Share

الفصل 6

Penulis: زهرة الضباب
بعدما أعادت تسلسل العرض كاملًا مرات عدة، قاربت الساعة السادسة، ووصلتها رسالة من مازن تقول: "وصلت."

نهضت وتوجهت إلى غرفة تبديل الملابس، ثم هبطت بالمصعد إلى الطابق الأرضي بعد أن بدلت ثيابها. رأت فتيات كثيرات من قاعات التدريب يختبئن خلف عمود دائري ضخم، وينظرن إلى المدخل بخجل.

وقف رجل طويل ممشوق القامة ينتظر في هدوء. أبرز سرواله الرسمي ساقيه الطويلتين، وبدا كتفاه عريضين وخصره نحيلًا. خفض بصره في استرخاء لا يخلو من الوقار، وكأن الثراء والأناقة جزء فطري منه.

كانت فتيات المركز متعجرفات لا يلفت انتباههن رجل عادي، لكنهن بدأن يتحدثن بحماس.

قالت إحداهن: "وسامته تذهب بالعقل! من ينتظر؟ إن لم يكن مرتبطًا فسأتقدم إليه."

وقالت أخرى: "وأنا أيضًا أريد ذلك، لكن هذه القامة من الخلف تشبه زوج لارا قليلًا."

سخرت ثالثة: "كفى! لو كان زوجها وسيمًا إلى هذا الحد، لما اكتفت بنشر صورة واحدة له من الخلف. لا بد أنها صورة مأخوذة من الإنترنت."

أدركت لارا فجأة أنها المرة الأولى التي يخرج فيها رائد بنفسه لانتظارها؛ ففي السابق، كان يبقى داخل السيارة في أفضل الأحوال.

لم تشتك يومًا من هذه التفاصيل. كان يكفي أن يأتي لأخذها حتى تصعد إلى السيارة سعيدة، وتلتصق به وتدلله.

تجاهلت الأصوات، ومشت إلى جوار رائد.

تمتمت الفتيات: "إنها لارا فعلًا... لا أصدق." فقد عرفن في الحال قوامها الطويل الممتلئ.

حين جاءت إلى المركز قبل أربعة أعوام، كان وجهها المشرق الساحر يغري عددًا لا يحصى من الراقصين بالتسلل إلى القاعة لمشاهدتها.

كانت يومها مشرقة متوهجة كشمس الصيف، تخطف الأنظار.

لكنها أعلنت منذ البداية أنها متزوجة، فقطعت كل نظرة تحمل إعجابًا أو تلميحًا.

وظن الجميع أن امرأة بمثل جمالها تزوجت في ريعان شبابها لا بد أن تعيش زواجًا بالغ السعادة.

ثم بدأوا يلاحظون الخلل؛ فلم يأت زوجها مرة واحدة لمشاهدة رقصها، ولم يسمعوه يتصل بها من تلقاء نفسه، وحتى حين كانت تثمل في لقاءات الفرقة، كانت صديقتها من يأتي لأخذها.

ولهذا خمن كثيرون أنها تزوجت رجلًا مسنًا قصيرًا قبيحًا من أجل المال.

في تلك اللحظة، خرج طفل من الممر يلاحق فراشة بتركيز، وسارت خلفه سها مبتسمة. توجها بصورة طبيعية إلى رائد، وقالت سها: "وصلت بهذه السرعة؟"

فضجت مجموعة المتفرجات خلفهم.

قالت إحداهن: "إنه متزوج! ماذا تفعل لارا؟ أليست متزوجة هي أيضًا؟ ومع ذلك اقتربت منه..."

وأضافت أخرى بسخرية: "المرأة التعيسة في زواجها تكون متعطشة للرجال."

وقالت ثالثة: "لعلها لم تتوقع أن تظهر زوجته وطفله في اللحظة التالية. يا له من لقاء متفجر! أتظنون أنهما ستتشاجران؟"

رأت لارا أن سها خرجت من داخل مبنى الفنون؛ إذن تحرك المخرج العام بسرعة.

لكن الأمر لم يعد يعنيها، فهي ستترك المكان أصلًا.

ومع ذلك، حين أدركت أن رائد خرج بنفسه لأن سها كانت معه، شعرت بوخز حاد في صدرها، وانقبض قلبها بألم ثقيل على دفعات، حتى خرج صوتها جافًا وهي تقول: "سأحجز سيارة وأذهب إلى القصر القديم وحدي."

نظر إليها رائد. كان التدريب قد صبغ بشرتها البيضاء بحمرة خفيفة زادتها فتنة، لكن عينيها حين قابلتاه لم تعودا تتلألآن بالحب، ولم يبق فيهما سوى هدوء بارد.

