مشهد
موت دمبلدور فوق برج ال
فلك يظل واحدًا من أكثر اللحظات المؤلمة والمركّبة في السلسلة بالنسبة لي. عندما يُسأل من قتل دمبلدور في 'Harry Potter and the Half-Blood Prince' فالإجابة المباشرة هي أن من نفّذ ال
ضربة ال
قاتلة فعليًا كان سيفيروس سناب؛ هو الذي أطلق تعويذة 'أفادا كيدافرا' على دمبلدور بعد أن أٌعزل الأخير عن عصاه على
البرج.
أنا أرى أن التفاصيل هنا مهمة جدًا: قبل لحظة القتل، كان دمبلدور مصابًا بشدة نتيجة خاتم ملعون قد سلب منه جزءًا كبيرًا من عمره وقوته، وكان قد طلب من سناب أن يفعل هذا الفعل
القاسي برغمًا عنه، لأسباب متعددة؛ أولًا ليحمي دراكو مالفوي من أن يضطر للقتل بنفسه، وثانيًا لكي يكسب سناب مكانة لا يُمسّ بها داخل صفوف
فولدمورت كجاسوس موثوق. كذلك دراكو كان حاضرًا وحاول تنفيذ المهمة لكنه فشل، وكتب الحدث مشاهدته متألمة للعلاقة بين الشرف والضرورة.
المشهد لا يصبح أبسط لو عرفنا أن من وضع
الخطة وأعطى الإذن كان دمبلدور ذاته — وهو ما يغيّر معنى كلمة 'قتل' من مجرد فعل ميكانيكي إلى فعل متضمّن باتفاق أخلاقي وتقني. في 'Harry Potter and the Deathly Hallows' تُكشف ذكريات سناب وتظهر نوايا دمبلدور وتضحياته، فتصبح
المسؤولية الأخلاقية مشتركة بطبيعتها: سناب نفّذ الفعل، ودمبلدور صوت عليه كخيار أخير في سياق
خطة أكبر للمعركة ضد فولدمورت.
بالنهاية، أجد نفسي متضاربًا بين التعاطف مع سناب الذي حمل عبء فعل قاسٍ لحماية آخرين، والدهشة من براعة دمبلدور في قراءة المصير والتخطيط حتى لآخر أيامه. لهذا السبب تبقى عبارة 'من قتل دمبلدور' صحيحة تقنيًا إذا قلت: سناب نفّذ القتل. لكن فهم السبب والمسؤولية يتطلب قراءة أعمق لما دار خلف الكواليس، وهو ما يجعل المشهد واحدًا من أكثر المشاهد تعقيدًا وإثارة للنقاش بين المعجبين.