زمن الرغبة

زمن الرغبة

By:  متوقع الأقدارUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
1 rating. 1 review
30Chapters
1.7Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بالنسبة لفتى جاء من الريف، ماذا تعني له المدينة؟ الأحلام، الثروة، أم...

View More

Chapter 1

الفصل1

كنت نائمًا على السرير، سمعتُ فجأةً ضجيجًا عاليًا قادمًا من غرفة النوم الرئيسية المجاورة.

نهضت فورًا حافي القدمين، وفتحت باب غرفتي بهدوء، ثم أخرجت رأسي وأرهفت سمعي.

نعم، كان الصوت صادرًا فعلًا من غرفة النوم الرئيسية.

في البداية كان هناك صرير متواصل، كأن أحدهم يهز السرير، ثم تبعته أصوات ارتطام مقدمة السرير بالجدار.

مشيت على أطراف أصابعي حتى وصلت إلى الباب، وألصقت أذني بالشق الضيق لأسمع بوضوح، فسمعت خالد الرفاعي يلهث بقوة ويطلق أصواتًا متقطعة.

وفي الوقت نفسه، كانت لمى الشامي تطلق أنينًا خافتًا بإيقاع واضح.

يا ساتر!

شعرت في تلك اللحظة بأن رأسي انتفخ دفعة واحدة، وكأن حرارة قوية اندفعت من أعماقي إلى أعلى جسدي، فوقف شعر بدني كله، وتصلب جسدي على نحو غريب.

وبعد لحظات، ومع عدة ضربات قوية من السرير على الجدار، خيم الصمت فجأة على الغرفة، حتى بدا كأن صوت سقوط إبرة على الأرض يمكن سماعه بوضوح.

أما أنا، الواقف خارج الباب، فقد صرت أسمع دقات قلبي العالية.

"انتهى الأمر؟" جاء صوت لمى من الداخل، وكأنها لم تكتفِ بعد.

"نعم."

"خالد، ما الذي أصابك بالضبط؟ بهذه السرعة تنتهي كل مرة، يبدو أننا لن نرزق بطفل أبدًا!"

"لمى، هل يمكنك ألا تتحدثي عن الأطفال كل مرة؟ هذا يزيد ضغطي النفسي!"

"ها، إذن لأنك عاجز صار الذنب ذنبي؟ اسمع، لا تقل إنني لم أحذرك، إن لم تستطع أن تصبح أبًا، فلا تعطلني أنا عن أن أصبح أمًا، وإذا لم تسارع إلى علاج نفسك، فلا تلمني إن صرت الرجل الذي خانته زوجته!"

بعد أن أنهت كلامها، بدا أن لمى اتجهت إلى الحمام داخل الغرفة، وبعد قليل وصلني صوت الماء.

عدت إلى غرفتي على عجل، وتمددت على السرير، لكن قلبي ظل يخفق بعنف.

كانت لمى ممتلئة ومثيرة إلى هذا الحد، أما خالد فبطبعه هادئ وضعيف، فكيف يمكنه مجاراتها؟ إلا إذا كنت أنا...

وما إن خطرت لي هذه الفكرة حتى صفعت نفسي بقوة، وشعرت أن ما يدور في رأسي منحط ومقزز إلى أقصى حد.

صحيح أنني لست شقيق خالد الحقيقي، فنحن فقط من القرية نفسها ومن القبيلة نفسها، ولو عدت بعيدًا في الأنساب فلن نجد بيننا سوى جد قديم مشترك.

لكن طوال هذه السنوات كان يعاملني دائمًا بإحسان، ولولا مساعدته لما تمكنت أصلًا من دخول هذه الجامعة، وهو الآن حتى يسمح لي بالإقامة في بيته.

كونه ضعيفًا في ذلك الأمر شأن يخصه، ومهما يكن، لا يحق لي أن أحمل تجاه زوجته لمى مثل تلك الأفكار!

