共有

حواري الغرام
حواري الغرام
作者: تالا يونس

الفصل الأول

last update 公開日: 2026-05-15 16:54:44

في حي شعبي مصري قديم شاسع المساحة يتميز بأجوائه الصاخبة حيث يعيش به أصحاب الطبقة المتوسطة، البشر العاديون كأمثالنا المعروفين بأنهم أصحاب قلوب ألماسية انقرضت مع ولادة سلطة المجتمع المخملي، يتميز هذا الحي بأجوائه الشعبية الأصيلة والنقية فهناك محلات صغيرة من كلا جانبي كل شارع، يعرض صاحب كل محل منهم بضاعته بما يتخطى ثلث مساحة الشارع لتبدو شوارع هذا الحي كالزقاق(الدروب) الضيقة، لكن هذا الوضع لم يمنع الأطفال الصغيرة من اللهو واللعب في أرجاء المكان بصخب وسعادة وكأنهم يملكون العالم وما فيه غير مدركين ما يعاني منه آبائهم بالعمل ليلاً نهاراً حتى يأمن له عيشة كريمة تحميه من التشرد والضياع في مساوئ العالم الخارجي، وفي هذا الحي وتحديداً أمام مرآب لتصليح السيارات وبيع قطع غيارها وأيضاً معرض لبيع السيارات المستعمله وكما تسمى وتعرف بين سكان هذا الحي "بـ ورشة الأسطى ريان العزبي" والتي تعود ملكيتها إلى والده الحاج "عبد الحميد العزبي" كان يجلس الحاج "عبد الحميد" على المكتب بداخل الورشة يراجع بعض الحسابات التي تراكمت عليه وقت مرضه فبالرغم أن نجله وعكازه "ريان" يدير الورشة ويعمل ويهتم بها إلا أنه يرفض أن يدير الحسابات مع باقي العمل قائلاً "بأنه أحق منه بذلك ثم أنه لا يفهم بإدارة الحسابات كوالده" ولكن بالطبع هو كاذب ويقول ذلك فقط كـ حجة حتى يبقى والده معه بالورشة ويعمل معه حتى يشعره بأنه مازال وسيظل كبيرهم وكبير الحي بالكامل وأن لا كلمة بعد كلمته ولا تصرف لهم سوى ما يأمر به وحتى لا يشعر بأنه كبر بالعمر ولم يعد له وجود خاصة وأن والده من نوعية البشر الذين لا يفضلون الجلوس بالمنزل عاطلين عن العمل عالة على غيرهم ويعلم بأن كل ذلك ملك لوالده وأسسه من تعب جبينه إلا أن والده سيشعر وكأن إبنه هو من يعوله ويصرف عليه ولذلك أصر أن يكون والده هو الآمر والناهي في الورشة أيضاً.

زفر "عبد الحميد" بسخط وهو يتابع سجلات حساب آخر ثلاثة أشهر المدونة أمامه على عدة أوراق كان يجلس أمامه "سعد" وهو عامل مع "ريان" بالورشة والصديق المقرب له كذلك كان ينقر على أزرار لوحة المفاتيح الخاصة بجهاز الحاسوب المحمول (لاب توب) ذلك الجهاز الذي أصر إبنه أن يكون معهم ليسجلون عليه كل حسابات أعمالهم الصادرة والواردة منها والذي يعرضون منه صور للسيارات والعمل الخاص بهم على مواقع التواصل الإجتماعي حتى يزيد من زبائنهم ولا ينكر بأن تلك الفكرة قد خدمت مرادها فإزداد البيع والشراء وأصبح من بالحارة وخارجها يعرفون الورشة ويتعاملون معها بعدما كان عمله سابقاً يقتصر على تصليح سيارات الأجرة كالميكروباص وغيره لمن بالحارة والتي قلة منهم فقط من يملك سيارة ملاكي والفضل في ذلك يعود إلى إبنه وصديقه "سعد" اللذان يعملان دون كلل أو ملل حتى أصبحت ورشته الصغيرة ورشة كبيرة شاسعة المساحة وعدة محلات لبيع وشراء قطع غيار السيارات، انتهى سعد مما يكتبه على الورقة التي أمامه ومد يده بها إلى "عبد الحميد" قائلاً بمرح بعدما زفر براحة وكأنه سجين أخيراً نال حريته:

-أهو يا حاج كده كله تمام، اسيبك أنا بقى واطلع أكمل شغل.

