرها الكاتب ليكون مرآة المجتمع أكثر من كونه فردًا محددًا. من المنطقي أن كاتبًا يريد أن يتعامل مع موضوعات الواجهة والعمق يختار اسمًا مثل 'الظاهري' لأن الكلمة ذات ثقل دلالي واضح في العربية — تدل على المظاهر، على السطحية، وعلى ما يراه الناس أولاً. لذلك عندما قرأت الشخصية شعرت أن الكاتب أراد أن يسلّط الضوء على التباين بين الصورة العامة والداخل المجهول، والاسم هنا يعمل كرمز واضح يجذب القارئ ويضعه في وضع استنتاجي منذ اللحظة الأولى.
أنا أرى أيضًا أن اختيار الاسم قد يكون تكتيكًا سرديًا بسيطًا وذكيًا: اسم سهل الحفظ، يحمل تلميحًا فلسفيًا، ويمكن أن يتحول إلى عنوان موضوعي للنقد أو السخرية داخل العمل. الكاتب ربما أراد أن يجعل الشخصية قابلة للتأويل — يمكن أن تكون مجاملة، هجاء، أو حتى رسالة أخلاقية. في كثير من الروايات تسهم أسماء الشخصيات في تشكيل توقعات القارئ، و'الظاهري' هنا يضغط على هذا المفتاح بوضوح.
من تجربتي مع النصوص المشابهة، مثلما يختار بعض الكتاب أسماء رمزية مستوحاة من الصفات أو المهن، اختيار 'الظاهري' يبدو كدعوة لقراءة أعمق، ولا كإعلان صريح عن طموحات الشخصية. بالنسبة إليّ، هذا النوع من العُمق الرمزي يجعل كل مشهد يتلوه أحسب وأعيد النظر في دوافع الحوارات والأفعال، وهو ما يجعل القراءة ممتعة وموحية أكثر.
أذكر مشهداً من قراءتي لقصصه ظلّ عالقاً في ذهني: الراوي يقف عند مفترق طرق بين تقاليد الصحراء وهياج المدينة. هذا المشهد يختصر بالنسبة لي كيف قلب عبيد الظاهري ميزان السرد الإماراتي دون تهويل أو ضجيج.
أرى في كتاباته جسراً بين السرد الشعبي والخطاب الأدبي المعاصر؛ إنه لا يسقط نصه في فخ التمجيد ولا في النزعة العرضية، بل يقدّم شخصيات بسيطة ومعقّدة في آن، تعيش تناقضات الحداثة والموروث. أسلوبه في استخدام التفاصيل المحلية — أسماء الأماكن، لهجات خفيفة، عادات يومية — جعل القارئ الإماراتي يرى نفسه في الأدب لأول مرة بشكل مكثف.
أحسّ أيضاً أنه فتح مساحات للتجريب: في اللغة، وفي البناء الروائي، وفي الثيمات الاجتماعية والسياسية التي صار يُسمح بها على طاولات النقاش. بالنسبة لي، تأثيره ليس فقط في النصوص التي تركها، بل في الجيل الذي صار يكتب بعده بشجاعة أكبر وتجرّؤ على السرد الحقيقي والجزئي. هذا الشعور يبعث فيّ تفاؤلاً دائمًا تجاه مستقبل الأدب المحلي.
أفكر في الموضوع وكأنني أتابع مشهدًا من فيلم ضخم، لأن هناك عناصر درامية فعلًا وراء انتشار الأفلام عالميًا. أولًا، القصص الحسّية والبصرية تتخطى الحواجز اللغوية؛ مشهد مؤثر أو لقطات بصرية مذهلة تصل مباشرة للمشاعر حتى لو لم تفهم كل الكلمات. ثانياً، التكنولوجيا جعلت الوصول سهلاً: منصات البث والتوزيع الرقمي تمنح أي فيلم جمهورًا عالميًا في أيام بدلًا من شهور.
ثالثًا، هناك لعبة تسويق محترفة وراء الكثير من النجاح؛ مهرجانات مثل كان أو حفل الأوسكار يمكن أن يحول فيلمًا محليًا إلى ظاهرة عالمية بين ليلة وضحاها، ووجود نجوم ذوي شعبية عالمية يسرّع الانتشار. رابعًا، الثقافة المشتركة وتأثير الهويات المتداخلة يجعل المشاهد يلتقط عناصر من ثقافات أخرى ويشاركها، ما يولد نقاشًا وميمات وانتشارًا عضويًا. مثال بسيط: نجاح 'Parasite' صنع جسرًا بين جمهور السينما المستقلة والجمهور العام، وتحوّل الحديث عنه إلى مادة عالمية للانطباع والمراجعات.
