Compartir

الفصل 517

Autor: الامرأة الناضجة
وحين أفقت من ذهولي دفعتها بسرعة بعيدًا عني.

سألتها بحدّة: "جمانة، ماذا تفعلين؟"

ضحكت وهي تنظر إليّ بعينين لامعتين: "هيه هيه، كيف كان تمثيلي قبل قليل؟"

كنت مصدومًا، ولم أستوعب ما الذي يحدث.

وبعد لحظات قلت: "ماذا تقصدين؟ كل ما جرى قبل قليل كان مقصودًا؟"

رفعت كتفيها بلا مبالاة: "وماذا تظن؟ إنها عشيقة لا أكثر، هل يستحق الأمر أن أتعارك معها؟"

بدت ملامحها هادئة فعلًا، كأنها لا تمثل.

لكنني بقيت مذهولًا.

حتى لو كان تمثيلًا، فهو تمثيل متقن إلى حد أنني لم ألحظ شيئًا.

قلت بضيق: "لكن لماذا فعلتِ ذلك أصلًا؟
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 825

    ابتسم الجد حمدان وقال: "أنت أيضًا لست سيئًا، فالتركيبة التي وضعتها قريبة جدًا من الصواب، ولا تبدو إطلاقًا كعمل مبتدئ. لا بد أنك تعلمت الكثير من جدك، أليس كذلك؟"ابتسمت وقلت: "إلى حد ما، لكن المؤسف أنني كنت صغيرًا وقتها، فلم أستطع أن أتعلم منه كل ما عنده."فقال ضاحكًا: "لا بأس، من اليوم أنا جدك، وكلما أشكل عليك شيء فاسألني."فسارعت أشكره من قلبي.وبعدما تأكدت معه من الوصفة النهائية، ذهبت إلى محل مروان وأخذت كمية من الأعشاب تكفي يومين.وأخبرت العاملين هناك أن مروان خرج من المستشفى.فظن الجميع أن حالته تحسنت، ففرحوا كثيرًا.وكان عمر أكثرهم حماسًا، حتى إنه أمسك بذراعي وهمس: "حين يتعافى مروان، هل يعني هذا أن بإمكاننا أخيرًا أن ننطلق في مشروعنا؟"فأوقفته بسرعة وقلت: "حتى لو تعافى مروان، لا يجوز أن تتكلم بهذا الشكل الآن. لا يمكن أن نغادر قبل أن يستقر محل مروان تمامًا، وقبل أن يصبح المكان قائمًا من دون حاجة إلينا.""صحيح أننا نريد أن نصنع لأنفسنا طريقًا أفضل، لكن ليس على حساب محل مروان. وما فعله مروان معنا لا يحتاج أصلًا إلى شرح."أومأ عمر فورًا وقال: "نعم، نعم، معك حق. أنا فقط استعجلت، ولن أك

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل 824

    وقفت لمى هذه المرة في صفي على غير عادتها، وقالت: "سواء وافقوا أم لا، لا بد أن يوافقوا. أنا من زمان أريد أن أقول هذا، هذه الأدوية الحديثة آثارها الجانبية قوية، ومع الوقت تجعل الجسد يعتمد عليها. وإذا استمر الحال هكذا، فلن يشفى المرض، بل سيتعب الجسد أولًا.""أما ريم فسأتولى الحديث معها أنا. وبالنسبة إلى والدا زوجته، أليسَا في العاصمة الآن؟ ما داما لن يعودا قريبًا، فلا داعي لإبلاغهما في هذه اللحظة."في السابق، لم تكن لمى لتقول كلامًا كهذا صراحةً، لأنها تعمل في هذا المستشفى، وبصفتها طبيبة في الطب الحديث، فإن انتقاد هذا النوع من العلاج علنًا قد يجر عليها متاعب كبيرة.لكن الأمر الآن صار متعلقًا بحياة مروان، ولهذا لم تعد تعبأ بشيء، وخصوصًا لأنها كانت تتألم من أجل صديقتها ريم.فلو أصاب مروان مكروه، فماذا سيبقى لريم بعدها؟نظرت إلى مروان وقلت: "هل يمكن فعلًا أن نمضي في هذا الطريق؟"كان مروان شديد البر بوالدي زوجته، ولذلك شعر أن المضي في الأمر من دون إخبارهما ليس صوابًا، وخصوصًا أنهما من ربّياه ووقفا معه.لكن قبل أن يحسم تردده، كانت لمى قد اتخذت القرار بدلًا عنه، وقالت: "لا تفكر أكثر من اللازم. ل