لكن أذني ظلتا ممتلئتين بصوت أنين لمى قبل قليل، ورأسي امتلأ تمامًا بصورتها المثيرة الممتلئة.

ورغم أنني كنت أعرف أن هذا لا ينبغي، فإنني تركت خيالي معها وانشغلت بإشباع ذاتي.

ولم تمضِ لحظات حتى ارتجف جسدي كله، ثم اجتاحتني دفعة انفجار جعلتني أسترخي بالكامل.

ولأن الأمر انتهى بسرعة كبيرة هذه المرة، لم أكن قد أعددت مناديل ورقية، فلوثت سروالي الداخلي مباشرة.

نهضت على عجل وبدلت السروال، ثم وضعت السروال المتسخ عند طرف السرير، وكأنني خرجت لتوي من تجربة جديدة تمامًا، فاستلقيت براحة وسعادة، وغرقت سريعًا في نوم عميق.

ولأن الخدمة العسكرية الطلابية لم تكن قد بدأت بعد، فقد نمت حتى الثامنة صباحًا، قبل أن توقظني لمى لتناول الفطور.

نهضت وخفضت رأسي لألقي نظرة، فاكتشفت أن السروال الداخلي الذي تركته بجانب السرير الليلة الماضية اختفى.

اقتربت من النافذة ونظرت، فوجدته قد غُسل بالفعل وصار معلقًا على الشرفة ليجف.

يا ساتر!

انتهى أمري هذه المرة، كيف سأواجه لمى بعد هذا؟

كان خالد قد خرج باكرًا، بينما جلست لمى تنتظرني لنتناول الفطور معًا.

ظللت مطأطئ الرأس ألتهم الفطائر المحشية وأشرب الحليب، ولم أجرؤ حتى مرة واحدة على رفع عيني إليها.

قالت: "ياسر، بعد اليوم لا تترك ثيابك وسراويلك في الغرفة بعد تبديلها، ضعها مباشرة في حوض الغسيل داخل حمام الطابق السفلي."

احمر وجهي كله من الخجل، ولم أجد ما أقوله سوى همهمة خافتة: "حسنًا."

وما إن رأت لمى هيئتي تلك حتى أطلقت ضحكة قصيرة.

قالت: "ما الأمر يا ياسر؟ ألم يدرسوكم شيئًا عن التثقيف الصحي في المدرسة؟"

لم أفهم ما تقصده، فرفعت عيني إليها بدهشة للحظة، ثم خفضت رأسي بسرعة من جديد.

قالت: "على ما يبدو لم يدرسوكم شيئًا، إذن هل تعرف أن للمرأة دورة شهرية كل شهر؟"

ظل وجهي محمرًا، ولم أنطق بكلمة.

قالت: "ياسر، لقد أصبحت رجلًا الآن، ومن الطبيعي أن تفهم بعض الأمور الجسدية بين الرجل والمرأة، فلا تبقَ مثل طفل يحمر وجهه بمجرد أن يسمع شيئًا كهذا."

هذا يعتمد على الطرف الآخر...

فلو كان الحديث مع أصدقائي لما كان الأمر مهمًا، لكن المشكلة أنها هي، ومن الطبيعي أن يحمر وجهي أمامها.

ورغم أنها مهدت للأمر وقالت إن هذه الأشياء طبيعية جدًا، فإنني ظللت أشعر بخجل شديد، حتى تمنيت لو تنشق الأرض وتبتلعني.

قالت: "ياسر، مع أن هذا أمر طبيعي جدًا..."

"كح..."

كدت أختنق بالحليب، وما إن فتحت فمي حتى تناثر على الطاولة كلها.

قلت: "آسف! آسف!"

نهضت محرجًا، وكنت على وشك البحث عن خرقة، لكن لمى مدت يدها وأخذت الخرقة الموضوعة على الطاولة.

