Tous les chapitres de : Chapitre 1 - Chapitre 10

10

الفصل الأول: البداية التي لم أخترها

لم أكن أتوقع أن يبدأ كل شيء بهذه الطريقة… ولا بهذه السرعة.كنت أعيش حياة بسيطة وواضحة، بين المدرسة والبيت، لا يشغل تفكيري سوى دراستي وأحلامي الصغيرة التي كنت أتمسك بها بكل ما أملك. كنت أرى مستقبلي أمامي بوضوح: أن أنهي الثانوية بتفوق، أن أدخل الجامعة، وأن أبدأ حياة أبنيها بنفسي، خطوة خطوة، بعيدًا عن أي ضغوط أو قرارات مفروضة عليّ.كنت أحب فكرة أن يكون لي طريق خاص، أن أختار مستقبلي بنفسي، وأن أصل إلى ما أريده بجهدي. لم تكن أحلامي مستحيلة، بل كانت بسيطة وصادقة، لكنها بالنسبة لي كانت تعني كل شيء.لكن في بيتنا، لم تكن الأحلام دائمًا هي ما يحدد المصير.في عائلتنا، هناك فكرة قديمة تتكرر في كل حديث تقريبًا: إذا تجاوزت الفتاة سن الخامسة عشرة، يبدأ القلق. يبدأ الحديث عن الزواج، وعن “الفرص”، وعن الخوف من أن يفوتها القطار. كانت كلمات مثل “كبرت” و”لازم نلحقها” تُقال وكأنها حقائق لا تقبل النقاش، وكأن حياة الفتاة تختصر في قرار واحد فقط.كنت في السابعة عشرة من عمري…لكنني كنت أشعر أحيانًا وكأنني أعيش تحت ضغط سنوات أكبر من عمري بكثير.في أحد الأيام، بينما كنت منهمكة في التحضير لامتحاناتي، دخلت أمي وأخب
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل الثاني: اللقاء الذي حسم كل شيء

الفصل الثاني: اللقاء الذي حسم كل شيءلم يطل الانتظار كثيرًا…جاء اليوم الذي كان من المفترض أن يكون “مجرد لقاء”، لكنه بالنسبة لي كان أكبر من ذلك بكثير. كان اختبارًا لمشاعري، لقراري، ولقدرتي على التمسك بما أريده.منذ الصباح، لم أشعر بالراحة.كنت متوترة، مشتتة، وغير قادرة على التركيز في أي شيء. حاولت أن أبدو طبيعية أمام عائلتي، لكن داخلي كان مليئًا بالأسئلة: كيف سيكون هذا الشخص؟ هل سأتمكن من رفضه بسهولة؟ أم أن الأمور ستتعقد أكثر؟وصل فادي برفقة أمه إلى منزلنا.كان الجو رسميًا أكثر مما توقعت. جلست العائلة في الصالة، وتبادلوا الأحاديث المعتادة، بينما كنت أراقب من بعيد، أحاول أن أهدئ نفسي قبل أن أدخل.عندما طُلب مني الدخول، شعرت بثقل في خطواتي.ألقيت التحية وجلست بهدوء، أحاول أن أتماسك. كانت أمه تبتسم بثقة واضحة، وكأنها مطمئنة لما سيحدث. أما هو، فكان ينظر إليّ بهدوء غريب، وكأنه يحاول أن يكوّن انطباعًا سريعًا عني.سألني عن اسمي، فأجبته بصوت منخفض.لكن قبل أن أركز في الحديث، لفت انتباهي شيء لم أتوقعه… صوته.كان مبحوحًا بشكل واضح، مختلفًا عن أي صوت اعتدت سماعه. شعرت بالاستغراب، وتسلل إليّ شعور
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل الثالث: عندما لا يكون الرفض كافيًا

