رفقًا بي يا سيد قاسم، فنحن عروسان جديدان!

رفقًا بي يا سيد قاسم، فنحن عروسان جديدان! (都说霍二爷不行?其实会哄不会停)

Oleh:  حبر الغرامBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
10
3 Peringkat. 3 Ulasan-ulasan
30Bab
2.0KDibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

في اليوم الذي استعادت فيه درة الأحمدي سمعها، علمت أنها تعرضت للخيانة، وبعد أن صفعت ذلك الوغد وتلك الحقيرة عدة صفعات، تجاهلتهم ووافقت على الفور على أن تحل محل أختها التي هربت من الزواج، وتتزوج هي بقاسم الجبلي الذي يُشاع عنه كونه شريراً وقاسياً. يقول الجميع إن قاسم يعاني من مرضٍ شديد، وأنه ذو طبيعة عنيفة، وأن من تتزوجه ستكون أشبه بالأرملة. ولكن ليلة زفافهما، أمسك بخصرها النحيل وأسندها على النافذة الممتدة من الأرض حتى السقف قائلاً: "سمعت أنك تظنينني عاجزاً، أليس كذلك؟" وعلى مدار الأيام الثلاثة التالية، أدركت درة، وقد ارتجفت ساقاها وخارت قواها، أن تلك الشائعات كانت مضللة... وفي مأدبة لاحقة، توسل إليها خطيبها السابق الوغد بعينين حمراوين أن يعودا معاً. فابتلع قاسم عدة أقراص من الدواء ببطء، وطحنها بين ضروسه محدثاً صوتاً خشناً، وقال: "يا مراد، أحضر سكيناً، يبدو أنني أعاني من نوبة، والقتل في حالتي تلك لا يُحاسب عليه!" كان الجميع يهابون جنونه، لكنها وحدها تعلم أن خلف هذه القسوة الطاغية، يكمن حب لا يشتعل إلا لأجلها فقط.

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل 1

"هل حقاً أعدت أختك بالتبني إلى البلاد يا فراس السالمي؟ ألا تخشى أن تغضب درة؟"

بعد عام من فقدانها السمع، وقفت درة التي استعادت سمعها أخيراً خارج باب الغرفة الخاصة في الملهى، وتجمدت الابتسامة على وجهها، وتسمّر جسدها كله في مكانه.

هل عادت نسيبة السالمي إلى البلاد حقاً؟

"إذا لم تتحدثوا عن الأمر فلن تعرف شيئاً..." كان صوت فراس بارداً وخالياً من أي مشاعر: "علاوة على ذلك، لقد مر أكثر من عام على الأمر، كما أن نسيبة تشتاق لبيتها..."

"أظنها لا تشتاق للبيت، بل تشتاق إليك."

انفجرت ضحكات مكتومة في الغرفة الخاصة على الفور.

"ما هذا الهراء الذي تقولونه؟ أنا أعتبرها أختاً لي فقط."

"يا فراس، لقد رأيت نسيبة تقبلك قبل قليل، فعن أي أختٍ تتحدث؟ بل أظنها عشيقتك!"

عبس فراس وقال: "لقد اقتربت مني فجأة بينما كنت شارد الذهن، ولم أتمكن من تجنبها... إنها فتاة صغيرة لا تفقه شيئاً، ولا يمكنني أن ألومها."

بعد أن قال هذا، بدا وكأنه تذكر شيئاً، فحذرهم قائلاً: "ابقوا هذا الأمر سراً، عندما تأتي درة بعد قليل، إياكم وذكر أي شيء عن ذلك الأمر، ولا حتى كلمة!"

في تلك اللحظة، سعل أحدهم بخفة، وقال بجدية: "بصراحة يا فراس، هل حقاً لا تلوم نسيبة على استئجارها من يدهس درة آنذاك؟ كادت درة تموت، وما زالت تعاني من الصمم حتى الآن."

قال فراس بنبرة هادئة: "كان عمر نسيبة في ذلك الوقت تسعة عشر عاماً فقط، وكانت مجرد فتاة عنيدة، لكنها الآن عانت مرارة البقاء خارج البلاد لمدة عام، وأصبحت أكثر عقلانية، فلماذا لا نتجاوز ما مضى؟"

مجرد فتاة عنيدة؟

شعرت درة وكأن رأسها سينفجر، أو كمن ضربته صاعقة على حين غرة.