قالت: "انظر يا ياسر، مثل هذه الرشفة من الحليب، مهما شربت منها فلن تكون هدرًا، لكن إن سكبتها على الطاولة فذلك مؤسف فعلًا!"

رمشت وأنا أحدق فيها، ولم أفهم ما ترمي إليه في البداية.

وفي تلك اللحظة، جاء من عند الباب صوت امرأة عذب جدًا: "هل السيدة لمى في البيت؟"

كان ذلك الصوت جميلًا على نحو لافت، حتى إنني لم أحتج إلى رؤية صاحبة الصوت لأجزم بأنها لا بد أن تكون حسناء من الطراز الذي يخطف الأنظار على منصات التواصل.

وبمجرد أن سمعت نداء المرأة، نهضت مسرعًا وفتحت الباب الخارجي.

يا ساتر، هذه المرأة فاتنة إلى حد يفوق الوصف!

كان شعرها الطويل المنسدل على كتفيها ناعمًا وانسيابيًا، ووجهها صغيرًا متناسقًا، وأنفها دقيقًا مرتفعًا، ومع شفتيها الحمراوين بدا جمالها كافيًا ليسحق أي فتاة مشهورة رأيتها من قبل، حتى من دون النظر إلى جسدها المثير، كانت بالفعل من ذلك النوع من النساء القادرات على إغواء أي رجل.

وما إن رأتني حتى توقفت لوهلة، ثم رمشت مرتين وقالت مازحة: "أيها الوسيم، آمل أنني لم أطرق الباب الخطأ."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

