لم أكن أتوقع أن يبدأ كل شيء بهذه الطريقة… ولا بهذه السرعة.كنت أعيش حياة بسيطة وواضحة، بين المدرسة والبيت، لا يشغل تفكيري سوى دراستي وأحلامي الصغيرة التي كنت أتمسك بها بكل ما أملك. كنت أرى مستقبلي أمامي بوضوح: أن أنهي الثانوية بتفوق، أن أدخل الجامعة، وأن أبدأ حياة أبنيها بنفسي، خطوة خطوة، بعيدًا عن أي ضغوط أو قرارات مفروضة عليّ.كنت أحب فكرة أن يكون لي طريق خاص، أن أختار مستقبلي بنفسي، وأن أصل إلى ما أريده بجهدي. لم تكن أحلامي مستحيلة، بل كانت بسيطة وصادقة، لكنها بالنسبة لي كانت تعني كل شيء.لكن في بيتنا، لم تكن الأحلام دائمًا هي ما يحدد المصير.في عائلتنا، هناك فكرة قديمة تتكرر في كل حديث تقريبًا: إذا تجاوزت الفتاة سن الخامسة عشرة، يبدأ القلق. يبدأ الحديث عن الزواج، وعن “الفرص”، وعن الخوف من أن يفوتها القطار. كانت كلمات مثل “كبرت” و”لازم نلحقها” تُقال وكأنها حقائق لا تقبل النقاش، وكأن حياة الفتاة تختصر في قرار واحد فقط.كنت في السابعة عشرة من عمري…لكنني كنت أشعر أحيانًا وكأنني أعيش تحت ضغط سنوات أكبر من عمري بكثير.في أحد الأيام، بينما كنت منهمكة في التحضير لامتحاناتي، دخلت أمي وأخب
Dernière mise à jour : 2026-04-18 Read More