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل823

    بدا الجد حمدان مرتاحًا لثقتي، لكنه قال منبهًا: "قبل أن تبدأوا الوخز بالإبر، لا بد أولًا من إيقاف كل الأدوية الحديثة التي يتناولها، ثم نترك جسده فترة يتقوى فيها بالأعشاب والعلاج المساند.""حالته الآن شديدة الضعف، وقواه مستنزفة إلى حد كبير، وفي هذه الحال لا يصلح أن يبدأ الوخز بالإبر مباشرة.""من الأفضل أن تناقشوا الأمر مع أهله، وأن تتم الموافقة برضا الجميع."أومأت برأسي لأفهمه أنني استوعبت كلامه.وصادف أن لمى جاءت في تلك اللحظة لتتفقد مروان، فطلبت منها أن تبقى معه قليلًا ريثما أرافق الجد حمدان إلى الخارج.قال: "لا حاجة لأن توصلني، هناك منتزه قريب من هنا، سأتمشى فيه قليلًا، ثم أستقل سيارة وحدي.""أما مروان، فلا تؤجّل الحديث مع أهله لحظة؛ فبعد الآن، لن ينفع تدخّل أيّ طبيب، مهما بلغت مكانته."كان يتكلم بجدية جعلتني أشعر بمدى ضيق الوقت، فهززت رأسي بقوة وقلت: "شكرًا لك يا جد حمدان."كنتُ ممتنًا من صميم قلبي.فالرجل جاوز التسعين، ومع ذلك ما إن طلبت منه المساعدة حتى جاء من غير تردد.وهذا جميل لن أنساه ما حييت.ابتسم الشيخ ابتسامة هادئة وقال: "مادام في الأمر تخفيف لألم إنسان، فهذا خير نرجو أجره.

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل822

    قالت سلمى وهي تنظر إليّ بنوع من اللوم: "ولِمَ لم تُحضر الرجل منذ البداية؟"قلت أشرح لها: "لم تخطر ببالي الفكرة إلا الليلة الماضية، فأنا منذ سنوات خارج القرية للدراسة، ونادرًا ما أعود إليها."أطلقت سلمى تثاؤبًا طويلًا وقالت: "أنا مرهقة جدًا، سأذهب لأستريح قليلًا، وأنت ابقَ هنا."قلت: "حسنًا، اذهبي أنتِ وارتاحي."كانت فعلًا في غاية التعب، وملامح الإرهاق ظاهرة على وجهها بوضوح.والحق أن هذه المرأة طيبة على نحو لافت، فزوج صديقتها يمر بهذه المحنة، ومع ذلك بقيت إلى جوار ريم ليلة كاملة من غير شكوى.ومن يعرف حالها مع فهد، يعرف أنها تعيش مدللة لا ينقصها شيء.فمن لا يقدر صديقة بهذه الشهامة؟وما إن غادرت سلمى حتى تبعها فواز.ذلك الأشقر وسام قليل الكلام، لا يكاد ينطق بشيء، ويلازمها كأنه حارس لا يغفل.لكن لا بأس، فمنذ آخر مرتين التقينا فيهما، لم يعد يتعمد الاصطدام بي كما كان من قبل، فصرت أتعامل معه كأنه غير موجود.اقتربت أنا أيضًا من سرير مروان، ووقفت أراقب بصمت.وكان الشيخ، وهو يفحصه، يذكرني كثيرًا بجدي، بالهيئة نفسها، وبذلك التركيز الصارم الجاد.لم أجرؤ على سؤاله، ولا على مقاطعته.فأنا أيضًا درست

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل821

    تردد الشيخ لحظة، ثم قال: "رحمه الله، كان جدك يذكرك دائمًا، ويقول إن فيك موهبة حقيقية في الطب، وكان يوصيني بأن أمد لك يد العون متى احتجت.""لكن أبناء جيلكم نادرًا ما يثقون بأمثالنا، فمعظمكم صار يميل إلى الدراسة الأكاديمية والطرق الحديثة، أما أسلوبي أنا ففيه شيء من الاختلاف، وربما تراه غريبًا بعض الشيء، فهل تستطيع تقبله؟"قلت بسرعة: "ما دام في الأمر أمل لمروان..."لكنه قاطعني قبل أن أكمل: "الشفاء التام ليس أمرًا أعدك به، فمرض الكبد من هذه الأمراض التي يمكن كبحها والتخفيف من حدتها، لكن اقتلاعه من جذوره ليس بهذه السهولة."أدركت أنني استعجلت في كلامي، فسارعت أصحح عبارتي: "حتى لو لم يكن شفاءً كاملًا، يكفيني أن تخفف عنه ألمه وتمنحه بعض الراحة."فقال بهدوء: "حسنًا، يكفيني أنك تثق بي."وفي اللحظة نفسها امتلأ قلبي بالحماسة، فقلت فورًا: "أين أنت الآن؟ سآتي لأخذك بنفسي."أعطاني عنوانه، ولم يكن بعيدًا عن بيت ريم.لكنني لم أشأ أن أخبر ريم بالأمر فورًا. أولًا لأنني لم أكن واثقًا بعد إن كان الشيخ سيتمكن فعلًا من أن يخفف عن مروان، ولو أخبرتها الآن ثم لم يخرج من الأمر شيء، لتحولت الآمال إلى خيبة أخرى. و

