نيران الحب والسلطة

نيران الحب والسلطة

last updateLast Updated : 2026-04-23
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
76Chapters
87views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في قلب مملكة إيلوريا، تتولى ليانار الحكم وفق نظام الملكية الأبوي، لكنها تواجه تهديدات داخلية وخارجية. شقيقها كاسر قائد الجيش، صارم وشجاع، يحميها ويضع الحرب فوق كل شيء، بينما صديقتها الوفية سيرين تخفي حبها لكاسر الذي لا يبادلها الشعور. عبر الحدود، يقود أرسلان جيش مملكة فارنوس، فارس لا يُهزم، لكنه يجد نفسه مشوشًا بين واجبه العسكري واهتمامه المتزايد بليانار. صديقه المخلص رائد يقف بجانبه، ومع مرور الأحداث، تقع عيناه على سيرين، لتبدأ قصة حب مأساوية تتحطم فيها الأحلام على صخرة الحرب. تتفاقم الأزمة بسبب المؤامرات الداخلية؛ الوزير الخبيث سام والوصيفة المخادعة ميرال يزرعان الفتن والشكوك، يحاولان استغلال ضعف ليانار وغياب كاسر لتحقيق انقلاب. على الجانب الآخر، ليثان يزرع الغيرة والخيانة داخل صفوف أرسلان، ليزيد من حدة الصراع ويعمق العداوات. الحرب تتصاعد عبر معارك دامية، ويشهد القارئ لحظات بطولة، وفقدان، وخيانات مؤلمة. يتحول العداء بين ليانار وأرسلان تدريجيًا إلى انجذاب مشحون بالتوتر والعاطفة، فيما تتكشف طبقات المؤامرات والخيانة تدريجيًا، لتصل إلى ذروتها بعد مقتل كاسر ورائد في معارك مفصلية. في النهاية، وبعد سقوط الأعداء وكشف خطط سام، تُستعاد المملكة، وتزهر السلام، ويتحقق الحب بين الأبطال: ليانار وأرسلان، وسيرين ورائد في ذكريات الأخير، لكن بتضحيات مؤلمة تركت أثرها في القلوب. رواية نيران الحب والسلطة تجمع بين الإثارة، التشويق، الدراما السياسية، والرحلة العاطفية، لتقدم قصة حب مشحونة بالعداء، القوة، والخيانة، حتى آخر لحظة.

View More

Chapter 1

الفصل 1 : ظلال الحرب الأولى

الصوت الأول كان ارتطام الدروع ببعضها، صدى خطوات الجنود يتردد في الممرات الحجرية للقلعة، وكأنها تحذر من شيء على وشك الانفجار. ليانار لم تنتظر، دفعت الباب المفتوح لتدخل القاعة الكبرى، عينيها مشتعلة بالانتباه، قلبها ينبض بسرعة غير معتادة. كاسر، واقفًا في المنتصف، يراقب خريطة المعركة، يديه متشابكتتان والكتفين مشدودان، لا يهتم لأي شيء سوى الأرقام، المواقع، والخسائر المحتملة.

"لا يمكننا المخاطرة بهذا التوزيع. الجنود في الجهة الشمالية معرضون لهجوم مضاد!" صرخ وهو يحرك قطعة الجيش على الخريطة بعنف، عينيه سوداء مثل الليل.

"ويجب أن نرسل الوفد للتفاوض!" أجابت ليانار، نبرة صوتها حازمة، لكنها أخفت قلقًا داخليًا.

كاسر التفت إليها، شفتيه مشدودتان. "هدنة؟! هذا جنون… لم يتوقفوا عن الهجوم لحظة واحدة."

أرسلان كان هناك أيضًا، لكن في عقلها فقط. رسالته لم تصل بعد، وجوده أصبح هاجسًا، تفكيرها فيه يقلب مشاعرها رأسًا على عقب. لم يعرف بعد هل هو عدو أم شيء أكثر تعقيدًا، لكن كل خطوة قريبة منه تجعل قلبها يتسارع.

سيرين، صديقتها الأقرب، تقف على الجانب الآخر، تراقب كل شيء بعين متيقظة. كانت تعرف ما يدور في عقل ليانار قبل أن تفكر فيه، ومع ذلك، لم تقل كلمة واحدة. كان في صمتها دعم وإحساس بالتحذير معًا.

