~ مايتيه ~"لا!"خرجت الصرخة مني حتى قبل أن أتمكّن من استيعاب ما حدث بالكامل. رأيتُ ماركو يترنّح. رأيتُ تعبير المفاجأة والألم على وجهه. رأيتُه يضع يده على جسده بشكل غريزي."لا، لا، لا!"ركضتُ نحوه، وركبتاي تصطدمان بأرضية الإسمنت في اللحظة نفسها التي انهار فيها. أمسكتُه قبل أن يرتطم رأسه بالأرض، جاذبة إياه إلى حضني."ماركو، لا، أرجوك، لا" كنتُ أبكي، وصوتي ينكسر تماماً. "ابقَ معي، حبيبي، أرجوك، ابقَ معي!"لاقت عيناه عينيّ. زرقاوان. تلك العينان الزرقاوان اللتان ورثتهما أورورا. لكنهما كانتا ضبابيّتين الآن، والألم فيهما يمزّقني إرباً.حاول التحدّث، انفتح فمه، لكن خرج فقط صوت مخنوق. حاول مجدداً، مُجبراً الكلمات على الخروج بجهد واضح."أنقذي..." همس، بصوت منخفض لدرجة أنني بالكاد سمعته. "أنقذي... ابنتنا...""لا!" صرختُ، ضاغطة إياه أكثر ضدّي. "لا تتركني! ماركو، لا تتركني! أحتاجك! أورورا تحتاجك! لا يمكنك أن تتركنا!"لكن عيناه كانتا تنغلقان بالفعل. جسده يزداد ثقلاً بين ذراعيّ. تنفّسه يصبح سطحياً، غير منتظم."ماركو!" صرختُ اسمه بصوت عالٍ جداً لدرجة أن حلقي آلمني. "ماركو، استيقظ! أرجوك! لا تفعل هذا
Última actualización : 2026-07-10 Leer más