اجتاحها شعور هائل بالسخف، كاد يخنقها.

قبل عام، قامت نسيبة بملاحقة فراس، أخيها بالتبني، بلا هوادة، لكن دون جدوى، ففقدت صوابها واستأجرت من يصدم درة بالسيارة، مما تسبب في فقدانها للسمع.

غضب فراس بشدة، وعاقبها وفقاً لقوانين العائلة حتى كاد يقتلها ضرباً، وفي النهاية بعد تدخل والديه، تم إرسالها إلى خارج البلاد بشكل عاجل.

خلال هذا العام، أنفق فراس أموالاً طائلة للبحث عن خبراء داخل البلاد وخارجها من أجل علاج أذنيّ درة، بل إنه ترك كل أعماله لفترة من أجل مرافقتها في جلسات العلاج التأهيلي.

لكن رحلة العلاج كانت طويلة جداً، وفي كل مرة كانت تنهار فيها، كان فراس أول من تدمع عيناه ويحتضنها، قائلاً إنه يتمنى لو يستطيع قتل نسيبة.

لم يكن قلبها يخلو من الكراهية، لكنها عندما ترى فراس يجوب الأماكن بحثاً عن الأطباء من أجلها، ويحرسها ليل نهار، لم تستطع أن تمنع نفسها من الشعور بالامتنان، فعلى الأقل التقت برجل يحبها حباً جماً.

لامست بشرود العلبة المخملية الصغيرة في جيبها.

كان بداخلها خاتم رجالي طلبت صياغته خصيصاً في السر.

بسبب هذه الكارثة غير المتوقعة، تأجل زفافهما مراراً وتكراراً.

والآن بعد أن استعادت سمعها، ظنت أنها تستطيع أخيراً الزواج من فراس كما تمنت، لكنها لم تتوقع أن...

أن فراس لم يكتفِ بإعادة نسيبة إلى البلاد فحسب، بل إنه سامحها بكل بساطة.

هذا حقاً...

مثير للسخرية.

وأثناء تلك اللحظات من خيبة الأمل المريرة، اهتز الهاتف الذي في جيب درة فجأة.

انتظرت وقتاً طويلاً حتى استعادت رباطة جأشها، ثم ألقت نظرة سريعة على الهاتف لتجد أنها رسالة طويلة جداً من والدتها، كانت تتوسل إليها للعودة إلى ساريا لتتزوج من ذلك الشخص المدعو قاسم الجبلي بدلاً من ابنة زوج والدتها.

قبل ساعة واحدة فقط، كانت والدتها قد اتصلت بها هاتفياً.

كان هناك تحالف بالزواج بين عائلتي الأحمدي والجبلي، لكن ابنة زوج والدتها دانية الأحمدي هربت من الزفاف لسببٍ ما.

تتمتع عائلة الجبلي بنفوذ واسع في ساريا، وخاصة ذلك الشخص المعني بالزواج؛ الابن الثاني لعائلة الجبلي، قاسم الذي تدور الشائعات حول قسوته وشرّه.

إذا علم أن عائلة الأحمدي تجرأت على حنث الوعد وإهانته، فسيبيد تلك العائلة بلمح البصر.

لم يكن لدى والدتها خيار آخر سوى الاتصال بدرة لطلب المساعدة.

"يا درة، أنا وعمك وائل الأحمدي لا نملك أي حيلة، أرجوكِ عودي وساعدينا، حسناً؟"

كانت هذه هي المرة الأولى التي تطلب فيها والدتها المساعدة منها منذ أن تزوجت من عائلة الأحمدي ومعها ابنتها التي أصبحت عبئاً.

في هذه السنوات، وعلى الرغم من أن زوج والدتها كان يعاملهما جيداً، إلا أن درة كانت تعلم كم كان الأمر صعباً على والدتها لتثبيت مكانتها في عائلة الأحمدي، وقد كرست كل طاقتها تقريباً في هذه السنوات لزوجها وابنته.

