LOGINالحياة والبحر وجهان لعملة واحدة كلاهما متقلبان، وأكثر ما يواجه البشر بهم هو تقلبهم وغضـ.ـبهم، وبينما حياتنا في مد وجز تذكروا أنه في مواجهة "وحـ.ـش البحار" لن يتحطم قارب الحياة؛ مادام هناك مجداف اسمه الثقة، ووجهة محددة وهي النجاة.
View Moreمشهد ساحر يتلاشى تحت وطأة الظلام:
كان هناك عالم غارق في سحر الطبيعة الخلابة، تسلل الظلام خلسةً بين زوايا الحياة، ليجتاح العالم بقوة قاتمة. ونصَّبت قوى الشر نفسها حاكمًا على هذا العالم، ناشرةً جناحيها السوداويين لتُذيق البشر مرارة الخوف والهزيمة. ظهر في خضمّ هذا الصراع (صناع السعادة ) لمواجهة قوى الشر. وبعد معركة ملحمية بين الخير والشر، تمكنوا من إيجاد عالم آمن يحتمي فيه البشر من قوى الظلام الخفية. يوم الاختيار: في صباح يوم مشرق، كانت تقف "بسملة" أمام المرآة وهي تُهنْدِمُ رداءها بعناية. اقترب الوقت من منتصف الظهر، فقد أتمت السن القانوني، مما يعني أنها مُهيّأة ليوم الاختيار. يُقام يوم الاختيار في مدينة السعادة مرة سنويًا لاختيار بضعة أشخاص لمواجهة ظلامهم الداخلي، واختبار كافة المشاعر السلبية، ليُقرّر صناع السعادة ما إذا كانوا سيتمكنون من الانتصار على الظلام الداخلي، أم سيُلقون حتفهم، أو يُنْفَوْن خارج مدينة السعادة. مشاعر متناقضة: نظرت "بسملة" إلى شعرها الأسود الذي رفعته شقيقتها بعناية، وعينيها البنيتين اللتين زينتهما بكحل، بينما لائم رداءها بشرتها البيضاء. كان رداءها مزيجًا من الأبيض والأحمر، لوني صناع السعادة المفضلين. يُعبّر الأبيض عن السعادة، بينما يُعبّر الأحمر عن التضحية، تضحية البشر من أجل إعمار المدينة بتنفيذ قانون مدينة السعادة الذي وضعه صانع السعادة الأول لحمايتهم جميعًا. كان رداءها باللون الأبيض بياقة ذهبية وأكمام شفافة بيضاء، ونُقّش عليها بحرفية ورود حمراء بأغصان ذهبية. بينما نصف ردائها السفلي امتزجت ألوانه بين الأحمر والأبيض، وخطّت عليه نقوش ذهبية. دخلت شقيقتها تسبيح الغرفة لتكمل رفع شعر "بسملة"، ووضعت في شعرها دبوس شعر من اللون الذهبي بلؤلؤ أبيض، ثم أمسكت يدها لتُجلسها، وجلست أمامها لتساعدها على وضع زينتها. خوف وترقب: عبّرت "بسملة" عن خوفها من يوم الاختيار، وتمنت لو لم تكن مُضطرة للمشاركة. حاولت تسبيح طمأنتها، وذكّرتها بأن يوم الاختيار ضروري، وأنّه لا داعي للقلق، فالعديد لم يتم اختيارهم. ردّت "بسملة" بقلق على شقيقتها، مُتخوّفة من أن يتم اختيارها ونفيها من المدينة. حاولت تسبيح تهدئتها، وشرحت لها أنّه لا يزال أمامها فرصة أخرى للاختيار بعد خمس سنوات، وأنّها لم تُختر بعد. دموع وأمل: ملأت الدموع عيني "بسملة"، وتمنت من الله أن لا يتم اختيار شقيقتها، فهي لا تتحمل فكرة رحيلها. حاولت تسبيح مواساتها، وطلبت منها عدم إخبار والدتها بقلقها حتى لا تُحزنها. نهضت "بسملة" ووقفت أمام المرآة للمرة الأخيرة، التفتت إلى شقيقتها وقالت: يالا ، نمشي. طالعتها ليلي بابتسامة : زي القمر يا حبيبتي أنا فخورة بيكِ، مهما كان الاختيار؛ ما تقلقيش ( إن شاء الله) مش هيتم اختيارك . لتعانقها "بسملة" بقوة : يارب يا ماما يارب . اتجهن سويًا إلى ساحة الاختيار لتتوجه كلا منهن للوقوف مع فئتها. وقفت "بسملة" في الصف الخاص بها، بينما كانت تطالع الشباب حولها وهم يرتدون أردية تشبه