وفجأة، دخلت خادمتها المفضلة، ميرال، بابتسامة هادئة لا تكشف شيئًا. "مولاتي، هناك أخبار من الجبهة الشمالية. جنودنا أبلغوا عن حركة غير متوقعة…" وقفت قليلاً، وكأنها تزن كلماتها قبل أن تقولها.

كاسر شعر بالريبة فورًا. "ماذا تقصدين؟"

"أعداؤنا… يبدو أنهم يحاولون الالتفاف على خطوطنا."

عيناه اتسعتا، لكنه لم يُظهر الخوف. "أين؟"

"هناك تقارير متضاربة، مولاي، لكن الوضع يتغير بسرعة."

ليانار شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. كان هناك شيء أكبر من مجرد معركة عابرة، شيء يختبئ في الظلال.

رائد، صديق أرسلان، كان يتجول بهدوء بين الجنود في المعسكر المقابل، يراقب ويرصد كل حركة. قلبه نابض بالمسؤولية، لكنه لم يستطع تجاهل نظرات سيرين حين كانت تراقبه. شيء في عينيها جعله يتوقف، حتى وسط الفوضى، ولم يكن يعرف كيف يفسر هذا الشعور.

في الخارج، أصوات الطبول بدأت تتعالى، تحذر من بداية الهجوم، وكاسر التقط السيف بيده، مشاعره ممزوجة بالغضب والقلق في آن واحد. "يجب أن أذهب…" همس لنفسه، لكنه كان يعرف أن كل خطوة له ستقود إلى مواجهة أكبر من أي شيء توقعه.

بينما كان الجميع مشغولاً، سام، الوزير الخبيث، وقف عند نافذة القاعة، يبتسم ابتسامة خفية لا تصل إلى أحد سوى نفسه. "الملكة لا تعرف… لا يزال الطريق أمامها مليئًا بالفخاخ." كانت عيناه تتلألأان بدهاء، وكأنه يرى الخرائط والمكائد قبل أن تتحرك أي قطعة على الطاولة.

الليل بدأ يهبط بسرعة، لكن أصوات المعركة لم تتوقف، انعكست على جدران القلعة كصوت تحذيري. فجأة، دوى انفجار بعيد، اهتزت الأرض تحت أقدامهم، والجنود تصاعدت صرخاتهم. كاسر شد كتفيه، رفع صوته: "احموا خطوطكم! لا مكان للضعف!"

ليانار شعرت بشيء غريب، خفقان قلبها، شعور بأن كل خطوة ستكون مصيرية، وأن كل قرار ستتخذه اليوم سيغير مصير المملكة وربما حياتها. وكل هذا قبل أن يعرف أحدهم أن هناك خيانة قريبة، شيء يختبئ بين الظلال، يراقبهم جميعًا، يخطط لصعوده على أنقاضهم.

نظرت إلى سيرين، فالتقت عينيها عيني صديقتها، ورأت ما كانت تخفيه: خوف وحذر، وتوقع لما سيأتي. لكن لم يكن الوقت للحديث، كل شيء يجب أن يتحرك بسرعة، وكل خطوة خاطئة ستكلفهم ثمناً باهظًا.

فجأة، دخل جندي مسرعًا، وصرخ بصوت يهتز فيه الصدى: "مولاي! خطوطنا في الجهة الشمالية انهارت جزئيًا! القوات المتبقية… لا تستطيع الصمود!"

كاسر اندفع إلى الخريطة، يصرخ بلا توقف، وفي عينيه وميض غاضب، لكنه لم يشعر بالخوف بعد، كانت الدماء القادمة جزءًا من عادته، جزءًا من كل شيء يعرفه منذ أن تعلّم القتال.

ليانار شعرت بالبرد يسري في عروقها، لم يكن خوفًا فقط، بل إحساسًا بالمسؤولية. كل شيء أمامها كان على المحك، وكل قرار ستتخذه الآن سيغير مصيرها، مصير شعبها، وربما مصير من يحبونها.

وفي هذه اللحظة، شعرت بعيون تراقبها، لم تكن مجرد مراقبة جسدية، بل شعور داخلي، قوة غير مرئية تحرك كل شيء حولها. نظرت سريعًا حولها، ولم ترى سوى الظلال تتراقص على الجدران.

الليل كان قاتمًا، الصمت يتخلله صوت خطوات الجنود، والقلعة نفسها كانت تتنفس التوتر. فجأة، وقع شيء على الأرض، قطعة من الورق محروقة من أحد الطائرات الصغيرة، لكنها تحمل كلمات مختصرة: "كل شيء على وشك الانهيار… لا تثقي بأحد."