لذلك، كانت درة مطيعة وعاقلة طوال الوقت، ولم تسبب لها أي إزعاج على الإطلاق.

والمرتان النادرتان اللتان تمردت فيهما كانتا بسبب فراس...

مرة عندما غادرت ساريا بمفردها لأجله آنذاك.

ومرة قبل قليل عندما رفضت أن تتزوج قاسم بدلاً من دانية من أجل فراس.

ارتسمت ابتسامة مريرة على فم درة، ما الذي قالته لوالدتها حينها؟

قالت إنها استعادت سمعها، وأن فراس يحبها كثيراً، وسيتزوجان قريباً...

وقالت إنها واثقة بأن فراس سيساعدها بالتأكيد في حل مشكلة عائلة الأحمدي...

واثقة...

أغلقت درة عينيها، وشعرت بألمٍ حادٍ يمزق قلبها، وأحكمت قبضتها على علبة الخاتم في جيبها، لتتمكن بالكاد من كبت ارتجاف حلقها الحاد.

اتضح أن ذلك الحب الذي آمنت به وكان كل كيانها، لم يكن سوى وهم هش، لا يصمد أمام نسمة هواء!

ذلك الحنان وتلك الحماية، أي جزء منها كان حقيقياً، وأي جزء كان شعوراً بالذنب، وأي جزء كان مجرد تمثيل من أجلها؟

أخذت درة نفساً عميقاً، وأخرجت هاتفها، وكتبت:

(أمي، أنا مستعدة للزواج من قاسم بدلاً من دانية.)

بمجرد رؤية أن الرسالة أُرسلت بنجاح، دفعت درة باب الغرفة الخاصة فجأة...

في تلك اللحظة، توقفت كل أصوات الضحك والحديث.

كانت الإضاءة في الغرفة الخاصة باهتة، وامتلأ الهواء برائحة قوية من التبغ ومزيج الكحول والعطور.

كان هناك سبعة أو ثمانية رجال ونساء يرتدون ملابس فاخرة، إما جالسين أو واقفين، وتوجهت أنظارهم جميعاً نحو الباب.

وقفت درة عند ملتقى الضوء والظل، وفستانها الطويل يبرز قوامها الرشيق، ويجعل بشرتها تبدو ناصعة كالثلج، وملامح وجهها دقيقة وكأنها منحوتة بعناية.

إلا أن عينيها اللوزيتين الصافيتين اللتين كانتا في الأصل مشرقتين، باتتا وكأن طبقة من الضباب تغشيهما.

كان فراس يجلس في المقعد الرئيسي للأريكة المقابلة للباب مباشرة، ويمسك بنصف سيجارة بين أصابعه، والدخان يتصاعد منها ببطء، مما يشوّش ملامح وجهه الحادة.

كان هو أول من أدرك الموقف، وبدا على عينيه الذعر للحظة، لكن عندما رأى أنها لا ترتدي السماعة الطبية، تنفس الصعداء واقفاً واتجه نحوها بخطوات واسعة، وبدأ يشير بلغة الإشارة: (يا درة، لماذا تأخرتِ هكذا؟ الجميع كان بانتظاركِ.)

شعرت درة بموجة غثيان تجتاحها.

ولكن قبل أن تتمكن من فتح فمها، سمعت صوتاً آخر يدوي من خلفها:

"يا له من صخب..."

كان صوتاً مليئاً بالغنج، مع نبرة ممدودة عن عمد، وكل كلمة تنطقها بدت معسولةً لدرجة تثير الانزعاج.

التفت الجميع تقريباً بشكل لا إرادي.

وقفت نسيبة تحت الضوء الأصفر الدافئ للممر، ترتدي فستاناً أحمر ضيقاً مكشوف الكتفين، وكانت فتحة الفستان الجانبية تصل تقريباً إلى أعلى الفخذ، وشعرها الطويل متموج قليلاً ومنسدل على كتفيها، ومكياجها متقن وشفتيها بلونٍ أحمر ناري.

اتكأت بميلٍ على إطار الباب، ونظرت بتكاسل إلى كل من في الغرفة الخاصة، لتستقر عيناها في النهاية على فراس، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ذات مغزى.

