LOGIN
ضرب المقعد بيده بقوة أصدرت ضجيح أفزع الواقفين أمامه ليقول وعلامات الغضب واضحه فى ملامحه ونبرة صوته : انت إزاى يا أستاذ انت تعمل كده
قال كلامه ليهوى على المقعد بعصبيه فيتابع كلامه قائلا : انت كده هتودينا كلنا فى داهيه
رد عليه أحد الموجودين ليتضح أنه الشخص المنشود فيقول : هم اللى أغرونى عرضو عليا مبلغ ضخم وانا كنت محتاجه
رد عليه مديره ليقول بنبرة أشبه بالحزن واليأس : للأسف انت مش هينفع تكون معانا هنا ، انت لو فضلت هنتحول كلنا للتحقيق
سلم الكارت بتاعك واتفضل اخرج وانت هتتحول للتحقيق على الرشوة اللى اخدتها
بالفعل فعل ما أمره به مديره وخرج مودعا لهذا المكان
وضع المدير رأسه بين يديه بحيرة فليس من السهل أن يجد موظف يكتب التقارير فى هذه المشرحه بدلا عنه ليقول المدير : هنعمل ايه دلوقتى ؟
تقدمت الدكتورة لؤلؤة لتقول بثقه وعزم : أنا هاخد مكانه على ما يجى حد
نظر لها المدير بفخر لكنه تابع : بس هيكون حمل تقيل عليك يا لؤلؤة انك تفحصى الجثث وتكتبى التقارير وكمان تهتمى بالمشرحه فى فترة سفرى
نظرت له لؤلؤة وعلامات الإستفهام باديه عليها لتقول بنبرة أشبه بالمرح الذى يغلفه الثقه : انت مش واثق فيا والا ايه ؟ كلها شهر على ما يجى غيره ؛وقت مش كتير يعنى
وافق المدير أخيرا على ما قالته لتصبح هى الآن الطبيبة الجنائيه وكاتبة التقارير لهذه المشرحه ؛ انصرفت من مكتب المدير وعادت الى مكتبها
جلست على مكتبها تباشر عملها بكل إخلاص ونزاهه؛ تكتب التقارير لهذا اليوم ؛ فشعرت بوجود حركة غريبه فى المبنى ، حركة اضطراب ، بداخلها شعور يروادها أن هناك خطب ما تأكدت شكوكها وتوقعاتها حينما دخل عليها أحد الأشخاص وأنفاسه متقطعه من أثر الجرى ، فيدخل بلا حتى أن يقرع الباب
الشخص وهو يدعى أحمد ( موظف فى المشرحة ) : الحقى يا دكتورة
انتفضت سريعا وقامت من على الكرسى لتقول بفزع : خير يا عم أحمد
أحمد بإضطراب : فيه جثه لسه جاية والدنيا مقلوبة
لؤلؤة مستفهمه : ليه بس فيه ايه
أحمد وهو كما هو بحالة الفزع التى تلازم كلامه : ابن رجل أعمال مشهور قتل واحد فى الملهى والجثة جت على المشرحه والصحافة عرفت والدنيا مقلوبة ، والقاتل باعت ناس عايزين ياخدوا الجثه عافية مننا
تبدلت ملامحها إلى الغضب الشديد الحانق الذى ستحرق به من امامها فكفاكم فسادا فى هذا البلد ... خرجت بسماعتها إلى الغرفة المعده للتشريح ، وقفت أمام باب الغرفة لتقول بغضب : أى حد هيفكر يقرب من الجثة يجى يقرب ويورينى وانا هتخذ ضده أشد الإجراءات
سمعها أحد الجواسيس الذى تم وضعه لمراقبة الأوضاع ومحاولة سرقة الشخص الميت
دخلت تلك الطبيبه الجنائية إلى الغرفة وقامت بإعداد التقارير ثم خرجت إلى مكتبها بكل فخر فهى لم ولن تقبل بالفساد فى أى الأحوال
************؟
سمع ذالك القاتل بالأمر فغضب بشدة ففتاه واحده كانت قادرة على بث الرعب فى الجميع
ليتوعد لها بالهلاك
اتى له اتصال ليجيب
...... الو
المتصل : .....
