author-banner
ريو - Rio
ريو - Rio
Author

روايات بقلم ريو - Rio

خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.

خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.

⚠️ [تحذير +18]: محتوى صريح وبالغ الجرأة. الرواية تحتوي على مشاهد صادمة قد تثيرك بشدة، فاقرأ على مسؤوليتك الخاصة!... قدمت "ديما" من قريتها الوادعة إلى صخب المدينة، فتاة بسيطة، تملؤها السعادة، ويشع من عينيها الواسعتين بريق البراءة والأحلام الجامعية الوردية. كانت كزهرة برية نقية تفتحت للتو، جاهلة تماماً بأن وحل المدينة وقسوتها مصممان لابتلاع أمثالها، وتلويث براءتها ببطء شديد. ​بجمالها الفطري الذي يسرق الأنفاس دون تكلف، تحولت ديما دون قصد إلى مطمعٍ لكل العيون الذكورية الجائعة التي أحاطت بها. الجميع أراد نهش هذه الزهرة بطريقته؛ "عمر" بنظراته العاشقة العاجزة، "أنور" بشهوته المكبوتة والمتربصة، وحتى "سعيد" بدناءته وحقده الأسود... لكنها لم تكن يوماً من نصيب أي منهم. ​عندما كشرت الحياة عن أنيابها وأطبقت عليها الكارثة من كل جانب، سقطت ديما في شباك صياد من نوع آخر، رجل سحق كل الذئاب من حولها بمجرد حضوره. "أمجد"... الملياردير المهاب وأستاذها الجامعي الذي لا يعرف قاموسه معنى الرحمة أو التنازل. ​هو لم يكن كالبقية يلهث خلف نزوة عابرة، ولم يطلب جسدها، بل أراد سحق كبريائها وإعادة تشكيلها. عندما حاصرها بضخامته وعطره المسكر في زاوية مكتبه، همس لها ببرود "ألفا" طاغٍ لا يقبل النقاش: ​"أنا لا أريد أن أمارس الجنس معكِ كأي مراهق أبله يبحث عن متعة رخيصة... بل أريد امتلاككِ. بالكامل. جسداً، وعقلاً، وروحاً. لست من الجبناء الذين يبتزون فتاة للحصول على جسد يرتجف خوفاً... بل أنتِ من ستأتين إلى مكتبي، برجليكِ المرتجفتين، راكعة، لتتوسلي خضوعكِ لي." ​رحلة احتراق بطيء، تذوب فيها البراءة في مستنقع الخطيئة الممتعة. فهل ستصمد ديما أمام هذا الترويض النفسي المظلم، أم ستدمن قيودها وتعشق الخضوع لشيطانها؟
قراءة
Chapter: النهاية
​💌 رسالة من الكاتب إلى القراء الأعزاء: ​إلى كل من رافقني في هذه الرحلة الطويلة والمليئة بالمشاعر، إلى كل من تألم مع ديما، وغضب من أمجد، ثم تعاطف معه وعشق تغييره... إلى كل من انتظر الفصول بشغف، وترك تعليقاً أسعد قلبي، وشاركني توقعاته ونبضاته في كل مشهد... شكراً لكم من أعماق قلبي! ​لقد طوينا معاً صفحة "خطيئة بريئة"، وشهدنا كيف انتصر الحب على الظلام، وكيف يمكن للبدايات القاسية أن تصنع نهايات دافئة وعائلات سعيدة. لولا دعمكم المستمر وحماسكم المتوقد، لما ظهرت هذه الرواية بهذا الجمال. ​لكن... هل ظننتم أن قلمنا سيتوقف هنا؟ بالطبع لا! ​🔥 مفاجأة كبرى بانتظاركم! 