All Chapters of نيران الحب والسلطة: Chapter 1 - Chapter 10

76 Chapters

الفصل 1 : ظلال الحرب الأولى

الصوت الأول كان ارتطام الدروع ببعضها، صدى خطوات الجنود يتردد في الممرات الحجرية للقلعة، وكأنها تحذر من شيء على وشك الانفجار. ليانار لم تنتظر، دفعت الباب المفتوح لتدخل القاعة الكبرى، عينيها مشتعلة بالانتباه، قلبها ينبض بسرعة غير معتادة. كاسر، واقفًا في المنتصف، يراقب خريطة المعركة، يديه متشابكتتان والكتفين مشدودان، لا يهتم لأي شيء سوى الأرقام، المواقع، والخسائر المحتملة."لا يمكننا المخاطرة بهذا التوزيع. الجنود في الجهة الشمالية معرضون لهجوم مضاد!" صرخ وهو يحرك قطعة الجيش على الخريطة بعنف، عينيه سوداء مثل الليل."ويجب أن نرسل الوفد للتفاوض!" أجابت ليانار، نبرة صوتها حازمة، لكنها أخفت قلقًا داخليًا.كاسر التفت إليها، شفتيه مشدودتان. "هدنة؟! هذا جنون… لم يتوقفوا عن الهجوم لحظة واحدة."أرسلان كان هناك أيضًا، لكن في عقلها فقط. رسالته لم تصل بعد، وجوده أصبح هاجسًا، تفكيرها فيه يقلب مشاعرها رأسًا على عقب. لم يعرف بعد هل هو عدو أم شيء أكثر تعقيدًا، لكن كل خطوة قريبة منه تجعل قلبها يتسارع.سيرين، صديقتها الأقرب، تقف على الجانب الآخر، تراقب كل شيء بعين متيقظة. كانت تعرف ما
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more

الفصل 2: رسائل في الظلال

الصمت كان ثقيلاً في القاعة الكبرى، لا يسمع سوى طرقات الرياح على النوافذ العالية، واهتزازات أقدام الجنود في الباحة الخارجية. ليانار جلست على العرش، عينيها معلقتان على خريطة المعركة التي تغطي الطاولة بالكامل، كأنها تحاول أن ترى ما وراء الخطوط المتحركة.فجأة، دخلت ميرال، بابتسامة هادئة لكنها تحمل شيئًا من الغموض. "مولاتي، هناك رسالة وصلت من المخابرات… يبدو أنها من داخل مملكة فارنوس."ليانار شعرت ببرودة تسري في جسدها، لم تكن مجرد رسالة، كانت نذرًا جديدًا. فتحت الطية بسرعة، وعينيها تتسعان عند رؤية كلمات مختصرة لكنها محملة بالتهديد:"كل خطوة تخطينها مراقبة. لا تثقي بأحد… حتى أقرب الناس إليك."كاسر، الذي كان يقف خلفها، شعر بشيء من التوتر. "من أرسلها؟" سأل، صوته حادًا لكنه خافت من الإجابة.ليانار رفعت نظرها: "لا يعرفون أنني قرأتها بعد… لكن شيء يخبرني أن الخطر أقرب مما نظن."خارج القلعة، أصوات الجنود تتصاعد، ومع كل صفارة وتحرك للخيول، كان قلبها ينبض بسرعة أكبر. أرسلان، على الجانب الآخر من الحدود، كان يتفقد خطوطه، عيناه لا تفارقان تقارير المراقبة. رائد، بجانبه، لاحظ ال
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more

