แชร์

الفصل7 أزكريا هو من أعطاك هذا؟

ผู้เขียน: مشعلة المصابيح
اختارت ريما أن يكون مقر ورشة عملها الجديدة في الضاحية الجنوبية، بالقرب من نهر الزيتون، حيث يقيم الأثرياء، فكان الموقع يتمتع بسهولة الوصول إليه، وفي الوقت نفسه بعيدًا عن صخب المدينة.

وما إن عادت من المستشفى، حتى انغمست مجددًا في رسوماتها التصميمية.

كانت قد اتفقت بالفعل مع زكريا على سلسلة توريد الأقمشة، كما وضعت خطة واضحة لخطّي إنتاج؛ الأول تصاميم خاصة تُفصَّل حسب الطلب، تُقدَّم لعميل واحد فقط، ولا تُنفَّذ إلا بالحجز المسبق وبكميات محدودة.

أما الثاني، فهو خط للأزياء الراقية الجاهزة، يعتمد القصّة الكلاسيكية للزي التقليدي المستوحاة من البلاط الإمبراطوري، ويُخصص للعميلات الدائمات ولسيدات النخبة، دون السعي إلى الإنتاج بكميات كبيرة.

فكلما كان الشيء أكثر ندرة، ازدادت قيمته، وأكثر ما تكرهه سيدات العائلات الثرية أن يرين غيرهن يرتدي القطعة نفسها، وكانت التصاميم الخاصة تلبي هذه الرغبة تمامًا.

فأقمشة فاخرة، وتطريز يدوي على يد أمهر الحرفيين، إلى جانب علامة شخصية تميز كل قطعة، فتجعلها فريدة لا مثيل لها، وذلك تحديدًا ما تحتاجه تلك الطبقة الاجتماعية في العاصمة.

كان والدها قد سلك من قبل طريق الأزياء الراقية، لكنه افتقد عنصر الندرة.

أما هدفها، فكان نساء الطبقة الأعلى في هرم المجتمع بالعاصمة.

طرق... طرق... طرق...

رفعت ريما رأسها.

"سيدة ريما، أصبح النموذج الأول جاهزًا."

أضاءت عيناها فورًا، ونهضت مسرعة وقالت: "أسرعي... لنفتحه."

كانت تلك آخر قطعة صممها والدها، ظل يعدلها ويعيد رسمها طوال ستة أشهر حتى استقر الشكل النهائي، ثم أضافت هي لاحقًا بعض اللمسات الخاصة بها.

أُرسلت إلى المشغل قبل أسبوع، وكان إنجازها أسرع مما توقعت.

التفت حول مكتبها، وأخرجت بحذر الزي التقليدي المصنوع من الديباج بلون يشبه ضوء القمر، ثم بسطته فوق الأريكة.

امتد تطريز زهور البرقوق البيضاء من الياقة بمحاذاة الإغلاق المائل حتى الخصر، وكانت الأغصان مرسومة بخطوط دقيقة وأنيقة، بينما زُينت قلوب الأزهار بحبيبات لامعة متناهية الصغر، وفوق الأغصان استقرت طيور مطرزة بإتقان كامل.

كان بريق القماش خافتًا ورزينًا، فجاءت القطعة بأكملها راقية ونبيلة، وتحت أشعة الشمس كانت تتلألأ كأنها تشع نورًا ناعمًا.

لقد كانت فاتنة إلى حد لا يوصف.

ارتسمت ابتسامة رضا على شفتي ريما، وقالت: "كما توقعت... النسخة النهائية أجمل بكثير."

هزت مساعدتها رأسها بإعجاب وقالت: "مهما تحدث الناس عن الماركات العالمية، يبقى ما ورثناه عن أجدادنا هو الأرقى فعلًا."

طيّت ريما الزي التقليدي بعناية وأعادته إلى علبته.

أصبح المنتج جاهزًا، والخطوة التالية هي إيجاد الوقت المناسب والمكان المناسب ليشاهده الأشخاص الذين تستهدفهم.

رن إشعار في واتس آب.

زكريا: (انظري إلى هذه المسابقة.)

فتحت الرابط، فكان إعلانًا عن مسابقة تصميم.

(رداء تحت الأفاريز: مسابقة الجماليات الشرقية للتصميم)

المسابقة بتنظيم مشترك بين المتحف الوطني، ومعهد التصميم، وجمعية الأزياء بالعاصمة.

وصلتها رسالة أخرى.

زكريا: (لجنة التحكيم.)