تغيرت تعابير وجه فراس قليلاً، وعندما رأى أن درة لم تلتفت، تأكد تماماً أنها لا تسمع، فهدأ اضطراب قلبه، وقال على الفور لنسيبة بصوتٍ منخفض: "لماذا أتيتِ إلى هنا؟ ألم أقل لكِ أن تبقي في الغرفة المجاورة؟"

سمعت درة التوتر في نبرة صوته بوضوح تام.

في حين ضحكت نسيبة.

"لقد اشتقت إليك، سأقف عند الباب لفترة وجيزة، لا بأس طالما لا تراني، أليس كذلك؟ على أي حال هي لا تسمع، فما الذي يدعو للخوف؟"

كانت هذه الجملة بمثابة سهم أصاب درة في مقتل.

همس أحدهم مؤيداً: "يا إلهي، كدت أنسى أنها لا تسمع، لقد تملكني الرعب!"

"نعم، ظننت للتو أن الأمر سينكشف..."

لم يُبدِ الجمع أي حرج، بل حملت كلماتهم بعض السخرية.

قبضت درة على راحتي يديها إلى جانبها، وانغرست أظافرها مجدداً بعمق في راحة يدها، وشعرت بألم شديد يكاد يمزقها.

كانت كل كلمة تصيبها كالنصال.

إنها تسمعهم بوضوح.

تسمع كل كلمة بوضوحٍ تام.

ابتسمت نسيبة بشكل أكثر عذوبة، ورفعت صوتها على الفور: "أليس الأمر كذلك يا درة؟ أنتِ لا تسمعين، ألستُ محقة؟ كم أنتِ مسكينة! رغم أن ذلك الحادث في الماضي لم يقتلكِ، إلا أنكِ أصبحتِ عاجزة."

"يكفي!" قاطعها فراس بصوت منخفض وصارم وهو ينظر إلى درة بتوتر، خوفاً من أن تلاحظ شيئاً.

لكن نسيبة لم تهتم بغضبه على الإطلاق، بل علت ضحكتها.

ودفعت باب الغرفة الخاصة ودخلت، ووقفت خلف درة مباشرةً، ونظرت بحدة إلى فراس، وقالت بصوتٍ عالٍ بما يكفي ليسمعه جميع من في الغرفة: "يا فراس، ألم تكن قلقاً من أن تعرف بشأن عودتي إلى البلاد؟ اطمئن، فهي لا تسمع شيئاً، وحتى لو صرخت في وجهها ونعتها بالحقيرة، فستظل..."

"طاخ!"

لم تستطع نسيبة إكمال ما كانت تقوله إذ قاطعها صوت صفعة حادة.

التفتت درة فجأة، وصفعت نسيبة بقوة على وجهها!

أطبق الصمت التام على الغرفة بأكملها بلمح البصر.