....... : نهار إسود لا البنت دى لازم تموت قبل ما التقرير يتبعت
المتصل : للأسف مش هنقدر نقتلها فى الوقت الحالى لأن كل الأنظار هتكون موجهه ضدنا
وخصوصا أسهم شركاتك يا حازم بيه
حازم : مش حتته بت ولا راحت ولا جت هتقدر تهز كيان حازم المنوفى
المتصل : إهدى بس يا حازم بيه التقرير هيتسرق وهيجى لك قبل ما المحكمه تبدأ
حازم : دا المحكمه بكرة
المتصل:نهدى بقى ومش عايزين نعمل حاجه متهورة
أغلق الإتصال بين ذالك القاتل الخسيس الذى يشرب الخمر ويتلاعب بأرواح الجميع ، يقتل ويريق الدماء ولا يريد الحصول على عقاب
جلس وهو يتوعد لتلك التى ستزج به خلف القضبان
................
فى فيلا عائلة الكنانى
يدخل الأيهم بقوته وجبروته الغير معهود ؛ قوة وثقه لم يسبق لها مثيل ولما لا فهو ليس أى إن كان بل هو الأيهم
دخل فوجد والدته تجلس مع أخته ندى فجلس إلى جوارهم يستمع إلى حديثهم
فيروز : مالك يا بنى انت كويس
لتقول ندى بمرح : ايه رأيك يا أيهم نتسلى أنا وانت سوى
نظر لها نظرات مستفهمه لتقول : يعنى نضحك ونهزر مع بعض
قام أيهم سريعا من على مقعده قائلا : مش فاضى للعب العيال ده
وتركهم وصعد إلى أعلى غير مبالى بقلب أخته الذى حطمه توا لتقول ندى بدموع : هم ليه بيعملونى كده كأنى مش اختهم
فيروز: انتى عارفه ان أخوكى جدى ومش بيحب الهزار ثم تابعت فى محاولة لتعيد ضحكة ابنتها : وبعدين هو انا مش ماليه عينك والا ايه تعالى نهزر انا وانتى سوا
جففت ندى عبراتها لتقول بمرح وكأن شىء لم يكن: تعالى يا فيروز يا حبيبتى والنبى انتى إللى فيهم يا أختى
ضحكت فيروز بشدة على طفولة ابنتها التى كانت تبكى منذ قليل وهاهى تضحك
فى الأعلى يجلس أيهم يراجع إحدى ملفات الصفقه ليقوم بإتصال
أيهم : عايز الصفقه دى بأى تمن كان
يوسف ( مدير أعماله وظله ) : بس إزاى
أيهم بمكر : كام مليون يتحطو قدامهم وهيوافقو على الصفقه
يوسف : تمام هتصل بيك كمان ساعه واقولك الأخبار
أيهم : معاك نص ساعه بالظبط . ثم أغلق الإتصال بلا سلام ولا حتى وداع
....................