مررت الصفحة إلى الأسفل، فتوقفت عيناها عند اسم واحد.

طارق أحمدي.

كانت قد سمعت والدها يذكره من قبل، فقد كان أستاذًا في معهد التصميم بجامعة العاصمة، وشارك بدعوة من المتحف في ترميم أزياء البلاط الملكي القديمة ودراستها.

كان والدها قد التقاه مرة في أحد المؤتمرات المقامة في مدينة اللؤلؤ، ولم يذكره يومًا إلا بكل احترام، بل اعتبره قدوته طوال حياته.

راحت ريما تمرر إصبعها على شاشة الهاتف، فإذا كانت ستعيد إطلاق علامة رونق الأناقة، فلا بد من حجر أساس حقيقي.

فالموهبة والحرفة وحدهما لا تكفيان، بل تحتاج أيضًا إلى الاعتراف والجوائز.

وهذه المسابقة هي الفرصة.

اتصلت بزكريا، وبعد ثلاث رنات جاءها صوته الهادئ: "ريما."

دخلت في صلب الموضوع مباشرة وقالت: "تقصد أن أشارك في هذه المسابقة؟"

"نعم، فهذه المسابقة تهدف إلى الحفاظ على التراث غير المادي والترويج للجماليات الشرقية، لكن هناك هدفًا آخر..."

سألته: "وما هو؟"

قال زكريا: "الأستاذ طارق يريد أن يغتنم هذه الفرصة لاختيار من ستكون تلميذته الأخيرة."

اتسعت عيناها، وشدت أصابعها على الهاتف دون وعي وقالت: "حقًا؟"

كان طارق أحمدي من أعلام التصميم التقليدي، كرس حياته كلها لدراسة الجماليات الشرقية وتطبيقها، ولو أصبحت تلميذته الأخيرة فستتعلم منه أعظم ما يمكن تعلمه، ولن ترتقي بقدراتها التصميمية فحسب، بل ستمنح علامتها التجارية أيضًا مكانة أكبر.

جاءها صوته اللطيف من الطرف الآخر: "ومتى كذبت عليكِ؟"

ثم سكت قليلًا وأضاف: "لي معرفة سابقة بالأستاذ طارق... إن أردتِ، يمكنني أن..."

قاطعته فورًا: "لا، لا أريد مساعدتك، أريد أن أجرب بنفسي."

ضحك زكريا بخفة وقال: "كنت أعلم أنك ستقولين ذلك."

ففنان كبير بمثل مكانته، قد يكون تقديم توصية مباشرة له نتيجة عكسية.

وإذا أرادت أن يلتفت الناس إلى رونق الأناقة، فعليها أولًا أن تجعلهم يلتفتون إليها هي.

أخذت ريما نفسًا عميقًا، ثم فتحت صفحة التسجيل وأدخلت بياناتها.

توقف مؤشر الفأرة ثانيتين فوق زر الإرسال، ثم ضغطت عليه.

وسواء نجحت أم أخفقت، فستبذل كل ما لديها.

عندما عادت إلى فيلا خليج النسيم، كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساءً.

أوقفت سيارتها، وسارت نحو الباب بإرهاق، لكنها رأت رجلًا يستند إلى سيارته، وكان طرف سيجارته يتوهج بلون أحمر قانٍ.

التف حوله دخان سيجارته الخفيف، فأضفى على ملامحه مزيدًا من الغموض، ومزج بين الكسل والبرود.

وحين سمع وقع خطواتها، داس عقب السيجارة بقدمه ثم استدار، واستقرت عيناه عليها.

"تعملين حتى هذا الوقت المتأخر؟"

كان صوته أجش قليلًا، ربما لأنه انتهى للتو من التدخين، وانسدلت خصلة شعر فوق جبينه، وبدا وكأنه كان ينتظرها منذ وقت طويل.

لم تسأله، واكتفت بالقول: "ماذا تفعل هنا؟"

تقدم كريم ببطء وقال: "ولماذا؟ ألا يحق لي أن آتي؟"

كانت نبرته الواثقة والمتعالية كفيلة بإشعال غضبها، فنظرت إليه ببرود وقالت: "هل وقّعت؟"

انعقد حاجباه وقال بعدم رضا: "لم يعد لديكِ ما تقولينه غير هذا؟"

سخرت ريما وقالت: "وماذا بقي لأقوله؟"

ثم تابعت في نفسها: كان الأجدر بك أن تذهب لتجامل والد تانيا بدل أن تأتي لتنفّس غضبك علي.

تجاهلته، وأخرجت المفتاح لتفتح الباب.