بعد لحظة، تحركت شفتاه وقال بصوت عميق: "أمتأكدة؟"

أجابته من دون تردد: "نعم، متأكدة."

في الماضي، ما إن تقترب منه امرأة حتى تسارع لارا إلى إعلان أنه لها.

أما الآن، فلم يعد يهمها شيء؛ فالطلاق قادم، وبعده سيمضي كل منهما في طريقه. فليكن مع عشيقة واحدة أو عشر، لا شأن لها به.

قال وهو يخفض عينيه، ثم استدار بلا انفعال: "ما دمت متأكدة."

بقيت لارا في مكانها تحجز سيارة. لم تكن تريد الذهاب إلى قصر العائلة القديم، لكن أمر الدكتور كمال لم يُحسم، واضطرت إلى الحضور من أجل جدتها.

حين وصلت، كان رائد جالسًا إلى جوار جدته يتلقى توبيخها: "... بلغت الثلاثين، ومتزوج منذ أربعة أعوام، ومع ذلك لم تُرزق بعد بطفل يكون امتدادًا لك داخل العائلة. إن ظلت لارا بلا طفل، فسيستغل أبناء عمك الأمر ويثيرون المتاعب."

كانت عائلة الرمهاني عريقة كثيرة الفروع، ولرائد عشرات الأقارب من جيله، لكن نادرًا ما بلغ أحدهم الثلاثين من دون طفل يهيئه ليخلفه يومًا في شؤون العائلة، ولذلك ظلت الجدة تلح عليه.

استجمعت لارا نفسها، ودخلت مبتسمة وهي تحيي الجدة.

قالت الجدة: "لارا، لماذا لم تعودي مع رائد؟" ثم التفتت إليه وأضافت: "ألم تذهب لأخذها؟ طبعك نسخة من طبع أبيك. لا ينتهي بك الأمر أنت أيضًا إلى..."

قطعت كلامها، وغلبها القلق.

فقال رائد: "لنأكل."

عندها فقط أخذت الجدة يد لارا إلى غرفة الطعام. ومن طرف عينها، رأت لارا رائدًا يدور حول الطاولة ليجلس إلى جوار جدته.

لو كان ذلك في الماضي، لأسرعت إلى الجلوس ملتصقة به.

أما اليوم، فخفضت عينيها في صمت وتظاهرت بأنها لم تر.

لاحظت الجدة أن شيئًا غير طبيعي يفصل بينهما.

فتنحنحت وقالت: "لماذا تجلس إلى جواري؟ اجلس قرب زوجتك. هذا المقعد أتركه لتاليا."

توقف رائد لحظة ثم قال بلا اكتراث: "كل المقاعد سواء."

في تلك اللحظة، ركضت تاليا المصباحي من الحديقة الخلفية وهي تصيح: "لارا! اشتقت إليك كثيرًا!"

اندفعت الطفلة ذات الأعوام الستة نحوها، فاحتضنتها لارا سريعًا، وظهرت على وجهها ابتسامة صادقة وهي تقول: "وأنا اشتقت إليك يا تاليا."

كانت عائلتا المصباحي والرمهاني صديقتين منذ أجيال، وكانت الجدة تحب الأطفال، فتستضيف تاليا كثيرًا.

وعلى الرغم من أنها فتاة صغيرة، كانت شديدة الشقاوة؛ تتسلق الأشجار والجدران مثل لارا في طفولتها، ولهذا تقاربتا بطبيعتهما.

لكن رائد كان يحب السكون، ولذلك لم تكن لارا تسمح لتاليا بالتشبث بها طويلًا، خوفًا من أن ينزعج.

أما الآن، فقد زال ذلك القيد، وهمت بأن تجلس تاليا إلى جوارها.

لكن الجدة نادتها وقالت: "تعالي واجلسي معي يا تاليا."

ثم رمقت رائد بنظرة حادة، فلم يجد بدًا من النهوض والجلوس إلى جوار لارا.

كانت تاليا تخشى وجه رائد الصارم، فأسرعت إلى الجدة، وقالت لها: "أريد أن أخبرك بشيء! جاء إلى مدرستنا طالب جديد اسمه آدم. إنه ذكي جدًا، حتى إن المعلمة قالت إنه أذكى طفل في المدرسة وإنه عبقري..."

تصلبت لارا في الحال.

كانت تاليا تدرس في أكاديمية رِواء السرو الدولية، وهي مدرسة خاصة باهظة للنخبة، تعتمد فصولًا محدودة العدد ولا يرتادها إلا أبناء الأثرياء وأصحاب النفوذ، وتتجاوز رسومها السنوية مئة ألف دولار.

