لم تنم تلك الليلة.ظلت الرسالة الأخيرة تتكرر في عقلها كصدى بعيد:"يبدو أنكِ وجدتِ الملف."كانت الجملة بسيطة،لكنها تحمل اعترافًا خطيرًا.هو يعرف.يعرف أنها رأت الاسم.وقفت أمام النافذة مرة أخرى.المدينة هادئة،لكن بداخلها كانت عاصفة كاملة.كيف وصل الأمر إلى هنا؟كيف تحولت كل الخيوط فجأة لتشير إلى شخص واحدلم يخطر لها يومًا أن تشك فيه؟رفعت هاتفها،تأملت الاسم الذي ظهر في سجل المكالمات.ذلك الاسم الذي كان في الماضيمصدر أمان.والآنأصبح لغزًا.جلست على الأريكة،وحاولت أن تستعيد كل اللحظات التي جمعتهما.كلماته.طريقته في الحديث.الاهتمام الذي كان يظهره عندما كانت الأمور تزداد صعوبة.هل كان ذلك حقيقيًا؟أم كان مجرد جزء من لعبة أكبر؟رن الهاتف فجأة.هذه المرة كان هو.– "هل أنتِ مستيقظة؟"ابتسمت بسخرية خفيفة.– "لم أنم أصلًا."– "أنا في الطريق إليك."بعد نصف ساعة،كان يجلس مقابلها.وضعت الهاتف أمامه.– "اتصل."نظر إلى الشاشة،ثم إلى عينيها.– "هل أنتِ متأكدة؟"– "إذا لم نفعل الآن…سنبقى ندور في الظلام."أخذ نفسًا عميقًا،ثم ضغط زر الاتصال.الرنين…مرة.مرتين.وفي المرة الثالثةأجاب الصوت.
Última actualización : 2026-03-16 Leer más