author-banner
ريو - Rio
ريو - Rio
Author

Novels by ريو - Rio

خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.

خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.

⚠️ [تحذير +18]: محتوى صريح وبالغ الجرأة. الرواية تحتوي على مشاهد صادمة قد تثيرك بشدة، فاقرأ على مسؤوليتك الخاصة!... قدمت "ديما" من قريتها الوادعة إلى صخب المدينة، فتاة بسيطة، تملؤها السعادة، ويشع من عينيها الواسعتين بريق البراءة والأحلام الجامعية الوردية. كانت كزهرة برية نقية تفتحت للتو، جاهلة تماماً بأن وحل المدينة وقسوتها مصممان لابتلاع أمثالها، وتلويث براءتها ببطء شديد. ​بجمالها الفطري الذي يسرق الأنفاس دون تكلف، تحولت ديما دون قصد إلى مطمعٍ لكل العيون الذكورية الجائعة التي أحاطت بها. الجميع أراد نهش هذه الزهرة بطريقته؛ "عمر" بنظراته العاشقة العاجزة، "أنور" بشهوته المكبوتة والمتربصة، وحتى "سعيد" بدناءته وحقده الأسود... لكنها لم تكن يوماً من نصيب أي منهم. ​عندما كشرت الحياة عن أنيابها وأطبقت عليها الكارثة من كل جانب، سقطت ديما في شباك صياد من نوع آخر، رجل سحق كل الذئاب من حولها بمجرد حضوره. "أمجد"... الملياردير المهاب وأستاذها الجامعي الذي لا يعرف قاموسه معنى الرحمة أو التنازل. ​هو لم يكن كالبقية يلهث خلف نزوة عابرة، ولم يطلب جسدها، بل أراد سحق كبريائها وإعادة تشكيلها. عندما حاصرها بضخامته وعطره المسكر في زاوية مكتبه، همس لها ببرود "ألفا" طاغٍ لا يقبل النقاش: ​"أنا لا أريد أن أمارس الجنس معكِ كأي مراهق أبله يبحث عن متعة رخيصة... بل أريد امتلاككِ. بالكامل. جسداً، وعقلاً، وروحاً. لست من الجبناء الذين يبتزون فتاة للحصول على جسد يرتجف خوفاً... بل أنتِ من ستأتين إلى مكتبي، برجليكِ المرتجفتين، راكعة، لتتوسلي خضوعكِ لي." ​رحلة احتراق بطيء، تذوب فيها البراءة في مستنقع الخطيئة الممتعة. فهل ستصمد ديما أمام هذا الترويض النفسي المظلم، أم ستدمن قيودها وتعشق الخضوع لشيطانها؟
Read
Chapter: الفصل 87 (نهاية الجزء الثاني)
عزفت الفرقة الموسيقية لحناً كلاسيكياً هادئاً، معلنة بدء الرقصة الأخيرة. في منتصف القاعة الواسعة والمضاءة بخفوت، لم يكن هناك سوى جاد وسمر. أحاط خصرها بذراعه القوية، وسحبها إليه حتى التصق جسدها بجسده الصلب، بينما استقرت يدها الأخرى على كتفه العريض. كانا يتحركان بانسجام تام، وكأنهما خُلقا ليكون أحدهما بين ذراعي الآخر. ​"لم أكن أعرف أنك تجيد الرقص،" همست سمر بابتسامة عاشقة، وعيناها تتأملان تفاصيل وجهه القاسي الذي لا يلين إلا لها. ​"أنا لا أجيد الرقص،" أجاب جاد بصوته العميق، وهو يمرر إبهامه ببطء على طول عمودها الفقري المكشوف من الخلف، مما جعل قشعريرة لذيذة تسري في جسدها. "أنا فقط أجيد الإمساك بما يخصني، ولا أسمح له بالابتعاد." ​ابتسمت سمر وأسندت رأسها على صدره، تستمع إلى نبضات قلبه المنتظمة. في تلك اللحظة، تبادلت نظرة سريعة مع مرح التي كانت تجلس على إحدى الطاولات القريبة بجوار فارس. كان فارس يميل برأسه ليهمس لمرح بشيء جعلها تضحك بخجل وتخفض بصرها، بينما كانت ديما وأمجد يراقبان العائلة بحب ورضا. كل شيء كان في مكانه الصحيح أخيراً. ​لكن جاد لم يكن رجلاً يمتلك الكثير من الصبر عندما يتعل