بينما كانت لارا قد سجلت آدم في مدرسة حكومية عادية.

إذن، رائد هو من نقله إلى تلك الأكاديمية.

وهذا يعني أنه بدأ يهيئ آدم ليخلفه يومًا في شؤون العائلة.

ضغطت لارا شفتيها. يبدو أنه حسم أمر الطلاق هو الآخر، وبدأ بالفعل إعداد الطفل للمستقبل.

ومن المرجح أن تحب عائلة الرمهاني آدم؛ فهو مطيع مهذب وذكي بالفطرة.

ما دام الطلاق قادمًا في النهاية، لم تهدر لارا وقتها في التفكير في شؤونه. التفتت إلى الجدة وسألتها بطريقة غير مباشرة عن كمال.

ابتسمت الجدة وقالت: "اطمئني. تحدثت إلى عاصم، وقال إنه سيدعو كمال إلى العشاء لبحث الأمر ما إن يعود من سفره. وهذا حساء أعشاب مقوٍّ طلبت من الطاهي إعداده لك خصيصًا، فاشربي منه كي تستعيدي صحتك."

قالت لارا: "شكرًا لك." وشعرت بشيء من الاطمئنان. ظلت تفكر في جدتها وهي تتناول ببطء نصف وعاء صغير من الحساء ملأته لها الخادمة.

قالت الجدة: "لا شكر بين أهل البيت. أنت نحيلة جدًا، وعليك أن تأكلي أكثر." ثم طلبت أن يقدموا لرائد وعاءً من الحساء وأضافت: "أحضر لارا معك لتناول العشاء هنا أكثر؛ فأنتما لا تهتمان بطعامكما كما ينبغي."

خفض رائد رموشه، وحرك الحساء بملعقته ببطء، ثم قال بصوت خافت: "أنا مشغول يا جدتي، ولارا لديها شؤونها أيضًا..."

فانفجرت الجدة غضبًا: "هل أنت مشغول حقًا، أم أن السبب تلك المرأة سها؟ تعرضت من أجلها لعقاب عائلي وحشي، وتلقيت مئة ضربة بالسوط حتى كدت تموت. رق قلبي ووافقت أن تتزوجها، فماذا فعلت هي؟ استدارت وتزوجت رجلًا آخر! إن بقيت بينك وبينها أي صلة، فسأكون أول من يرفضها!"

انهالت تلك الحقيقة المفاجئة على لارا، فتركتها للحظات عاجزة عن الفهم.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • لم يلن قلب زوجي الثري... لكنه بعد الطلاق، توسّل إليّ أن أعود   الفصل 100

    تذكرت ريما أمرًا فجأة وقالت: "صحيح، لقد تعقبني أحدهم بعدما عدت من توقيع العقد في المرة السابقة."سألتها لارا بدهشة: "متى حدث ذلك؟"قالت: "حين ذهبت إلى المتجر أمس، كان شخص يتعقبني. ظننت أن جهة أخرى أرسلته، لكنني قبضت عليه بعد ذلك وأجبرته على الكلام، فاتضح أن سها هي من أرسلته."كانت ريما قد أصيبت برعب شديد في ذلك الوقت، إذ خافت أن يكون الشخص الذي تخشاه، وحين علمت أن الأمر يتعلق بسها شعرت بالاطمئنان بدلًا من ذلك.قالت لارا: "لا بد أنها أرسلت من يتعقب سابعة."وشعرت بشيء من الندم لأنها طلبت من ريما أن توقع العقد بدلًا منها، فقالت: "لا تخرجي من المنزل خلال هذه الفترة. وإذا احتجت إلى شيء، فأخبريني مباشرة."أومأت ريما. وكانت ترى هي الأخرى أنها كشفت عن نفسها أكثر مما ينبغي مؤخرًا.في المساء، عادت لارا إلى مجمع ضفاف السرو، وأرادت البحث في السرير عن شعرة لرائد، لكنها وجدت أن جميع الملاءات أزيلت وحلت محلها أخرى جديدة نظيفة تمامًا.وكان واضحًا أن مريم، العاملة الأجنبية في المنزل، هي التي تولت تنظيف الغرفة. كانت مريم هادئة الطبع، لا تتذمر من العمل الشاق، وقد بدأت العمل في المنزل في الوقت نفسه الذي ب