جمال
جمال
قصة روعة، أين التكملة؟
2026-04-21 20:32:45
0
0
30 Chapters
الفصل1
كنت نائمًا على السرير، سمعتُ فجأةً ضجيجًا عاليًا قادمًا من غرفة النوم الرئيسية المجاورة.نهضت فورًا حافي القدمين، وفتحت باب غرفتي بهدوء، ثم أخرجت رأسي وأرهفت سمعي.نعم، كان الصوت صادرًا فعلًا من غرفة النوم الرئيسية.في البداية كان هناك صرير متواصل، كأن أحدهم يهز السرير، ثم تبعته أصوات ارتطام مقدمة السرير بالجدار.مشيت على أطراف أصابعي حتى وصلت إلى الباب، وألصقت أذني بالشق الضيق لأسمع بوضوح، فسمعت خالد الرفاعي يلهث بقوة ويطلق أصواتًا متقطعة.وفي الوقت نفسه، كانت لمى الشامي تطلق أنينًا خافتًا بإيقاع واضح.يا ساتر!شعرت في تلك اللحظة بأن رأسي انتفخ دفعة واحدة، وكأن حرارة قوية اندفعت من أعماقي إلى أعلى جسدي، فوقف شعر بدني كله، وتصلب جسدي على نحو غريب.وبعد لحظات، ومع عدة ضربات قوية من السرير على الجدار، خيم الصمت فجأة على الغرفة، حتى بدا كأن صوت سقوط إبرة على الأرض يمكن سماعه بوضوح.أما أنا، الواقف خارج الباب، فقد صرت أسمع دقات قلبي العالية."انتهى الأمر؟" جاء صوت لمى من الداخل، وكأنها لم تكتفِ بعد."نعم.""خالد، ما الذي أصابك بالضبط؟ بهذه السرعة تنتهي كل مرة، يبدو أننا لن نرزق بطفل أبدًا!
Read more
الفصل2
كانت لمى قد لحقت بي بالفعل، وما إن رأتني واقفًا عند الباب كالمذهول حتى مدت يدها ودفعتني بخفة.قالت: "يا ليلى السهلي، كفى مزاحًا، هذا أخو خالد الأصغر، جاء لتوه من الريف، فلا تفزعيه."وعرفت بعدها أنها زوجة نائب مدير الجامعة، واسمها ليلى، في منتصف الثلاثينيات من عمرها، لكنها تبدو وكأنها في العشرينات فقط. كانت في السابق مطربة منفردة في دار الفنون الشعبية، أما الآن فهي محررة موسيقية في قناة المدينة التلفزيونية، جميلة وراقية في الوقت نفسه.كان منزلها مجاورًا لمنزلنا، على الجهة اليمنى مباشرة، ولم يكن يفصل بين شرفتي البيتَين سوى جدار بسماكة طوبة واحدة.قالت ليلى: "آه، هل هو من أحد أقارب خالد فعلاً؟"قالت لمى: "وما هذا الكلام؟ طبعًا هو كذلك، وقد التحق بجامعتنا هذا العام."أخذت ليلى تتفحصني من أعلى إلى أسفل، وكانت تتحدث إلى لمى، لكن عينيها ظلتا معلقتين بي طوال الوقت، ثم قالت: "لماذا أشعر أن في بيتكم مسلسلًا أخلاقيًا فاضحًا؟ زوجة فاتنة، وزوج لا يقوى عليها، وشاب صغير يشعل البيت كله."سألتها لمى: "ماذا تقصدين؟"قالت ليلى: "أقصد أن خالد لا يبدو رجلًا يستطيع أن يطفئ نار امرأة مثلك، بينما هذا الشاب في
Read more
الفصل3
يا للهول!تمنيت لو ابتلعتني الأرض في تلك اللحظة من شدّة الخجل.اختلست نظرة سريعة إلى لمى، فإذا بعينيها المشتعلتين تحدقان في مباشرة.قلت بتلعثم: "أنا... لمى... أنا..."قالت: "ماذا هناك؟ هل أصبت فيما قلته؟ تعال، دعني أرى إن كان مقاس الخصر مناسبًا."تقدمت خطوة إلى الأمام بجسد متيبس، فألقت لمى نظرة علي، ثم أخذت تديرني وكأنها تفحص المقاس فعلًا، وفي الوقت نفسه راحت يدها تلامسني عمدًا أو شبه عمد.ورغم أن القماش كان يفصل بيننا، فإن احتكاكها المتكرر هذا أشعرني بلذة لم أعرف مثلها في حياتي.