Last Updated: 2026-08-25
Chapter: الفصل 86
​في جناح العروس الواسع بأحد أكبر فنادق المدينة، كانت الأجواء مشحونة بتوتر محبب. جلست سمر أمام المرآة الكبيرة المضاءة، تراقب خبيرة التجميل وهي تضع اللمسات الأخيرة على وجهها. وقفت ديما خلفها تتابع بصمت عين الأم الفخورة، بينما جلست مرح على الأريكة القريبة، تبتسم وعيناها تلمعان بدموع فرح حقيقية. ​"انتهينا يا سيدتي،" قالت الخبيرة وهي تتراجع خطوة لتسمح لسمر برؤية نفسها بالكامل. ​نظرت سمر إلى انعكاسها، وأخذت نفساً عميقاً. المكياج الهادئ زاد من سحر وعمق عينيها، بينما تُرك شعرها الداكن منسدلاً بتموجات واسعة وطبيعية. تقدمت ديما ومرح لمساعدتها في ارتداء الفستان. كان الفستان مصنوعاً من الحرير والدانتيل الفرنسي، صُمم خصيصاً ليعانق خصرها ومنحنيات جسدها بنعومة، قبل أن يتسع ببطء في الأسفل. كانت فتحة الصدر الجريئة تبرز أنوثتها بطريقة راقية، تلائم تماماً ذوق جاد الذي يفضل دائماً رؤيتها بكامل جاذبيتها. ​"أنتِ تخطفين الأنفاس يا سمر،" همست مرح وهي ترتب طرحتها الشفافة. "جاد سيفقد صوابه عندما يراكِ." ​ابتسمت سمر بتوتر، ووضعت يدها الباردة على صدرها محاولة تهدئة دقات قلبها المتسارعة التي تكاد تخترق ضلوعها
Last Updated: 2026-08-25
Chapter: الفصل 85
في صباح اليوم التالي، كان فارس يحوم في غرفته جيئة وذهاباً، غير قادر على التركيز في أي شيء أمامه. عقله كان معلقاً بتلك المكالمة المنتظرة. لم ينم ليلتها وهو يستعيد تفاصيل لقائه بأمجد، وتلك اللحظة الساحرة عندما وضعت مرح يدها فوق يده في المطعم معلنة موافقتها. ​فجأة، رن هاتفه. التقط الجهاز بسرعة، وبمجرد أن قرأ اسم "أمجد الحسيني" على الشاشة، اعتدل في وقفته وتنحنح ليصفي صوته قبل أن يجيب. ​"مرحباً بك يا عمي،" قال فارس بنبرة تحمل احتراماً بالغاً وترقباً خفياً. ​جاءه صوت أمجد هادئاً ودافئاً عبر الهاتف: "أهلاً بك يا فارس. لم أرد أن أطيل عليك الانتظار في هذا الأمر. لقد جلست مع مرح بالأمس، وتحدثنا بوضوح في طلبك." ​توقفت أنفاس فارس للحظة، قبل أن يكمل أمجد بابتسامة يمكن ملاحظتها بوضوح في نبرته: "مرح أعطت موافقتها يا بني. أنت الآن مرحب بك وبأهلك في بيتنا الليلة لطلب يدها رسمياً وقراءة الفاتحة." ​أغمض فارس عينيه، وسحب نفساً عميقاً وكأن جبلاً من القلق قد انزاح عن ظهره. "هذا شرف كبير لي يا عمي. سأكون عندكم في الموعد المحدد." ​في مساء ذلك اليوم، كانت فيلا الحسيني تضج بحركة غير عادية. في الطاب
Last Updated: 2026-08-25
Chapter: الفصل 84
في مساء ذلك اليوم، اجتمعت العائلة في غرفة المعيشة المضاءة بهدوء. كان أمجد يجلس بجوار ديما، ومرح تجلس على الأريكة المقابلة، وعيناها مثبتتان على الأرض بخجل واضح. بينما كان جاد وسمر يقفان بالقرب من المدفأة الزجاجية. ​تنحنح أمجد ليجذب انتباه الجميع، وقال بابتسامة هادئة تعكس ارتياحه: "لقد جمعتكم الليلة لأخبركم بأمر يسعدنا جميعاً. فارس تقدم بطلب رسمي لخطبة مرح.. ومرح وافقت." ​عمت الفرحة أرجاء الغرفة. نهضت ديما فوراً لتعانق ابنتها وتبارك لها، بينما تقدم جاد بخطوات ثابتة نحو شقيقته، وطبع قبلة حنونة على رأسها قائلاً