Masukهناء تريد طفلًا، لكنها لم تحمل بعد، وأنا حقًا أريد أن أساعد هناء…
Lihat lebih banyakكنتُ أعرف أن ليلى تقصد أن أذهب لأواسي هناء وأهدّئ من خاطرها.دخلتُ المطبخ، فرأيت هناء ترتّب الأغراض بصمت، من دون أن تقول لي كلمة واحدة.قلتُ وأنا أضمّ هناء من الخلف وأميل إلى أذنها: "هناء، هل أنتِ زعلانة؟"تململت هناء وقالت: "ماذا تفعل يا سهيل؟ أتركني حالًا."قلتُ متعمّدًا: "لن أتركك، أنا أرى أنك تغارين."أصرّت وهي لا تريد الاعتراف بشيء: "ومن تغار؟ هل جننت؟ دعني فورًا!"قلت: "لو لم تكوني تغارين، فلماذا ملامحك متغيّرة هكذا؟"تمتمت: "حقًا؟ هكذا أبدو؟"قلت: "إن لم يكن كذلك، هل تجرئين أن تدعيني أتحقّق بنفسي من ذاك المكان؟"وبينما أتكلم كانت يدي تتسلّل فعلًا إلى داخل تنّورتها.في الحقيقة كنتُ أساير هناء وأشاكسها عن قصد.وما إن فهمت هناء ما أنوي فعله حتى أمسكت بيدي بسرعة وقالت: "سهيل، هل جننت؟ هذا بيت ليلى."قلتُ وأنا أنظر إليها بجدّ متعمَّد: "يعني يا هناء، لو كنّا في بيتنا يمكنني أن أفعل ما أشاء؟"ارتبك نظر هناء واحمرّت وجنتاها وقالت: "ما هذه الترهات التي تقولها؟ نسيتَ ما قلته لك من قبل؟ قل لي بصراحة، أهي ليلى من طلبت منك هذا؟"قلت: "ليلى قالت فعلًا إن عليّ أن أجد طريقة لأجعلكِ لي وحدي، لكن
قالت ليلى: "لكن خيانة الرجال أنواع كثيرة.""هناك من يتزوّجون ثم يذهبون ليأكلوا من خارج البيت.""وهناك من لم يتزوجوا بعد، ومع ذلك يلعبون مع النساء في الخارج.""وهناك من يخون فعلًا، لكنّه يعامل زوجته في البيت معاملة ممتازة.""وأنت يا سهيل، تنتمي إلى النوع الرابع."قلت في نفسي: خيانة هي خيانة، كيف صارت أنواعًا؟وفوق ذلك، أنا من النوع الرابع؟فأيّ نوع رابع هذا أصلًا؟سألتها بصراحة عما يدور في قلبي.ابتسمت ليلى وهي تحدّق في وجهي وقالت: "النوع الرابع هو أن تشجّع المرأة رجلها على اللهو خارج البيت."قلت مذهولًا: "معقول توجد امرأة تقبل بهذا؟ ولماذا تفعل ذلك؟"شرحت ليلى بجدية: "الأمر بسيط.""أنت ما زلت شابًّا لم يجرّب بعد أمور الرجال والنساء.""أمّا أنا، فأنا امرأة ذاقت ضربات الحياة وقسوتها.""لو طلبت منك ألّا تلمس أيّ امرأة غيري، وألّا تحبّ سواي أبدًا، فهذا ظلم لك.""وسأخشى أيضًا أن يأتي هذا الضغط بنتيجة عكسية تمامًا.""بدلًا من ذلك، الأفضل أن تجرّب ما تريد قبل الزواج.""تتعرّف على النساء التي تحب أن تجرب معهن.""وحين تتزوج بعد ذلك، أريدك أن تهدأ، وتستقر، وتعيش بصدق مع زوجتك.""وألّا تدع لعقلك
سألتني ليلى فورًا: "سهيل، أما شعرت أنّ هناء كان في نبرتها شيء غريب قبل قليل؟"أومأت بحماس وقلت: "شعرت بذلك فعلًا، لم أتوقّع أنكِ لاحظتِه أنتِ أيضًا."قالت ليلى بنبرة تختبرني: "برأيك، أليس السبب أنك تقترب مني كثيرًا؟ هل يمكن أن تكون هناء قد غارت؟"فكّرت قليلًا وقلت: "لا أظن، هناء تعرف طبيعة علاقتي بك، بل إنها تشجّعني أصلًا على مطاردتك."قالت ليلى: "لا يمكنك قراءة قلب امرأة بعقلية بسيطة؛ هناء قد تدعم علاقتك بي، لكن هذا لا يعني أنها لا تغار، أو أنها لا تميل إليك."هززت رأسي مجددًا وقلت: "لا، نحن نعيش معًا كل يوم، لو كانت هناء حقًا معجبة بي لكانت أخذت خطوتها من زمان، لكن بيننا لم يحدث شيء أبدًا."قالت ليلى: "سهيل، أخبرني بصراحة، بينك وبين هناء، حقًا لم يحدث أي شيء؟"كانت ليلى تحدّق بي بعينين مليئتين بالريبة وهي تطرح سؤالها.سارعت أقول متذمّرًا: "ليلى، كيف حتى أنتِ لا تثقين بي؟""لو كان بيني وبين هناء شيء لكنت أخبرتك من قبل، ألستِ أنتِ من طلبتِ مني أصلًا أن أُوقعها؟""المشكلة أنه مهما حاولت، هناء لا تمنحني أي فرصة، لذلك من المستحيل أن يحدث بيننا شيء."قالت: "حسنًا، سأصدقك، لكن بحسب حدس النس
قالت هناء: "ما بك يا سهيل؟ لماذا تصرخ بهذه الصورة؟"لم تكن هناء تعرف ما الذي حدث، فسألتني في حيرة.أمسكتُ خنجري من شدّة الألم وقلت: "السحّاب علِق بي."قالت هناء: "هاه؟ ماذا؟ ماذا قلت؟" تمتمتُ بكلمات غير واضحة، فلم تسمعني جيدًا.فقرّبت رأسها مني خصيصًا لتسمع ما أقول.قلتُ وأنا على وشك البكاء: "السحّاب علِق هناك… في أكثر مكانٍ حسّاس عندي."فضحكت هناء فجأة.قالت هناء: "آسفة يا سهيل، لم أتخيّل أن يحدث هذا، دعني أساعدك."ثم جثت أمامي مرة أخرى.وبدأت تحاول تخليص السحّاب بيديها.والعجيب حقًا كيف علِق بي هذا السحّاب أصلًا، فالإحساس كان مزيجًا لاذعًا من الألم والحرج.ومع كل شدّة من يد هناء على السحّاب، كنتُ أجدّد ذلك الإحساس اللاذع مرةً بعد مرة.حتى كادت الدموع تنزل من عيني من شدّة الألم.لم أكن أتخيّل قط أن يسبّب السحّاب كل هذا الوجع.قلت: "هناء، إن لم ينفع شيء فاقطعيه بالمقص."إن استمرّت في شده هكذا فسأموت من الألم.قالت هناء: "لا يوجد مقص هنا، انتظر قليلًا، سأخرج لأبحث عن واحد."قالت هذا ثم استدارت وخرجت.ولما رأيت الباب مغلقًا لم أرفع البنطال، وقلت في نفسي إن هناء ستعود بعد قليل على أي حال.
Ulasan-ulasanLebih banyak