فى إحدى الجامعات
نرى أدم الكنانى أخو أيهم الكنانى يجلس على سطح سيارته وسط حشد من أصحاب السوء الذين يتبعونه من أجل أمواله ؛ يجلس هؤلاء الشباب يؤذون المارين سواء بالنظرات أو الأفعال
ليقول أدم : شايفين العيل إللى هناك ده
أحد الأصدقاء: اه ماله ؛ دا لسه جديد
أدم بمكر : لازم يتعلم عليه عشان يعرف هو فى الجامعه مع مين
ونزل من على سطح سيارته باتجاه ذالك الشاب
أدم : ايه يا أخ انت مش عارف الجامعه دى ايه قوانينها
الشاب ويدعى محمود : لا معرفش القوانين عشان انا لسه جديد ومعرفش حاجه هنا
أدم بسطوه وغرور: القوانين انك تيجى تحيى الأعلى منك
محمود : اه ما أنا حييت ربنا وصليت ركعتين قبل أدخل حرم الجامعه
اغتاظ أدم منه بشدة ليقول أحد أصدقائه: انت مش عارف انت بتكلم مين
محمود : بكلم واحد زيى وزيك يعنى مش حد مهم
لكمه آدم لكمة فى وجهه سقط عقبها أرضا ليقول: بتكلم أدم الكنانى يا روح طنط
مسح محمود بضع قطرات الدماء الخارجه من فمه فيبتسم إبتسامه أشعلت فتيل الغضب بداخل أدم ليلكمه لكمة تلو الأخرى
وبعد قليل من الوقت اجتمعو بمكتب مدير الجامعه
المدير : ايه إللى حصل
محمود : محصلش حاجه يا سيادة المدير غير أن الأستاذ اعتدى عليا بالضرب من غير سبب
نظر المدير إلى أدم الذى تظهر على ملامحه علامات اللامبالاه ليجلس أدم أمام المدير واضعا قدما فوق الأخرى قائلا : أنا أعمل إللى انا عايزه هنا؛ دا الجامعه تعتبر بتاعتنا واحنا إللى بنزودها بكل حاجه واللى حصل ده كان مجرد درس بس للكل وكان لازم يعرفو إن لما أدم الكنانى يحضر يبقى الكل يسكت
اتصل المدير بأيهم الذى أجابه على الفور
وبعد وقت قليل وصل أيهم ودخل إلى غرفة المدير ليجلس بجبروته وقوته فتتجه أعين الجميع عليه بطالته تلك التى تخطف قلوب الملايين وتحبس الأنفاس
المدير : اخوك يا أيهم بيه ضرب زميله فى الجامعه وانا ان ما كتبتش له جواب فصل زميله هيعمل محضر ضده
أيهم بقوة وثبات : مين إللى يكتب جواب فصل ومين إللى عايز يعمل محضر
ثم تابع : شكلكم مش عارفين هو مين والا أخو مين ... دا أدم الكنانى اخو أيهم الكنانى
ثم اصطحب أخاه وخرج من الغرفة وقبل أن يخرج وزع نظره بين المدير وبين محمود الملىء وجهه بالكدمات : طبعا يا حضرت المدير انت عندك اولاد ومش مستغنى عن حياتك
ثم تابع مشيرا إلى محمود : وانت هتاخد تعويض على إللى حصل لك
محمود : بس مش كل حاجه بالفلوس انا عايز اعتذار وسط الجامعه زى ما ضربنى وسط الجامعه
ابتسم أيهم ابتسامة مكر قائلا : هو دا إللى عندى واعتذار مفيش وأعمل إللى انت عايزه بس إياك انك تتحدى الأيهم
خرج الأيهم كما دخل مصطحبا أخاه حتى وصلا إلى إحدى الشواطئ فنزل أيهم من السيارة ووقف أمام أدم بقوته المرعبه تلك التى دبت الرعب فى أوصال أدم لتهوى صفعه قوية على وجنتى أدم
ليقول أيهم له بغضب : لحد امتى هتفضل كده لحد امتى انا اللى هخلص لك مشاكلك مبتعرفش تخلص امورك ليه ؛ استخدم نفوذك وفلوسك عشان تخلص نفسك
أدم : أنا كنت قادر أخلص الموضوع بس المدير إللى اتصل بيك انت
أيهم بغضب : اخرس و يلا عشان نرجع الفيلا إللى مدخلتهاش بقالك أسبوع
وانطلقا الإثنين عائدين الى الفيلا
.......................
