رفع ياسر حاجبه الكثيف، وكأنه لم يتوقع أن يبادر أنس بطرح مثل هذا الشرط.هل كان ذلك بدافع اليأس لإنقاذ لينا، أم أنه يملك دافع آخر؟لم يكن ياسر يثق بأنس تمامًا، ومع ذلك أراد معرفة من هو مؤسس منظمة "إس" حقًا.وعينان صقلتهما السنون، تدور فيهما الأفكار ألف مرة، كاشفتين عن تعقيد الطبيعة البشرية."إن كذبت عليّ، فلن ترى لينا مجددًا."فالأشخاص الماكرون دائمًا ما يفرطون في الحسابات، ولا يجيدون سوى تهديد الآخرين.وهذا تحديدًا أكثر ما كان يبعث الاشمئزاز في نفس أنس تجاه ياسر."وبأي حق تقوم بتهديدي الآن؟"وصل صوت الرجل العميق والواضح إلى مسامع ياسر عبر البث."أنا أتفاوض معك فقط من أجل زوجتي."هذا يعني أنه لو لم تكن لينا في قبضة ياسر، لما كان لدى أنس أي تحفظات.ربما كان سيقتحم المنطقة البيولوجية كما فعل بسائر المناطق الأخرى، وألقى القبض عليه حيًّا، دون أن يضيع وقته في التفاوض.الآن، وقد هُزم ياسر هزيمةً نكراء، لم يكن له أي حق في تهديد أنس، فهل يعقل أن يؤذي لينا حقًا لمجرد التهديد؟كيف يُمكن لياسر أن يُؤذي حفيدته التي وجدها أخيرًا؟ومع ذلك، فإن الشرط الذي عرضه أنس طواعيةً جعل ياسر يشك بوجود خدعة.فكر ي
اقرأ المزيد