على حافة الصمت

على حافة الصمت

last updateÚltima atualização : 2026-04-04
Por:  الحيدريAtualizado agora
Idioma: Arab
goodnovel18goodnovel
Classificações insuficientes
12Capítulos
35visualizações
Ler
Adicionar à biblioteca

Compartilhar:  

Denunciar
Visão geral
Catálogo
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP

تدور أحداث رواية على حافة الصمت في فضاء منزلي هادئ، يبدو من الخارج مستقراً، لكنه يخفي في داخله تشققات نفسية عميقة. سليم، رجل يعيش زواجاً هادئاً حدّ البرود، يجد نفسه محاصَراً بصمتٍ يتكاثر يوماً بعد يوم بينه وبين زوجته ليلى. لا خلافات صاخبة، ولا قطيعة واضحة، بل مسافة غير مرئية تتسع دون أن ينتبه أحد. مع وصول نورا، أخت ليلى الصغرى، إلى البيت للإقامة المؤقتة، يبدأ هذا التوازن الهش بالاهتزاز. نورا ليست دخيلة بالمعنى الظاهر، لكنها تحمل حضوراً مختلفاً؛ أكثر حيوية، أكثر وعياً بالتفاصيل الصغيرة، وأكثر قدرة على الإصغاء. شيئاً فشيئاً، ينشأ تقارب صامت بينها وبين سليم، تقارب لا يقوم على الكلمات بقدر ما يقوم على النظرات، الإيماءات، والأسئلة المؤجلة. الرواية لا تسعى إلى الإثارة السطحية، بل تغوص في أعماق الصراع الإنساني بين الواجب والرغبة، وبين ما نشعر به وما نختار ألا نفعله. كل خطوة يقترب فيها البطلان من بعضهما تقابلها خطوة داخلية نحو التراجع، خوفاً من الانزلاق، ومن خيانة لا تُقاس بالفعل وحده، بل بالنية أيضاً. في الخلفية، تقف ليلى كشخصية صامتة لكنها مؤثرة، تمثل الغياب العاطفي أكثر مما تمثل الخطأ. ومن خلال هذا المثلث الإنساني، تطرح الرواية أسئلة مؤلمة: هل الصمت خيانة؟ هل الشعور ذنب؟ وهل يمكن للإنسان أن يقف طويلاً على الحافة دون أن يسقط؟ على حافة الصمت رواية عن التوتر المكبوت، وعن العلاقات التي لا تنكسر فجأة، بل تتآكل ببطء. عمل أدبي يراهن على العمق النفسي، ويترك القارئ أمام مرآة صادقة لمشاعر قد يخشى الاعتراف بها

Ver mais

Capítulo 1

الفصل الأول: حين بدأ الصمت

لم يكن البيت ضيّقًا، لكنه بدا كذلك في تلك الأمسية، كأن الجدران اقتربت خطوة إضافية لتصغي لما لا يُقال. جلس سليم قرب النافذة، يحدّق في الشارع الممتد تحت الضوء البرتقالي للمصابيح، دون أن يرى شيئًا محددًا. كانت عيناه مفتوحتين، لكن ذهنه غارق في فراغ ثقيل، يشبه الصمت الذي يملأ المكان. كل مساء، كان يشعر وكأن شيئًا صغيرًا يتغير في البيت، شيء لا يمكن وصفه بالكلمات، لكنه يثقل على النفس. كان يسمع أحيانًا صوت الرياح يتسلل من الشرفة، أو خرير ماء الصنبور في المطبخ، فيزداد شعوره بالوحدة.

على الأريكة المقابلة جلست ليلى، تتقلب بين الهاتف ودفتر الملاحظات الذي أخرجته قبل قليل، وكأنها تبحث عن سبب لتبقى مشغولة بعيدًا عن الصمت. لم تتبادلا الحديث منذ عودتهما من العمل، ولم يكن ذلك أمرًا جديدًا. الصمت بينهما لم يولد فجأة، بل تكوّن ببطء، حتى صار جزءًا من روتينهما اليومي. لا شجار، لا عتاب، فقط غياب الكلمات التي كانت تأتي بسهولة في السابق، وكان كل منهما يتجنب فتح فمه أولًا، حتى لا يكون الخطوة الخاطئة.