بصدق: "مبارك يا مرح.. فارس رجل يستحقكِ، وأنا مطمئن عليكِ معه." ​لكن بمجرد أن أنهى جاد كلماته، رفع رأسه والتفت نحو سمر التي كانت تقف بعيداً تبتسم برضا. التقت أعينهما، وكانت نظرة جاد حادة ومباشرة، تنطق بوضوح تام: (ألم أقل لكِ بأن هناك شيئاً بينهما؟). ​شعرت سمر بحرارة تلك النظرة تخترقها. بللت شفتيها بتوتر خفيف، وحولت بصرها فوراً نحو ديما ومرح، مدعية الانشغال بمشاركتهما الفرحة ومتهربة تماماً من مواجهة أسئلة جاد الصامتة. كانت تعرف أن جاد قد أدرك اللعبة، وأن الحساب قد اقترب. ​ب
Last Updated: 2026-08-25
Chapter: الفصل 83
في عصر اليوم التالي، كان الهدوء يعم أرجاء الفيلا. جلست مرح في حديقة الفيلا، تتصفح كتاباً وتستمتع بأشعة الشمس الدافئة التي تتسلل عبر الأغصان لتعانق بشرتها. كانت ملامحها هادئة، لكن قلبها في الداخل كان يقرع كالطبول بترقب خفي منذ لقائها الأخير بفارس. ​قاطع خلوتها صوت خطوات ثابتة. رفعت رأسها لتجد والدها، أمجد، يقف عند مدخل الحديقة بابتسامته الرزينة المعتادة، واضعاً يديه في جيبي بنطاله. ​"هل أستطيع مقاطعة قراءتكِ قليلاً؟" سأل أمجد بصوت حنون وهو يتقدم نحوها. ​ابتسمت مرح وأغلقت الكتاب فوراً، ووضعته على الطاولة الصغيرة بجوارها. "بالطبع يا أبي، تفضل." ​جلس أمجد على المقعد المقابل لها. تأمل وجه ابنته لثوانٍ بصمت، ولاحظ النضارة التي عادت لتزين ملامحها بعد أشهر طويلة من الشحوب والانكسار والدموع. كان فخوراً بصلابتها، وممتناً لأنها تجاوزت تلك المرحلة المظلمة وعادت تنبض بالحياة من جديد. ​"مرح.." بدأ أمجد حديثه بهدوء، وهو يشبك يديه أمامه. "لقد زارني ضيف في مكتبي بالشركة يوم أمس. ضيف لم أتوقع زيارته في ذلك الوقت، وتحديداً في موضوع شخصي بحت." ​تسارعت نبضات قلب مرح بجنون، وشعرت بحرارة خفيفة ت
Last Updated: 2026-08-25
Chapter: الفصل 82
أسدل الليل ستائره على المدينة، وعمّ السكون أرجاء الفيلا بعد يوم طويل ومزدحم بالأحداث. في الجناح الرئيسي، كانت ديما تجلس أمام مرآتها، تسرح شعرها بهدوء، مرتدية قميص نوم حريري بلون أحمر داكن يبرز بياض بشرتها. ​فُتح باب الجناح، ودخل أمجد. خلع سترته ورماها بإهمال على الكرسي القريب، ثم فك ربطة عنقه وبدا وكأنه يحمل خبراً يود قوله بشدة. راقبته ديما عبر انعكاس المرآة، ولاحظت تلك اللمعة الهادئة والحماسة في عينيه. ​"يبدو أن يومك كان جيداً في الشركة،" قالت ديما بابتسامة خفيفة وهي تضع فرشاة الشعر جانباً. ​اقترب أمجد منها، واستند بخصره على حافة التسريحة، ونظر إليها مباشرة. "لم يكن يوماً عادياً يا ديما. لقد زارني فارس في مكتبي اليوم." ​توقفت يد ديما، واستدارت بكامل جسدها نحوه، وقد انتبهت تماماً: "فارس؟ في الشركة؟ هل حدث شيء لجاد؟" ​"لا، الأمر لا علاقة له بجاد،" أجاب أمجد، وابتسامة واسعة شقت طريقها على وجهه. "فارس جاء ليطلب يد مرح." ​شهقت ديما بفرحة لم تستطع كتمانها، ووضعت يدها على صدرها. أشرق وجهها بسعادة غامرة، وقالت بلهفة: "كنت أعرف! كنت متأكدة من ذلك يا أمجد. قبل يومين في العشاء، النظ
Last Updated: 2026-08-24
الأرملة السوداء

الأرملة السوداء