🔥 أعلن لكم بكل حماس أن روايتي الجديدة "الأرملة السوداء" أصبحت متاحة الآن رسمياً على المنصة! رواية جديدة كلياً، تحمل في طياتها غموضاً أعمق، ورومانسية أشد جرأة، وحبكة ستحبس أنفاسكم وتتلاعب بعقولكم من الفصل الأول! ​أدعوكم جميعاً للانتقال فوراً إلى صفحتي، وإضافة "الأرملة السوداء" إلى مكتباتكم، والبدء بقراءتها الآن. أنا بانتظار دعمكم المعتاد، وتعليقاتكم الإيجابية التي تمنحني القوة للاستمرار، ولا تحرموني من آراءكم ومقترحاتكم وت
آخر تحديث: 2026-07-16
Chapter: فصل إضافي 8
​لم تكن ندى تتخيل يوماً أن جلوسها في ذلك المقهى الهادئ سيكون نقطة النهاية لشخصيتها القديمة، وبداية لامرأة أخرى تماماً. ​عندما دخلت ديما المقهى، لم ترَ ندى تلك الفتاة الريفية المكسورة، بل رأت امرأة ناضجة، هادئة، تحمل في عينيها سلاماً مرعباً. وفي بضع دقائق فقط، أسقطت ديما كل الأقنعة. استمعت ندى لكلماتها وكأنها تتلقى صفعات متتالية على وجهها؛ حقيقة "نوال" وتلك الشائعات القذرة التي دبرتها الأفعى لتفريقهم، حقيقة أن أنور لم يخنها يوماً مع ديما، وحقيقة الجحيم الذي كانت ديما تحترق فيه وحدها بينما كانت ندى تظلمها وتكرهها. ​شعرت ندى بندم ينهش أحشاءها. لقد عَميت بصيرتها بغرورها وغيرتها، وصدقت شائعات رخيصة دمرت بها صداقة ديما، وخسرت بسببها أنور. ​وعندما نهضت ديما، وحملت حقيبتها البسيطة لتغادر المقهى، أدركت ندى أن هذه هي المرة الأخيرة التي ستراها فيها. وبالفعل، غادرت ديما، ابتلعتها شوارع المدينة المزدحمة، واختفت للأبد، تاركة خلفها أثراً لا يُمحى، وحطاماً يحتاج لسنوات ليُرمم. ​في ذلك اليوم، بعد أن غادر عمر لتأسيس حياته الجديدة، مدت ندى يدها المرتجفة نحو أنور، تترجاه أن يبقيا معاً، لكن أنور س
آخر تحديث: 2026-07-15
Chapter: فصل إضافي 7
لم تكن الضربة القاضية لعلاقة أنور وندى هي اختفاء ديما، بل كانت تلك السموم التي بُثت ببراعة شيطانية في أروقة الجامعة والسكن. ​"نوال"... تلك الأفعى المتلونة التي كانت تتوق للوصول إلى أمجد بأي ثمن، وجدت في اختفاء ديما وانقطاع علاقة أنور بندى فرصة ذهبية لتدمير الجميع. بدأت الشائعات تنتشر كالنار في الهشيم؛ قيل إن ديما هربت لأن أنور كان يخون ندى معها في الخفاء، وقيل إن ندى اكتشفت الأمر وطردت ديما. ​كانت ندى تستمع لهذه الشائعات وقلبها يتمزق. ورغم أنها في قرارة نفسها كانت تعلم أن ديما لم تكن يوماً لتخونها، إلا أن ابتعاد أنور المفاجئ عنها وعدم دفاعه عن علاقتهما جعل الشك ينهش في روحها. اعتقدت ندى، بمرارة قاتلة، أن أنور كان يشتهي ديما حقاً، وأنه تخلى عنها بمجرد أن فشل في الإيقاع بديما. ​تغيرت ندى تماماً. انطفأ بريقها، اختفت مساحيق تجميلها الصارخة، وتحولت من تلك الفتاة الجريئة والمتمردة إلى جسد باهت يسير في أروقة الجامعة منكسر الرأس. كانت تشعر بالخذلان من الجميع؛ من ديما التي تركتها ورحلت، ومن أنور الذي استخدمها كـ "دمية" ثم رماها عندما وجد لعبة جديدة، ومن العالم الذي صدّق شائعات نوال القذر