رنّ جرس الباب فجأة، فنهضت ليلى بسرعة مفاجئة، كأنها تنتظر هذا الصوت منذ فترة. فتحت الباب، وظهرت نورا، أختها الصغرى، تحمل حقيبة صغيرة وابتسامة مترددة. تعانقتا بحرارة، وتداخلت ضحكاتهما مع كلمات الترحيب. شعر سليم وكأنه يشاهد مشهدًا من حياة أخرى، حياة مليئة بالدفء الذي افتقده منذ أسابيع.

اقتربت نورا منه وقالت بصوت هادئ:

«مساء الخير، سليم.»

ابتسم ابتسامة خفيفة وردّ: «أهلًا نورا… نورتِ البيت.»

لم يعرف لماذا شعر بثقل غريب في صدره، كأن هذه الجملة البسيطة تحمل أكثر مما ينبغي.

دخلت نورا الغرفة الصغيرة في نهاية الممر، وبدأت ترتّب أغراضها، بينما عادت ليلى إلى مكانها السابق. لكن وجود شخص ثالث في البيت جعل الصمت مختلفًا، أقل استقرارًا، وكأنه فقد توازنه القديم. لاحظ سليم كيف كانت نورا تنظر إلى التفاصيل الصغيرة في المكان، إلى الكتب على الرفوف، إلى الشموع شبه المحترقة، إلى الضوء الخافت الذي ينسكب من المصابيح. كان حضورها يملأ المكان بطريقة غريبة، هادئ لكنه محسوس، وكأنها تعرف أسرار البيت قبل أن تُسأل.

اجتمعوا على مائدة العشاء بعد قليل. كانت نورا تتحدث عن عملها الجديد وعن المدينة التي لم تعتدها بعد، وكانت تحاول أن تبقي الحديث حيًا. سليم كان يُصغي أكثر مما يتكلم، يجيب حين يُسأل، ويراقب التفاصيل الصغيرة: طريقة جلوسها، نبرة صوتها، اهتمامها الحقيقي بما يُقال. أما ليلى، فكانت حاضرة بجسدها فقط، تبتسم أحيانًا، وتغيب سريعًا في أفكارها.

بعد العشاء، اعتذرت ليلى وصعدت إلى غرفتها بدعوى التعب. بقي سليم ونورا في غرفة الجلوس. لم يتبادلا الحديث فورًا، لكن الصمت هذه المرة لم يكن ثقيلًا، بل مشوبًا بانتظار غير مفهوم، شعور بحدود لم تُسقَط بعد.

قالت نورا أخيرًا بصوت منخفض:

«البيت هادئ… أكثر مما توقعت.»

تنفّس سليم بعمق قبل أن يجيب:

«أحيانًا الهدوء يخفي أشياء كثيرة.»

نظرت إليه للحظة، ثم أشاحت بنظرها. في تلك اللحظة، أدرك كلاهما أن شيئًا ما قد بدأ يتشكّل، بهدوء، وعلى حافة الصمت. قلبه خفق بطريقة لم يشعر بها منذ زمن، لكنه لم يكن يعرف إن كان هذا خوفًا، أم فضولًا، أم شيء آخر.

حتى ضوء الشارع الخارج من النافذة بدا مختلفًا، وكأن الليل نفسه يحتفظ بسرٍ صغير، يراقب خطواتهم القادمة. الصمت لم يعد مجرد غياب للكلام، بل صار لغة جديدة، مليئة بالاحتمالات، لم تُترجم بعد. وسليم شعر لأول مرة منذ أسابيع أن البيت يمكن أن يكون مليئًا بالأسئلة أكثر من الإجابات، وأن كل شيء قد يتغير فجأة، بهدوء.

