共有

الفصل 6

作者: الحساب الخفي للرجل الخائن
بعد ذلك اليوم، لم تعد روان الصافي إلى المنزل مجددًا.

بل أقامت في فندق لأكثر من عشرة أيام.

خلال هذه الفترة، عاقبها خالد البهائي بنشر منشورات يومية على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بتالين المالكي.

احتفل بعيد ميلاد تالين المالكي، وكانت هديته دبوسًا مرصعًا بالأحجار الكريمة، وهو الذي كانت روان الصافي ترغب به.

وأدخل تالين المالكي للعيش في المنزل، وكانت أغطية السرير من الطراز الذي اختارته تالين المالكي بنفسها.

ووعد بإقامة حفل زفاف لتالين المالكي في نفس الكنيسة التي تزوج بها من روان الصافي.

بارك أصدقاؤهم من الوسط الاجتماعي، قائلين إنهما ثنائي متكامل.

وقالوا إن خالد البهائي أخيرًا استوعب الأمر، وكان ينبغي عليه التخلص من روان الصافي، تلك المرأة العجوز الباهتة، منذ زمن.

بل قال البعض إنه إذا كان سيقيم حفل زفاف، فعليه أن يقيم حفلًا كاملًا. كان عليه أن يطلق روان الصافي ويتزوج تالين المالكي مباشرة.

تم رفع ذلك التعليق إلى أعلى الصفحة.

لكن خالد البهائي لم يرد.

وعندما نظر في اليوم التالي، كان التعليق قد تم حذفه.

تجاهلت روان الصافي هذه الأمور التافهة، وركّزت كليًا على اتفاقها مع ياسين الشكري.

اليوم التاسع والعشرون من فترة الصلح ما قبل الطلاق.

عادت روان الصافي إلى المنزل الذي كانت تعيش فيه مع خالد البهائي.

وكما كان متوقعًا، أصبح كل ما في المنزل على الطراز الذي تفضله تالين المالكي.

تمّ تمزيق صور روان الصافي وملابسها بالكامل.

ولحسن الحظ، لم يتم العثور على الأوراق الرسمية واتفاقية الطلاق المخفية في خزانة الملابس.

وبعد أن أخذت الأوراق، استعدت روان الصافي للمغادرة، لكن تالين المالكي أوقفتها عند باب الغرفة ببطنها المنتفخ بالحمل.

"روان الصافي، لم أتوقع أنكِ سوف تتحملين كل هذا، لقد جعلتكِ أضحوكة في أوساط الطبقة الراقية، ومع ذلك ما زلتِ تتشبثين بعائلة البهائي وترفضين الرحيل."

"لكن هذا منطقي، والدكِ قفز من المبنى، ووالدتكِ توفيت للتو، بالطبع عليكِ التمسك بعائلة خالد البهائي بشدة، أليس كذلك؟ ففي النهاية، من سوف ينظر إليكِ في العاصمة ما عدا خالد؟"

عندما تكلمت إلى هذا الحد، تذكرت تالين المالكي شيئًا ممتعًا لها، فابتسمت لروان الصافي ابتسامة بريئة:

"هل تعلمين لماذا يحبني خالد كثيرًا؟"

"لأنني أخبرته أنه في يوم الحادث أنكِ تخليتِ عنه لتنقذي حياتكِ، وأنني أنا من أنقذته من السيارة."

"وعندما أخذتُ خالد إلى المستشفى، كنتِ ما تزالين عالقة في مقعد الراكب الأمامي، وكان هناك الكثير من الدم تحتكِ. لقد رأيتُ بعيني إجهاضكِ للجنين."

"وأيضًا والدتكِ، أنا من رشوتُ الطبيب ليخبر خالد أن نزع جهاز التنفس عن مريضة في غيبوبة لن يكون مشكلة."

"سأدعكِ تشاهدين والدتكِ تموت أمام عينيكِ مرة أخرى."

"روان الصافي، انظري إلى كل ما فعلتيه، كيف تجرؤين على معارضتي؟"

سقطت حقيبة اليد على الأرض مُحدِثةً صوتًا حادًا.

فقدت روان الصافي أعصابها أخيرًا وصفعت تالين المالكي.

في اللحظة التالية، شعرت بألم حاد في مؤخرة رقبتها وفقدت وعيها.

وعندما أفاقت، وجدت نفسها هي وتالين المالكي عالقتين داخل سيارة بسبب حادث، تمامًا كما حدث قبل ثلاث سنوات.