  • لم يلن قلب زوجي الثري... لكنه بعد الطلاق، توسّل إليّ أن أعود   الفصل 99

    شعرت لارا كأن معصمها قد اتسخ، فقبضت على منديل وظلت تمسحه بلا توقف.وفجأة، جاءها صوت مألوف من جوارها: "إنها أنت إذن."رفعت عينيها فتصلب جسدها. كان الواقف أمامها جابر الطائي، الرجل الذي لم تكن تعرف منه سابقًا سوى اسم عائلته.قال جابر: "لقد تجاوزت حدودي معك في المرة السابقة. لم أكن أعرف صلتك بالسيد ليث، فأرجو أن تقبلي اعتذاري."وجدت لارا هيئته المتذللة مضحكة فحسب.وتابع جابر بتهذيب وتواضع: "هل جئت لحضور الحفل؟ لندخل معًا، فهذه فرصة لأعتذر إلى السيد ليث وجهًا لوجه أيضًا."هزت لارا رأسها وقالت: "لا، سأعود الآن."لم ترغب في قول كلمة أخرى له، فغادرت مباشرة.ظل الرجل يحدق في قوامها الرشيق وهي تبتعد، وأطال النظر إليها بطمع.وبصراحة، كان يرى أن تفوته ممارسة الحب مع امرأة بهذا الجمال ولو مرة واحدة خسارة لا تعوض. لكن من المؤسف أن لها من يحميها. فقد تدخل ليث قبل وقت قصير، كما أن ترقيته باتت قريبة، فلم يعد يستطيع الاعتداء عليها. وإذا أغضب ليث، فسيقع في ورطة كبيرة.دخل جابر، ولمح ليث من أول نظرة، فتقدم مبتسمًا وقال: "يا سيد ليث، يا لها من مصادفة أن ألقاك هنا! لقد أسأت في المرة السابقة، فجئت أعتذر إلي

  • لم يلن قلب زوجي الثري... لكنه بعد الطلاق، توسّل إليّ أن أعود   الفصل 98

    كان ليث نادر الغضب، إلا حين يتعلق الأمر بسها.نظر إلى تاليا، ثم رفع عينيه ورمق هالة بهدوء. وكاد يجزم، من دون حاجة إلى تخمين، أن هالة هي من علمت الطفلة هذا التصرف.فعلى الرغم من أن تاليا تشبهه كثيرًا في طبعها، فإنها تظل طفلة. وكيف تجرؤ على سكب النبيذ على أبيها الذي بالكاد تعرفه؟تقدم نحوها ورفع يده.فأسرعت هالة إلى ضم تاليا وحمايتها بين ذراعيها.ظل على شفتي ليث أثر ابتسامة، وهبطت كفه برفق على رأس تاليا وهو يقول: "أحسنت. لا عجب أنك ابنتي، فقد عرفت حتى كيف تدافعين عن المظلوم."ثم ثبت عينيه الداكنتين على هالة وقال بصوت هادئ: "سأحاسبك حين نعود."ووقفت لارا هي الأخرى أمام تاليا.نظرت إلى ليث وقالت: "يا سيد ليث، من الأفضل أن تسرع إلى تبديل ثيابك كي لا تصاب بالبرد."قال: "لا أصاب بالبرد بهذه السهولة. أما اللياقة الجسدية، فالأجدر بك أن تقلقي على رجلك."كان ليث يقف قريبًا جدًا من لارا، حتى بدا كأنهما هما الزوجان.تقدم رائد، وقبض على معصم لارا، ثم جرها إلى ناحية جانبية.شعرت لارا بالحيرة وحاولت نزع يدها منه، لكنها لم تستطع.دخلا غرفة الاستراحة، وانغلق الباب خلفهما بصوت مدو.ما إن دخلا حتى دفعها إ

  • لم يلن قلب زوجي الثري... لكنه بعد الطلاق، توسّل إليّ أن أعود   الفصل 97

    كانت لارا قد أنهت لتوها حلوى موس الشوكولاتة، ومسحت فمها بمنديل، ثم همت بالذهاب إلى الحمام لتجدد أحمر شفتيها.ألقى جسد طويل إلى جوارها ظله فوقها. رفعت عينيها، وحين رأت ليث المصباحي تراجعت فورًا مبتعدة عنه.لم تكن تريد بصدق أن تصادف هذا المجنون.ولا سيما بعد ما وقع في تلك الليلة.فقد كان أثر العضة خلف عنقها يثير اشمئزازها.قال ليث: "مم تهربين يا زوجة رائد؟ لم أمس حتى شعرة واحدة منك، أليس كذلك؟"توقفت لارا، ورفعت عينيها وحدقت فيه مباشرة: "لم تمس شعرة واحدة مني؟"ضحكت باستخفاف وقالت: "ليث المصباحي، أنت أدرى بما فعلت."انحنى ليث نحوها قليلًا وقال: "أتراك تلومينني على ما فعله رائد بك؟"توقفت وعقدت حاجبيها: "ماذا تقصد؟"هز كتفيه وقال: "لا أقصد شيئًا."رفع كأسه ولامسه بكأس لارا، ثم نظر إلى ناحية رائد. وحين التفت رائد نحوه، مال ليث برأسه إلى جهة لارا ورفع حاجبه.وضعت لارا كأسها. فبعد أن لامس كأس ليث، لم تعد ترغب حتى في الشرب منه.وكانت على وشك الابتعاد إلى ناحية أخرى.لكن نادلًا ظهر فجأة من مكان مجهول واصطدم بلارا.انقلبت عربة الضيافة مباشرة، وابتل فستان لارا الأحمر الطويل بالسائل المتناثر، بين