Expandir
Próximo capítulo
Baixar

Último capítulo

Mais capítulos
Sem comentários
12 Capítulos
الفصل الأول: حين بدأ الصمت
لم يكن البيت ضيّقًا، لكنه بدا كذلك في تلك الأمسية، كأن الجدران اقتربت خطوة إضافية لتصغي لما لا يُقال. جلس سليم قرب النافذة، يحدّق في الشارع الممتد تحت الضوء البرتقالي للمصابيح، دون أن يرى شيئًا محددًا. كانت عيناه مفتوحتين، لكن ذهنه غارق في فراغ ثقيل، يشبه الصمت الذي يملأ المكان. كل مساء، كان يشعر وكأن شيئًا صغيرًا يتغير في البيت، شيء لا يمكن وصفه بالكلمات، لكنه يثقل على النفس. كان يسمع أحيانًا صوت الرياح يتسلل من الشرفة، أو خرير ماء الصنبور في المطبخ، فيزداد شعوره بالوحدة.على الأريكة المقابلة جلست ليلى، تتقلب بين الهاتف ودفتر الملاحظات الذي أخرجته قبل قليل، وكأنها تبحث عن سبب لتبقى مشغولة بعيدًا عن الصمت. لم تتبادلا الحديث منذ عودتهما من العمل، ولم يكن ذلك أمرًا جديدًا. الصمت بينهما لم يولد فجأة، بل تكوّن ببطء، حتى صار جزءًا من روتينهما اليومي. لا شجار، لا عتاب، فقط غياب الكلمات التي كانت تأتي بسهولة في السابق، وكان كل منهما يتجنب فتح فمه أولًا، حتى لا يكون الخطوة الخاطئة.رنّ جرس الباب فجأة، فنهضت ليلى بسرعة مفاجئة، كأنها تنتظر هذا الصوت منذ فترة. فتحت الباب، وظهرت نورا، أختها الصغر
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
الفصل الثاني: تصاعد الصمت
استيقظ سليم في صباح اليوم التالي قبل الجميع، كما اعتاد، لكنه شعر بثقل مختلف هذا الصباح. ضوء الشمس الخجول يتسلل من الستائر، ينساب على الأرضية الخشبية الباردة ويكشف عن تفاصيل البيت الصغيرة التي لم يكن يلتفت إليها عادة. جلس على الكرسي القريب من المطبخ، يحاول أن يشرب فنجان القهوة ببطء، لكن عقله لم يستطع البقاء هادئًا. كان يفكر في الأمس، في وجود نورا، في الطريقة التي ملأت بها حضورها الغرفة، وكأنها لم تكن مجرد ضيفة، بل جزءًا من حياته لم يكن يعلم أنه يفتقده. حتى صوت الشارع البعيد، مرور السيارات وأزيز الإطارات على الحصى، بدا مختلفًا اليوم، وكأن كل شيء يهمس له بأن شيئًا جديدًا سيبدأ.ليلى ما تزال نائمة في الغرفة المجاورة، صوت تنفسها الهادئ يصل إليه عبر الباب المغلق. لم يجرؤ على الاقتراب منها، لكنه شعر فجأة بالمسؤولية تجاهها. مسؤولية أثقل مما توقع. كانت نظراته نحو نورا في الأمس خافتة، لكنه يعرف في أعماقه أنها مختلفة عن أي شخص عرفه سابقًا؛ هادئة، حاضرة، لكنها بلا تهديد، فقط وجودها وحده يكفي ليزرع شعورًا جديدًا بداخله.خرجت نورا من غرفتها بعد قليل، تحمل فنجانًا آخر من القهوة، وابتسامة صغيرة، لكنه
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
الفصل الثالث: على حافة الرغبة
بدأ اليوم الثالث في البيت بهدوء ظاهري، لكنه كان يحمل شيئًا مختلفًا، شيئًا أكثر حدة من مجرد صمت أو رتابة. استيقظ سليم مبكرًا، لكنه لم يشعر بالهدوء المعتاد؛ شعور غريب يضغط على قلبه، وكأنه ينتظر شيئًا لم يُحدّد بعد. حتى أصوات الشارع البعيد بدت اليوم أكثر وضوحًا، مرور السيارات، أزيز الإطارات على الحصى، وصوت طيور المدينة المبكرة، كل شيء يبدو وكأنه يهمس له بأن شيئًا جديدًا سيحدث.