​⚠️ تحذير هام للقراء (+18) ⚠️ هذه الرواية ليست قصة حب خيالية، ولا تناسب أصحاب القلوب الضعيفة أو الباحثين عن النهايات الوردية والأبطال المثاليين. تحتوي هذه الصفحات على محتوى مخصص للبالغين فقط: مشاهد شديدة الجرأة، عنف دموي، أفكار سوداوية، انحدار أخلاقي، وتلاعب نفسي عميق. الأبطال هنا تحركهم الغرائز، الانتقام، واليأس. إذا كنت تخشى الغوص في الجانب المظلم والخطر من الرغبة البشرية، فالرجاء التراجع الآن ومغادرة هذه الصفحة. أما إذا كنت مستعداً للانغماس في خطيئة لا تُنسى... فقد تم تحذيرك! ​الأرملة السوداء ​"بين ملامحها الملائكية وعينيها الساحرتين، يكمن فخٌ مميت لم ينجُ منه رجلٌ قط." ​"نور"، فتاة بجمالٍ يسلب العقول وبراءةٍ لم تشفع لها في عالمٍ قاسٍ، تُباع بثمن بخس لتسديد ديون شقيقها السكير. تجد نفسها أسيرة زواجٍ إجباري من جزارٍ عجوز وقذر، لتكتشف أن جحيم الفقر كان أرحم من جحيم هذا الزواج. لكن بدلاً من أن تنكسر، تولد من رحم معاناتها امرأة أخرى... امرأة لا تعرف الرحمة. ​بعد أن تتلطخ يداها بالدماء للمرة الأولى هرباً من سجنها، تقذف بها الأقدار مع صديقتها إلى قاع المدينة الغريب، حيث الجوع واليأس. ومن وحل الاستغلال، تتحول "نور" إلى "أنثى عنكبوت" قاتلة؛ تستدرج الرجال بجمالها الطاغي، تمنحهم ليلة من الخيال، ثم تسلبهم أموالهم وأرواحهم بدم بارد. ​أصبحت اللعبة مثالية، والرجال مجرد فرائس تتساقط في شباكها واحداً تلو الآخر... حتى ظهر هو. ​رجلٌ غامض، ذو حضور مهيمن ونظراتٍ تخترق حصونها. دخل عرينها كضحية جديدة، لكنه ببطء زلزل كيانها المظلم، وأيقظ بداخلها عشقاً لم تعرفه يوماً. ولأول مرة، تقرر القاتلة الباردة أن تلقي أسلحتها، وتتوب طمعاً في حبٍ حقيقي. ​لكن ما لم تكن "نور" تعرفه، هو أن الرجل الذي سلمته قلبها، كان هو الفخ الأكبر الذي نُصب للإيقاع بها! ​عندما تسقط الأقنعة، ويقف العشق وجهاً لوجه أمام حبل المشنقة.. هل ينتصر الحب أم العدالة؟ وماذا يحدث حين يقع الصياد في غرام الفريسة التي جاء ليقتنصها؟
Read
Chapter: النهاية
إلى قرائي الأعزاء، رفاق هذه الرحلة المظلمة.. ​أعلم أن هذه النهاية الصادمة تركت في قلوبكم غصة، وربما كان الكثير منكم يبحث عن نهاية سعيدة تريح "أدهم" و"نور" وتُتوّج حبهما. ​لكن دعونا نتحدث بصراحة؛ الحياة لا تضمن لنا النهايات السعيدة دائماً. الواقع ليس ناصع البياض، بل هو مزيج معقد من الأبيض والأسود، الخير والشر، الفرح والحزن، الخطيئة والتوبة. ​لو نجيا معاً وتجاهلنا كل تلك الدماء، لكانت قصة مستهلكة تُنسى بمجرد إغلاق الشاشة. أدهم كان يجب أن يدفع ثمن تضحيته، ونور كان يجب أن تدفع ثمن ماضيها المظلم رغم صدق توبتها. هذه هي عدالة الكون التي تجعل القصة واقعية، لتظل محفورة في ذاكرتكم للأبد. أتمنى أن تسامحوني على تحطيم قلوبكم! ​والآن، دعونا نطوي "الملف الأزرق"، وندخل في مغامرة جديدة! أدعوكم جميعاً للذهاب فوراً لقراءة الفصل الثاني من روايتكم "خطيئة بريئة" الذي بدأنا بنشره حديثاً، لنستكمل معاً رحلة جديدة من التشويق. ​وليس هذا فحسب.. أعدكم بـ رواية جديدة كلياً تُطبخ الآن على نار هادئة، قادمة قريباً جداً لتتلاعب بعقولكم ومشاعركم بطرق لم تتخيلوها.. فاستعدوا! ​شكراً لكل تعليق، لكل توقع، ولكل