ليانار رفعت الورق بسرعة، قلبها يقفز من مكانه، وعينيها اتسعتا. نظرت إلى كاسر، لكنه كان منشغلًا في إدارة المعركة، لا يعرف أن الخطر الحقيقي ليس أمامه، بل خلفه، في القلوب المخادعة التي تعيش بينهم.

وفي اللحظة التي حاولت أن تفكر، صوت انفجار آخر يهتز في أرجاء القلعة، ودخان يتسلل عبر الشقوق، والظلال تتحرك بشكل أسرع… وكل شيء أصبح على المحك.

كانت تعرف شيئًا واحدًا: أن هذه الليلة، لن ينجو أحد كما كان يتوقع.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
76 Chapters
الفصل 1 : ظلال الحرب الأولى
الصوت الأول كان ارتطام الدروع ببعضها، صدى خطوات الجنود يتردد في الممرات الحجرية للقلعة، وكأنها تحذر من شيء على وشك الانفجار. ليانار لم تنتظر، دفعت الباب المفتوح لتدخل القاعة الكبرى، عينيها مشتعلة بالانتباه، قلبها ينبض بسرعة غير معتادة. كاسر، واقفًا في المنتصف، يراقب خريطة المعركة، يديه متشابكتتان والكتفين مشدودان، لا يهتم لأي شيء سوى الأرقام، المواقع، والخسائر المحتملة."لا يمكننا المخاطرة بهذا التوزيع. الجنود في الجهة الشمالية معرضون لهجوم مضاد!" صرخ وهو يحرك قطعة الجيش على الخريطة بعنف، عينيه سوداء مثل الليل."ويجب أن نرسل الوفد للتفاوض!" أجابت ليانار، نبرة صوتها حازمة، لكنها أخفت قلقًا داخليًا.كاسر التفت إليها، شفتيه مشدودتان. "هدنة؟! هذا جنون… لم يتوقفوا عن الهجوم لحظة واحدة."أرسلان كان هناك أيضًا، لكن في عقلها فقط. رسالته لم تصل بعد، وجوده أصبح هاجسًا، تفكيرها فيه يقلب مشاعرها رأسًا على عقب. لم يعرف بعد هل هو عدو أم شيء أكثر تعقيدًا، لكن كل خطوة قريبة منه تجعل قلبها يتسارع.سيرين، صديقتها الأقرب، تقف على الجانب الآخر، تراقب كل شيء بعين متيقظة. كانت تعرف ما
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more
الفصل 2: رسائل في الظلال
الصمت كان ثقيلاً في القاعة الكبرى، لا يسمع سوى طرقات الرياح على النوافذ العالية، واهتزازات أقدام الجنود في الباحة الخارجية. ليانار جلست على العرش، عينيها معلقتان على خريطة المعركة التي تغطي الطاولة بالكامل، كأنها تحاول أن ترى ما وراء الخطوط المتحركة.فجأة، دخلت ميرال، بابتسامة هادئة لكنها تحمل شيئًا من الغموض. "مولاتي، هناك رسالة وصلت من المخابرات… يبدو أنها من داخل مملكة فارنوس."ليانار شعرت ببرودة تسري في جسدها، لم تكن مجرد رسالة، كانت نذرًا جديدًا. فتحت الطية بسرعة، وعينيها تتسعان عند رؤية كلمات مختصرة لكنها محملة بالتهديد:"كل خطوة تخطينها مراقبة. لا تثقي بأحد… حتى أقرب الناس إليك."كاسر، الذي كان يقف خلفها، شعر بشيء من التوتر. "من أرسلها؟" سأل، صوته حادًا لكنه خافت من الإجابة.ليانار رفعت نظرها: "لا يعرفون أنني قرأتها بعد… لكن شيء يخبرني أن الخطر أقرب مما نظن."خارج القلعة، أصوات الجنود تتصاعد، ومع كل صفارة وتحرك للخيول، كان قلبها ينبض بسرعة أكبر. أرسلان، على الجانب الآخر من الحدود، كان يتفقد خطوطه، عيناه لا تفارقان تقارير المراقبة. رائد، بجانبه، لاحظ ال
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more
الفصل 3 بين السيف والكلمة