لكن المختلف هذه المرة أن من سيتخذ القرار هو خالد البهائي.

بعد أن تفقد رجال الإنقاذ الوضع، قال رجال الانقاذ بجدية:

"السيد البهائي، السيدة والآنسة محاصرتان في مقدمة السيارة المحطمة، والوقت ضيق، لا يمكننا الآن سوى إنقاذ واحدة أولًا، من تودّ إنقاذه اولا؟"

لم يتردد خالد البهائي:

"انقذوا روان…"

وقبل أن يُكمل كلامه، فتحت تالين المالكي فمها بصوت ضعيف وهي تمسك ببطنها:

"خالد، أنقذ روان اولا، لقد كانت معك لمدة سبع سنوات، أما أنا فلم أفعل سوى أنقذت حياتك مرة واحدة."

"اخترها هي، لا بأس بي وبالطفل."

تجمد خالد البهائي للحظة، وقد ابتلع كلماته.

"أنقذوا تالين."

عبس رجال الانقاذ وقالوا:

"السيد البهائي، هل أنت متأكد؟ هذه الآنسة محاصرة فقط بسبب الوسادة الهوائية، أما السيدة فقدمها بالكامل مضغوطة، وإصابتها أخطر بكثير، إذا ساء الوضع فقد يصل الأمر إلى البتر…"

"لقد قلت، أنقذوا تالين."

كانت كلمات خالد البهائي باردة مثل الثلج.

"روان هي زوجتي، وحتى لو بُترت ساقها، عائلة البهائي سوف تعتني بها طوال حياتها.

"أما تالين فلا، لقد أنقذت حياتي من قبل، وعليّ أن أتحمل مسؤوليتي تجاهها"

لم يحاول رجال الإنقاذ إقناعه مجددًا، فقاموا بحمل أدواتهم وبدأوا بكسر باب السيارة.

راقبت روان الصافي رجال الانقاذ وهمم يخرجون تالين المالكي بحذر، وفي الجانب الآخر من مقدمة السيارة، كانت قطعة الحديد قد غرست عميقًا في فخذها، وامتد الألم الحاد في جسدها كله على الفور.

في ذهولها، شعرت وكأنها عادت سبع سنوات الي الوراء.

كانت قد سقطت عن طريق الخطأ، فركع خالد البهائي نصف ركعة أمامها، ينفخ برفق على جرحها.

"روان الصافي، هل تحاولين كسر قلبي من الالم؟"

والآن، هي محاصرة داخل السيارة، والدم يتدفق بلا توقف.

وآخر ما رأته، كان خالد البهائي وهو يحمل تالين المالكي ويبتعد عنها بخطوات واسعة، وظل ظهره يبتعد أكثر فأكثر.
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • روان كالحُلم   الفصل 17

    الاحتجاز، جمع الأدلة، الحكم…هذه الإجراءات استغرقت خمسة عشر يومًا فقط.شاهدت روان الصافي بعينيها وجه خالد البهائي وهو يفقد لونه شيئًا فشيئًا.ورأت والدة خالد التي كانت متعجرفة في السابق، تُقتاد وهي مشوشة الشعر، كما لو كانت امرأة وقحة بشكل مخجل.ورأت جبل عائلة البهائي الذي كان يضغط عليها لسبع سنوات، ينهار بضجة كبيرة بسببها.أما عن تالين المالكي، جمع ياسين الشكري الأدلة التي تثبت أنها رشوت الطبيب وتسببت في وفاة والدة روان، وحُكم عليها بالإعدام مع وقف التنفيذ.في المحكمة، بدا خالد البهائي وكأنه فقد كل حيويته.لقد كبر عشرين عامًا بين ليلة وضحاها.أما والدة خالد، لأنها لم تتدخل مباشرة في شؤون مجموعة البهائي، جُرّدت فقط من جميع ممتلكاتها..وبعد عشرة أيام، لأنها لم تستطع تقبّل فقدان حياتها المرفهة، وتحولها إلى أدنى مراتب المجتمع التي كانت تحتقرها.فقفزت من مبني مجموعة البهائي.عندما وصلتها الأخبار، كان خالد البهائي قد حُكم عليه بالسجن عشرين عامًا، فجن جنونه في الحال.كان يردد باستمرار كلمات مثل "آسف" و"أنا نادم".لكن للأسف، لم يهتم أحد بكلامه المجنون.بعد ثلاث سنوات، في العاصمة.أُطلقت رسميًا

