تجمدت تعابير وجه ياسر، ونظر إلى عينيّ لينا المليئتين بالكراهية. وفي لحظة خاطفة، خُيّل إليه أنه يرى انعكاس ياسمين على وجه لينا. في ذلك الوقت، كانت ياسمين أيضًا بذلك القدر من الصلابة.ربما بسبب ياسمين، كبح ياسر جماح غضبه، ولم يجادل لينا المتمردة أكثر من ذلك، بل قال: "ياسين، خذ لينا إلى غرفة التحكم الرئيسية لترتاح."كان ياسين يظن أن جده سيستشيط غضبًا ويصفع لينا، لكنه لم يتوقّع أن يطلب منه بهدوء اصطحابها إلى غرفة التحكم الرئيسية. هل كان ذلك بسبب شعوره بالذنب؟لم يستطع ياسين فهم ما يدور بذهنه، فجذب لينا وخرجا. كانت لينا لا تزال تريد مساعدته للتنفيس عن غضبه، لكنه أشار إليها ألا تندفع، فالأولوية هي إيجاد طريقة لمغادرة الميدان المظلم، لا البقاء هنا وإضاعة الوقت في الجدال.فهمت لينا إشارته وأرخَت قبضتيها المشدودتين، ثم تبعته إلى الخارج. ولكن ما إن خرجا من الباب، حتى سمعا صوت ياسر البارد يأتي من خلفهما: "لينا، قبل أن تأتي إلى الميدان المظلم، وعدتِني بأن تبقي مع عائلة الشمّاع إلى الأبد. هل ما زلتِ تتذكرين؟"توقفت لينا، ثم استدارت لتنظر إلى ياسر الذي كان جالسًا أمام لوحة التحكم، وكأنه يمسك بزمام ا
Read more