آخر تحديث: 2026-07-15
Chapter: فصل إضافي 6
في الأيام التي تلت ليلة الحفل، كان أنور يعيش في حالة من النشوة والترقب. كان يجلس في غرفته، ينظر إلى شاشة هاتفه، وينتظر لحظة استسلام "ديما". كان واثقاً بغروره المعتاد أن الفتاة تعيش صراعاً داخلياً يمزقها، وأنها في النهاية ستطرق بابه راكعة لتستسلم للرغبة التي فضحها جسدها في تلك الليلة. ​لكن الأيام مرت... والباب لم يُطرق. ​بعد فترة من الانقطاع والبرود، عاد أنور ليطرق باب ندى من جديد. لم تكن عودته التزاماً بحب أو وفاء، بل كانت انتصاراً لغروره الذي أقنعه بأن ندى هي مساحته الآمنة التي يمكنه العبث بها متى شاء. عادت اللقاءات في غرفتها، وعادت الملابس الملقاة على الكراسي، لكن شيئاً ما كان قد تغير إلى الأبد. ​في تلك الفترة، اختفت "ديما" من السكن الجامعي فجأة وكأن الأرض انشقت وابتلعتها. لم يعد أنور يلمح طيفها في الممرات، ولم تعد ندى تتحدث عنها. كان أنور يظن في البداية أن ديما هربت من ضغطه، أو أنها ببساطة وجدت مكاناً آخر، لكن الحقيقة التي كانت تنتظره في الظلام كانت أبشع من كل تخيلاته. ​في إحدى الليالي الكئيبة، تسلل أنور إلى غرفة ندى كعادته. ألقاها على السرير، وبدأ يمزق ملابسها بشهوة حيوانية
آخر تحديث: 2026-07-15
Chapter: فصل إضافي 5
مع مرور الأشهر، تحولت الغرفة المجاورة لديما إلى مسرح يومي للخطايا. لم يكن أنور يجهل أن تلك الفتاة الريفية البريئة تراقب وتسترق السمع؛ بل كان، بغريزته المفترسة، يشعر بارتجافاتها، ويشم رائحة فضولها الممزوج بالرعب والشهوة المكبوتة من خلف الجدار. كان يستخدم جسد ندى، وصراخها، وخضوعها، كعرض حيّ يهدف من خلاله إلى تلويث عقل ديما ببطء، وإيقاظ تلك الغرائز النائمة في أعماقها. ​كانت ندى تتوهم أنها شريكته في المتعة، بينما كان أنور في الواقع يستخدمها كـ "طُعم" لصيد جارتها. ​حتى جاءت ليلة الحفل الختامي للفصل الدراسي. الليلة التي كشفت فيها الشياطين عن وجوهها الحقيقية. ​عندما وقفت ديما في قاعة الحفل بذلك الفستان الحريري الأحمر الداكن، توقف الزمن بالنسبة لأنور. لم تكن مجرد فتاة ريفية ساذجة بعد الآن؛ كانت تجسيداً لخطية تمشي على قدمين. والمثير للسخرية، واللذيذ في نفس الوقت بالنسبة لأنور، هو علمه بأن ندى هي من اختارت لها هذا الفستان، وهي من صففت شعرها ووضعت لها مساحيق التجميل. لقد قامت ندى، بغرورها وغبائها، بتجهيز "الفريسة" وتقديمها على طبق من ذهب للذئب الذي تظن أنه حبيبها! ​راقب أنور من بعيد كيف
