LOGINهناء تريد طفلًا، لكنها لم تحمل بعد، وأنا حقًا أريد أن أساعد هناء…
View Moreقالت مها: "إذا انفصلت أختي ولم تتزوج بعد ذلك، فدع علاقتكما تمضي كما كانت من قبل. أنا لا أشغل نفسي كثيرًا بفكرة الزواج أصلًا، وكل ما يهمني أن أعيش مرتاحة وسعيدة.""أتستطيع أن تضمن هذا؟"كنت أظن أنها ستكلمني عن تحمل المسؤولية تجاه هناء، لكنني فوجئت بها تنحرف بالكلام إلى هذا المعنى.بقيت لحظة مشدوهًا، ثم فهمت أخيرًا ما الذي تقصده.هي رأت أنني صادق في خوفي على هناء، فأرادت فقط أن تطمئن إلى أنني سأبقى سببًا في راحتها لا في شقائها.ولم أعرف بماذا أجيب.فاكتفيت بأن قلت: "مهما جرى بعد ذلك، سأبقى إلى جوار هناء كما كنت دائمًا."فقالت: "إذًا هذا يكفيني."ثم نهضت وغادرت.وبعد قليل جاءت سارة.وما إن وصلت حتى تركتهما وذهبت أبحث عن لمى.كنت قد وعدت لمى أن أفي لها بما طلبت، لكن ما إن رأيت ذلك العدد من المتدربين حتى شعرت بإحراج شديد.فجذبتها إلى جانب وقلت مترددًا: "لا، العدد كبير جدًا، وأنا لا أشعر بالراحة."فنظرت إليّ وقالت: "هذا دين في رقبتك لي، فهل قررت أنك لن ترده؟"فقلت: "ليس لأنني لا أريد، لكن الأمر..."ولم أستطع أن أكمل.كان الموقف محرجًا إلى حد لا يطاق.فعقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بنبرة ساخر
خفق قلبي في تلك اللحظة، واندفع داخلي أمل يكاد لا يوصف.فقلت على الفور وأنا أنظر إلى هناء: "هناء، هناء..."وأخذت أناديها برفق.ولما رأت لمى حالي، اقتربت مني بسرعة وقالت: "ماذا حدث؟"فأخبرتها بما شعرت به قبل قليل وقلت: "وأنا أمسح جسد هناء، أحسست أنها تحركت قليلًا."فقالت: "حقًا؟ سأذهب وأستدعي الدكتور هاني ليفحصها."ثم أسرعت وأحضرت الدكتور هاني.فحص الدكتور هاني هناء، لكن النتيجة جاءت كما كانت من قبل: "كل المؤشرات كما هي، ولا يوجد تحسن واضح."وما إن سمعت هذا حتى هبط قلبي من جديد بعدما كان ممتلئًا بالأمل.لكنني كنت واثقًا تمامًا أنني شعرت بحركتها قبل قليل.أيعقل أن ما فعلته قبل لحظات أثار لديها استجابة جسدية لا إرادية؟لم أستسلم، وأخذت المنشفة من جديد واقتربت منها.لكنني هذه المرة لم أرفع الغطاء، فالدكتور هاني كان ما يزال واقفًا هناك، وكان عليّ أن أراعي هناء.فاكتفيت بإدخال يدي تحت الغطاء، وأخذت أمسح جسدها بلطف كما فعلت قبل قليل.لكن المؤسف أنني واصلت ذلك مدة لا بأس بها، ومع ذلك لم يصدر عنها أي رد فعل.بل بدأت أشك في نفسي، وأتساءل إن كنت قد توهمت ما حدث قبل لحظات.ولما رأت لمى حالتي، اقترب
استدارت لمى ومشت إلى الأمام، فسارعت إلى اللحاق بها.وقالت من غير أن تنظر إليّ: "لا تظل تستعرض مؤخرتك من دون سبب، ألا تعرف أن في هذا الزمن حتى النساء المنحرفات كثيرات؟"فقلت: "حسنًا، حسنًا، فهمت. شكرًا لأنك أنقذتني قبل قليل."ثم ناولتها ما كنت أحمله وقلت: "هذا فطور أحضرته لك، كلي منه شيئًا."أخذت لمى الفطور من يدي.ثم دخلنا معًا لنطمئن على هناء.وكانت ثمانية وأربعون ساعة قد مرت، ومع ذلك لم تستفق هناء بعد، وبدا أن أمل إفاقتها يضعف أكثر فأكثر.وأعطيت مها نصيبها من الفطور أيضًا.كانت تتثاءب وهي تأكل، وتبدو كأنها ستغفو في أي لحظة.وأنا أعرف أن السهر إلى جوار المريض ليس أمرًا سهلًا.وقفت أنظر إلى هناء على السرير وقلبي مثقل، ثم قلت: "مرت ثمانية وأربعون ساعة، وما زالت هناء لم تستفق."كانت لمى تعرف كم أنا قلق على هناء، ولذلك، وعلى غير عادتها، لم تهاجمني هذه المرة.وقالت بهدوء: "لا يمكن الجزم بشيء. في الطب توجد حالات كثيرة لا تستفيق خلال ثمانية وأربعين ساعة، ثم تستفيق خلال شهر."فقلت: "أعرف، وأنا لن أتخلى عن هناء."وبعدها لم أقل شيئًا آخر.أخذت أمسح وجه هناء ويديها.فهناء تحب النظافة دائمًا، ولا
سارعت ورفعت يدي عنها وقلت: "أنت تفترين عليّ، أنا لم أمزق تنورتك أصلًا."فصاحت: "إن لم تكن أنت، فهل مزقتها أنا بنفسي؟ أنت الذي حاولت التحرش بي، واستغللت الزحام ومددت يدك داخل تنورتي، ثم مزقتها."رفعت رأسي ونظرت إلى طرف الممر، فوجدت كاميرا مراقبة.فقلت: "الأمر بسيط، هناك كاميرا هنا، فلنذهب إلى غرفة الحراسة ونراجع التسجيل، وعندها ستظهر الحقيقة."ويبدو أن المرأة لم تكن تتوقع وجود كاميرا، لأن وجهها تبدل مرة أخرى، وظهر الذعر عليه.لكنها كانت بارعة في المراوغة والافتعال، فقالت: "لن أذهب، تنورتي ممزقة، فكيف أذهب؟ أتريد أن أخرج هكذا أمام الناس وأصبح موضع سخرية؟"فقلت: "إن لم تذهبي، فلا بأس، سأجعل رجال الأمن يأتون بالتسجيل إلى هنا."تجمدت لحظة، ثم قالت: "حسنًا، افعلها إن كنت قادرًا."كانت تظن أنني أهددها فقط.ولم أناقشها أكثر، بل أخرجت هاتفي واتصلت بلمى.قالت ستتولى الأمر.وبعد نحو عشر دقائق، ظهرت لمى ومعها أحد رجال الأمن.وقالت: "أردت التسجيل، وقد أحضرته لك."فقلت لرجل الأمن: "افتح التسجيل المطلوب، ثم وجهه إلى الناس ليروه جميعًا."ولم تكن المرأة تتوقع أنني سأفعلها فعلًا، فقفزت من مكانها مذعورة
Ratings
reviewsMore