  • لم يلن قلب زوجي الثري... لكنه بعد الطلاق، توسّل إليّ أن أعود   الفصل 96

    جال تيمور بنظره عبر الحشد حتى استقرت عيناه على لارا.قطب حاجبيه، ثم التفت إلى صفوان وسأله: "ماذا فعلت أيضًا في ذلك اليوم، بعيدًا عن الأمور المتعلقة بسها؟"عقد صفوان حاجبيه بحيرة وقال: "وماذا يمكن أن أكون قد فعلت؟ لم أفعل شيئًا. غضب رائد فجأة فحسب."نظر تيمور إلى الرجال الآخرين، فبدوا حائرين بدورهم. وقال أحدهم: "لم يفعل صفوان شيئًا فعلًا يومها. كل ما حدث أن لارا اتهمته بأنه يحب سها ويريد أن ينافس رائدًا عليها. وبعد ذلك لمس صفوان سها من غير قصد، فغضب رائد فجأة وانهال عليه ضربًا."اسودت عينا تيمور. كان يراوده حدس بأن موقف رائد من لارا ليس بالبساطة التي يبدو عليها.وكان يعرف جيدًا مدى إصرار لارا على الطلاق. وإذا استمر الأمر معلقًا حتى الآن، فلأن رائدًا لا يريد الطلاق.ولكن لماذا؟توقف صفوان إلى جواره فجأة، كأنه تذكر شيئًا، وقطب حاجبيه في عدم تصديق وقال: "هذا مستحيل."نظر إليه تيمور وسأله: "ما المستحيل؟"قال صفوان: "لا يمكن أن يكون السبب أنني أهنت لارا، أليس كذلك؟ لم أفعل شيئًا آخر غير ذلك."ثم أضاف: "هذا مستحيل بالتأكيد. لم يغضب مني رائد من قبل بسبب أمر كهذا."نظر تيمور في اتجاه رائد.كان

  • لم يلن قلب زوجي الثري... لكنه بعد الطلاق، توسّل إليّ أن أعود   الفصل 95

    في يوم حفل عيد ميلاد سها، ارتدت لارا أجمل فساتينها وأكثرها لفتًا للأنظار، وكان فستانًا طويلًا من المخمل الأحمر. وما إن دخلت قاعة الحفل حتى جذبت إليها أبصارًا كثيرة وأصبحت نجمة المكان.ألقت نظرة عابرة على كبار أهل القطاع الحاضرين، وسخرت في سرها.لقد بذل رائد جهدًا كبيرًا حقًا في شق الطريق الذي تصعد عبره سها إلى القمة.دخلت بخطوات رشيقة، بينما راقبها صفوان ومن حوله ببرود ونفور.غير أن صفوان ضبط نفسه هذه المرة على نحو مفاجئ، فلم يسرع إلى تقريعها ما إن دخلت، وإن كانت نظرته وحدها كافية لتكشف مقدار كراهيته لها.أخذت لارا كأسًا من النبيذ من أحد النادلين بلا اكتراث، وارتشفت منه قليلًا.في وسط القاعة، كانت سها ترتدي فستانًا طويلًا بسيط اللون من الحرير، وتتحدث برصانة وأناقة إلى عدد من كبار الضيوف.وقف رائد إلى جوارها، وبدا الاثنان هكذا متكافئين في المظهر والمكانة، حتى إنهما شبها زوجين إلى حد بعيد.دخل تيمور من الخارج، والتقت عيناه بعيني لارا لحظة.لكن كليهما كان يعرف أن المكان مكتظ وأن علاقتهما الظاهرة لا تسمح بتحية ودية، فلم يتكلما.رآه صفوان فرفع يده وناداه: "تيمور."كان صفوان وتيمور في الماضي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status