"هذا يكفي، لا تفتعلي المزيد."عقد شادي حاجبيه، وبدا عليه بعض نفاد الصبر."كوني مطيعة، عندما ينتهي المشروع في نهاية العام، سأخصص وقتاً لمرافقتك إلى مدينة الشمال لنشاهد الثلج، اتفقنا؟"وحين طال صمتي من دون رد، شدّ شادي زاوية فمه بابتسامة خفيفة، وعلى عادته من اللامبالاة، طرق بطرف إصبعه على جبيني."لن أكذب عليك هذه المرة، أنا جاد."كاد الضحك يفلت مني.لن يكذب عليّ هذه المرة.إذن فهو يعرف أيضاً أنه خدعني مرات كثيرة من قبل.لقد وعدني منذ وقت طويل بالذهاب إلى مدينة الشمال لرؤية الثلج، لكنه ظل يؤجل الأمر عاماً بعد عام.كلما اتفقنا على موعد لمشاهدة فيلم، كنت أنا من يقف وحده بصمت عند مدخل السينما حتى يبدأ العرض.قال إنه سيأتي لاصطحابي، لكن حتى بعدما ابتلت ثيابي تماماً تحت المطر الغزير، لم أرَ لسيارته أثرا.كان شادي يخلف وعوده لي دائماً.ولذلك، حين قالها الآن، بدا وكأنه يظن أنه يمنّ عليّ بمنحة ويكافئني."لا داعي لذلك." أخذت نفساً عميقاً، وكررت بحزم: "شادي، أريد الطلاق."هذه المرة، بردت ملامح الرجل، وفقد صبره تماماً."لمى، أنتِ حقاً غير منطقية.""إن أردتِ الذهاب إلى مدينة الشمال فاذهبي، وإن لم تري
Leer más