في النهاية، أرى أن مزيج المشاعر والصورة والتقنية والترويج هو ما يحوّل فيلماً إلى ظاهرة؛ كل عنصر يكمل الآخر، ومن ينجح في المواءمة بينهم يترك بصمة عالمية تبقى في ذاكرتك.
ما الذي يجعلني أشك أحيانًا في دقة مراجع التاريخ عند شرح ظاهرة وأد البنات؟ أقرأ المصادر القديمة وأحاول أن أغوص في اللغة التي كُتبت بها السجلات، وأجد أن الكثير منها كُتب بأيديٍ ليس هدفها التوثيق الموضوعي بل تأكيد قواعد اجتماعية أو قانونية. بعض النصوص تُقدّم الحادثة كعقوبة أو كتصريح ديني، بينما السجلات الإدارية تذكر أرقامًا فقط دون سياق؛ وهذا يخلق فراغًا كبيرًا بين ما حدث فعلاً وكيف فُهم في زمن لاحق.
الآثار وعلم العظام ساعداني كثيرًا على إعادة تركيب الصورة: العظام تكشف نسبًا غير متكافئة في دفن الأطفال في بعض المواقع، لكن تفسير السبب يبقى معقّدًا — هل هو هجرة، أم مجاعة، أم تفضيل جنسي؟ وعلى الجانب الآخر، حسابات علماء السكان تُظهر أن الوصاية الاقتصادية والأحكام الاجتماعية تلعب دورًا كبيرًا في زيادة حالات التخلص من الإناث في فترات أزمات.
أميل لأن أقرأ التاريخ على أنه فسيفساء من أصوات متضاربة، وليس سردًا واحدًا ثابتًا؛ لذا لا أقبل بسهولة اتهامات عامة ولا أحكم بسرعة، بل أبحث دائمًا عن تلاقي الأدلة المادية مع الشهادات الأدبية والقانونية، مع وضع التحيّزات الاستعمارية والذكورية في الاعتبار. هذا يجعلني أكثر حذرًا حين أقول إن مراجع التاريخ تشرح الظاهرة بدقة تامة، لكنها تضيء جوانب مهمة إن قورنت بعين نقدية.
هذا السؤال فعلاً أثار فضولي. بصراحة، اسم 'كشرى الفرسان الظاهر' لا يرنّ جرسًا محددًا عندي كسلسلة منتشرة عالميًا، فهناك احتمالان رئيسيان: إما أنه شخصية من عمل عربي محلي أو من عمل معرب/مترجم حيث تغيّرت الأسماء، أو أنه شخصية من فاندوم مستقل مثل مانجا مُعربة أو رواية ويب. في هذه الحالة، أول ظهور عادةً يكون في الفصل أو الحلقة التي تُقدّم مجموعة الشخصيات الأساسيّة — غالبًا الفصل التعريفي أو حلقة البروغ/المقدمة.
إذا أردت تتبع منشأها بنفسك، أنصح بالبحث في صفحات المؤلف أو صفحة السلسلة الرسمية على وسائل التواصل، وقراءة وصف كل فصل أو حلقة أولية. المنتديات والموسوعات المعجميّة للشخصيات قد تذكر بالضبط: «أول ظهور: الفصل X» أو «الحلقة Y»، وعادةً ما تكون هناك لقطة شاشة أو اقتباس نصّي يثبت الظهور الأول.
في النهاية، إن لم يظهر في السلسلة الرسمية فقد يكون من فِسحة مشتقّة أو منقحّة من قبل مجتمع المعجبين، وفي هذه الحالة تتبع الأرشيفات أو صفحات الفان ميك (fan-made) سيعطيك إجابة أقرب للحقيقة. أتمنى أن يساعدك هذا التوجّه على الاقتراب من مصدر الشخصية؛ يكبر الشغف لما تكتشف الأصل بنفسك.
دوماً أجد أن منهج ابن حزم في الظاهرية كان مثل قطعة زجاج تنظف الرؤية القانونية: يقصّ الشوائب ويُبقي النص كما هو. أنا أرى أن أهم أثر لهذا التوجه أنه أعاد النص القرآني والحديثي إلى مركز الحكم، دون تمرير كبير لقياسات العرف أو القياس العقلي. ابن حزم رفض القياس والقياس الاستدلالي وكل أنواع الاستحسان التي كانت منتشرة، فكان يرى أن الحكم لا يُستخرج إلا مما هو ظاهر في النصوص، ومعه يقلّ اعتماده على الاجتهاد التقابلي غير المباشر.
في الواقع أثر هذا على الفقه عملياً بوجهين: واحد، صارت بعض المسائل أكثر صرامة وثباتاً لأن الحكم مرتبط بنص واضح، واثنين، فقد تضاءلت المرونة التي تقدمها المدارس الأخرى حين تحتاج الظروف المحلية لتكييف الأحكام. لذلك، كثير من الفتاوى الظاهرية بدت مباشرة وواضحة لكنها أقل قابلية للتكيف. في مساومات القضاء اليوم مثل العقود أو المسائل المعاصرة، ذلك ينعكس في أسلوب أكثر حرفية في التكييف.