ثم قالت: "يبدو أنك أصغر سنًا من أن تخدعني، لا بد أنك دخلت في علاقات كثيرة من قبل، وربما لعبت بقلوب فتيات المدرسة أيضًا؟"قلت على عجل: "لا... لا، أنا... لم ألمس فتاة في حياتي."قالت: "لم تلمس فتاة من قبل، ومع ذلك تهتم بامرأة متزوجة؟"سارعت أشرح: "لمى، أقسم إن الأمر ليس كذلك، كل ما في الأمر..."فقاطعتني وهي تبتسم: "كل ما في الأمر أنها كانت تغريك، أليس كذلك؟ إنها زوجة نائب المدير، صحيح أن طبعها جريء قليلًا، لكنها ليست امرأة مستهترة. لكن بصراحة، نظرتها إليك بدت مختلفة فعلًا."حتى لمى لاحظت ذلك؟ إذن لم يكن إحساسي خ
Read more
الفصل4
يا للهول!أكانت تظنني أحمقًا؟فشرفة بيتها تماثل هذه الشرفة في المساحة، وأسلاك نشر الغسيل تمتد في المنتصف تمامًا، وحتى لو هبت الريح وأسقطت شيئًا، فلن يقع إلا على الشرفة نفسها، ولن يطير إلى الأسفل أبدًا.وحتى لو سقط فعلًا، فمن المفترض أن يقع في فناء بيتهم لا عند بابنا.كان الأمر واضحًا تمامًا، فقد كانت تجمع الغسيل على الأرجح، ثم سمعت صوت إغلاق الباب مرتين، فأطلت برأسها إلى الأسفل، ولما رأتني واقفًا عند الباب، خطرت لها الفكرة سريعًا، فرمت ذلك السروال الداخلي فوق رأسي.وإلا لما احمر وجهها بهذه السرعة، فقد بدا عليها الارتباك بوضوح.لكن لا أنكر، إن كان ذلك فعلًا حيلة صغيرة منها، فقد نجحت تمامًا، إذ خفق قلبي بقوة في الحال.ومع ذلك تظاهرت بالهدوء وابتسمت قائلًا: "لا بأس."قالت: "انتظر لحظة، سآتي لآخذه."وبمجرد أن تذكرت أنها زوجة نائب مدير الجامعة، وأن مسألة ترقية خالد ما زالت تحتاج إلى تأثيرها على زوجها، أدركت أنه حتى لو لم تكن تقصد شيئًا، وحتى لو لم تكن لي أي نية تجاهها، فمن الأفضل في هذه اللحظة أن أتودد إليها قليلًا.فقلت: "ما رأيك أن أحضره إليك؟"قالت: "شكرًا لك إذن، سأنزل فورًا لأفتح الباب
Read more
الفصل5
كانت ليلى مذهولة تمامًا.وربما لم يخطر لها حتى في أحلامها أنني قد أمتلك كل هذه الجرأة.بدت وكأنها تجمدت في مكانها.بل حتى أنا نفسي لم أفهم ما الذي حدث.ففي اللحظة التي اندفعت فيها نحوها، كنت قد فقدت عقلي تمامًا.ارتجف جسد ليلى كله، ثم رفعت يدها الصغيرة التي كانت معلقة في الهواء، وقبضتها بخفة وبدون عنف، وراحت تضرب خصري ضربات خفيفة.وحين ابتعدت عن شفتيها، أفلتت الكيس البلاستيكي من يدها الأخرى، ثم مدت يدها ولمست شفتيها ونظرت إلى كفها.ويبدو أنني آلمتها بعض الشيء بعضتي، فظنت أن شفتيها قد نزفتا، وحين تأكدت أنه لا يوجد دم، حرّكت قبضتيها الصغيرتين وراحت تضرب صدري بهما عدة مرات متتالية.وقالت: "يا لك من مزعج، لقد جعلت شفتي تبدوان هكذا، فكيف سأخرج الآن وأقابل الناس؟"يا للهول!مع أنها في أوائل الثلاثينيات، فإن ما ظهر عليها في تلك اللحظة من دلال وبراءة كان أكثر إغراء من أجمل فتاة عرفناها أيام المدرسة.وأقول هذا بكل صراحة.في تلك اللحظة بالذات، لم تبدُ أبدًا كأنها امرأة أنجبت طفلًا.ورغم أنني كنت أعلم أنها تتصنع قليلًا، فإنني مع ذلك ظللت مرتبكًا ومتوترًا للغاية، وأخذت أعتذر لها بجدية: "آسف، آسف،
Read more
