لم يكن الصمت في تلك الغرفة طبيعيًا… كان حيًا. يتحرك بين أنفاسهم، يتسلل بين نظراتهم، ويتمدد في الفراغ كأنه شيء يُراقب… وينتظر. سليم لم يتحرك. جسده بقي ساكنًا، لكن داخله كان ينهار ببطء. عيناه تنقلت بين ليلى… ونورا. بين الماضي… وما يحدث الآن. كل شيء كان واضحًا أكثر من اللازم. وهذا ما أخافه. --- ليلى كانت أول من كسر الجمود. "سليم…" قالتها بصوت منخفض، لكن فيه شيء مختلف. لم تكن تسأل. كانت تضغط. --- رفع نظره إليها ببطء. تلك النظرة… لم تكن كالسابق. لم يكن فيها تردد. بل… قرار. --- نورا لاحظت ذلك. ابتسامتها الخفيفة اختفت. "خير؟" قالتها بهدوء، لكن عيونها كانت تراقب كل تفصيل فيه. --- سليم أخذ نفسًا عميقًا. لأول مرة… لم يحاول الهروب. قال: "كافي." --- الكلمة كانت بسيطة… لكن تأثيرها كان كافي ليكسر كل شيء. --- ليلى تجمدت. نورا سكتت. حتى الهواء… بدا وكأنه توقف. --- "كافي سكوت." قالها وهو ينظر مباشرة إلى نورا هذه المرة. --- ابتسمت… لكن ليس كالسابق. "وأخيرًا قررت تحچي؟" --- سليم لم يبتسم. "مو قرار…" سكت لحظة. "إجب
Última actualización : 2026-04-04 Leer más