لا يمكن أيضاً تجاهل الجانب الفكري: حملت الظاهرية ابن حزم على تحدي الأصول الفقهية السائدة، مما دفع العلماء إلى إعادة صياغة بعض مبادئ أصول الفقه والرد عليه أو تحسين دفاعاتهم. وأعماله مثل 'المحلى' لم تكن مجرد فتاوى، بل حوارات نقدية أثرت النقاش العلمي، وأيضا خلّفت إرثاً من النقد الصارم الذي ما زال مفيداً لمن يبحث عن وضوح النص ومصدرية الدليل.
هناك شيء سحري في أن تتحول قصّة بسيطة تُروى بصوت هادئ إلى طقس رقمي يُشعرني بالأمان. أحب الطريقة التي تُعيدني إلى تلك اللحظات التي كنت أجلس فيها مع من يقرأ لي قبل النوم؛ الآن الصوت عبر تيك توك يحاكي ذلك لكنه أسرع وأكثر تنوعاً.
أرى أن السبب الأول واضح: الصوت نفسه يؤثر مباشرة. الأصوات الخفيفة، إيقاع الكلام البطيء، وحتى همسات بسيطة تعمل كـASMR بديل، وتجذب الناس الذين يريدون تهدئة قبل النوم أو فترة استراحة قصيرة. ثانيًا، الخوارزميات تفهم السلوك الليلي؛ الفيديوهات القصيرة المتكررة التي يحصل عليها المستخدم أثناء التمرير تجعل القصص تتكرر وتنتشر بسرعة، والمشاهدين يشاركونها كطقس روتيني.
ثالثًا، هناك بعد اجتماعي قوي. نسترخي معًا بطرق جديدة؛ الأشخاص يقرؤون قصصاً من كتبهم القديمة، أو يروون حكاياتهم الخاصة، أو حتى يبتكرون قصصاً متسلسلة تجعل المتابعين في انتظار الحلقة التالية. هذا النوع من التفاعل يعيد بناء علاقة قراءة جماعية لكن عبر شاشاتنا. وأخيرًا، المزيج بين الحنين والراحة والسهولة في الإنتاج — لا تحتاج إلى معدات باهظة لتسجيل قصة مؤثرة — جعل من حكايات قبل النوم ظاهرة تنمو بسرعة، وتبقى ممتعة على الرغم من بساطتها. أنهي هذا الكلام وأنا أفكر في كيف أن صوت إنسان واحد قادر أن يخلق شعوراً بالألفة أكثر من أي مرشح إعلاني ضخم.
ما يجذبني في 'الظاهري' هو تلك الطاقة الوحشية اللي تخرج من الشخصية منذ أول ظهور—مش مجرد قوة أو مظهر، بل مزيج من الحضور والمواقف الصغيرة اللي تخلي كل مشهد له ذكرى. أذكر لما شفت لقطة قصيرة له في مقطع قصير وانتشرت كميمز؛ حسيت إن الجمهور كله اتعرف عليه دفعة واحدة، وده مش صدفة. التصميم الخارجي لِـ'الظاهري' ملفت: ملامح واضحة، زيّ مميز، وحركات قتالية تخطف العين، وده خلي الفنانين يرسموه بسرعة، ثم بدأ الناس يصنعوا فاندوم آرت وكوسبلاي بمودات مختلفة.
غير الشكل، اللي بيخليني متعلق بالشخصية هو التوازن بين الغموض والضعف البشري. غالبًا بطل أو شخصية قوية تطلع بلا طبقات، لكن 'الظاهري' عنده لحظات إنسانية صغيرة—خسارة، شك، أو تردد—تخليه أقرب لقلوب المشاهدين. كمان طريقة تقديم الخلفية تدريجيًا عبر حلقات أو مشاهد جانبية بتخلي اكتشاف الشخصية رحلة، والناس تحب الرحلات دي أكثر من الكشف الفوري.
أخيرًا، هناك جانب اجتماعي: التفاعلات مع شخصيات أخرى تخلي الفريق ينور، والصوت المتمكن للمؤدي الصوتي يضيف بعد آخر. كل ده يجعل 'الظاهري' شخصية قابلة للتبنّي جماهيريًا—ناس تضحك عليه، تشفق له، وتبني عليه نظريات طويلة في المنتديات، وده أحلى جزء من كونك معجب؛ أنت مشارك في خلق معنى أكبر من شاشة العرض.