الفصل6
يقولون: لا شيء أمتع من زوجة الأخ، ولا شيء ألذ من السمبوسة، لكنني بدأت أشعر أن لمى هي التي تعبث بي طوال الوقت.بعد العشاء، صعد خالد إلى الطابق العلوي وانشغل بكتبه، وعدت أنا أيضًا إلى غرفتي أحضر للدروس القادمة. وبعد قليل وصلني صوت الماء من حمام غرفة النوم الرئيسية، فانتبهت فجأة إلى أمر مهم.غدًا هو أول يوم في الخدمة العسكرية الطلابية، وعلي أن أنام مبكرًا.أخرجت من الخزانة ملابس التبديل، وهرولت إلى حمام الطابق السفلي، وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكاني من هول ما رأيت.يا ساتر!هذا...لم يخطر ببالي حتى في الأحلام أن لمى، التي كانت تستعد للاستحمام، قد خلعت ثيابها لتوها، ثم فوجئت بي أفتح الباب عليها، فارتجف جسدها كله، وكادت تصرخ، لكنها ما إن رأتني حتى حبست صوتها.اتسعت شفتاها في دهشة واضحة، لكنها لم تنبس بكلمة.وبعد لحظة ذهول قصيرة، انزلقت عيناي بسرعة فوق جسدها، فاجتاحني ارتعاش حاد، كأن تيارًا كهربائيًا صعقني.أغلقت الباب بسرعة، وكنت على وشك أن أستدير وأهرب.لكن لمى نادتني بصوت خافت: "ياسر، انتظر في الخارج قليلًا، سأنتهي بعد لحظة."أجبتها: "حسنًا." ثم صفعت نفسي خفية، فقد كنت متهورًا على نح
Read more
الفصل7
بعد أن انتهت لمى من غسل الملابس، حملت حوض الغسيل وصعدت به إلى الطابق الثاني، ثم مرت أمام باب غرفتي وخرجت إلى الشرفة، وهناك راحت تنشر الملابس.وفجأة اشتعلت في داخلي أمنية ملحة، تمنيت لو فتحت نافذتي ودخلت من الشرفة إلى غرفتي.لكن ما أصابني بخيبة أمل أنها، بعد أن انتهت من نشر الملابس، عادت من الشرفة إلى الممر، ثم دخلت مباشرة إلى غرفة النوم.ظللت عابسًا أتقلب على السرير، عاجزًا عن فهمها.فعلى مائدة الطعام، وأمام خالد، كانت تتصرف بجرأة لا حدود لها، أما حين تتاح لنا فرصة حقيقية لنكون وحدنا، فإنها لا تبدو بذلك القدر من الإقدام.تبًا، أهذا كله لمجرد أنها تستمتع بإغرائي؟ولم تمضِ مدة طويلة حتى عاد ذلك الصوت نفسه الذي سمعته الليلة الماضية، وخرج من غرفة النوم الرئيسية من جديد.يا ساتر، ألهذا الحد يفعلانها كل ليلة؟لم أكن أنوي الذهاب، لكن الحركة في الداخل أخذت تشتد، وراحت الدماء في جسدي تغلي موجة بعد موجة.وحين عجزت عن المقاومة، تسللت من جديد حافي القدمين إلى الخارج.ما معنى هذا؟كان باب غرفتهما غير مغلق تمامًا، وقد تُركت فيه فتحة صغيرة، يتسلل منها خيط من الضوء.التصقت بحافة الجدار وتحسست طريقي حت
Read more
الفصل8
كدت أقفز من على الكرسي، كطفل ارتكب خطأ، ورفعت عيني إلى لمى ووجهي محمر بالكامل.نظرت إلي لمى باستغراب، ورفعت حاجبها قائلة: "ما بك؟ لماذا أنت متوتر هكذا؟ ماذا كنت تشاهد؟"قلت: "أنا... كنت أبحث على الإنترنت عن بعض المراجع للرسم، ولم أتوقع أن تظهر لي كل هذه الأشياء الفوضوية. أنا... أنا..."ألقت لمى نظرة على الشاشة وسألت: "ألست تدرس تصميم الفنون البيئية؟ ما فائدة مشاهدة صور هذه الجميلات؟"قلت: "كان معلمي في الثانوية يقول إن مهاراتي في الرسم ليست جيدة بما يكفي، وإن مشاهدة صور العارضات تساعدني على فهم الخطوط والتكوين بشكل أفضل."