ما أحبّه في أفلام مقتبسة من أدب
خيري شلبي أنها عادةً تحاول أن تصوّر القاهرة كقصة حيّة، ولذلك تجد مواقع
التصوير تتوزع بين الشوارع الضيقة والأزقّة والأسواق القديمة و
الاستوديوهات الحديثة.
من دون معرفة اسم الفيلم بالتحديد، أكثر الاحتمالات الواقعية أن الجزء الأكبر من التصوير حدث في أحياء القاهرة القديمة مثل حي
السيدة زينب أو الحسين أو شبرا أو وسط البلد، لأن تلك المناطق تضيف للكاميرا ملمس الحياة اليومية الذي يكتب عنه شلبي. المشاهد الداخلية المقتضبة أو المشاهد التي تحتاج تحكّم بالأصوات قد تُنقل إلى استوديوهات معروفة مثل 'استوديو مصر' أو استوديوهات خاصة في منطقة الجيزة أو 6 أكتوبر، حيث يُعاد بناء الشوارع أو الدكاكين بحسب الحاجة.
من ناحية أخرى، إذا كانت الرواية تتطلب خلفية ريفية أو ساحلية فالمخرج قد ينتقل إلى محافظات الوجه البحري أو السواحل الشمالية أو حتى
الصعيد لتصوير مشاهد بعينها. في كل الحالات، المزيج بين لقطة ال
شارع الحقيقية واستديو الإنتاج شائع جداً لأنه يعطي العمل صدقيّة في الوقت نفسه يوفر ظروف تصوير متحكَّمَة.
في النهاية، لو أردت تتبّع موقع محدد فأنصح دومًا بالاطّلاع على كريدتات الفيلم،
مقابلات المخرج، ومواد ما وراء الكواليس لأنها تكشف كثيراً من التفاصيل، لكن كقارئ ومشاهِد أجد أن مشاهدة الأماكن على الشاشة تمنحك إحساساً مباشرًا بعالم الروائي، وهذا ما يجعل التجربة ممتعة بالنسبة لي.