التقط الورقة من يده يراجعها سريعاً ثم عاد ونظر إليه بحده مردفا بسخط:

-ومالك هتطير ليه، عامل زي السجين اللي افرجوا عنه أنا أموت وأعرف كان لازمته إيه المدعوك ده اللي مبفهمش فيه أيتها حاجة، مالها حسابات الورق مفهومة وبسيطة إيه لازمة الكمبروترات والعك الأسود ده.

كاد أن يجيبه "سعد" الذي انفرجت شفتاه بصدمة من تفكير والد صديقه والذي لا يريد فهم أهمية ذلك الجهاز بأي عمل وكلما شرح له الأمر يعود ويسأله بما ينفع وما الفرق بينه وبين الاوراق المدونة بخط اليد، صدح صوت رجولي خشن يقاطعه عن التفوه بأي شيء مجيباً بدلاً منه للمرة التي لا يعلم عددها على ذلك السؤال:

-أنا هقولك يابا إيه لازمته والفرق بينه وبين الورق.

دلف "ريان" يتهادى بخطواته بثقة وهدوء يتمايل بجسده المنحوت بدقة فمن بمواصفاته ولا يفتخر ويغتر بوسامته فهو ذو جسد رياضي وعضلات ضخمه عريض المنكبين وطوله الفارع مع تناسق جسده ومعدته المسطحة المنقسمة إلى ستة عضلات وخصره منحوت، أما وجهه فهنا يكمن سر الجاذبية، فهو ليس بالرجل الوسيم والذي لا مثيل لملامحه ولكنه ليس ذو ملامح بشعة، بل هو شاب ثلاثيني العمر له من الوسامة والجاذبية ما يكفي للفت إنتباه الجنس الناعم والإستحواذ على قلوبهم ولكنه لم يكن يوماً مستغل لمظهره وشكله الذي يرشحه ليكون ضمن نجوم الشاشة والمشاهير منهم بل يتفوق على أغلبهم بالوسامة وتناسق الجسد فصديقه دائماً يخبره بأن مكانه المناسب هو منصة عروض الأزياء كعارض وليس تحت السيارات يصلحها، ذو ملامح وجه شرقية بحتة بلون بشرته الحنطية وخصلاته البنية القصيرة والناعمة وعينان بلون العسل الصافي تلمع وتتوهج تحت أشعة الشمس اقترب من طاولة المكتب وجلس على المقعد المقابل لوالده التقط كوب المياه الموضوع على الطاولة أمامه ليرتشف منه القليل ثم حمحم بخشونة يجلي حنجرته قبل أن يتحدث بصوته الأجش العميق بجدية يشرح إلى والده أهمية الحاسوب لهم وكيفية استعماله:

-شوف يا حاج أنا عارف أنك بتفضل الورق وبتفهمه أكتر وأنا معاك في ده، لكن يابا لا قدر الله لو حصلت حاجة وحشة حريقة مثلاً ولا سرقة والذي منه يعني... والورق ده بقى حصله حاجة، يبقى علينا وعلى حالنا ومالنا العوض أنا بقول لا قدر الله ربنا يبعد عننا ولاد الحرام وأنت سيد العارفين إنما على الجهاز ده.

أشار للحاسوب أمامه وأكمل بثقة:

-إحنا كده في أمان وأقدر اسيبه مفتوح ليل نهار وأنا متأكد وواثق أنه محدش هيعرف يوصل لكلمة مكتوبة عليه حتى لو الجهاز ده ولع واتفتت مليون فتفوته بردو إحنا في الأمان وميهزش فينا شعره فهمت كده يا حاج أهميته إيه.