مضى أسبوع على قضية القتل المشئومه
فنرى لؤلؤة جالسة فى مكتبها تمسك بإحدى الصفح وتقرأ فيها " تم القبض على رجل الأعمال المشهور حازم المنوفى بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد وفقا لتحاليل جثة المجنى عليه والتقرير الذى قدمته الدكتورة لؤلؤة تم الحكم عليه بالإعدام مع وقف التنفيذ فى انتظار نتيجة النقد المقدم من عائلته "
فتجلس بأريحيه وفخر لما حققته فكل مجرم مصيره السجن ومكانه خلف القضبان لا يهمها من كان هذا الشخص أو من يكون بل كل مجرم يلزمه العقاب
أتى لها اتصال لتبتسم بحركة تلقائيه بعدما قرأت على الشاشة اسم المتصل فيكون أخاها إسلام
لؤلؤة : السلام عليكم ؛ ازيك يا إسلام
إسلام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
انا تمام الحمد لله انتى اخبارك ايه يا لولو
لؤلؤة بإبتسامه: الحمد لله ...ايه اخبار دراستك عايزينك تيجى بقى السنه دى وانت متخرج
إسلام : إن شاء الله كلها شهر وأخلص الإمتحانات وهنزل مصر ؛ تعرفى انك وحشتينى اوى يا لولو
أدمعت عيناها بعدما سمعت كلامه ليقول : أكيد بتعيطى هو انا كل اما اكلمك تكونى بتعيطى تفرحى تعيطى، تزعلى تعيطى
ابتسمت لؤلؤة وتابعت حديثها مع أخاها وبعد انتهائها من محادثته جلست تتابع عملها حتى انتهى اليوم فأخذت حقيبتها ونزلت لتعود إلى بيتها
وبينما هى تقف تنتظر إحدى سيارات الأجرة حاولت إحدى السيارات أن تصطدم بها لكنها نفدت من حادث محكم التدبير أن يوقع بها تقف بصدمه مما حدث فبفضل الله نجت من حادث أليم فتأتى لها رسالة محتواها " كانت مجرد تشويش بس لسه عقابك كبير انتى غلطى لما لعبتى مع عائلة المنوفى "
عادت إلى بيتها وكأن شيئا لم يكن فصلت فرضها واكلت طعامها وذهبت إلى سريرها لترتاح قليلا استعدادا لبدأ يوم جديد صباحا
ربما لا تدرى بأن ذالك اليوم سيغير مجرى حياتها ؛ بل هى لا تدرى أن ذالك اليوم سيقلب حياتها رأسا على عقب
وصلت لؤلؤة إلى مكتبها سريعا تبحث عن هذا الشريط ففتحت الحاسوب وجلست تشاهد ما صورته الكاميرا فى ذالك اليوم ليتضح أنه تم تصوير كل شىء كم شعرت بالسعادة بداخلها ستغير مجرى القضيه بهذا الفيديو المصور خبأته فى حقيبتها وجلس تلتقط أنفاسها براحه فهى قد ضمنت القضيه الآن فهذا وان كان مجرد فيديو إلا إنه مفتاح النصر بالنسبة لها تنهدت براحه وبداخلها شعور بالإطمئنان ألا تعلم أنها عالقة مع الأيهم؟ وما بالكم ما الأيهم ؟ حملت حقيبتها وانطلقت إلى بيتها لتستعد لمحاكمة الغد فهى لم تؤجل لوقت طويل بل أجلت فقط ليوم واحد ............فى السجن نرى أدم الكنانى يثور غضبا يحطم الأشياء من حوله ليضع رأسه يستند بها على الحائط حتى أتى له إحدى الضباط قائلا: خير يا أدم بيه محتاج حاجه أدم بغضب : لسه هقعد يوم زياده هنا ، فين موبايلى مش لاقيه ليه الضابط وقد خاف من نظرات ذالك المجنون فأدرك انه مجنون بالفعل فأى عاقل يفعل هذا الضابط قائلا : بس ممنوع الموبايل لأن الجلسه بكرة و......نظر له أدم بنظرات أخرسته وجعلته يبتر كلماته قبل أن يقولها ، تابع أدم نظراته تلك لتتحول إلى نظرات شرسه أمسك ما بجانبه وألقاها فى اتجاه الضاب