تسمر الجميع في أماكنهم بذهول... ماذا يحدث؟

أليست درة صماء؟

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya

Ulasan-ulasan

Rana Ahmed
Rana Ahmed
جميله اوي كملوها بليييييز
2026-06-06 19:07:50
0
0
Nehad
Nehad
والله روعة ما توقعتها هيك و البطل جنتل خقيت عليه يا ريت ينزلوا الفصول بسرعة
2026-06-06 12:38:58
0
0
Hagar Minam
Hagar Minam
جميلة كملىيها
2026-06-05 06:58:50
1
0
30 Bab
الفصل 1
"هل حقاً أعدت أختك بالتبني إلى البلاد يا فراس السالمي؟ ألا تخشى أن تغضب درة؟"بعد عام من فقدانها السمع، وقفت درة التي استعادت سمعها أخيراً خارج باب الغرفة الخاصة في الملهى، وتجمدت الابتسامة على وجهها، وتسمّر جسدها كله في مكانه.هل عادت نسيبة السالمي إلى البلاد حقاً؟"إذا لم تتحدثوا عن الأمر فلن تعرف شيئاً..." كان صوت فراس بارداً وخالياً من أي مشاعر: "علاوة على ذلك، لقد مر أكثر من عام على الأمر، كما أن نسيبة تشتاق لبيتها...""أظنها لا تشتاق للبيت، بل تشتاق إليك."انفجرت ضحكات مكتومة في الغرفة الخاصة على الفور."ما هذا الهراء الذي تقولونه؟ أنا أعتبرها أختاً لي فقط.""يا فراس، لقد رأيت نسيبة تقبلك قبل قليل، فعن أي أختٍ تتحدث؟ بل أظنها عشيقتك!"عبس فراس وقال: "لقد اقتربت مني فجأة بينما كنت شارد الذهن، ولم أتمكن من تجنبها... إنها فتاة صغيرة لا تفقه شيئاً، ولا يمكنني أن ألومها."بعد أن قال هذا، بدا وكأنه تذكر شيئاً، فحذرهم قائلاً: "ابقوا هذا الأمر سراً، عندما تأتي درة بعد قليل، إياكم وذكر أي شيء عن ذلك الأمر، ولا حتى كلمة!"في تلك اللحظة، سعل أحدهم بخفة، وقال بجدية: "بصراحة يا فراس، هل حقاً
Baca selengkapnya
الفصل 2
ظهرت آثار خمسة أصابع على وجه نسيبة على الفور.اتسعت عيناها بغير تصديق، وأمسكت بوجنتها المشتعلة، واستغرق الأمر منها بعض الوقت لتستوعب ما حدث: "أنتِ... كيف تجرؤين على ضربي؟"رفعت يدها لترد لها الصفعة، لكن درة كانت أسرع منها وأمسكت بمعصمها.وفي اللحظة التالية، صفعتها مجدداً بظهر يدها."طاخ!"مال رأس نسيبة من قوة الضربة إلى الجانب، وتناثر شعرها المموج الذي صففته بعناية على وجنتها.اتسعت عيناها، وكأنها لم تستوعب بعد أنها تلقت صفعين متتاليتين.ساد الصمت التام في الغرفة الخاصة.وتركزت أنظار الجميع عليهما.كان فراس أول من استعاد إدراكه، لكنه تجمد في مكانه، واتسعت عيناه فجأة.هل استعادت درة القدرة على السماع؟اضطربت دقات قلب فراس للحظة، وجال بنظره لا إرادياً حتى وقعت عيناه بالصدفة على خزانة الشراب المواجهة له.كان باب الخزانة ذا المرآة الداكنة يعكس ضوء الجدار الأصفر الدافئ، وتلاعبت فوقه الظلال والأنوار.لا بد أنها رأتها في المرآة...تنفس الصعداء في سرّه، ولم يكن لديه وقت ليكترث بذلك الشعور الغريب الذي راوده، إذ سمع نسيبة تصرخ فجأة بغضبٍ عارم: "أيتها الحقيرة! سأُمزقكِ إرباً!"وما إن قالت ذلك حتى
Baca selengkapnya
الفصل 3