آخر تحديث: 2026-07-15
Chapter: فصل إضافي 4
لم تكن ندى تملك القوة للرحيل، ولم يكن أنور يملك الرحمة ليعتقها. ​استمرت العلاقة بينهما على هذا الإيقاع القاسي لعدة أسابيع. كان الأمر أشبه بإدمان متبادل؛ ندى مدمنة على جرعاته السامة من السيطرة والمتعة العنيفة التي تمنحها شعوراً زائفاً بالحياة، وأنور مدمن على رؤية كبريائها المتمرد وهو يتفتت تحت يديه في كل لقاء. كان يتصل بها في أوقات متأخرة، يطرق بابها دون موعد، وتفتح له دائماً بجسد يرتجف شوقاً وقلب ينزف قهراً. كانت تخوض حرباً خاسرة مع نفسها؛ في النهار تقنع ذاتها أنها ستنهي هذه المهزلة، وفي الليل ترتمي في أحضانه طائعة، تشتري قربه بأي ثمن، حتى لو كان الثمن هو كرامتها. ​وفي غمرة هذا الصراع الداخلي العنيف والدوامة التي لا تنتهي، طرأ على السكن الجامعي أمر كسر هدوء ندى المعتاد. ​لقد انتقلت طالبة جديدة لتسكن في الغرفة المجاورة لغرفة ندى مباشرة. في البداية، شعرت ندى بالتوجس، لكن بمجرد أن التقت بجارتها الجديدة، زال كل تحفظ لديها. كانت الفتاة تُدعى "ديما"، وكانت تبدو ككائن غريب تماماً لا ينتمي للمدينة ومظاهرها. ​كانت ديما قادمة من قرية ريفية بعيدة، بملابس بسيطة وخلفية محافظة جداً تنضح بال
آخر تحديث: 2026-07-15
الأرملة السوداء

الأرملة السوداء

​⚠️ تحذير هام للقراء (+18) ⚠️ هذه الرواية ليست قصة حب خيالية، ولا تناسب أصحاب القلوب الضعيفة أو الباحثين عن النهايات الوردية والأبطال المثاليين. تحتوي هذه الصفحات على محتوى مخصص للبالغين فقط: مشاهد شديدة الجرأة، عنف دموي، أفكار سوداوية، انحدار أخلاقي، وتلاعب نفسي عميق. الأبطال هنا تحركهم الغرائز، الانتقام، واليأس. إذا كنت تخشى الغوص في الجانب المظلم والخطر من الرغبة البشرية، فالرجاء التراجع الآن ومغادرة هذه الصفحة. أما إذا كنت مستعداً للانغماس في خطيئة لا تُنسى... فقد تم تحذيرك! ​الأرملة السوداء ​"بين ملامحها الملائكية وعينيها الساحرتين، يكمن فخٌ مميت لم ينجُ منه رجلٌ قط." ​"نور"، فتاة بجمالٍ يسلب العقول وبراءةٍ لم تشفع لها في عالمٍ قاسٍ، تُباع بثمن بخس لتسديد ديون شقيقها السكير. تجد نفسها أسيرة زواجٍ إجباري من جزارٍ عجوز وقذر، لتكتشف أن جحيم الفقر كان أرحم من جحيم هذا الزواج. لكن بدلاً من أن تنكسر، تولد من رحم معاناتها امرأة أخرى... امرأة لا تعرف الرحمة. ​بعد أن تتلطخ يداها بالدماء للمرة الأولى هرباً من سجنها، تقذف بها الأقدار مع صديقتها إلى قاع المدينة الغريب، حيث الجوع واليأس. ومن وحل الاستغلال، تتحول "نور" إلى "أنثى عنكبوت" قاتلة؛ تستدرج الرجال بجمالها الطاغي، تمنحهم ليلة من الخيال، ثم تسلبهم أموالهم وأرواحهم بدم بارد. ​أصبحت