  • روان كالحُلم   الفصل 16

    كانت كلماته كصاعقة نزلت من السماء على الأرض.تجمد الجميع في مكانهم.وخاصة صديقات تالين المالكي، قد تركن يدها التي كنّ يسندنها بها فورًا.وبدأن يتراجعن بهدوء.حتى والدة خالد تجمدت في مكانها:"مستحيل! لقد رأيت بنفسي تقرير فحص الحمل الخاص بتالين المالكي، وكان من مستشفى تابعة لمجموعة البهائي…""تالين المالكي قامت برشوة طبيب في قسم النساء والتوليد، المساعد سامي قد كشف الأمر بالفعل."كان صوت خالد البهائي صعبًا، وأخرج ملفًا قد سلّمه له مساعده للتو."لم تزوّر تالين المالكي حملها فقط، بل انتحلت أيضًا فضل إنقاذ روان لحياتي، واستغلت اسم عائلة البهائي في الخارج للتسلّط، كل الأدلة هنا."متجاهلةً شحوب وجه تالين المالكي المرعب، خطفت والدة خالد الملف بسرعة.وبعد لحظات، رمت عدة أوراق بقوة في وجه تالين المالكي.حواف الأوراق الحادة رسمت جرحًا رفيعًا طويلًا على وجهها.لكنها لم تجرؤ على مسحه، بل نظرت إلى الأوراق بذعر، ثم ركعت على الأرض تتوسل بلا توقف:"خالتي، لقد أخطأت. أنا فقط أحببتُ خالد كثيرًا، لم أكن أقصد خداعكم.""خالد، قل شيئًا من أجلي، ألا تحبني أكثر من أي شيء؟"أغمض خالد البهائي عينيه، ثم أخرج مجمو

  • روان كالحُلم   الفصل 15

    صديقات تالين المالكي لحقن بها فورًا، وبدأن يصرخن بوجوه شاحبة:"النجدة بسرعة! روان الصافي دفعت تالين من جناح الحديقة!"أسرعت والدة خالد والضيوف إلى المكان.كان المشهد مألوفًا.ما إن رأت تالين والدة خالد حتى احمرّت عيناها فورًا، وأمسكت ببطنها متظاهرة بالضعف:"خالتي، أردت فقط أن أنصح روان بأن تلتزم بحدودها، وألا ترتبط بأشخاص مشبوهين فقط من أجل إغضاب خالد.""لكنني لم أتوقع أن تغضب روان إلى هذا الحد، بل قالت بالفعل… قالت بالفعل إنها لا تحب خالد منذ زمن، ثم دفعتني من الجناح، وقالت إنها تريد، تريد أن تقطع نسل عائلة البهائي.""خالتي، أنا خائفة جدًا."وبدأت صديقات تالين المالكي أيضًا بمسح دموعهن."نعم يا خالتي، لقد رأينا كل شيء بأعيننا. تالين فتاة طيبة القلب جدًا، وقد شتمتها الآنسة روان الصافي بأقبح الألفاظ.""بالضبط، حتى إن الآنسة روان الصافي قالت إن الطفل الذي تحمله تالين غير شرعي، وأنه إن وُلد فسيؤذي المجتمع، وأصرت على أن تُجهض تالين.""خالتي، تالين مسكينة جدًا، لا بدّ أنكِ لا تستطيعين ترك هذه القاتلة دون عقاب."بدأ الضيوف من حولهم يهزون رؤوسهم واحدًا تلو الآخر."هذه المرأة شريرة فعلًا، في ا