استغرق بعض الثواني للتفكير في حديثه والذي وجد بأنه محق بما يقول ولكن استعصى عليه فهم بعض النقاط لذلك نظر إليه بحرج وسأله وكأنه خجل من عدم فهمه لتلك الأمور البسيطة في هذا الوقت حيث يعتمد أي عمل كلياً على الإنترنت والهواتف الذكية التي كانت مستحيلة وغير ممكن تخيلها بوقت شبابه فهو رجل قارب على إنهاء عقده السادس:

- والله يابني كلامك زي الفل وعين العقل لكن أنا بصراحة مفهمتش كيف نبقى في الأمان حتى لو الكمبروتر ده باظ.

ضحك "سعد" بصخب على نطق "عبد الحميد" لكلمة كمبيوتر والتي يستبدلها بأخرى (كمبروتر) فنظر إليه "ريان" بحدة فصمت على الفور والتفت إلى والد صديقه فوجده يطالعه مضيقاً عيناه بغضب وقبل أن يعتذر منه قاطعه مشيحاً بيده أمام وجهه قائلاً بغلظة:

-ولا كلمه يا بقف، بتضحك عليا يا وسخ امشي أطلع شوف شغلك بدال ما أنت قاعد ولا ليك عوزه.

انفرجت شفتي "سعد" بصدمه كيف ذلك ألا يعمل معهم طوال النهار من العمل بالمرآب حتى العمل بالمكتب هو من ينهيه وهو من يدون حسابات كل شهر على الأوراق حتى يراها ويراجعها والآن يقول له أن لا منفعة منه لماذااا، هذا العجوز يفقده صوابه ويدفعه للجنون فتح فمه متشدق بحنق:

-الله بقى كده طيب تمام يابا، شوف بقى مين هينقلك الحسابات على الورق ده تراجعها، وأهو بالمرة أخد بالي أكتر من شغلي اللي بأجله كل شويه وقاعد معاك أشوف طلباتك طيب يا حاج طييييب.

أنهى حديثه حاملاً معه عدة أوراق خاصة بالسيارة التي يعمل عليها يتمتم بسخط متوعداً لهما، ضحك "ريان" ونظر إلى والده يشرح له مقصده مما سبق له من حديث مشيراً بيده إلى رأسه بحركة تدل على الجنون واتبعها بقوله ضاحكاً:

-الواد دماغه لسعت يابا متاخدش عليه، المهم نرجع لموضوعنا كنت بقولك أنه حتى لو الجهاز ده باظ كل حاجه محفوظه لأنه وزي ما قولتلك قبل كده أنه جيل اليومين دول مختلف العصر نفسه أختلف والتكنولوجيا الحديثة دي سهلت علينا حاجات كتير يعني زي ما ليها عيوبها ليها مميزات والمميزات أكتر من العيوب فيها ومن الحاجات الحلوه فيها بقى أنك بمجرد ما تعمل حساب على موقع جوجل ده بيتيح ليك أنك تحتفظ بنسخه احتياطية لأي حاجه على الجهاز ده في الحساب وكل ده بكلمة مرور وايميل يعني لو الجهاز باظ بكل بساطه أقدر اجيب غيره وأول ما افتح الحساب عليه اقدر ارجع حساباتنا وكل حاجه تخص الشغل من تاني إيه قولك بقى في اللي قولته ده.

تطلع إليه "عبد الحميد" بصمت وعينيه مسلطة عليه بجمود قبل أن ينهض من مكانه ويلتف حول مكتبه ليقف بجواره وينظر لوجهه وربت على كتفه بفخر واعتزاز باديان على ملامحه قائلاً بهدوء:

-ربنا معاك يا ريان يابني، بس الحقيقه إني مفهمتش بردو وده مش عيبك...

اختتم حديثه بإشارة إلى رأسه مفادها أنه ذو عقل سميك بتلك الأمور التي تتعلق بالتكنولوجيا والإنترنت وما شابه ليبتسم له "ريان" ونهض ليقف أمامه مقبلاً أعلى رأسه بتبجيل واتبعها بالإنحناء وتقبيل ظهر يده ثم ربت عليها بيده قائلاً بتقدير وحب:

-العفو يا حاج ده أنت الخير والبركه ربنا يباركلنا في عمرك يا كبيرنا وتعيش ونتعلم منك.