قالت: "فهمت، إذن واصل."جلست بقلق، وأخذت أحرك مؤشر الفأرة فوق الصور بلا تركيز، لكنني لم أجرؤ على فتح أي صورة، لأنني ما إن أضغط عليها حتى يظهر رابط التسجيل.كانت لمى قد استحمت بالفعل، وترتدي رداء نوم خفيفًا جدًا، وكانت تفوح منها رائحة تثيرني على نحو لا يطاق.والأسوأ أنها وقفت إلى جوار كرسيي، وكأنها تتابع ما على الشاشة، لكنها قرّبت وجهها من وجهي حتى كاد يلامسه.فسارعت إلى إزاحة جسدي قليلًا إلى الجانب.قالت باستغراب: "ما الأمر؟"قلت: "تدريبات الخدمة العسكرية الطلابية كان
Read more
الفصل9
كما قال خالد، فإن مجيئي جعل بيتهم، الذي كان راكدًا كالماء الآسن، يستعيد شيئًا من الحياة. فإذا غضبت لمى هذه المرة فعلًا، وحتى لو لم تخبر خالد بما حدث قبل قليل، فإن مجرد أن تمضي أيامها بوجه عابس يكفي ليجعلني أختنق.تبًا، إذا كنت عاجزًا عن التحمل إلى هذا الحد، فلماذا لا أذهب إلى ليلى بدلًا من أن أمد يدي نحوها؟وبينما كنت غارقًا في هذه الأفكار، دخلت لمى فجأة من جديد، فانتفضت واقفًا من شدة الخوف.قالت ببرود: "اجلس."فجلست على الكرسي كالأحمق.أخرجت ذاكرة تخزين ووضعتها أمامي وقالت: "هذه وحدة التخزين الخاصة بخالد. قال إن فيها كثيرًا من مواد الرسوم المتحركة، وربما تفيدك، ألقِ نظرة عليها."ولم تنتظر مني ردًا، بل استدارت وغادرت مرة أخرى.الحمد لله.صحيح أن ملامحها بدت أكثر قسوة من قبل، لكنها على الأقل لم تغضب ولم تثر مشكلة، بل أحضرت لي هذه ذاكرة التخزين أيضًا، فتنفست الصعداء طويلًا.لكن بعد لحظات قليلة، تسارع نبض قلبي بقوة.فتحت ذاكرة التخزين، فإذا بسعتها كلها، ثلاثمئة جيجابايت كاملة، مليئة بالمقاطع الخاصة.وما إن فتحت أحد المقاطع عشوائيًا حتى وجدته بدقة فائقة الوضوح.وكان أكثر ما أربكني أن تفاصي
Read more
الفصل10
ما إن يُذكر موضوع الأطفال حتى يتعكر مزاج خالد فورًا، ولم أسمعه إلا وهو يرد بنفاد صبر: "سواء كان لدينا طفل أم لا فهذا شأننا، فما الذي يهمنا في كلام الناس؟"قالت لمى: "انظر إلى كلامك، أنتم الرجال لا يهمكم الأمر، أما نحن النساء فالوضع مختلف. أليست المرأة تنجب الأطفال؟ المرأة التي لا تنجب لا تستطيع أن ترفع رأسها بين الناس."فقال خالد: "أراكِ في الآونة الأخيرة منشغلة جدًا بموضوع الأطفال، وخصوصًا منذ أن جاء ياسر. لا تقولي إنك فكرتِ فيه..."يا ساتر، إذن خالد ليس غبيًا إلى هذه الدرجة؟لم أكن أرى لمى، فلا أعرف إن كان وجهها قد احمر من الغضب أم لا، لكنني سمعتها تزجره بصوت منخفض: "فكرتُ فيه ماذا؟"فقال بسرعة: "لا شيء."قالت لمى: "اسمع يا خالد، لا تكن جاحدًا وتسيء فهم نواياي! لطالما كنت تقول إنني أشدد عليك في المال، وإن ذلك يجعلك تفقد مكانتك أمام أهل القرية. وهذه المرة، منذ جاء ياسر، فقد حفظت لك ماء وجهك بما فيه الكفاية. وأنت تعرف طبعي جيدًا، فبهيئته المهملة تلك، لو كان الأمر كما كنت في السابق، لطردته من البيت منذ اليوم الأول."يا إلهي!إذن أنا في نظرها أبدو مهمَلًا إلى هذا الحد؟قال خالد بخفوت: "ش
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status