اللعبة مثالية، والرجال مجرد فرائس تتساقط في شباكها واحداً تلو الآخر... حتى ظهر هو. ​رجلٌ غامض، ذو حضور مهيمن ونظراتٍ تخترق حصونها. دخل عرينها كضحية جديدة، لكنه ببطء زلزل كيانها المظلم، وأيقظ بداخلها عشقاً لم تعرفه يوماً. ولأول مرة، تقرر القاتلة الباردة أن تلقي أسلحتها، وتتوب طمعاً في حبٍ حقيقي. ​لكن ما لم تكن "نور" تعرفه، هو أن الرجل الذي سلمته قلبها، كان هو الفخ الأكبر الذي نُصب للإيقاع بها! ​عندما تسقط الأقنعة، ويقف العشق وجهاً لوجه أمام حبل المشنقة.. هل ينتصر الحب أم العدالة؟ وماذا يحدث حين يقع الصياد في غرام الفريسة التي جاء ليقتنصها؟
قراءة
Chapter: الفصل 72
في اليوم التالي، جلس أدهم ونور في مكتب المحامي كمال، يحيط بهما جو من التوتر الثقيل. وبعد دقائق من الانتظار، دخل عاصم يتخطر في مشيته، وعلي وجهه ابتسامة الشماتة نفسها، ويرتدي ثوبه خيلاء كمن يملك مقاليد الأمور كلها. ​جلس عاصم على الكرسي الجلدي الفاخر مقابلهم، وضع ساقاً فوق أخرى، وأخرج سيجارة رخيصة ليُشعلها، رافضاً مراعاة هيبة المكان. ​بدأ كمال الحديث بنبرة رسمية هادئة: "سيد عاصم، نحن هنا لنسمع ما لديك بعيداً عن أروقة المحاكم. ما الذي تريده بالضبط لتنهي هذه المهزلة؟" ​نفث عاصم دخان سيجارته في الهواء، ونظر إلى نور بتهكم ثم اتجه ببصره نحو أدهم قائلاً بوقاحة: "الأمر بسيط جداً ولا يحتاج لكل هذا التعقيد.. أنا رجل لدي ديون والتزامات، وشهادتي في المحكمة كانت نتيجة غضبي من هروب أختي. لكن يمكنني ببساطة أن أذهب في الجلسة القادمة، وأتراجع عن كل ما قلته، وأصرح للقاضي بأنني كنت في حالة غضب وشك غير بريء، وأغير شهادتي لصالح نور.. بشرط واحد." ​سأله أدهم بضغط شديد على أسنانه وهو يضبط أعصابه: "وما هو هذا الشرط؟" ​ابتسم عاصم ابتسامة قبيحة وقال: "أن تدفع لي حسابي كاملاً! أريد عشرين ألف دولار كاش..
آخر تحديث: 2026-07-26
Chapter: الفصل 71
تحرك أمين سر الجلسة برفق نحو القاضي، ورفع حاجب المحكمة يده مستأذناً وهو يقول بصوت عالٍ هز أرجاء القاعة: "سيدي القاضي.. هناك شاهد متواجد بالقاعة من طرف المدعى عليه، يطلب الإدلاء بشهادة جوهرية رسمية في الدعوى!" ​تعجب القاضي ورفع نظارته، بينما اتسعت عينا نور بصدمة قاتلة. ​خرج عاصم من بين مقاعد الحضور الخلفية بخطوات ثابثة، وتقدم نحو منصة الشهادة! ​ضربت نور جبينها بكفها برعب وذهول، وانقبض قلبها وهي تهمس لنفسها بإنهاك: «عاصم؟! ماذا يفعل هذا المختل هنا؟! ماذا سيقول أمام القاضي؟!» ​وقف عاصم أمام القاضي، وضع يده على المصحف وأدى اليمين، ثم بدأ يتحدث بنبرة ممسرحة تمزج بين الخبث والادعاء بالبراءة والتأثر: ​"سيدي القاضي.. أنا عاصم، الشقيق الأكبر والولي الوحيد للمدعية نور. وقد جئت اليوم حماية للحق وإبراءً للذمة أمام الله والقانون. إن كل ما جاء في صحيفة هذه الدعوى من ادعاءات بالضرب والتعنيف والبخل والعجز الجنسي ضد الزوج منصور عبد الخالق.. هو كذب وتدليس باطل لا أساس له من الصحة!" ​شهقت نور بصوت مكتوم، بينما اعتدل أدهم والمحامي كمال في مقاعدهما بذهول وتركيز شديدين. ​أكمل عاصم وهو يمثل ال