اليوم هو اليوم الأول من المحاكمه؛ أتى هذا اليوم بشعور مختلف لدى الجميع بعضهم قلق متوتر ، خائف كما هو حال لؤلؤة أما البعض الأخر فيشعر بالحماس والشراسه بل هو يستعد للفتك بمن يحاول التلاعب معه هاهو معاد المحاكمه أتى واجتمعت الصحافه أمام المحكمه وأخيرا وصلت لؤلؤة وما إن خطت قدامها الأرض حتى اجتمع حولها الصحفيين ........ : الدكتورة لؤلؤة حضرتك كنتى المشرفة على الجثة وانتى إللى كتبتى التقرير طب ايه هو رأى حضرتك ؟ ........ : هل تعتقدى إنك هتقدرى تقفى قدام أيهم الكنانى وهل محامى الإدعاء هيصمد قدام محامى الدفاع ؟ لؤلؤة بفخر وثقة عكس ما بداخلها تماما : ننتظر ونشوف ايه إللى هيحصل والله يفعل ما يريد ... إن شاء فسينتصر الحق وإن شاء أن ينتصر الشر فسينتصر لحكمه هو وحده يعلمها وتركتهم ودخلت إلى المحكمه سريعا الساعة التاسعه تماما اجتمع الجميع داخل قاعة المحاكمه سوى أيهم ومحامى الدفاع الخاص به والذى من المفترض أن يكون مفاجأة للجميع مر قليل من الوقت وبدأت المحاكمه ومازال أيهم متغيب مما أثار الشعور بالقلق لدى فيروز وأدم الذى اعتقد أن اخاه تخلى عنه بدأ محامى الإدعاء قائلا : سيادة القاضى ؛ وفقا لل
يجلس ذالك الأيهم بقوة وجبروت وكأنه إحدى الملوك بل إنه بالفعل أسدا يحكم هذه الغابه أجرى اتصال ليقول: أنا عايز الصحفى إللى أتكلم قدام القصر حالا يوسف: انت معرفتش هو قال ايه تانى أيهم بغضب وهو ممسكا بيده الجريده يتطلع على إحدى المقالات ليقول بغضب جامح:عرفت وعايزه قدامى حالا يوسف : حاضر يا افندم أغلق أيهم الإتصال وهو يتوعد بداخله بالهلاك لهذا الصحفى الذى تجرأ وتطاول بلسانه وقلمه على أيهم ربما لا يعلم مع من هو يتعامل؟ أو ربما لا يعلم أنه فى غابة لا يحكمها سوى أشرس الأسود؟ بالتأكيد لا يدرى أنه عالق مع الأيهم الذى هو عنوان الشراسه..... ورمز القسوة ... ودليل الفساد بعد قليل من إنتظار أيهم الذى قضاه فى شرب السجائر كمحاولة للتنفيس عن غضبه أتى إليه مدير أعماله يوسف وهو ممسك بذالك الصحفى ترك يوسف ذراع الصحفى ليسقط على الأرض جالسا على قدميه أمام أيهم الذى يجلس على كرسيه الهزار والإبتسامه الشريرة ترتسم على جانب شفتيه فقد قرر أنه مخطأ ولابد أن يعاقبه ....هذا الأحمق اللعين لا يعلم أن الله هو الوحيد من له الحق فى حساب عباده.. وهو فقط من له حق عقابهم فمن هو ليقرر الخطأ وعقابه ؟الصحفى : انت إزا
نهض أيهم بطلته تلك المشابهه لطلة الأسود لتسقط لؤلؤة لا إرادية على الكرسى خوفا منه كرد فعل تلاقى لتقول لؤلؤة : ابعد لو سمحت ، عشان معملش لك محضر تحرش وتعدى على حقوقى مال بجذعه قليلا عليها وهى مازالت جالسه تتصنع القوة والتحدى فيضع يديه على المكتب يستند عليه ومازال ينظر إليها بتحدى أكبر وشموخ يتعالى ويعلو على شموخها ليبتسم بتهكم فيظهر على شفتيه شبح ابتسامه شريرةفيقطع هذا الجو المشحون بينهم صوته قائلا : نتقابل فى المحكمه ووقتها هتعرفى مين هو أيهم الكنانى اعتدل فى وقفته