نورا لم تكن بعيدة عن هذا الشعور. حين خرجت من غرفتها، بدت أكثر وعيًا بتواجد سليم، بابتسامتها الخفيفة التي لم تعد مجرد تحية عابرة. كانت نظراتها تلتقي بعينه لفترات أطول مما ينبغي، تتحرك برفق وكأنها تختبر الحدود، تبحث عن مساحة مشتركة لم تُكتشف بعد. شعور غير معلن بدأ يتشكل بينهما، مزيج من الفضول والرغبة والحذر في آن واحد.جلسا في الصالة جنبًا إلى جنب، وكل فنجان قهوة يبدو مجرد ذريعة للاقتراب أكثر. لم تتحدث نورا كثيرًا، لكن حضورها وحده كان يترك أثرًا في الهواء. سليم شعر بحرارة خفية تنتشر في صدره، شعور لم يعرفه منذ زمن، مزيج بين الفضول والرغبة، وبين الحذر والواجب.قالت نورا أخيرًا بصوت منخفض لكنه مشحون بالاهتمام:«أحيانًا
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
الفصل الرابع: الرغبة الكامنة
دخل اليوم الرابع، وكان البيت يبدو عاديًا للوهلة الأولى، لكن الجو كان مشحونًا بشيء لا يُرى، شيء يحرك الهواء بين الجدران بهدوء لكنه مؤثر. سليم استيقظ مبكرًا كما اعتاد، لكن هذه المرة لم تكن الأفكار عن الروتين أو المسؤولية هي التي تملأ رأسه، بل شيء آخر، شعور بالترقب، بخوف خفي، وبفضول يختلط بالرغبة. كل حركة خارجية، حتى أصوات الشارع البعيد، أو أصوات الرياح التي تمر عبر الشرفة، كانت تبدو وكأنها تهمس له بشيء لم يجرؤ على قوله لنفسه بعد.نورا كانت حاضرة في كل تفصيلة اليوم. حين خرجت من غرفتها، كانت نظراتها أكثر جرأة من الأمس، تمتد لأكثر من المعتاد، تراقبه بعينين تلمعان بشيء خفي، وكأنها تختبر رد فعله، وتبحث عن أي علامة تشير إلى ما يشعر به هو أيضًا. حتى ابتسامتها كانت مختلفة، أكثر دلالة، وكأنها تعرف أن شيئًا بينهما بدأ يخرج من الصمت ليظهر على حافة الوعي.جلسا في الصالة، جنبًا إلى جنب كما لو كانت صدفة، لكن كل شيء بينهما كان مليئًا بالنية والبحث عن مساحات مشتركة لم تُكتشف بعد. لم تتحدث نورا كثيرًا، لكنها حرّكت الفنجان ببطء، وكأن كل حركة محسوبة، وكل نظرة تحمل وزنًا أكبر من كلماتها. سليم شعر بحرارة خف
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
الفصل الخامس: اشتعال الصمت
دخل اليوم الخامس، وكان البيت يبدو هادئًا على السطح، لكنه كان مشحونًا بشيء خفي، شعور يثقل الهواء ويضغط على القلوب قبل العقل. استيقظ سليم مبكرًا، لكنه لم يشعر بالهدوء المعتاد؛ عقله كان مليئًا بأفكار متشابكة: الفضول، الرغبة، والترقب، وكل تفصيل من البيت بدا وكأنه يهمس له عن شيء لم يجرؤ على التفكير فيه من قبل. كان الخنجر في ذهنه يثور بلا صوت، رمزًا للرغبة المكبوتة التي تتملكه كل صباح.خرجت نورا من غرفتها بخطوات هادئة، جسدها يتحرك بانسيابية ملفتة، كل ميلان للكتف، كل حركة ساق، كل خصل شعر يتساقط على وجهها، كان يشعل الخنجر في ذهن سليم أكثر وأكثر، كل إشارات جسدها كانت كإبرة تحرك الخنجر داخل نفسه. جلست بجواره في الصالة، والفنجان في يديها مجرد ستار للصمت المشحون، لكن الخنجر كان حاضرًا في كل خفقة قلب، في كل نفس، في كل حركة عابرة.جلسا جنبًا إلى جنب، صامتين، لكن كل حركة صغيرة من جسد نورا كانت تزيد من اهتزاز الخنجر في داخله. الضوء الذي ينساب عبر الستائر يلمع على خيوط جسدها برفق، يترك أثرًا في ذهنه، وكأنه يمدّ الخنجر طاقة أكثر. شعوره بالغموض، الحرارة، والانجذاب أصبح واضحًا، كل عضلة في جسده مستيقظة لك
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