تذكرت جيدًا النقاش الحاد الذي شهدته التعليقات بعد نشر المدونة عن ظاهرة غدر الصديق بين المشاهدين. بدأت المقالة بمشهد سردي قصير أخذ من إحدى حلقات المسلسل مثالًا واضحًا — مشهد طعن من قريب أدى إلى انقسام واضح في آراء الجمهور — ثم دخلت المدونة في تحليل أعمق بعيدًا عن الصراخ العاطفي. استخدمت المدونة اقتباسات مباشرة من تعليقات المشاهدين، لقطات من مقاطع البث، واستطلاعات رأي صغيرة لتبيان كيف أن الشعور بالغدر لا يختزل في ردة فعل واحدة بل يتفرع إلى مشاعر مختلفة: خيبة أمل، غضب، خجل، وحتى شعور بالتحرر لدى بعض المشاهدين.
بعد ذلك، انتقلت إلى تفسير الأسباب الاجتماعية والنفسية. شرحت المدونة كيف أن معايير الصداقة المتداولة عبر الإنترنت — توقع الولاء المطلق، التفاعل المستمر، وخلط الواقع بالشخصيات — تجعل غدر الصديق يضخّم التأثير. تناولت المدونة أيضًا دور المونتاج والتقطيع في الفيديوهات: لحظة صغيرة يمكن أن تُعرض بطريقة تجعلها تبدو خيانة كبرى، والعكس ممكن أيضًا. هذا الجزء جذبني لأنني وجدت شرحًا منطقيًا لكيفية تكوين ردود فعل جماعية مبنية على معلومات مختارة لا كاملة.
ثم عرضت المدونة أمثلة عن طرق تعامل الجمهور مع الغدر: بعضهم حوّله إلى نكات وميمات لتخفيف الضغط، آخرون انقسموا إلى معسكرين يدافعان أو يهاجمون بشراسة، وفئة ثالثة حاولت قراءة الخلفيات والدوافع قبل إصدار الحكم. ما أحببته فعلًا هو أن المدونة لم تترك النقاش عند مجرد إدانة؛ بل اقترحت أدوات عملية لإدارة هذه المشاعر داخل المجتمعات الرقمية: قواعد تعليق واضحة، تحذيرات للمحتوى الحساس، وتشجيع على حوارات تُبنى على أسئلة مفتوحة بدلًا من تهميش الطرف الآخر.
أختم بملاحظة شخصية: كقارئ ومشارك في الكثير من هذه النقاشات، شعرت أن المقالة أعطت صوتًا لمن عادة ما يبقى على الهامش — من يشعر بالخيانة لكنه لا يريد أن يحيل الأمر إلى حرب إلكترونية. أحسست بأن المدونة شجعت الناس على التفكير قبل الانفعال، وعلى اعتبار أن الغدر في القصص قد يكون مرآة لمخاوفنا أكثر من كونه حكمًا نهائيًا على الأشخاص، ومن هنا خرجت بنظرة أكثر هدوءًا وتعاطفًا مما كنت أتوقع.
وجدتُ أن وصف عمل ما بأنه "مانغا الظاهرة" يتطلب توضيحًا لأن كل مجتمع قد يقصد عملاً مختلفًا، لذا سأذكر أبرز الأسماء المرتبطة بأعمال خرجت من الإطار العادي وأصبحت حديث الجمهور في السنوات الأخيرة؛ إن كنت تقصد العمل الذي أحدث ضجة وانتشارًا واسعًا فهذه قائمة بالأسماء التي يجب معرفتها.
أولاً، إذا كنت تشير إلى موجة الاهتمام الكبيرة حول 'Oshi no Ko' فإن المانغا مكتوبة بواسطة Aka Akasaka ورسومها من تنفيذ Mengo Yokoyari — الثنائي هذا جمع بين سيناريو قوي وأساليب فنية لافتة، وسريعًا أصبحت قصةً يتحدث عنها الناس في كل مكان. أما إن كان المقصود عملًا ذا طابع أكشن/شونِن الذي اجتذب جمهورًا هائلاً، فلا يمكن تجاهل 'Chainsaw Man' الذي أنشأه Tatsuki Fujimoto؛ أسلوبه الغريب والعنيف جعل السلسلة ظاهرة ثقافية.
ثمة أعمال أخرى لا تقل تأثيرًا مثل 'Spy x Family' لمبتكرها Tatsuya Endo الذي حوّل فكرة بسيطة إلى نجاح عالمي، و'Jujutsu Kaisen' لمبتكرها Gege Akutami والتي دفعت بالمانغا الشعبية إلى آفاق أكبر بفضل أنيمي ناجح. إذا أردت تمييز عمل بعينه من "الظاهرة" هذا العام، غالبًا ستجد أحد هؤلاء المبدعين أو شبكاتهم الظاهرة وراءه، لأنهم هم من قادوا موجات الحديث الكبيرة في المشهد الحديث.