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل820

    قالت دلال: "ومن يدري؟ في النهاية، نحن ننفذ ما يطلبه الزبون، لا أكثر."وبسرعة بدلت دلال ثيابها وغادرت على عجل.ولم يبقَ في البيت سواي أنا وريم.نظرت إلى باب غرفة ريم، وكان مواربًا بهدوء، ولا يصدر منه أي صوت، فخمنت أنها نامت أخيرًا.لم أعد إلى الغرفة الجانبية، بل افترشت الأريكة في غرفة الجلوس.فإذا حدث أي شيء عند ريم، أستطيع أن أنتبه له فورًا.ولم أمضِ وقتًا طويلًا على الأريكة حتى سمعت صوت بكاء مكتوم يخرج من غرفتها.فقمت على أطراف أصابعي، واقتربت من الباب، وأرهفت السمع، فإذا بها فعلًا تبكي في الداخل.أردت أن أواسيها، لكن الوقت كان متأخرًا جدًا، ولم يكن يليق بي أن أدخل غرفتها في مثل هذه الساعة.ولو تجاهلت الصوت وتظاهرت أنني لم أسمع شيئًا، فلن يتركني ضميري، لأن بكاءها كان واضحًا إلى حد يوجع القلب.وبقيت ممزقًا بين الأمرين لحظات، ثم طرقت الباب بخفة وقلت: "ريم، هل أنت بخير؟"جاءني صوتها مبحوحًا من الداخل: "أنا... أنا بخير، لا تشغل بالك بي، وعد إلى مكانك."قلت: "ريم، لا تبكي هكذا، إذا أرهقتِ نفسك الآن، فكيف سيصمد مروان؟"كنت أعرف أن الكلام وحده لن يخفف عنها كثيرًا، لكنني مع ذلك أردت أن أحاول.

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل306

    هل كنتُ أتوهم في السمع؟من أين جاء صوت فتح الباب هذا؟هل يعقل أن تكون جمانة قد خرجت لتختبئ في الخارج؟لكن سرعان ما سمعتُ أصوات ارتطام وقرقعة تأتي من جهة الحمّام.فاستدرتُ بسرعة نحو الحمّام، ولم أعد أُعير صوت فتح الباب السابق أيّ اهتمام.وبدأت أتحسّس طريقي إلى الأمام.وأنا أتحرّك متلمّسًا، اصطدمت فجأ

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل294

    سألت هادي بسرعة: (كيف اكتشفت ذلك؟ وأين رأيتها؟)كان أول ما خطر في بالي أنّ جمانة لابدّ أن يكون لها عشيق آخر خارج المستشفى، وأنّ هادي رآها صدفة وهي معه، لذلك صار يتحدّث معي بهذه الثقة.إن كان الأمر كذلك فعلًا، فسأضطر أن أفكّر جديًّا: هل أستمر في محاولة الفوز بجمانة أم أتراجع؟مع أنّني معجب بها كثيرًا

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل302

    لا أدري لماذا، لكن ينتابني حدس سيئ، وأشعر أن الحقيقة ربما تكون شيئًا لا أستطيع تحمّله.لكنني مع ذلك متلهّف لمعرفة الحقيقة.لا حيلة لي، فقد أُثير فضولي بالفعل، ولو لم أبحث عن الأمر حتى النهاية فلن يهدأ لي بال.سحبتني هناء لأجلس بجانبها، ثم قالت: "سهيل، هل تعرف أن أخاك يريد دائمًا أن يوسّع شركته ويقوّ

  • حكاية سهيل الجامحة   الفصل308

    حين رأيتُ ميادة ترتجف خوفًا، لم أتمالك نفسي فقلت وأنا أطمئنها: "لا بأس، خذي أغراضك على مهلك، هذا بيت ابنة خالتك ليلى، لا داعي لكل هذا التكلّف."لما سمعت كلماتي المهدِّئة، أومأت ميادة أخيرًا برأسها.ثم مشت لتأخذ حقيبتها.وما إن أمسكت بالكتب واستعدّت للمغادرة، حتى التوت قدمها فجأة لسبب لا أفهمه.قالت

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status