ما إن فُتح الباب حتى دخل كريم وكأن الأمر طبيعي، وراح يتأمل الحديقة المزروعة بالأزهار من كل جانب، ثم أومأ برأسه وقال: "يبدو المكان جميلًا."

نزعت ريما المفتاح من الباب، ونظرت إلى الرجل الذي يتجول في فناء المنزل وكأنه بيته، ثم قالت بنفاد صبر: "هل لديك أمر ما؟"

نظر إليها كريم باستغراب وقال: "أنا زوجك الذي أوشك على الطلاق منك، أليس من حقي أن أطمئن إلى المكان الذي تعيشين فيه؟"

هل جاء حقًا ليرى المنزل؟ بل جاء ليرى إن كانت حياتها قد أصبحت بائسة بعد أن تركته، لكن خاب أمله.

قالت ببرود: "كما تشاء."

ولم تكلف نفسها عناء سؤاله كيف عرف عنوانها، فالوصول إلى مثل هذه المعلومات سهل عليه.

دخلت إلى المنزل، وأضاءت الأنوار، وعلقت المفاتيح على خزانة الأحذية.

ثم قالت: "لا توجد أحذية منزلية إضافية، ستأتي عاملة التنظيف غدًا، لذا تصرف كما يحلو لك."

همهم كريم: "حسنًا." وبينما دخلت ريما إلى غرفة المعيشة، خفض نظره نحو خزانة الأحذية، كأنه يفعل ذلك من غير قصد.

كانت كلها أحذية نسائية، وتشبه ذوقها المعتاد.

"تشرب شايًا أم قهوة؟"

"الماء يكفي."

كان المنزل مصممًا على الطراز الأمريكي الكلاسيكي، ومن خلال الواجهة الزجاجية الواسعة في غرفة المعيشة، كان يمكن رؤية جدار كامل مغطى بورود الجوري خارج الحديقة.

جال كريم بنظره بهدوء في أنحاء المكان، من المدخل إلى غرفة المعيشة ثم الدرج، ولما لم يجد أي أثر يدل على وجود رجل آخر، جلس أخيرًا على الأريكة، ثم أدار عينيه نحوها وسأل بنبرة بدت عفوية لكنها تخفي اختبارًا: "هذا المنزل... هل اشتريته أنتِ؟"

وضعت ريما كوب الماء أمامه، وقالت بوجه عابس: "لم توقّع على الاتفاقية بعد، ولم أحصل على نصيبي من تقسيم الممتلكات، فمن أين لي المال لأشتري منزلًا؟"

وللمرة الأولى، لم يغضب كريم من أسلوبها، بل رفع كوب الماء، وألقى عليها نظرة جانبية من طرف عينه وقال: "إذًا... من الذي أعطاك إياه، أزكريا هو من أعطاك هذا؟"

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل30 أهذه هي مساعدتك؟

    قادَت ريما سيارتها بأقصى سرعة، وما إن وصلت إلى الفيلا حتى وجدت كريم واقفًا أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف، غارقًا في أفكاره.وقد بدا واضحًا الارتباك على وجهه عندما اقتحمت المكان بهذه الطريقة.لم تقل كلمة واحدة، بل ألقت أمامه مباشرة صورةً للوسم المتصدر على الإنترنت.اعتدل كريم في وقفته، وأخذ الهاتف منها. وما إن قرأ محتوى الصورة حتى انعقد حاجباه فورًا. "ما الذي حدث؟"سألته ريما بصوت بارد يكاد يُجمّد الأجواء: "أأنت من فعل هذا؟"ضيّق كريم عينيه، وكأنه يحاول استيعاب ما تقصده."أتظنين أنني أنا من سرّب الخبر؟" ثم أطلق ضحكة ساخرة يغلب عليها الغضب. "ريما... ألهذه الدرجة أصبحتُ في نظركِ شخصًا كهذا؟"حدّقت فيه بصمت.ازداد وجهه قتامة، وأشعلت نظرات الشك في عينيها نارًا في صدره، فتنفس بعمق محاولًا كبح غضبه، ثم أشاح ببصره نحو النافذة."صحيح... تدخلتُ فقط كي أضمن بقاء اسمكِ ضمن قائمة المتأهلين، لكنني لم أنحدر يومًا إلى هذا المستوى من الدناءة، ولن أستخدم الرأي العام لمهاجمتك."تدخلتُ فقط كي أضمن بقاء اسمكِ ضمن قائمة المتأهلين...تجمدت ريما في مكانها. إذن كان هناك فعلًا تدخل من وراء ال