آخر تحديث: 2026-07-26
Chapter: الفصل 70
​لم يكن عاصم يبحث عن أخته نور بدافع الخوف عليها أو الرغبة في الاطمئنان على حالها، بل كان الطمع والدناءة والغرق في الديون هما ما يحركان قدميه الملوثتين. منذ أن اختفت نور واختفى معها الجزار منصور، انقطع ذلك المورد المالي الشهري الذي كان يتقاضاه من منصور مقابل بيع شقيقته وإجبارها على الزواج. كان عاصم يعتاش على ذلك المبلغ، وبانقطاعه عاد غارقاً في الديون، ملاحقاً من أصحاب صالات القمار، يقتات على الخمر الرخيص والسجائر الرديئة. ​لذا، بمجرد أن وقعت عيناه على إعلان المحكمة في الصحيفة، لم يتردد لحظة واحدة. عرف أن نور أصبحت على بعد خطوات منه، وأنها صيده الثمين الذي يعيد له تدفق الأموال. ​في صباح يوم الجلسة، وصل عاصم إلى مقر محكمة الأسرة مبكراً جداً. وقف عند البوابة الخارجية للمبنى الضخم، يتأبط شراً، وعيناه الزجاجيتان الجائعتان تمسحان الوجوه المقتربة بعين بومة ترصد فريستها. ​بعد ساعة من الانتظار، رأى نور تقترب نحو البوابة الخارجية للمحكمة. كانت تتوقف في الممر الخارجي تنتظر أدهم الذي استأذن منها لثوانٍ ليشتري لها كوباً من القهوة الساخنة من كشك مجاور لتهدئة توترها قبل الجلسة. ​تسلل عاصم من
آخر تحديث: 2026-07-26
Chapter: الفصل 69
في غرفة رندة المحطمة، وبعد أن أدلت بأقوالها وهي ترتجف، وقف أدهم يطالعها بنظرة مزجت بين الحزم والشفقة. التفت إلى نور وأشار لها بعينيه أن تبتعد قليلاً، ثم وجه حديثه الصارم لرندة قائلاً: ​"هذه هي نهاية هذا الطريق المظلم يا رندة. لقد أرسلني الله لكِ هذه المرة لتنجي من موت محقق، لكن من يضمن لكِ النجاة في المرة القادمة؟ لقد كدتِ تأخذين نور معكِ إلى هذه الهاوية لولا ستر الله. أنصحكِ لوجه الله، اتركي هذا الطريق، وابحثي عن عمل شريف، ابدئي حياة جديدة ونظيفة قبل أن يفوت الأوان وتجدي نفسكِ جثة في مكب نفايات." ​صمت أدهم لثانية ليترك كلماته تستقر في عقلها، ثم أكمل بنبرة المحقق الرسمي: "لقد أبلغت مركز الشرطة للتو بشأن هذا المجرم، وأنا الآن مكلف رسمياً باعتقاله وإحضاره. لكن.. بناءً على اعترافاته الأولية هنا، وبناءً على أقوالكِ التي أدليتِ بها للتو، ورغم أنني كنت أعرف طبيعة عملكِ مسبقاً بشكل شخصي، إلا أنني الآن حصلت على هذه المعلومة بشكل رسمي كمحقق شرطة. ووفقاً للقانون، يُفترض بي الآن أن أعتقلكِ أنتِ أيضاً بتهمة ممارسة الدعارة والاتجار بالجنس." ​اتسعت عينا رندة برعب، وانهمرت دموعها بغزارة. ​أك