تابع قائلاً بإحترام بعدما أبتسم له والده بحنان عندما صدح صوت صبي يعمل لديهم بالمرآب يهتف بإسم "ريان" يخبره بمجئ إحدى زبائنه:

-طيب يابا هطلع أنا أغير وأشوف الشغل ده شكله واحد من اللي هيستلموا عربياتهم النهاردة وزي ما أنت عارف لازم أراجع عليها قبل ما تطلع عشان الزبون ميرجعش يتعوج عليا ويقول مخلصتش.

هل

-روح يا ابني شوف شغلك ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة يارب.

أبتسم له "ريان" بإمتنان وتقدير ثم خرج من المكتب متجهاً إلى منزله لتبديل ثيابه وارتداء ثياب مناسبة للعمل فملابسه لا تصلح للعمل فكان يرتدي سترة جلديه سوداء مع بنطال من الجينز الاسود وتيشيرت باللون الأبيض الناصع مصففاً شعره بتسريحة عصرية ملائمة له، اعتذر من العميل وطلب منه الإنتظار حتى يبدل ثيابه مع وعد بعدم التأخير دلف إلى البناية التي يسكن بها والتي تواجه المرآب وتقع شقته مع عائلته بالدور الثاني بينما شقته هو والتي جهزها للزواج بالدور الثالث أما الدور الأول فهو لسيدة تدعى "ميرفت" مع ابنتها "قمر" وتسكن معهما حديثاً ليس حديثاً بالمعنى المقصود لأنها أتت إلى هنا منذ ثلاثة أعوام وقوله حديثاً يقصد به بأنها ليست من سكان الحي القدامى.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حواري الغرام    الفصل الرابع

    تجمدت خطواته وبرزت عروق عنقه ووجهه نتيجة لمحاولته كتم غضبه طالع هيئته التي تدمرت والطعام الذي تناثرت محتوياته على ملابسه وعلى الأرض رفع رأسه ونظر إلى تلك العجوز التي تسمرت أمامه وكأنها تتعمد إثارة غضبه وغيظه أكثر فألا يكفيه والدته وسيرة الماضي الأليم الذي يلاحقه إلى اليوم وكأنه غير مقدر له راحة البال والنسيان تقدمت منه روان ببطء شديد وقد قررت المواجهة والاعتذار فبالرغم من غضبه الظاهر على ملامح وجهه إلا أنها واثقه بأنه لن يسمح لنفسه بتجاوز حدود الأدب معها لظنه بأنها امرأه عجوز بعمر والدته ومن المستحيل الصراخ عليها أو جرحها بأي كلمة ولو صغيره وقفت أمامه تبتلع رمقها بوجل وهمست بصوت أجش جعلته خشن وغليظ قدر الإمكان حتى لا يظهر صوتها الرقيق الحقيقي : - سي صالح حقك عليا أنا والله مخدتش بالي أنك طالع لو حسابي يا أخويا والله ما كنت عملتها بس اديك بتشوف الزباله قدام المحل وأنا مبرتحش في مكان وهو مش نضيف ده حتى قاطع ثرثرتها بغيظ وهو لا يتحمل الوقوف والانتظار بتلك الثياب الرثه والممتلئه ببقع الطعام الدثمه والمقززه أردف بحده وصوت عالي نسبياً اجفلت منه وتراجعت للخلف عدة خطوات : - زبالة إيه وم

  • حواري الغرام    الفصل الثالث

    استنكر حديثها فنظر إليها بحدة وهو لا يصدق ما يسمعه وأجابها متعجباً: - الله ياما وأنتي عايزاني أعلق بنات الناس بيا وأنا مش ناوي على جواز ده يرضي ربنا ويرضيكي، ده أنتي لسه زعلانة لما فكرتي إني ببص لواحدة كده ولا كده. اقتربت منه تربت على صدره بحنان بينما التمعت عيناها بالدموع قائله بلهفه وحزن: - مش القصد يا قلب أمك أنا بس زعلانة على حالك اللي أصغر منك معاه عيل واتنين وتلاتة، أنا بس عايزة أعرف رافض الجواز تاني ليه، هي وراحت لحالها أنت بقى هتفضل وحداني كده لحد أمته بس. احتدت ملامح وجهه ونظر إليها بغضب حارق مردفاً بتحذير هادئ يناقض البركان الذي اشتعل بصدره وانفجرت حممه تحرق احشائه من الداخل عقب ذكرها لتلك الملعونة: - قفلي على السيرة دي ياما ومتفتحيش الموضوع ده تاني، أنا هتجوز وقت ما أعوز وقت ما ألاقي اللي تستاهل تدخل بيتي وتشيل إسمي اللي أطلع برا البيت ده وأنا مطمن إني سايب في البيت راجل يحافظ على عرضي، مش مرا وخلاص أنا جربت حظي زمان كنت صغير ومش واعي لكن دلوقتي خلاص سيبيني براحتي الله يكرمك. تابعته بنظراتها بحزن بينما يحاول إبعاد وجهه عن مرمى بصرها حتى لا ترى تأثره بالأم

