لم تتذكّر آخر مرة ناداها أحد باسمها كاملًا.كان يُختصر دائمًا،أو يُقال بلا انتباه،كأن وجودها تفصيل يمكن الاستغناء عنه.في المكتب، لم تكن تُرى،وفي البيت، لم تكن تُسمع،وفي حياتها…كانت دائمًا “لاحقًا”.في ذلك اليوم،جلست أمام شاشة حاسوبها،والبريد الإلكتروني مفتوح.نأسف لإبلاغك…لم تُكمل.أغلقت الرسالة.ثم أعادت فتحها.ثم أغلقتها مرة ثالثة،كأن التكرار سيغيّر المعنى.لم تُفصل لأنها فشلت،بل لأنها لم تعترض يومًا.وقفت،حملت حقيبتها،مرّت بجانب الزجاج الذي يعكس صورتها،توقفت.لم ترَ امرأة ضعيفة،بل امرأة مُنهَكة من التنازل.رنّ هاتفها.الاسم الذي ظهر على الشاشةكان الاسم الوحيد الذي ظنّتأنه لا يمكن أن يؤذيها.أجابت.صمت قصير،ثم صوت أنثوي هادئ قال:«أنتِ فلانة؟أحب أبلغك إن علاقتك بـ(اسمه) انتهت…لأنه خطيبي،ونحب نبدأ حياتنا بدون مشاكل.»لم تفهم الجملة في البداية.احتاج عقلها ثوانٍليجمع الكلمات في معنى واحد.خطيبي.أنهت المكالمة دون كلمة.لم تصرخ.لم تبكِ.لم تسقط.لكن العالم…تحرّك من تحت قدميها.في نفس اللحظة،وصلتها رسالة أخرى.منه.«كان لازم تعرفي،بس مو بهالطريقة.أتمنى تكوني ق
Последнее обновление : 2026-02-27 Читайте больше