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل29 أيمكن أن يكون هو؟

    انعقد حاجبا ريما، واجتاحها شعور سيئ."ماذا حدث؟ تكلمي بهدوء."قالت بشرى: "هناك من بلّغ عنكِ مدّعيًا أنكِ وصلتِ إلى النهائيات بالواسطة، وأنكِ تواصلتِ سرًا مع لجنة التحكيم. التعليقات تحت الحساب الرسمي للمسابقة أصبحت فوضى عارمة."اشتدت قبضة ريما على الهاتف، وفتحت فورًا منصة فيسبوك، واتجهت مباشرة إلى قسم التعليقات في الحساب الرسمي.(ريما؟ من هذه أصلًا؟ لم نسمع بها من قبل، ومع ذلك تأهلت!)(يقال إن وراءها ممولًا كبيرًا... هه!)(تقصدون رونق الأناقة؟ يا للسخرية، ماذا يمكن أن يخرج من علامة كهذه؟)وامتلأت التعليقات بالمطالبات بانسحابها من المسابقة، ومطالبة الجهة المنظمة بتقديم تفسير، وإجبارها على الاعتذار علنًا.وعندما انتقلت إلى الموقع الرسمي لعلامة رونق الأناقة، وجدته بدوره يتعرض لهجوم عنيف، وقد تجاوز عدد التعليقات عشرة آلاف.ومن الواضح أن هذا السيل المتشابه من التعليقات كان حملة منظمة يقودها جيش إلكتروني لتوجيه الرأي العام.ارتجف صوت بشرى عبر الهاتف: "ماذا نفعل يا سيدة ريما؟ كل دقيقة تظهر أكثر من عشر تعليقات جديدة، والأعداد ترتفع بسرعة مخيفة."لم تُجب ريما مباشرة، بل أخذت تمرر إصبعها على الشا

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل28 شعور مألوف على نحوٍ مؤلم

    ولما رآه لا يزال صامتًا، زفر والد كريم بضيق، ولم يشأ أن يطيل الحديث، فاكتفى بجملة أخيرة: "لا يهمني ماذا ستفعل، لكن الطلاق ممنوع. عائلة الصالح لا تسمح بحدوث مثل هذا الأمر."تمامًا، كما حدث مع والدته في الماضي.رمقه كريم بنظرة استياء، ثم استدار وغادر المنزل العائلي.ولحق به ريان بعد أن انحنى باحترام، ثم خرج معه.داخل السيارة، ظل كريم ينظر إلى المناظر خلف النافذة، وعبوسه يزداد عمقًا.كلما تذكر كلمات والده قبل قليل وهو يوبخه، شعر بسخرية مريرة.كان يتهمه بالبرود، وعدم معرفة الأولويات، لكن أليس والده هو نفسه كذلك؟في الماضي، عندما تعرض جده لأمه من عائلة المليفي لاتهام ملفق من منافسيه، توسلت إليه والدته أن يمد لهم يد العون. لكنه أجابها ببرود: "مجموعة الصالح في مرحلة توسع، ولن أضحي بمستقبلها بسبب أمور كهذه."بل إنه فرض عليها الإقامة الجبرية، وقطع عنها كل مصادر المال، وهددها صراحةً بأنه إن أثرت قضية عائلة المليفي في سعر أسهم المجموعة، فلن يتردد في صب الزيت على النار.لاحقًا، أعلنت عائلة المليفي إفلاسها بعد سلسلة من القضايا، ولم يحتمل جده الصدمة، فأصيب بنزيف حاد في الدماغ. وجاءت والدة أمها إلى م

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل27 زكريا... هل كنت بخير طوال تلك السنوات؟