الفصل 3 بين السيف والكلمة

لم يكن الصمت في ساحة اللقاء هدوءًا…بل كان احتباسًا للانفجار.وقفت ليانار على حافة السهل الفاصل بين المملكتين، الريح تضرب أطراف عباءتها، والغبار يتراقص حول قدميها كأنه يحذرها. لم تتحرك. لم تتراجع. فقط انتظرت.في الجهة المقابلة…تحركت خيول فارنوس ببطء.ثم ظهر.أرسلان.لم يكن مجرد قائد يتقدم وفدًا… كان حضورًا يفرض نفسه قبل أن يصل. خطواته ثابتة، عينيه مستقرتان، كأن الحرب لم تمسّه، أو كأنها جزء منه.كاسر شد قبضته على سيفه."لا يعجبني هذا الهدوء."لم ترد ليانار.كانت تراقب فقط.كل تفصيلة.كل خطوة.حتى المسافة بينهما… كانت تبدو أقصر مما يجب.توقف أرسلان على بعد خطوات.قريب… أكثر من البروتوكول.أقرب من الأمان."ملكة إيلوريا."صوته لم يكن مرتفعًا… لكنه وصل بوضوح.رفعت ذقنها قليلًا."قائد فارنوس."لم يبتسم.لكن شيئًا خفيفًا مر في عينيه.لحظة.ثم اختفى.جلس الطرفان في الخيمة المنصوبة بين الحدود، نصفها يحمل راية إيلوريا… والنصف الآخر راية فارنوس. التوازن كان هشًا، كأن القماش نفسه قد يتمزق لو
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more

الفصل 4 اسم على حافة الخيانة

الاسم لم يغادر سمعها…بل بقي عالقًا… يطرق داخلها كنبضٍ خاطئ."كاسر."وقفت ليانار أمام الجثة، والورقة بين أصابعها، تشعر بثقلها وكأنها تحمل حكمًا، لا مجرد دليل. الدم الذي لطخ أطرافها لم يجف بعد، ورائحته الحادة كانت كافية لتُبقي عقلها يقظًا رغم الارتباك الذي بدأ يتسلل.حولها، لم يعد أحد يتكلم.حتى الريح… هدأت.كاسر كان على بعد خطوات، لم يقترب، لم ينسحب. فقط وقف، كما يقف من اعتاد مواجهة الموت، لكن هذه المرة… لم يكن أمامه عدو يحمل سيفًا.بل نظرة.نظرة أخته."انظري إليّ."قالها أخيرًا.صوته لم يكن غاضبًا… بل مشدودًا، كخيط على وشك الانقطاع.لم ترفع عينيها فورًا.تأخرت.وهذا… كان كافيًا ليشعر به."ليانار."كررها.هذه المرة… باسمهما القديم، لا بصفتها ملكة.رفعت عينيها ببطء.التقت نظراتهما.وللحظة—كل شيء آخر اختفى.الحرب.الجنود.الدم.بقي فقط… شيء يتكسر."هل تصدقين هذا؟"لم يكن سؤالًا مباشرًا.بل طلب.طلب أن تقول لا.أن تنهي كل هذا بجملة واحدة.لكنها لم تجب.ولم يك
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more

الفصل 5 غياب لا يشبه الهروب

لم يكن غيابه عاديًا…بل كان صاخبًا، رغم الصمت.الخاتم ما زال في يدها.بارد.ثقيل.كأنه لا ينتمي إليها… بل يتهمها."أغلقوا المداخل."قالتها ليانار دون أن ترفع نظرها.الصوت خرج ثابتًا… لكن داخلها لم يكن كذلك."لا أحد يغادر القصر."الجنود تحركوا فورًا.الأوامر انتشرت.لكن الشعور… لم يتحرك.بقي عالقًا.في صدرها.سيرين اقتربت.ترددت.ثم قالت بهدوء:"هذا لا يشبهه."ليانار أغلقت يدها على الخاتم.بقوة."وأنا… لم أعد أعرف ما يشبهه."الكلمات خرجت.أقسى مما أرادت.لكنها لم تتراجع.في الممرات، بدأ التوتر ينتشر كالنار. كل جندي ينظر للآخر بحذر، كل همسة تُفسر، كل حركة تُراقب. القصر… لم يعد آمنًا.في الطرف الآخر من الساحة، أرسلان وقف بصمت، يراقب التحركات. لم يكن مكانه هنا، ومع ذلك لم يغادر.رائد اقترب منه."هذا يتجه للأسوأ.""لقد بدأ بالفعل."قالها أرسلان."تظن أنه هرب؟"لم يجب فورًا.عيناه كانت على ليانار.ثم قال:"الرجل الذي يقاتل في الصف الأول… لا يختفي دون
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more
PREV
123456
...
8
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status