أحب حين تتحوّل صفحات القصص
المصورة إلى جسور تصل بين قيمنا وأطفالنا. أبدأ عادةً بشخصية بسيطة ومألوفة: بطل صغير لديه
شعور قوي بالعدالة أو صديق يساعد الآخرين. أحرص
على أن تكون
القصة قائمة على حدث يومي يستطيع الطفل ربطه بحياته — صباح في الحديقة، نزاع على لعبة، أو رغبة في مشاركة و
جبة. الصور هنا هي اللغة الأولى، لذلك أُظهِر العواقب مباشرةً عبر
تعابير الوجه والألوان؛ الفرح بعد مشاركة لعبة، أو
الحزن الذي يزول بعد الاعتذار. بهذه الطريقة القيم تُعرض ولا تُقَرَأ كدرس جاف.
أستخدم مشاهد
قصيرة ذات
بداية ووسط ونهاية واضحة حتى للقراء الصغار، ومع كل مشهد أضيف سؤالًا بسيطًا بصوتي: 'ماذا لو فعلتَ ذلك؟' أو 'كيف شعرت؟'، وأدعو الطفل للتخمين قبل أن نكمل القراءة. أحيانًا أطلب منه أن يرسم نهاية مختلفة أو يكمل فقرة حوارية، وهذا يقوّي الفهم الأخلاقي ويجعل القيم ملكًا له. كما أحب إدخال مواقف رمزية مثل شجرة تنمو عندما يقوم الطفل بفعل طيب، لتكرار ال
فكرة بصريًا.
في مراتٍ أخرى أجرب تحويل موقف من كتاب مشهور إلى قصة مصورة أصغر، كنسخة مبسطة من 'تين تين' مع تركيز على الشجاعة والأمانة، أو إعادة سرد مشهد من
حكاية محلية بطريقة معاصرة. و
السر عندي هو التكرار المتوازن: نفس القيمة تتكرر في سياقات مختلفة، دون أن يتحول السرد إلى موعظة. هذا الأسلوب يُنمّي التعاطف ويُعلّم
الأطفال كيف يَرَوْن القيم داخل الحياة اليومية قبل أن تُصبح كلمات كبيرة يفهمونها فقط عندما يكبرون.