آخر تحديث: 2026-07-26
Chapter: الفصل 68
نعود بالزمن إلى الوراء لعدة ساعات؛ تحديداً في اللحظة التي غادرت فيها نور شقة أدهم متجهة للاطمئنان على صديقتها. ​رغم أن أدهم سمح لها بالذهاب وحدها بعد رفضها لمرافقته، إلا أن قلبه لم يهدأ. بمجرد أن أُغلق الباب خلفها، بدأ عقله كمحقق جنايات محنك يحلل الموقف. استحضر آلاف الجرائم التي حقق بها، وتذكر ملفات الفتيات المختفيات، والسيناريوهات المرعبة التي تبدأ بغياب مفاجئ وانقطاع عن الاتصال. كان حدسه يصرخ بأن اختفاء رندة ليس طبيعياً. لم يستطع الجلوس مكتوف الأيدي؛ أخذ مفاتيحه وسلاحه الميري، وركب سيارته منطلقاً بأقصى سرعة نحو عنوان شقة رندة الذي يعرفه مسبقاً. ​بعد أن وصل وصعد الدرج، وقف أمام الباب الخارجي وهمّ بالطرق عليه، لكنه تسمر في مكانه عندما سمع صوت نور من الداخل تصرخ بغضب وتشتم: "يا ابن الـ... سأقتلك! فك قيودي أيها الجبان!" ثم فجأة.. انقطع الصوت تماماً وكأن أحداً قد كتم أنفاسها! ​فهم أدهم الموقف في جزء من الثانية؛ هناك شخص غريب في الداخل، يحتجز نور كرهينة، وقد قام بإسكاتها بالقوة. سحب أدهم مسدسه فوراً، وتلاشت شخصية العاشق القلق لتسيطر شخصية ضابط المهام الصعبة. تذكر آلاف التدريبات والم
آخر تحديث: 2026-07-25
Chapter: الفصل 67
بعد مدة لا تعرف مقدارها، بدأت نور تستعيد وعيها ببطء. كان رأسها ينبض بألم رهيب وكأنه سينفجر. فتحت عينيها بصعوبة، وكانت الرؤية مشوشة. حاولت تحريك يدها لتضعها على رأسها الذي يؤلمها بشدة، لكنها اكتشفت أن ذراعيها مشدودتان بقسوة إلى الخلف. ​رمشت عدة مرات حتى اتضحت الرؤية، وتلفتت حولها تتساءل: أين أنا؟! لتدرك الكارثة؛ كانت تجلس على كرسي خشبي بجانب سرير رندة، ويداها مقيدتان خلف ظهر الكرسي، وقدماها مربوطتان بقوة في قائمتيه! ​نظرت حولها برعب، فرأت ذلك الحقير يقف أمامها. كان يسند كتفه براحة تامة على إطار باب الغرفة، يضع يديه في جيوب بنطاله، وينظر إليها بنظرات تقطر شهوة وقذارة. ​عندما رآها تفتح عينيها، ابتسم وقال بصوت مستفز: "أخيراً استيقظتِ! لقد كنتُ أنتظركِ.. حان وقت اللعب إذن." ​اشتعل الغضب في عروق نور، وتذكرت أنها لم تعد تلك الضحية الضعيفة. بدأت تصرخ بأعلى صوتها وتشتمه بكلمات قاسية: "يا ابن الـ... سأقتلك! فك قيودي أيها الجبان! إن لم تتركني سأجعلك تتمنى الموت!" ​تلاشت ابتسامة الرجل، وتحرك بسرعة البرق نحوها. وقبل أن تكمل صراخها، أخرج لفة الشريط اللاصق الفضي، وصفع قطعة كبيرة منه على فم
آخر تحديث: 2026-07-25
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status