  • حواري الغرام    الفصل الثاني

    خلف زجاج المكتبة التي تحتل الدور الأرضي لبناية الحاج "عبد الحميد العزبي" كانت تجلس تلك السيدة المنتقبة تختلس النظر إلى الخارج وكأنها تختبئ من أحداً ما ولكن بمجرد رؤيتها لـ "ريان" يخرج من الورشة متجهاً نحو المنزل اتسعت ابتسامتها وألتمعت عيناها العشبية بسعادة غير طبيعية كعادتها كلما تراه، تنهدت بضيق شديد عندما اختفى عن أنظارها وانتهى بها الأمر تنتظر خروجه من جديد ليعمل وتتابعه كعادة يومية لها، لا تتخيل حياتها دون الجلوس خلف تلك النافذة تنظر إليه وهو يعمل فقط لقد حفظت كل تفصيلة به ملامحه الرجوليه تقاسيم جسده الذي تقسم بأنه يفقدها صوابها لدرجة أنها تمنع نفسها بصعوبة من الذهاب إليه وسؤاله لما عليه أن يكون بكل تلك الجاذبية فهي لم ترى بوسامته وجاذبيته المهلكة تلك يوماً، صدح صوت أنثوي من خلفها يسأل بهدوء وكأنه أعتاد على ذلك كل يوم: - اممم وبعدين هتفضلي كده لحد أمته.؟ زفرت بحنق ثم نظرت إليها بملل ولم تعلق على حديثها لتكمل "قمر" صديقتها المقربة بمزاح: - ولا هتفضلي تراقبيه من ورا الإزاز كده زي الجواسيس، لو تسمعي كلامي بس مش هتحتاجي لكل ده بس أقول إيه دماغك انشف من الحجر. لم تجيبها واكتفت

  • حواري الغرام    الفصل الأول

    في حي شعبي مصري قديم شاسع المساحة يتميز بأجوائه الصاخبة حيث يعيش به أصحاب الطبقة المتوسطة، البشر العاديون كأمثالنا المعروفين بأنهم أصحاب قلوب ألماسية انقرضت مع ولادة سلطة المجتمع المخملي، يتميز هذا الحي بأجوائه الشعبية الأصيلة والنقية فهناك محلات صغيرة من كلا جانبي كل شارع، يعرض صاحب كل محل منهم بضاعته بما يتخطى ثلث مساحة الشارع لتبدو شوارع هذا الحي كالزقاق(الدروب) الضيقة، لكن هذا الوضع لم يمنع الأطفال الصغيرة من اللهو واللعب في أرجاء المكان بصخب وسعادة وكأنهم يملكون العالم وما فيه غير مدركين ما يعاني منه آبائهم بالعمل ليلاً نهاراً حتى يأمن له عيشة كريمة تحميه من التشرد والضياع في مساوئ العالم الخارجي، وفي هذا الحي وتحديداً أمام مرآب لتصليح السيارات وبيع قطع غيارها وأيضاً معرض لبيع السيارات المستعمله وكما تسمى وتعرف بين سكان هذا الحي "بـ ورشة الأسطى ريان العزبي" والتي تعود ملكيتها إلى والده الحاج "عبد الحميد العزبي" كان يجلس الحاج "عبد الحميد" على المكتب بداخل الورشة يراجع بعض الحسابات التي تراكمت عليه وقت مرضه فبالرغم أن نجله وعكازه "ريان" يدير الورشة ويعمل ويهتم بها إلا أنه يرفض أن

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status