الفصل السادس: لعبة الخنجر
دخل اليوم السادس، وكان الجو في البيت يكتسي بهدوء مخادع، صامت وكأن الجدران نفسها تراقب. لكن سليم شعر منذ اللحظة الأولى بأن شيئًا مختلفًا يتسلل إلى قلبه وعقله، شعور يضغط عليه، يشعل فيه حرارة خفية. حتى الهواء بدا مشحونًا، يحمل رائحة القهوة واختلاطها بخيوط الضوء التي تتسلل من النوافذ، وكأن كل شيء يدعو إلى شيء ما لم يُسمَّ بعد.خرجت نورا من غرفتها، تتحرك بخفة لا تشبه أي صباح آخر. كل ميلان لجسدها كان محسوبًا، كل خصل شعر تتساقط على كتفها كانت كرسائل صغيرة تهز الخنجر في قلب سليم، تشعل فيه رغبة لم يعرفها من قبل. جلست بجواره في الصالة، والفنجان في يديها مجرد ستار، لكن جسدها، عطرها، ونظراتها كانت تتحدث بصمت، تمسك بالخنجر وتشدّه إلى الأعلى في داخله، تجعل كل عضلة في جسده متوترة، وكل خفقة قلب أسرع من سابقاتها.جلسا جنبًا إلى جنب، صامتين، لكن الصمت كان مشحونًا كالساحة التي تنتظر انفجارًا. شعور سليم ازداد، كل حركة صغيرة من جسد نورا كانت تهتز في ذهنه كرغبة مكبوتة، كل ميلان للكتف، كل تقاطع ساق، كل ابتسامة خفية كانت ترفع الخنجر أعلى وأعلى، تجعل قلبه يخفق بعنف، وتتركه مشدودًا بين الفضول والرغبة والحذر في
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
الفصل السابع: لعبة الظلال
كانت الشمس بالكاد تتسلل عبر الستائر عندما دخلت نورا الغرفة بخطوات خفيفة، صوتها مكتوم كهمسات الريح بين الأشجار. جسدها يتحرك بانسيابية، كل ميلان كتف، كل حركة ساق، وكل ارتعاش شعر ينساب على وجهها كان له وقع على قلب سليم، يثير الخنجر في داخله بطريقة أكثر حدة من أي وقت مضى.سليم جلس على طرف السرير، يشعر بالارتباك، خفقان قلبه متسارع، لكنه لم يجرؤ على الحركة. كانت نورا تعرف ذلك، ابتسامتها هادئة لكنها مليئة بالقوة؛ تعرف تمامًا كيف تحرك الخنجر بداخله دون أي لمس مباشر. اقتربت منه خطوة خطوة، كل حركة محسوبة، كل ميلان للجسد، كل عبور من قربه، كل لمسة شعور، وكل ضحكة صامتة كانت تزيد حرارة المكان، تجعل الخنجر يهتز أكثر، وتترك قلب سليم مشدودًا، ممتدًا بين الترقب والرغبة والفضول.جلست أمامه، قربه، لكن لم تلمسه، مجرد قرب جسدها جعله يشعر بانحناءات الخنجر داخله، وكأن كل جزء منه يستجيب لوجودها دون أن يعلم كيف. نظراتها لم تكن مجرد نظرات، بل كانت رسائل صامتة، رموز غير معلنة، تلهو بعقله وتشدّه للخنجر، تجعل قلبه ينبض بقوة أكبر.قالت بصوت منخفض، كما لو كانت تتحدث مع صمت الغرفة:«أحيانًا، اللعب ليس بالمحسوس، بل بم
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
الفصل الثامن: نصف الخنجر
كان الليل قد امتد في البيت، وأضاءت مصابيح الغرفة بنور خافت ينساب على الجدران وكأن الظلال نفسها تراقب كل حركة. دخلت نورا الغرفة هذه المرة بخطوات مختلفة، ثقيلة قليلًا على السطح، خفيفة في الروح، جسدها متماوج بطريقة لا يمكن لسليم مقاومتها. كل ميلان للكتف، كل انعطاف للجسد، كل خصل شعر تتساقط على رقبتها كان يثير الخنجر بداخله بطريقة أشد شدة من أي وقت مضى، يجعل قلبه يرتجف، عقله يتوه بين الفضول والرغبة والارتباك.جلس سليم على طرف السرير، يعلم أن الليل هذه المرة مختلف، شيء غريب يتسلل إلى كل شعرة في جسده، إلى كل شعور داخلي. الخنجر يهتز بقوة بداخله، كل نبضة قلب، كل خفقة نفس، كل وهمية يتحسس بها جسد نورا، كانت كإبرة تُشعل رغبة مكبوتة بلا توقف.