خاصتها، باختلاف النقْشات والأشكال. أما فئة شقيقتها، التي نجت من الاختيار الأول أو الثاني، فكانت ترتدي أردية بألوان امتزجت بين الأحمر والأسود. فئة والدتها من كبار السن، ارتدت أردية امتزجت ألوانها بين الأسود والأبيض، حيث لا تضحية لهم؛ لأنهم قد قاموا بها بالفعل، اللون الأسود يعبر عن قوى الظلام الخفية التي يحاربها البشر مع صناع السعادة، ولون الرداء يعبر عن تلك المعارك. كان المجتمع مقسمًا إلى ثلاث فئات دون الأطفال: • الفئة الأولى: فئة السعادة والتضحية، وهي فئة "بسملة". • الفئة الثانية: فئة التضحية والظلام، وهي فئة "تسبيح." • الفئة الثالثة: فئة السعادة والظلام، وهي فئة ليلي وكبار السن. تقدمت "بسملة" عندما جاء دورها، ومدت يدها إلى السيدة أمامها التي ثقبَت أحد أصابعها، ثم وضعت يدها على جهاز يشبه البسكويت لتخزين زمرة دمها! بعدها مدَّت السيدة يدها بصحن ممتلئ من( بسكويت السعادة)، فأخذت "بسملة" نكهتها المفضلة وجلست بجانب شقيقتها ووالدتها. طالعت الحلوى بين يديها بتوتر. استمعت إلى صوت الموسيقى التي أعلنت عن وصول صانع السعادة إلى ساحة الاختيار، ليقف الجميع في استقباله. بدأت أصوات الترحيب والاحتفال ترتفع حولها، وقف الرجل أمامهم بابتسامة، ورفع كفه يحييهم، كان يرتدي رداءً كاملاً من اللون الأبيض، بينما كانت أكمام قميصه وأزراره من اللون الذهبي. كان شعره من اللون الفضي، وهو ما يميز صناع السعادة عن البشر، حيث يمتلك نسلهم شعرًا فضيًا وعيونًا بنفسجية، ويتفقون مع البشر في كافة الصفات الأخرى. قال "ابيل": السلام عليكم جميعًا، ومرحبًا بكم في يوم الاختيار الأول من كل سنة. ارتفعت أصوات التشجيع من حول "ابيل"، حاكم المدينة. تابع "ابيل": كما نعلم، في يوم الاختيار الأول من كل سنة، يختار البسكويت مجموعة منكم لمواجهة ظلامهم الداخلي كنوع من الحفاظ على البشر وموارد المدينة، هذا كان قانون المدينة من البداية وحتى اليوم، وقد ازدهرت مدينتنا بسبب العمل والتضحية والشجاعة. صدقوني، صناع السعادة يحبون البشر، وهذه التحديات ليست إلا تأكيدًا على أننا لن نسمح للعنة الظلام أن تسيطر علينا. نصيحتي لكم، إذا اختاركم البسكويت، لا تسمحوا لقوى الظلام أن تسيطر عليكم، لأن لن ينقذكم أحد غير أنفسكم. والآن، دعونا نتناول بسكويت السعادة الذي أخذناه، ونتذكر جميع من ضحوا من أجل مدينة السعادة ونفتخر بكل من نجوا من تحديات بسكويت السعادة. ابتسمت "بسملة" بسخرية وهي تطالع البسكويت بين يديها؛ بسكويت السعادة ليس مجرد حلوى عادية، بل هو تجربة فريدة تتجاوز حدود المذاق، بلمساته المختلفة، يساعد هذا البسكويت الشخص على التخلص من ضغوط الحياة، ويدخله في حالة من السعادة الغامرة التي لم يسبق له أن اختبرها، يخلق بسكويت السعادة عالمًا خياليًا يستطيع المرء فيه أن يهرب من واقعه القاسي ويحقق أحلامه، ولو لبرهة قصيرة من الزمن، ورغم هدفه النبيل في إسعاد الجميع، يحمل بسكويت السعادة تحذيرًا؛ فعندما يتم الاختيار، يجد الإنسان نفسه أمام تحدٍ كبير، مواجهة صناع السعادة. فإن لم يستطع التغلب عليهم، سيصبح غذاءً للظلام، تمامًا مثل أولئك الذين سبقوهم. بدأ الجميع في تناول البسكويت، وبدأت "بسملة" بعد مرور بضعة دقائق ترى سقوط العديد من الأفراد حولها، مع انتفاض أجسادهم وتحول أعينهم إلى البياض الكامل، والرغوة البيضاء التي تنسكب من أفواههم! بدأ جسدها يرتجف وهي تطالع صديقتها المقربة "فاطمة" تنهار أرضًا، ركضت نحوها برعب، تضم جسدها ببكاء وهي تهز رأسها بقوة رافضة أن تخوض صديقتها تلك التجربة، شهقت بقوة وهي تشعر بألم يكاد يفتك بها، ووجدت يدها ترتجف وهي تشعر بدوار، ألم في الرأس، تشويش في الرؤية. بدأ جسدها يرتجف بقوة لتنهار أرضًا هي الأخرى، وكان آخر ما رأته ركضُ شقيقتها ووالدتها باتجاهها."