~ نيكولو ~كانت الشرفة الخلفية للفيلّا ملاذي. المكان الذي آتي إليه حين أحتاج للتفكير، حين يصبح ثقل اليوم أكبر من اللازم على كتفيّ، حين أحتاج لبضع دقائق من الصمت قبل العودة إلى الفوضى المضبوطة التي هي إدارة نُزُل، مصنع نبيذ، وتربية طفلة في السادسة.استندتُ إلى الدرابزين الخشبيّ، أشعر ببرد بعد الظهر يخترق قميص الفلانيل. أخذتُ الهاتف من جيبي وبحثتُ عن رقم الدكتور ماركيزي. كنتُ قد وعدتُ بالاتّصال إن كانت هناك أي مشكلة، وحسناً... لم تكن بالضبط مشكلة، لكنها بالتأكيد كانت شيئاً احتجتُ لمناقشته مع شخص يفهم الموضوع.أجاب عند الرنّة الثالثة."نيكو؟ هل كل شيء بخير مع الآنسة ريتشي؟""جسدياً نعم" أجبتُ، مُمرّراً يدي الحرّة في شعري. "ليس لديها دوار، لم تتقيّأ، تستطيع المشي والحديث بشكل طبيعيّ. لكن... هناك شيء غريب يحدث.""غريب كيف؟"تنفّستُ بعمق، أُرتّب أفكاري."لديها ومضات ذاكرة. أشياء تعرفها لكن لا تستطيع تفسير من أين أتت أو كيف تعرفها. ثم تحاول ملء الفجوات بـ... منطق سليم، أظنّ؟" توقّفتُ. "على سبيل المثال، أجرينا اليوم الجولة في مصنع النب
Última actualización : 2026-07-21 Leer más