كلّفه أحدهم؟هل هو فراس؟توقفت درة عن الكتابة قليلاً.طوال هذا العام، رأت بعينيها كيف كان فراس يبحث بلا كلل عن الأطباء والأدوية، لكن دون أي جدوى.ولم يبدأ سمعها بالتحسن تدريجياً إلا قبل ستة أشهر عندما تولى الطبيب حسان علاجها...ولكن لسببٍ ما، شعرت درة أن هناك أمراً غير طبيعي.هل علاقته بالطبيب حسان وطيدة إلى هذا الحد؟لماذا إذن لا يظهر الطبيب حسان أي ود لفراس عندما تأتي لإجراء الفحوصات في العادة؟رفعت رأسها ونظرت إلى حسان، وفي عينيها تساؤل.لكن حسان لم يسترسل في هذا الحديث: "حسناً، لن أزعجكِ وسأترككِ لتستريحي، اعتنِ بنفسكِ جيداً"."شكراً لك يا دكتور حسان."أُغلق الباب.وعادت الغرفة إلى سكونها مجدداً.وفجأة، اهتز الهاتف بجانب وسادتها بضع مرات.التقطت درة الهاتف وألقت نظرة سريعة، كانت معظم الرسائل من والدتها، وتتمحور كلها حول سؤالها عما إن كانت قد حجزت تذكرة الطيران، وعن موعد عودتها إلى ساريا...نظرت درة إلى وقت إرسال الرسائل، لقد أُرسلت منذ الثالثة فجراً، وكانت أحدثها في السابعة صباحاً.كتبت رداً عليها: (لقد حدث أمر مفاجئ هنا، سأعود بعد يومين يا أمي.)وما إن أرسلتها حتى اهتز الهاتف مجدد
Baca selengkapnya
الفصل 4
بعد يومين، كانت الجروح التي بجسد درة قد شفيت بالكامل تقريباً، وعاد صوتها كما كان في السابق.وخلال هذه الفترة، لم يأتِ فراس لزيارتها ولو لمرة واحدة.بينما تلقت طرداً أرسلته لها والدتها من ساريا.وكان في داخله البطاقة الشخصية لدانية.وقفت أمام نافذة غرفتها بالمستشفى، وتطلعت إلى حركة السيارات الكثيفة والمارة في الأسفل، وارتسمت على زاوية شفتيها ابتسامة باهتة للغاية.بدت وكأنها ابتسامة ساخرة، وتحمل في طياتها بعض اليأس أيضاً.وفي هذه الأثناء، انفتح الباب.دخل الطبيب حسان، ولم يكن يرتدي معطفه الأبيض اليوم، بل كان يرتدي قميصاً رمادياً داكناً، وشمر كميه حتى ساعديه، وبدا أقل برودة وانعزالًا من المعتاد، وأكثر قربًا ومودة."لقد أنهيت إجراءات الخروج." ومد إليها المستندات قائلاً: "يمكنكِ المغادرة."أخذتها درة، وخفضت رأسها لتلقي نظرة عليها، وقالت بصوتٍ ناعم: "شكرًا لك يا دكتور حسان."لم يجبها حسان، بل اكتفى بالوقوف هناك، مطالعًا وجهها وكأنه يفكر بشيءٍ ما."ما الأمر؟ هل هناك شيء آخر؟""هل ستعودين إلى ساريا اليوم؟"أومأت درة برأسها.ابتسم حسان ابتسامة واسعة كشفت عن أسنانه، في مشهد نادر منه، وقال: "هذا
Baca selengkapnya
الفصل 5
وفي هذه الأثناء، وما إن وصلت درة إلى مطار خور الشمال، اهتز هاتفها."مرحباً يا سامر؟"سمعت صوت سامر الدافئ من الطرف الآخر للهاتف، حاملاً نبرة ضحك ممتزجة ببعض اليأس: "يا درة، لقد اتصل بي مسؤولو شركة النجم اللامع للترفيه التابعة لمجموعة السالمي قبل قليل، وأخبروني أنهم منحوا منصب المدير العام هناك لبراء."توقفت درة للحظة، ثم تابعت سيرها وهي تسحب حقيبة السفر: "حقاً؟"يبدو أن سامر لم يتوقع أن يكون رد فعلها هادئاً إلى هذا الحد، فذهل لثانية، ثم قال بنبرة ممازحة: "ما الخطب؟ ألن تغضبي وتطالبي بحقي؟ فأنتِ من قمتِ بترشيحي على أي حال، وقد سُرِق المنصب مني هكذا بكل بساطة، ألا تشعرين بأي استياء؟"ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة قائلةً: "يا سامر، هل اتصلت بي لتحاسبني على هذا الأمر؟""لستُ متفرغاً إلى هذا الحد." تلاشت ضحكة سامر، وأصبحت نبرته أكثر جدية: "لقد اتصلت بكِ لأنني أريدكِ أن تُحذّري فراس؛ فبراء ليس شخصاً صالحاً على الإطلاق."تباطأت خطوات درة قليلاً."في السابق، ترددت شائعات كثيرة في الوسط الفني بأنه عندما كان في شركته السابقة، استغل نفوذه ليؤذي الفنانات المبتدئات اللواتي يعملن تحت إمرته، كانت ه