زمرد" بقوة: خليكم ثابتين احنا لسه منعرفش إيه هيحصل تاني؟ اتجه"بيجاد" وهو يطالع السلم ليضع قدمه عليه وجد السائل التصق بالأرض ولكن لا يلتصق بحذائه أو يؤذيه! "بيجاد ": بيتهيألي كدة كل حاجة خلصت ! "بدر" بقلق: يعنى ننزل كدة؟ "إيريم": تقريبًا أيوة، كمان إحنا محتاجين نشوف إللي اتصابوا. "ليلى" بحزن: معتقدش أن في أي إمدادات، ممكن تكون لسه موجودة. "حامي" بعجز: خلينا ننزل ونشوف هنعمل إيه ؟ ليتجهوا جميعا إلى الأسفل بحذر وقلق، خلف بعضهم تباعا يتقدمهم "بيجاد"و"حامي" حتى خرجوا من المبنى . وجدوا المدينة حولهم مدمرة بقوة، وكل المنازل والأرض أسفل أقدامهم ونصف المبنى الذى احتموا به مغطي باللون الأسود! ليجدوا الجدار الذى يفصلهم عن قصر" أبيل "اختفي ! "بدر" وهي تطالع" أيهم" وبعضا منهم قد بدأ يظهر عليهم بدايات التحول: خلينا نشوف لو البيوت هتتفتح ولا لا ؟ بينما في( قصر أبيل) وجدوا النزيف توقف وفتح "يندر" عيناه سريعا وقد اعتدل لهم: هو حصل إيه ؟ طالعوه بصدمة ليجذبه الشباب إلى أحضانهم سريعا وطالعوه بقرف بعدها.. "ثائر "بغضب: أنا نفسي أعرف مصاحب واحد يموت تلت مرات في اليوم ليه؟! "براء
وكانت الوحوش بأشكال مختلفة فبعضها كانت تشبه وحوش التحديات، والبعض الآخر كان مختلف الشكل . فكان النوع الأول : بنفس الجسد البشرى ولكن بعيون بيضاء مضيئة ووجه أشبه بالجمجمة، ويخرج من ظهره عظام بطول العمود الفقري، تشبه الأشواك بينما ذراعاه يغلب عليهم اللون الأسود والازرق وأصابعهم عظمية طويلة تشبه المخالب الحادة. وكان النوع الثاني :حيث كان الوحش يخرج من ظهره شيء يشبه الحبال ، وبلون وشكل يشبه الاوردة الداخلية للإنسان! ولها أطراف حادة تخترق بها أجساد البشر! النوع الثالث: رأسه تشبه الفأر بجسد ضخم وفراء بني على نصف جسده، بينما النصف الآخر عل بعضه فراء ممزق بينما أطرافه يحتوى كل طرف فيها على ثلاث أصابع بأظافر حادة، وأسنان كبيرة وعلى رأسه قرون ضخمه تشبه قرون الغزال! بينما هناك نوع رابع: يشبه الزواحف بجسد لونه بني محمر، ورسوم من اللون الذهبي والبنفسجي عبى جسده، وكأنها قيود بينما كفاه يحتوى كلا منهما على ثلاث من الاظافر الحادة كأقدامه ويمسك بأحد ذراعية مطرقه معدنية كبيرة، وله أنياب ضخمة وذيل ينتهي بطرف مدبب كأظافره وعلى كل كتف لديه عظمة مدببة حادة . ونوع خامس :عبارة عن كرة ضخمة من اللون ا