نورا اقتربت منه، جلست أمامه هذه المرة بلا أي خجل، لمسة عطرها كانت تملأ المكان، حضوره كان ملموسًا في كل زاوية، لكن لمسته المباشرة كانت محدودة، كل حركة محسوبة، كل ميلان، كل عبور قدم، كل نظرة، كانت ترفع الخنجر أعلى وأعلى، تلهو بعقله، تجعله مشدودًا ومتوهجًا بالإثارة، لكنه لا يستطيع تجاوز الحدود التي رسمتها نورا.قالت بصوت منخفض، ينساب مثل النسيم الخفيف:«أحيانًا،
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
الفصل التاسع: اكتمال الخنجر
كان الليل قد تمدد في أركان البيت، الضوء الخافت للمصابيح ينساب عبر الستائر كخيوط من الحرير، يلمس الجدران والأرضية بخفة، كأنه يراقب كل حركة. الغرفة مليئة بصمت ممتد، صمت ثقيل لكنه مشحون بالتوقع، كل زاوية كأنها تترقب ما سيحدث. دخلت نورا بخطوات هادئة، جسدها يتحرك بانسيابية لا يمكن تجاهلها، كل ميلان للكتف، كل انعطاف، كل خصل شعر تتساقط على رقبتها كان يثير الخنجر في قلب سليم، يهتز مع كل نبضة، كل شهيق، كل وهم يخطر على باله.جلس سليم على طرف السرير، يشعر بتوتره يتصاعد مع كل ثانية، الخنجر بدا وكأنه ينبض داخل صدره، كل خفقة قلب، كل وهمية، كل نظرة خفية من نورا كانت كإبرة تحرك الرغبة المكبوتة داخله، تجعل قلبه يخفق بعنف، عقله مشتعل، جسده ممتد بين الشوق والترقب.اقتربت نورا منه، جلست أمامه، جسدها قريب جدًا، لكنه لم يلمسها مباشرة بعد. كل ميلان للكتف، كل عبور ساق، كل حركة شعر، كل ابتسامة مكتومة، كل نظرة، كانت ترفع الخنجر أعلى وأعلى، تثير كل شعور مكبوت داخله، تجعل عقله متوهجًا بالإثارة النفسية.قالت بصوت منخفض، كنسيم خفيف يمر بين الأصابع:«أحيانًا، الوصول ليس مجرد فعل… بل كل ما يتركه الخنجر في داخلك.»سل
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
الفصل العاشر: ظلال القرب
امتدت أشعة المساء على الغرفة، تسللت عبر الستائر لتلقي خيوطًا ذهبية على الأرض، على الجدران، وعلى وجوههم الثلاثة. الجو كان مشحونًا بصمت ثقيل، كل حركة، كل نفس، كل ارتعاش خفيف في الهواء كان مليئًا بالترقب، بالفضول، بالاعجاب، وبالغيرة المخفية.سليم جلس على طرف السرير، جسده مسترخي لكن قلبه يرفرف، كل شعور مكبوت، كل خفقة قلب، كل وهم، كل تذكر للحظات السابقة مع نورا، كانت تهتز بداخله. أمامه كانت ليلى، زوجته، عيناها مليئتان بالدهشة، الغضب، الحب، والفضول. خلفها، تقف نورا، أختها، بابتسامة هادئة لكنها مليئة بالقوة، كل ميلان لجسدها، كل حركة عين، كل خفقة شعر، كانت تضيف إلى التوتر النفسي والغموض الموجود في الغرفة.جلس الجميع لبعض الوقت، الصمت يملأ كل ثقب في الهواء، كل خفقة قلب، كل حركة صغيرة، كل ابتسامة، كل همسة صامتة، كانت مكشوفة للجميع، لكنها مليئة بالغموض والجاذبية.نورا تحركت بخفة، اقتربت من سليم، جلست على الأرض أمامه، كل ميلان للكتف، كل حركة شعر، كل ابتسامة، كانت تحمل تلميحات من الانجذاب النفسي، القرب الرمزي، الرغبة المكبوتة، لكنها لم تتجاوز الحدود. شعوره بالخنجر بدا وكأنه ينبض داخله من جديد، لكن
last updateÚltima atualização : 2026-02-14
Ler mais
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status