Baca selengkapnya
الفصل 6
وبينما كان قلبها مضطرباً، أبعد قاسم نظراته، وارتد بجسده إلى الخلف متكئاً على المقعد الجلدي، وابتلع ريقه ببطءٍ قائلاً: "اركبي."هدأ قلب درة قليلاً، وانحنت لتجلس داخل السيارة.وأُغلق باب السيارة، ليعزل هواء ما بعد الظهيرة الرطب والحار لساريا في الخارج.انطلقت سيارة المايباخ السوداء بثبات وسلاسة، واندمجت في حركة المرور على طريق المطار السريع، بينما كانت لافتات الطريق تمر بسرعة خارج النافذة.لم يكن هذا الاتجاه المؤدي إلى منزل عائلة الأحمدي، ولم يكن أيضاً الطريق المؤدي إلى قصر عائلة الجبلي.وعلى الرغم من أنها لم تعد إلى ساريا منذ عامين، إلا أنها كانت لا تزال تتذكر اتجاهات الطرق الرئيسية بوضوح.أدارت درة وجهها لتنظر إلى الرجل الجالس بجوارها.كان قاسم مغمض العينين كأنه يغفو، وبدا جانب وجهه أكثر حدة في الضوء والظل المتعاقبين، وياقة قميصه الحريري ترتفع وترتخي مع أنفاسه، ويمكن رؤية ندبة خافتة للغاية في التجويف العميق تحت عظمة الترقوة.قالت درة بتردد: "يا سيد قاسم... إلى أين نحن ذاهبون؟"فتح قاسم عينيه ببطء."مكتب الأحوال المدنية."ذهلت درة لبرهة، وظنت أنها لم تسمع بوضوح: "عفواً؟""لنوثق الزواج."
Baca selengkapnya
الفصل 7
خرجت درة رفقة قاسم من مكتب السجل المدني.كانت أشعة شمس بعد الظهيرة في ساريا ساطعة لدرجة لافتة، وتتصاعد في الهواء موجات حر رطبة، لتصبح الأجواء على النقيض تماماً من داخل المكتب المفعم بنسمات التكييف الباردة وكأنهما عالمان مختلفان.وكانت سيارة المايباخ السوداء تقف بسكون تحت ظلال الأشجار على جانب الطريق.فتح قاسم باب المقعد الخلفي، وتنحى بجسده جانباً بانتظارها.تسللت أشعة الشمس من بين فراغات أغصان الأشجار، لتلقي بظلال صغيرة متناثرة بين حاجبيه وعينيه، وكان يقف كالسيف في غمده بانتظار أن يُستل ويؤذي خصمه.وعندما انحنت درة لتركب السيارة، استطاعت أن تشعر بنظراته لها.لم تكن نظراته حادة، لكنها كانت طاغية بشدة."سنذهب إلى القصر القديم أولاً، فجدتي بانتظار رؤيتكِ."ركب قاسم بجوارها، وأغلق الباب بضجة خافتة حجبت معظم الحرارة الخارجية.أومأت درة برأسها، وهمّت بقول شيء ما، لكن هاتفها اهتز داخل حقيبتها بشكل مفاجئ.وكان المتصل رقماً غريباً من خور الشمال.توقفت حركتها، وخفق قلبها لسبب غير مفهوم، وكأنها تشعر بنذير شؤم اختار هذا التوقيت الحرج بالذات ليطرق بابها.رمقها قاسم بنظرة خاطفة وباردة.ولم تتردد درة
Baca selengkapnya
الفصل 8
على ساحل الخليج، قصر عائلة الجبلي.بدا قصر عائلة الجبلي القديم مهيباً وفخماً للغاية، بجدرانه الخارجية البيضاء، وممراته المقوسة الطويلة، وحديقته المليئة بالنخيل الشاهق، بينما يمكن رؤية بريق مياه المسبح الخاص يتلألأ من بعيد.وعبر الممر الطويل، تقع صالة الاستقبال الرئيسية لعائلة الجبلي.وكانت الثريات الكريستالية تضيء المكان كأنّه في وضح النهار، ويجلس بضعة أشخاص على الأرائك الجلدية السوداء.