  • روان كالحُلم   الفصل 14

    بدا العالم وكأنه توقف في هذه اللحظة.فتح خالد البهائي فمه محاولًا الكلام، لكنه بصق دمًا بدلًا من ذلك."أمي… ماتت؟""كيف، كيف يمكن ذلك؟ روان، لا تمزحي، هذه النكتة غير مضحكة. كيف يمكن لأمي أن تموت؟""هي لن تموت، لن تموت."هزّ خالد البهائي رأسه بيأس.لكن عقله عاد فجأة إلى أول مرة التقى فيها بوالدة روان الصافي.لأنه لم يعد يحتمل سيطرة والدته، هرب من البيت.في ذلك اليوم هطلت أمطار غزيرة في العاصمة، وكان في السابعة عشرة يبكي ويركض تحت المطر.كانت والدة روان الصافي أول من انتبه إليه، فأخذته إلى بيتها.تذكر أن والدة روان الصافي قدّمت له كوبًا من الحليب الساخن، ومسحت شعره حتى جف، وقالت بلطف:"لا تخف، نم جيدًا."كانت هذه هي أول مرة يشعر فيها بدفء العائلة.لذلك لاحقًا، حين سمع بإفلاس عائلة الصافي، ولم يكن لروان الصافي ووالدتها مأوى ليذهبا إليه،لم يبالِ بشيء، وتشاجر مع عائلته مُصرًّا على الذهاب للبحث عن روان الصافي.تذكّر يوم زواجه من روان الصافي، وهو يمسك بيدها ويناديها بطيبة خاطر بتلك الكلمة:"أمي."والدة روان الصافي، تلك المرأة اللطيفة الدافئة، هل قتُلت… على يديه؟احمرّت عينا خالد البهائي، وكا

  • روان كالحُلم   الفصل 13

    عندما توقفت سيارة عائلة الشكري عند المدخل، اندفع خالد البهائي نزولًا على السلم."انتبهي لرأسك."فتح ياسين الشكري باب السيارة بلطف، وحمَى روان الصافي وهي تنزل.لم تتزيّن كثيرًا اليوم، اكتفت بقليل من المكياج، وحتى الفستان كان أبيض بسيطًا.لكن بعد سنوات من العيش المترف، كانت روان الصافي لا تزال أكثر شخص يلفت الأنظار في الحفل بأكمله."روان، أنت، انت جئتِ."عندما رأى خالد البهائي الشخص الذي كان يفكر به طويلًا، تلعثم في الكلام فجأة.وعلى عكسه، كانت روان هادئة وواثقة."نعم، مبروك."بهذه الجملة فقط، احترق طرف إصبع خالد البهائي بجمرة السيجارة."روان، لقد أسأتِ الفهم، عيد الميلاد هذا في الحقيقة مجرد…""خالد!"قاطعت تالين المالكي حديثه، واندفعت نحوه كطائر صغير.وأمسكت بذراع خالد البهائي بقوة، وكأنها تعلن ملكيتها له."روان، لم أراك منذ فترة طويلة. هل هذا حبيبك؟"نظرت إلى ياسين الشكري ببدلته الأنيقة، والذي بدا أرقى بعشر مرات من خالد البهائي، وكادت الغيرة والحقد في عينا تالين المالكي أن ينكشفا.رفعت صوتها عمدًا:"روان، لا تلوميني على كلامي، لكنكِ أنتِ وخالد لم يمضِ على طلاقكما سوى أقل من نصف شهر، فك

  • روان كالحُلم   الفصل 12

    "ومن جعل روان الصافي تتمسك بمنصب سيدة عائلة البهائي؟ لو لم أستفزّها قليلًا، كيف كانت ستفقد الأمل وترحل من تلقاء نفسها؟""ووالدة خالد أيضًا، إنها عجوز خرفة، لم أفعل سوى تلفيق تهمة والتذمر بجملتين عن ألم بطني، فسارعت تلك العجوز للانتقام لي. أمر مثير للسخرية."كل كلمة وجملة كانت كخنجر مسموم، تمزقت صورة الفتاة الطيبة البريئة العاقلة التي كانت في ذاكرة خالد البهائي. تمزقت حتى لم يعد لها ملامح.سأل الحارس الشخصي بخوف:"سيد البهائي، هل سندخل؟"أغمض خالد البهائي عينيه للحظة، ثم استدار وغادر."لا تخبروها أنني قد جئت."في المنزل القديم، كان خالد البهائي يشرب كأسًا تلو الآخر.تذكر ما قالته تالين المالكي منذ قليل.لقد انتحلت فضل إنقاذ روان الصافي له، وكل ما كانت تريده هو الزواج من عائلة ثرية.تركت روان الصافي الحامل على جانب الطريق، حرمتها من فرصة الأمومة.تظاهرت بالحمل، ولفّقت التهم لروان الصافي، وأجبرتها على مغادرة عائلة البهائي.في حالة سكره، تذكّر خالد البهائي تلك الليلة في تجمع المنزل القديم.عندما كانت روان الصافي محاطة بالاتهامات من الجميع، وكان جسدها يرتجف بخفة.وتذكّر عينيها الجميلتين دائ

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status