LOGINهناء تريد طفلًا، لكنها لم تحمل بعد، وأنا حقًا أريد أن أساعد هناء…
View Moreقلت بفضول: "ما المهمة؟"أشار حازم إلى مكتب مروان وقال: "بعد أن أغادر، ستتولى أنت مكاني في متابعة مروان، وتذكّره كل يوم أن يتناول دواءه في وقته."هتفت بدهشة: "آه، ما الذي يعانيه مروان؟"قال: "مشكلة بسيطة لا تؤذي، لكن الدواء لا يجوز أن ينقطع."وتابع: "شخصٌ طيبٌ بكل معنى الكلمة، كريمٌ ولطيفٌ مع موظفيه، لكنه لا يهتم بصحته.""إذا لم أذكره بتناول دوائه، فلن يفكر في الأمر أصلًا. يجب على أحدهم أن يذكره."إذًا هذا ما في الأمر.أومأتُ برأسي بتأكيد وقلت: "لا تقلق، سأضع هذا في اعتباري."قال وهو يبتسم: "أنت شابٌ جيد. لديّ آمالٌ كبيرةٌ فيك. استمر في العمل الجيد، ربما تصبح مدير هذا المتجر يومًا ما."هززت رأسي بعنف وقلت: "كيف أجرؤ على ذلك؟ لم أمضِ هنا إلا أيامًا قليلة، ما زلت جديدًا، وما زالت أمامي أشياء كثيرة لأتعلمها."ابتسم حازم ضاحكًا ولم يقل شيئًا.ولم يسمح لنا أن نودّعه.حمل حقيبة كتف ومضى وحده هكذا.لا أدري لماذا، لكن حين رأيته يغادر شعرت بفراغ في صدري.كأنني أنظر إلى أبي العجوز وهو يبتعد.عدتُ إلى غرفتي، وشعرتُ ببعض الحزن.لم أكن أعرف سبب حزني، لكنني شعرتُ به فحسب.أرسلت إلى ليلى رسالة على إنس
لم أعرف كيف أواسيه أيضًا.فأنا ما زلت شابًا، ولم أمرّ بمثل هذه الأمور من قبل، ولا أملك أي خبرة.قال لي فارس: "سهيل، أنا بخير، اذهب أنت."قلت: "وزوجتك..."قال: "حاول أن تجعلها تعود أولًا، أما الباقي فسأتعامل معه الليلة عندما أرجع."قلت: "هل ما زلت مضطرًا للعمل بعد الظهر؟ ألن تطلب إجازة؟"بعد كل ما حدث، ومع ذلك ما زال يريد العمل، إنه صلب فعلًا.ابتسم فارس بمرارة وقال: "في البيت طفلان، إن لم أعمل فمن يعيلهما؟"آه، حين يبلغ المرء منتصف العمر يصبح مقيدًا بما لا يرحم.وفجأة شعرت أن وضعي الآن ليس سيئًا.لا ضغط كبير، أربح ما يكفيني وأنفقه على نفسي فحسب.قلت: "إذًا ارتح قليلًا، وسأذهب إلى الأمام لأتفقد الأمر."عدتُ إلى الصالة.كان زملاؤنا قد أقنعوا زوجته بالخروج، لكنها واضح أنها لم تهدأ بعد، وما زالت تُحدث ضجة.إن استمر الأمر هكذا فلن نستطيع العمل في المحل.لكنني لا خبرة لدي في مثل هذه المواقف، وحتى لو أردت أن أهدئها لا أعرف ماذا أقول.وفي النهاية، تولى مروان الأمر بنفسه، وهدّأ تلك المرأة.غادرت المرأة أخيرًا، لكن الناس صاروا يتهامسون سرًا بشأن فارس.يقولون إنك لا تعرف الناس إلا بوجوههم، ومن كا
قالت زوجته بصوتٍ مرتجف من الغضب: "يا فارس، أأنت إنسان أصلًا؟ أنا في البيت أتعب في تربية الأطفال، وأنت في الخارج تتلاعب وتغازل فتياتٍ صغيرات!"قطّب فارس حاجبيه وشرح: "أنا لا أتلاعب ولا أغازل أحدًا، أنا أراها مثل أختٍ صغيرة لا أكثر."صرخت: "لا تتكلم! لا أريد أن أسمع صوتك، ولا كلمة واحدة!""أخرج هاتفك الآن."كانت تزأر بأعلى صوتها.تردد فارس لحظة، ثم أخرج هاتفه.قالت له بلهجةٍ آمرة: "افتح الهاتف، واستخرج رقم تلك الوقحة من جهات الاتصال."كلمة "الوقحة" جرحت فارس، وشعر أنها قاسية في حقها.لكنّه لم يُرِد أن يكبر الأمر أو يؤثر على رزق المحل.فكتم غضبه ولم يقل شيئًا.بل فتح هاتفه بهدوء.ثم وجد جهة اتصال أحلام الكناري.خَطفت زوجته الهاتف من يده، واتصلت بأحلام، وانهالت عليها بالصراخ عبر الخط، تصفها بأبشع الألفاظ: عديمة الحياء، ماكرة، عاهرة، قليلة تربية...لم يعد فارس يحتمل، فانتزع الهاتف محاولًا حذف الرقم وقال: "كفى! سأحذف رقمها، أليس هذا كافيًا؟"لكن زوجته صاحت: "تحذف ماذا؟ هل طلبت منك الحذف؟""أنت ترتبك لأن في قلبك شيئًا، تخشى أن أنتزع منك اعترافًا!""أعطني الهاتف، لم أنتهِ بعد مع تلك الحقيرة، ل
"سهيل، تعال معي قليلًا."استدعاني مروان إلى مكتبه على انفراد.دخلت معه إلى الداخل.صبّ لي مروان كوبًا من الشاي الساخن، وأجلسني لنتحدث.لم يتصرف إطلاقًا بتعالي المدراء.ثم قال لي بلهجة أبوية: "لا أفهم كيف أنك لم تمضِ سوى أيام قليلة هنا، ومع ذلك ظل خالد يستهدفك.""أنت جئت عن طريق ماهر، ولم أحسن رعايتك كما ينبغي، وهذا يثقل قلبي."لوّحت بيدي بسرعة: "مروان، لا تقل هذا أبدًا، أنت تعاملت معي بطيبة، وأنا ممتن لك كثيرًا.""أما خالد فلم يفعل بي شيئًا يُذكر، وأنا بخير."قال: "استدعيتك إلى مكتبي لأخبرك أنه إن استهدفك أحد لاحقًا، تعال إليّ مباشرة.""وإن كنت تستحي أن تأتي إليّ، يمكنك أن تذهب إلى سلمى.""أنت تعرف أن سلمى وريم صديقتان مقربتان، فإن عرفت سلمى بالأمر فستخبر ريم، وريم ستخبرني."قلت: "حسنًا، فهمت." وكان امتناني يزداد؛ لم أتوقع أن يراعي مروان مشاعري بهذا الشكل.وأقسمت في نفسي: لن أفكر في ريم بعد اليوم أبدًا.وإلا فأنا لا أستحق أن أُسمّى إنسانًا.خرجت من مكتب مروان، ولم يهدأ قلبي بسهولة.في مستشفى الشفاء للطب العشبي كنتُ أُزاحَم وأُستهدف من كل جهة.وظننت أن المجتمع هكذا دومًا: قاسٍ وواقعي.ل






Ratings
reviewsMore