لم يكن الصمت في ساحة اللقاء هدوءًا…بل كان احتباسًا للانفجار.وقفت ليانار على حافة السهل الفاصل بين المملكتين، الريح تضرب أطراف عباءتها، والغبار يتراقص حول قدميها كأنه يحذرها. لم تتحرك. لم تتراجع. فقط انتظرت.في الجهة المقابلة…تحركت خيول فارنوس ببطء.ثم ظهر.أرسلان.لم يكن مجرد قائد يتقدم وفدًا… كان حضورًا يفرض نفسه قبل أن يصل. خطواته ثابتة، عينيه مستقرتان، كأن الحرب لم تمسّه، أو كأنها جزء منه.كاسر شد قبضته على سيفه."لا يعجبني هذا الهدوء."لم ترد ليانار.كانت تراقب فقط.كل تفصيلة.كل خطوة.حتى المسافة بينهما… كانت تبدو أقصر مما يجب.توقف أرسلان على بعد خطوات.قريب… أكثر من البروتوكول.أقرب من الأمان."ملكة إيلوريا."صوته لم يكن مرتفعًا… لكنه وصل بوضوح.رفعت ذقنها قليلًا."قائد فارنوس."لم يبتسم.لكن شيئًا خفيفًا مر في عينيه.لحظة.ثم اختفى.جلس الطرفان في الخيمة المنصوبة بين الحدود، نصفها يحمل راية إيلوريا… والنصف الآخر راية فارنوس. التوازن كان هشًا، كأن القماش نفسه قد يتمزق لو
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more
الفصل 4 اسم على حافة الخيانة
الاسم لم يغادر سمعها…بل بقي عالقًا… يطرق داخلها كنبضٍ خاطئ."كاسر."وقفت ليانار أمام الجثة، والورقة بين أصابعها، تشعر بثقلها وكأنها تحمل حكمًا، لا مجرد دليل. الدم الذي لطخ أطرافها لم يجف بعد، ورائحته الحادة كانت كافية لتُبقي عقلها يقظًا رغم الارتباك الذي بدأ يتسلل.حولها، لم يعد أحد يتكلم.حتى الريح… هدأت.كاسر كان على بعد خطوات، لم يقترب، لم ينسحب. فقط وقف، كما يقف من اعتاد مواجهة الموت، لكن هذه المرة… لم يكن أمامه عدو يحمل سيفًا.بل نظرة.نظرة أخته."انظري إليّ."قالها أخيرًا.صوته لم يكن غاضبًا… بل مشدودًا، كخيط على وشك الانقطاع.لم ترفع عينيها فورًا.تأخرت.وهذا… كان كافيًا ليشعر به."ليانار."كررها.هذه المرة… باسمهما القديم، لا بصفتها ملكة.رفعت عينيها ببطء.التقت نظراتهما.وللحظة—كل شيء آخر اختفى.الحرب.الجنود.الدم.بقي فقط… شيء يتكسر."هل تصدقين هذا؟"لم يكن سؤالًا مباشرًا.بل طلب.طلب أن تقول لا.أن تنهي كل هذا بجملة واحدة.لكنها لم تجب.ولم يك
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more
الفصل 5 غياب لا يشبه الهروب
لم يكن غيابه عاديًا…بل كان صاخبًا، رغم الصمت.الخاتم ما زال في يدها.بارد.ثقيل.كأنه لا ينتمي إليها… بل يتهمها."أغلقوا المداخل."قالتها ليانار دون أن ترفع نظرها.الصوت خرج ثابتًا… لكن داخلها لم يكن كذلك."لا أحد يغادر القصر."الجنود تحركوا فورًا.الأوامر انتشرت.لكن الشعور… لم يتحرك.بقي عالقًا.في صدرها.سيرين اقتربت.ترددت.ثم قالت بهدوء:"هذا لا يشبهه."ليانار أغلقت يدها على الخاتم.بقوة."وأنا… لم أعد أعرف ما يشبهه."الكلمات خرجت.أقسى مما أرادت.لكنها لم تتراجع.في الممرات، بدأ التوتر ينتشر كالنار. كل جندي ينظر للآخر بحذر، كل همسة تُفسر، كل حركة تُراقب. القصر… لم يعد آمنًا.في الطرف الآخر من الساحة، أرسلان وقف بصمت، يراقب التحركات. لم يكن مكانه هنا، ومع ذلك لم يغادر.رائد اقترب منه."هذا يتجه للأسوأ.""لقد بدأ بالفعل."قالها أرسلان."تظن أنه هرب؟"لم يجب فورًا.عيناه كانت على ليانار.ثم قال:"الرجل الذي يقاتل في الصف الأول… لا يختفي دون
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status