~ نيكولو ~كانت بيلا قد استغرقت في النوم أخيراً بعد ثلاث قصص، كوبَين من الماء، وأسئلة لا تُحصى عن متى ستعود عمّة بيا.نزلتُ السلالم ببطء، أشعر بثقل اليوم كلّه على كتفيّ. كان النُّزُل صامتاً، الضيوف قد انسحبوا بالفعل إلى غرفهم. فقط بعض الأضواء الخافتة لا تزال مُشتعلة في الممرّ والاستقبال.ذهبتُ مباشرة إلى المطبخ، أحتاج شيئاً ساخناً لأُبعد البرد الذي بدا أنه استقرّ في عظامي ولم تكن له علاقة بدرجة الحرارة في الخارج.كانت باولا هناك، جالسة عند طاولة المطبخ بفنجان شاي بين يديها. رفعت عينيها حين دخلتُ، تُدرسني بتلك الطريقة التي يستطيع فقط من يعرفك طوال العمر فعلها."لا تستطيعين النوم أيضاً؟" سألتُ."كانت بيلا مُهتاجة" أجبتُ، ذاهباً إلى الموقد حيث كانت الغلّاية لا تزال تحمل ماءً ساخناً. أخذتُ فنجاناً، وضعتُ كيس بابونج وسكبتُ الماء المتصاعد بخاره. "استمرّت تسأل عن بيانكا الليلة كلّها.""وأنت؟" سألت باولا حين جلستُ إلى الطاولة مقابلها. "تُفكّر في بيانكا أيضاً؟"لم أُجب. فقط أخذتُ رشفة من الشاي الذي كان ساخناً أكثر من اللازم وأحرق لساني.تنهّدت باولا."تبدو قلقاً. ولا يبدو أنه فقط بسبب بيلا أو
Última actualización : 2026-08-08 Leer más