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: الفصل 105
اخترقت أضواء سيارات الشرطة الحمراء والزرقاء خشب الكوخ المتهالك، فحولته من ملاذ دافئ إلى مصيدة موت محكمة. في الخارج، كانت قوات الشرطة الخاصة تطوق المكان بالكامل، والأسلحة الآلية مصوبة نحو الباب والنافذة، بينما تردد صدى مكبر الصوت مجدداً يمزق سكون الغابة: "المقدم أدهم.. لا تحاول المقاومة! المكان محاصر بالكامل، سلم نفسك وسلم المتهمة ولن يتعرض أحد للأذى!" ​داخل الكوخ، كان أدهم يقف كالجبل الشامخ، مسدسه في يده اليمنى، وعيناه تلتمعان ببريق وحش ثائر وقرر أن يقاتل حتى آخر قطرة من دمه. ​نظرت نور إليه بانهيار، واقتربت منه تمسك بذراعه وهي تبكي بهستيريا: "أدهم، أرجوك! ضع السلاح! سأسلم نفسي، لا تقتلهم ولا تدعهم يقتلونك.. لقد انتهى كل شيء!" ​التفت أدهم نحوها، ولم تكن ملامحه تحمل أي ذرة من الاستسلام. أمسكها من كتفيها بقوة، ودفعها نحو الباب الخلفي الصغير للكوخ والذي يطل مباشرة على عمق الغابة المتشابكة والمظلمة. ​"اسمعيني جيداً يا نور!" قال أدهم بصوت حازم وسريع كطلقات الرصاص: "ستخرجين من هذا الباب الآن! اركضي بأقصى سرعتك بين الأشجار، لا تنظري خلفكِ، ولا تتوقفي مهما سمعتِ من أصوات! الظلام والغ
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: الفصل 104
​بعد ساعات طويلة من القيادة الجنونية المتواصلة، بدأ الفجر ينسج خيوطه الرمادية الكئيبة. توقفت سيارة أدهم أخيراً في أطراف بلدة نائية تقع على الحدود تماماً، حيث تمتد غابة شاسعة وموحشة تفصل بين البلدين، وتُعرف بأنها الملاذ الأخير للمطاردين، وطريق المهربين السري نحو المجهول. ​ترك أدهم سيارته مخبأة خلف كثبان رملية، وقاد نور عبر مسارات وعرة حتى وصلا إلى كوخ خشبي متهالك يقبع على حافة الغابة الكثيفة. هناك، التقى أدهم بـ "المهرب"، رجل ذو ملامح قاسية وعينين لا تعرفان سوى لغة المال. ​دفع أدهم للمهرب مبلغاً كبيراً من مدخراته، واتفق معه على كل التفاصيل. دفع أيضاً مبلغاً إضافياً لمزور محترف يعمل مع الشبكة، ليقوم باستخراج هويات وجوازات سفر مزورة لهما بأسماء جديدة كلياً؛ كان أدهم يدرك أن "قضية الأرملة السوداء" قد تصدرت الأخبار، وأن اسميهما سيُدرجان في قوائم الإنتربول، لذا كان طمس هويتهما القديمة هو أملهما الوحيد في بدء حياة جديدة كلاجئين في بلد غريب. ​"الرحلة لن تنطلق اليوم،" قال المهرب وهو يَعُد رزم المال ببرود: "نحن لا نتحرك بشخصين فقط، هذا خطر وغير مجدٍ. انتظروا في هذا الكوخ لثلاثة أيام حتى ت
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: الفصل 103
​كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل، حين توقفت سيارة "أدهم" ذات الدفع الرباعي في الزقاق الخلفي المظلم والملاصق لأسوار السجن المركزي. ارتدى سترته الجلدية السوداء، وتفقد مسدسه في حزامه، ثم سحب نفساً عميقاً من هواء الليل البارد، وتوجه نحو الباب الجانبي المخصص لدخول الضباط. ​بصفته مقدماً في المباحث الجنائية، كان يحق له الدخول في أي وقت لتفقد السجناء ذوي الأهمية القصوى. دخل أدهم وتوجه مباشرة نحو مكتب ضباط الحراسة الليلية. اصطنع الهدوء التام، وتحدث مع الضابطين المناوبين بحجة مراجعة بعض الأوراق