بينما كانت المدينة بأكملها في الشوارع أمام الشاشات؛ يطالعوا اعتراف "أبيل" بكل شيء وتدمير حيواتهم! وجد "أبيل" بعض الحراس يدخلوا سريعا!"أبيل" بغضب: هل جننتم كيف تدخلوا دون إذني؟!الحارس: أعتذر يا "صانع السعادة" ولكن هناك من يقوم بتصويرك الآن هنا! وجميع شاشات المدينة تعرض بث مباشر لنا الآن..طالعه "أبيل" بصدمة ليسقط على كرسيه، وهو يطالع المكان حوله بتوتر و إجتاحه دوار . بينما بدأ الحراس في البحث سريعا عن الكاميرا حتى وجدوها! وقام أحدهم بتدميرها سريعا لينقطع البث عن الشاشات سريعاً.بينما في( مدينة السعادة).كان الأهالي في نوبة غضب عارمة، وقد شرعوا في تحطيم المكان حولهم بقوة. ولم يقدر عليهم "بيجاد" أو "حامي" أو "ماليا" او "إيريم" السيطرة عليهم بل البعض بدأ في إشعال النيران في المكان، والبعض الآخر بدأ في تحطيم منازلهم بقوة!"حامي" بغضب: إحنا لازم نوقفهم بسرعة"أيهم" بغضب: يعنى إيه هو المفروض نسكت بعد اللي عمله؟!"محمد" : مش نسكت بس كدة إحنا إللي هنموت، إحنا كدة بنعرض نفسنا للخطر بدل ما نقتله هو!"ماليا" بتشتت: إحنا هنوقفهم إزاي أصلا؟ دول بيهدوا بيوتنا إحنا، يعني لو حاول "اب
اتجه "ثائر" ليسحب "يندر" واتجهوا إلى "توليب" شقيقة "مصعب" "ثائر" بندم: أنتِ كويسة أنا آسف "يندر" بحزن: أنا كمان آسف "توليب" بدموع: آسفين على إيه؟! "مصعب" شجاع ولو أنتوا مكانه كنتوا هتعملوا كدة، متتأسفوش ده كان اختياره وأنا فخوره بيه وباختياره، أنا علمته يعيش من غير ندم وهو عمل كدة "ثائر" بدموع: بس ماكنش هو المقصود! "توليب" بتقبل: ده عمره يا "ثائر" وهي كانت ليه هو ولا ليك ولا "ليندر" لتطالع "يندر": اخبار إصابتك إيه؟ "يندر" بتوتر: الموضوع مش كويس. "توليب" بقلق: طيب وريني ابص عليها، بس في مكان تاني، وهحاول اديلك دوا يسيطر على الإصابة. "يندر" بتفاؤل: ياريت بجد "ثائر" يطمئنه: المهم أنك مش لوحدك يا "توليب"؛ إحنا أخواتك وهنكون معاكِ دايما أي وقت تحتاجينا فيه. "توليب" بامتنان: شكرا يا "ثائر" وشكرا "يندر" شكرا انكم موجودين، وكنتوا مع "مصعب" أنا مبسوطة أنكم رجعتوا كويسين. بينما في قصر (صانع السعادة ) كان "أبيل" يتحرك بغضب في المكان، وهو يعطي تعليماته للحراس؛ كي يتجهزوا لمهاجمة البشر في نفس اليوم! بينما كان البعض من عليَّة القوم في قصره وهم غاضبين بقوة ويحاولون مقابلته.
"فاطمة" بصدمة: هو إيه بيحصل هنا؟!"تالد" وهو يجذبها سريعا بعيدا عن سهم ألقاه أحد الأهالى: حاسبي !ليطالعهم الأهالي بصدمة وركضوا جميعا في اتجاه أطفالهم.."لبنى" وهي تمسك ذراع "يندر": هو إحنا ممكن نجرى؟"إيوان" بتوتر: هم هيقتلونا ولا إيه ؟!"براء" بحيرة: أنا شايف ناس كتير من إللي تم اختيارهم !ليق
بينما في قصر "أبيل "كان يطالع ما يحدث على الشاشة بسعادة، من تعذيب للأهالي أو محاولة قتل الفريقين النهائيين لبعضهما! "أبيل" بشر وهو يطالع جسده الذي قد تحول إلى وحش الظلام أغلبه: لن اترككم يا بني البشر أبدا، أقسم أن أذيقكم الهلاك والألم كما فعل أسلافي سابقاً .. إن البشر عبيد (لصناع السعادة)! أنتم
بينما عند "سديم" كانت الفتيات يواسينها, لتهدئ قليلا لتفتح "تسنيم" حقيبة الطعام والماء. بينما اتجهت "لبنى" إلى الشباب؛ حتى تدعوهم لتناول الطعام. كانت "فاطمة" و"تسنيم" يحضروا الطعام والعصائر، وبدءتا في تقسيمه على عددهم، ليحصل كل فردان منهم على علبة عصير وشطيرة. "بسملة" بتعجب: بس مش غريبة أن إح
عانقت "فاطمة" "بسملة" بقوة لتردف بصدمة: أنتِ دخلتي التحديات؟! أنا ماشفتكيش بتقعي يوم الاختيار؟ "بسملة" بسخرية: أنا بقى شوفتك وقربت منك، بعدها أغمى عليا أنا كمان. لتعانقها بقوة وراحة:(الحمدلله) إنك كويسة أنا كنت قلقانه عليكِ أوي. "فاطمة" بحزن:(الحمدلله) أنك عايشه وكويسه. "لبنى" وهي تعانق "سد
reviews