وفي المقعد الرئيسي، كانت تجلس الجدة فتحية بشعرها الفضي بالكامل، وبدت ملامحها مفعمة بالنشاط والحيوية مع ابتسامتها، وتنم عن هيبة فطرية لا تقبل الجدال، وإلى جوارها زوجة العم الثاني، جويرية حماد، وابنة العم، تالين الجبلي.وعندما دخل قاسم ممسكاً بيد درة، اتجهت نظرات الجميع نحوهما على الفور."أيها الفتى، لقد جئت من دون أن تخبرني مسبقاً."عاتبته الجدة فتحية بمودة، ووقعت عيناها على درة، فابتسمت بلطف وطيبة: "أهذه هي ابنة عائلة الأحمدي؟ تعالي، تعالي إليّ لأراكِ جيداً..."تقدمت درة بضع خطوات للأمام، فأمسكت الجدة فتحية يدها، وأخذت تتأملها لبرهة، حتى ابتسمت ابتسامةً تصل إلى عينيها.يقولون إن أعز الولد، ولد الولد، فم
Baca selengkapnya
الفصل 9
التفتت الجدة مجدداً نحو درة، وقالت: "يا دانية، لقد كنتِ تدرسين في الخارج طوال الوقت، أليس كذلك؟ في أي بلد كنتِ؟"أجابت درة على الفور: "في لينيا." فقد كانت دانية تدرس في مملكة الغرب طوال السنوات الماضية، ولم تعد إلى ساريا إلا في بداية هذا الشهر، ولذلك لم يكن هناك أحد يعرفها تقريباً، وهذا هو السبب الذي جعل درة تجرؤ على الموافقة على أن تكون العروس البديلة.استرسلت الجدة في الأسئلة بابتسامة: "وماذا كنتِ تدرسين؟""إدارة الفنون."أومأت الجدة برأسها: "لا عجب أنكِ تتمتعين بمثل هذه اللباقة."كادت درة تتنفس الصعداء، لولا أن جويرية الجالسة بجوارها بدأت الحديث فجأة.فابتسمت قائلةً: "بالمناسبة، ألم تذهب تالين قبل فترة لحضور ذلك الحفل الخيري؟ يبدو أنها التقت بالسيدة دانية هناك."انقبض قلب درة.وكانت تالين تجلس في مكانها تتصفح هاتفها، وعندما سمعت ذلك رفعت رأسها، وقالت بابتسامةٍ تحمل دلالةً عميقة: "أجل، لقد خطفت السيدة دانية الأنظار تماماً في ذلك اليوم..."بدأت درة تشعر بالعرق البارد يتصبب منها.فهي لا تعلم شيئاً عن ذلك الحفل الخيري على الإطلاق...قالت وهي تحاول التماسك بصعوبة: "في ذلك اليوم... كان ع
Baca selengkapnya
الفصل 10
عندما غادرت سيارة المايباخ السوداء ساحل الخليج، كانت السماء قد أظلمت بالفعل، واتصلت أضواء النيون على ضفتي المرفأ لتشكل شريطاً من الضوء الذي انعكس بدوره على سطح البحر كالنجوم.جلست درة بجوار نافذة السيارة، وتطلعت إلى الانعكاس الباهت لجانب وجهها على الزجاج، ثم ألقت نظرة خاطفة على قاسم الجالس بجوارها.كان يستند إلى ظهر المقعد مغلقاً عينيه ليرتاح، وبدا جانب وجهه واضحاً للغاية تحت الأضواء المتعاقبة من خارج النافذة، بينما ألقت رموشه الطويلة بظلال خفيفة تحت عينيه، فبدت كفراشة سوداء ساكنة.أما مظهره...فلا يوحي بتاتاً بأنه مريض لدرجة خطيرة تستدعي تدبير زواج لجلب الحظ ودرء المرض.لكنها تذكرت مجدداً مشهده قبل قليل وهو يمضغ حبوب الدواء وكأنها قطع حلوى دون مبالاة.إذن... ما هو المرض الذي يعاني منه بالضبط؟"بماذا تفكرين؟"وبينما كانت درة غارقة في تكهناتها، سمعت صوته المنخفض الأجش.رفعت عينيها لا إرادياً، لتلتقي مباشرة بعينين سوداويين صافيتين."لم أكن أفكر بشيء..." سارعت درة بالإشاحة بعينيها عنه، وحين لاحظت أن السيارة توقفت تماماً، نظرت تلقائياً خارج النافذة: "أين نحن؟"ابتسم قاسم بخفة، وألقى نظرة خ
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status