    نظر إليها، ولاحظ أن عينيها ما زالتا متورمتين قليلًا، فقال بصوت جاف: "إذًا... انتفاخ عينيك لأنك بكيتِ أمس، أليس كذلك؟"ابتسمت ريما ابتسامة محرجة، لكنها لم تجبه.سألها: "هل ما زال في قلبك مكان له؟"توقفت يد ريما التي كانت تمسك الملعقة، وارتجفت رموشها قليلًا.هل ما زال في قلبها؟فكرت للحظة. ربما منذ اللحظة التي انتُزعت فيها فرصة علاج والدها ومُنحت لغيره... سقط كل ما بقي لها من أمل في كريم.هزّت رأسها برفق. "أظن... لا. لم أعد أريد أن يبقى بيني وبينه أي رابط."أما أن يكون قلبها قد هدأ تمامًا، فذلك مستحيل. هي فقط... ما زالت تتعلم كيف تتركه خلفها.ومع حديثها عن المسابقة، تذكرت النظرة التي ألقتها عليها لؤلؤة أثناء المنافسة."تبدو لؤلؤة وكأنها تلميذة الأستاذة مروى.""نعم. على الأغلب لعائلة الكعبي علاقة بزوج الأستاذة مروى، ولذلك تولّت تدريبها بنفسها."حين طلبت منه ريما سابقًا البحث عن الأستاذة مروى العميري، استغل الفرصة ليتحقق أيضًا من شبكة العلاقات المحيطة بها، ولذلك كان يعرف شيئًا عن خلفية لؤلؤة، لكنه لم يتوقع أن تكون إحدى المتسابقات.قالت ريما: "رأيت عملها عن قرب في غرفة الانتظار. مهارتها الت

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل26 لا تفسدوا عليهما هذه اللحظة

    بعد نصف ساعة، بدأت المسابقة.صعد المتسابقون إلى المنصة وفق ترتيب السحب، وتنوعت التصاميم، بينما تفاوتت مستويات المشاركين بشكل واضح.في مقاعد لجنة التحكيم، كان طارق يعقد حاجبيه حينًا ويرخيهما حينًا آخر، ويطأطئ رأسه بين الحين والآخر ليسجل بعض الملاحظات على استمارة التقييم.وعندما جاء دور لؤلؤة، دبّت همهمة واضحة بين الحضور.تقدمت إلى المنصة برفقة عارضة أزياء ارتدت زيًا تقليديًا بلون زهري مائل إلى البنفسجي، وقد زُيّن بالكامل بتطريز مئة فراشة بين الأزهار بأسلوب التطريز التقليدي، حتى إن الغرز كانت متناهية الدقة لدرجة يصعب رؤيتها بالعين المجردة.هزّ طارق رأسه بإعجاب، وارتسمت أخيرًا ابتسامة خفيفة على شفتيه.ويبدو أنه وجد أخيرًا تصميمًا يستحق اهتمامه.وعندما نزلت لؤلؤة عن المنصة، مرت بجانب ريما، وتوقفت نظراتها عندها لحظة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة تحمل معنى خفيًا.تلاها عدد آخر من المتسابقين، ورأت ريما أن أعمالهم لا بأس بها؛ فقد كانت ألوانهم جريئة، كما مزجت التصاميم بين الطابع التقليدي والعناصر العصرية، حتى إن أجواء القاعة ازدادت حماسًا."المتسابقة التالية... الرقم عشرة، ريما."ما إن نادى

  • لن تغفر الآنسة ريما أبدًا... وبعد الطلاق، تتألق وحدها   الفصل25 لا تدعها تعرف

    ساد الصمت أرجاء المكتب حتى أصبح خانقًا.توفي؟تجمّد كريم في مكانه، وحدّق بعينيه الداكنتين نحو ريان الواقف عند الباب، بينما شعر بأنفاسه تختنق في صدره."ألم يقل الأطباء إن حالته كانت مستقرة؟"أجاب ريان بتردد: "ربما... كان قصد الطبيب أن حالته بقيت على ذلك الوضع طوال الوقت، لذلك وصفها بالمستقرة."أيُّ كلامٍ هذا؟إذًا... كانت حالة والدها سيئة منذ البداية؟ارتجفت أصابع كريم وهي تقبض على هاتفه، محاولًا أن يجد مبررًا يخفف عنه وطأة الذنب."لماذا لم يخبرني أحد أن والدها كان في حالة حرجة؟"قال ريان بهدوء: "في ذلك الوقت كان السيد جبار يخضع أيضًا لعملية جراحية. وأنت بنفسك أوصيت بألا يزعجك أحد مهما كان الأمر، وقلت إنه إذا اتصلت السيدة، فأخبرها أنك مشغول."أغمض كريم عينيه ببطء وأخذ نفسًا عميقًا.في ذلك الوقت، كانت ريما قد انهارت بعد أن مُنحت فرصة الجراحة لشخص آخر، بينما كان السيد جبار يخضع لعملية في دولة الغابة، إضافة إلى المشاكل التي واجهها المشروع. كان يعمل بلا توقف؛نهارًا كان يتعامل مع مجموعة من الأجانب في الفرع، وليلًا يعود إلى المستشفى ليعتني بتانيا ويهدئها.كان يظن آنذاك أن ريما تغار فحسب، وأن

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status