الخاصة بنقل "نور" لمستشفى السجن غداً لإجراء فحص روتيني قبل تنفيذ الإعدام. وأثناء انشغال الضابطين بمراجعة الملفات وتجهيز القهوة في الغرفة المجاورة، تسللت يد أدهم بخفة وسرعة ليلتقط "المفتاح الرئيسي" لجناح الإعدام من لوحة المفاتيح المعلقة على الجدار، ودسه في جيبه. ​انسحب أدهم من المكتب بحجة تفقد الجناح بنفسه. مشى في الممرات المعتمة كشبح لا يصدر صوتاً، مستغلاً معرفته الدقيقة بأماكن الكاميرات وتوقيت دوريات الحراس المتراخية في هذا الوقت المتأخر. ​وصل إلى الزنزانة الانفرادية الأخيرة. أدخل الم
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: الفصل 102
​مرت أيام ثقيلة على زيارة حازم، ولم يتبقَّ على موعد تنفيذ حكم الإعدام في "نور" سوى سبعة أيام فقط. ​في ذلك الصباح الكئيب، عاد "أدهم" إلى عمله في مديرية الأمن لسبب في نفسه لا يعلم به أحد؛ بصفته مقدم مباحث، يمتلك تصريحاً أمنياً يتيح له دخول جناح المحكومين بالإعدام في السجن المركزي دون إثارة الشبهات. ​مشى أدهم في الممر الطويل والمظلم، حيث تردد صدى خطوات حذائه العسكري على الأرضية الأسمنتية الباردة كدقات ساعة الموت. كان الهواء ثقيلاً، مشبعاً برائحة اليأس والنهايات. توقف أمام الزنزانة الانفرادية الأخيرة، وأومأ للحارس بصمت ليفتح الباب الخارجي ويتركهما بمفردهما خلف القضبان الحديدية الداخلية. ​رفع أدهم نظره نحو داخل الزنزانة، وشعر بقلبه يُنتزع من بين ضلوعه. ​كانت نور تجلس على حافة السرير المعدني، ترتدي تلك البدلة الحمراء التي كانت تبدو واسعة جداً على جسدها النحيل. كان شعرها الأسود الفاحم منسدلاً، ووجهها الخالي من مساحيق التجميل يبدو شاحباً كالقمر، لكنه يحمل سكينة غريبة لا تمت بصلة للمكان الذي تقبع فيه. ​عندما سمعت نور صوته، رفعت رأسها. اتسعت عيناها العسليتان، ولمعت فيهما دموع الشوق وا
Last Updated: 2026-08-02
Chapter: الفصل 101
قبل أسبوعين من موعد تنفيذ الحكم، وفي ساعة من ساعات الظهيرة الهادئة داخل السجن المركزي، أُبلغت "نور" بأن لديها زائراً استثنائياً سمحت له الإدارة بالدخول نظراً لحالته الصحية الحرجة. ​مشت نور بخطوات ثقيلة خلف الحارس نحو غرفة الزيارات الفردية الخاصة. وعندما فُتح الباب، تجمدت قدماها على العتبة، وتجمعت الدموع فوراً في عينيها. ​كان يجلس خلف الطاولة الخشبية الفاصلة رجلٌ مألوف، لكنه بدا كشبح لنفسه القديمة. إنه "حازم".. ذلك الشاب الوسيم، الخجول، والمهذب، الذي اصطحبها ذات ليلة للعشاء والسينما دون أن يجرؤ على لمس يدها، والذي تحولت شقته الدافئة لاحقاً إلى ملاذها النفسي الوحيد للهروب من قذارة عالمها. ​لكن حازم اليوم لم يكن يرتدي تلك الملابس الأنيقة التي عرفته بها، ولم تكن ملامحه تضج بالشباب. كان جسده نحيلاً بدرجة مرعبة، ووجهه شاحباً كالموتى، وقد تساقط شعره بالكامل، وغطت الهالات السوداء العميقة محيط عينيه اللتين فقدتا الكثير من بريقهما. ​"حازم..." همست نور بنبرة يكسوها الذهول والحزن، وهي تتقدم ببطء نحو الطاولة. ​رفع حازم رأسه بتثاقل، وارتسمت على شفتيه الذابلتين ابتسامة حنونة وصادقة، وقال ب
Last Updated: 2026-08-02
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status