وأخذ يعدل من لياقة بدلته بكل كبرياء ثم ينصرف بخطوات ثابته تحمل فى طياتها التكبر والغرور ، فتتنفس براحه بعد خروجه وكأنه كان يمنعها من التنفس أو يحجب عنها الأكسجين، تكاد تسمع صوت تنفسها ، هدأت قليلا وبدأت أنفاسها تنتظم ليدور فى عقلها ما قاله قبل خروجه لتدرك أنها فى مأزق شديد فإن كان فعل بها هكذا فور رؤيته فماذا سيفعل بها وقد تحداها لتعلم الآن أنها فى موقف صعب، لكن مازال الإيمان والثقة بالله يغلفها من داخلها فليفعل ما يريد فهى على حق والرب هو المعين......................خرج أيهم من ذالك المكان الرديء فى نظره والذى لا يتنا
وبين ما تعانيه البلاد فى هذه الأيام نشأت قصتى فى أحد الأرجاء وبين ما تحمله القلوب .. بعضها قوى والآخر مقبوض .... أنير قلب أحد الوحوش وبين أقاصيص الحياة وما تحمله الأيام .... لا يزال المحب هو الأمان وبالرغم من قسوة وقهر الزمان بقت كما هى وردة ناضرة تبتسم فى وجهه العباد وبين ما تعانيه وكل التهديدات لم تتخلى عن مبدأ الحق ومحاربة الفساد لتلقى حتفها على يد أحد الأشخاص .... فيقع القلب فى أسره .. ويتفتح وجهها بقربه.. وتضىء عينيها برؤيته أكتب قصتى بقلم يعجز عن الكتابه وحقا الكلمات تعجز عن الخروج لكن مازلنا فى نوفيلا " شريفه في غابة الأسود " ليكون الأيهم أسدا من الأسود فيحكم قلب فتاه تمردت على الحب وأغلقت أبوابه فأصبحت تتحدى الجميع ************الفصل الثانى من " شريفه في غابة الأسود " أشرقت شمس الصباح على الجميع وبعض القلوب مليئه بالأمال والبعض لاتبالى بهذه الحياة لتستيقظ لؤلؤة من نومها وتجرى نشاطها المعتاد من صلاة ودعاء وفطار خرجت من بيتنا متوجهه إلى عملها فاليوم لديها عمل مكثف وستمكث فى المشرحه كثيرا ربما تنهى عملها فى المساء فتعود للبيت صباحا لألا تعود وحيده فى هذا الوقت المتأخر م
ضرب المقعد بيده بقوة أصدرت ضجيح أفزع الواقفين أمامه ليقول وعلامات الغضب واضحه فى ملامحه ونبرة صوته : انت إزاى يا أستاذ انت تعمل كده قال كلامه ليهوى على المقعد بعصبيه فيتابع كلامه قائلا : انت كده هتودينا كلنا فى داهيه رد عليه أحد الموجودين ليتضح أنه الشخص المنشود فيقول : هم اللى أغرونى عرضو عليا مبلغ ضخم وانا كنت محتاجه رد عليه مديره ليقول بنبرة أشبه بالحزن واليأس : للأسف انت مش هينفع تكون معانا هنا ، انت لو فضلت هنتحول كلنا للتحقيق سلم الكارت بتاعك واتفضل اخرج وانت هتتحول للتحقيق على الرشوة اللى اخدتها بالفعل فعل ما أمره به مديره وخرج مودعا لهذا المكان وضع المدير رأسه بين يديه بحيرة فليس من السهل أن يجد موظف يكتب التقارير فى هذه المشرحه بدلا عنه ليقول المدير : هنعمل ايه دلوقتى ؟ تقدمت الدكتورة لؤلؤة لتقول بثقه وعزم : أنا هاخد مكانه على ما يجى حد نظر لها المدير بفخر لكنه تابع : بس هيكون حمل تقيل عليك يا لؤلؤة انك تفحصى الجثث وتكتبى التقارير وكمان تهتمى بالمشرحه فى فترة سفرى نظرت له لؤلؤة وعلامات الإستفهام باديه عليها لتقول بنبرة أشبه بالمرح الذى يغلفه الثقه : انت مش واثق فيا و