الفصل الثالث: عندما لا يكون الرفض كافيًابعد ذلك اللقاء، اعتقدت أن كل شيء انتهى.قلت رأيي بوضوح، وكنت صادقة مع نفسي ومع الجميع. ظننت أن كلمة “لا” ستكون كافية لوضع حد لكل هذا، وأنني سأعود أخيرًا إلى حياتي الطبيعية، إلى دراستي وأحلامي التي كدت أفقدها.لكن الواقع لم يكن بهذه البساطة.بعد أيام قليلة، عادت أم فادي للتواصل مع أمي.لم يكن اتصالها عاديًا، ولم يكن بدافع الاطمئنان فقط، بل وكأنها تنتظر جوابًا مختلفًا، أو ربما كانت ترفض تصديق أنني قد رفضت ابنها.عندما أخبرتها أمي بقراري، لم تقتنع.قالت إنها تريد التحدث معي شخصيًا.شعرت بالتوتر، لكنني وافقت. أعطتني أمي الهاتف، وكأنها تقول لي: “هذا قرارك، دافعي عنه بنفسك.”أمسكت الهاتف، ويدي ترتجف قليلًا، لكنني حاولت أن أبدو هادئة.ألقيت التحية، فردّت عليّ بنبرة لم أستطع تحديدها… كانت تحمل شيئًا من اللطف، وشيئًا أكبر من الإصرار.سألتني مباشرة:“لماذا لم يعجبك ابني؟”سؤال بسيط في ظاهره، لكنه كان ثقيلًا عليّ.كيف أشرح لها أن الأمر ليس تفصيلًا واحدًا؟ كيف أقول لها إنني فقط… لم أشعر بأنه الشخص المناسب؟أخذت نفسًا عميقًا، وقلت بهدوء:“أنا ما زلت صغيرة،
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل الرابع: ما وراء الرفض

الفصل الرابع: ما وراء الرفضبعد قدوم عمي إلى منزلنا، جلس أمامي بنبرة هادئة في البداية، ثم بدأ حديثه المعتاد عن “المصلحة” و”الفرصة”. كان يحاول أن يقنعني بأن أوافق على فادي، وقال لي إن رفضي له قد يسبب مشاكل، وإنه لا يجوز أن أرفض شخصًا “جاء من باب الخير”، على حد تعبيره.ثم قال جملة أثارت بداخلي شيئًا ثقيلًا:“هو يتفضل عليكِ، وأنتِ يجب أن تقبلي، لا يجوز أن ترفضي ابن أخي.”نظرت إليه بصمت للحظات، ثم أجبت بثبات رغم التوتر الذي بداخلي:“أنا لا أحبه، ولا أصدق منه شيئًا، ولا أقبل أن يُمنّ عليّ بأي شيء.”ساد الصمت قليلاً، لكن داخلي كان أكثر اضطرابًا مما يبدو عليه ظاهريًا. لم يكن رفضي له مجرد موقف لحظي، بل كان مرتبطًا بشيء أعمق بكثير في داخلي، شيء يعود إلى الماضي، إلى ذكريات لم تمحُها السنوات.تذكرت أبي…تذكرت تلك الأيام الصعبة التي عشناها أثناء الحرب والقصف.كنت صغيرة جدًا حينها، لا أفهم ما يحدث بالكامل، لكنني كنت أشعر بالخوف في كل لحظة. في ذلك الوقت، كان أبي يخرج ليحضر لنا الطعام، ولم يعد في نفس اليوم. بحثنا عنه ثلاثة أيام بلياليها، وكان القلق ينهشنا يومًا بعد يوم.ذهب أخي الصغير في كل مكان يبح
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل الخامس: القرار الأخير وبداية مختلفة

الفصل الخامس: القرار الأخير وبداية مختلفةبعد كل ما مررت به، شعرت أن الأمور وصلت إلى نقطة لا يمكن فيها المزيد من الضغط أو التراجع. لم يعد الموضوع مجرد خطبة أو رفض شخص، بل أصبح يتعلق بحدودي، بصوتي، وبحقي في اختيار حياتي.بعد حديثي مع عمي، عمّ الصمت في البيت لفترة. لم يكن صمتًا عاديًا، بل صمتًا مليئًا بالكلمات غير المنطوقة، بالنظرات، وبالتوتر الذي لم يعد يُخفى. كنت أعلم أن موقفي لم يُعجب الجميع، لكنني في الوقت نفسه كنت أشعر بشيء جديد لأول مرة: وضوح داخلي يمنحني قوة لم أعرفها من قبل.لم أعد أستطيع أن أقبل شيئًا فقط لإرضاء الآخرين.مرت أيام قليلة، وخلالها لم يتوقف الحديث عن فادي بشكل مباشر أو غير مباشر. أحيانًا من أمي، أحيانًا من الأقارب، وأحيانًا من محاولات الإقناع المتكررة. لكن كل محاولة كانت تزيدني تمسكًا بقراري بدل أن تُضعفه، وكأن الضغط الخارجي كان يصقل داخلي بدل أن يكسره.كنت أعود إلى غرفتي بعد كل نقاش، أجلس وحدي، وأفكر: لماذا يجب أن أتنازل عن مستقبلي من أجل رضا الآخرين؟ لماذا يُطلب مني دائمًا أن أكون الطرف الذي “يفهم” و”يقبل” و”يُضحّي” بينما لا يُسمح لي حتى بأن أختار؟في أحد الأيام،
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل السادس: بداية مختلفة وفرصة جديدة

الفصل السادس: بداية مختلفة وفرصة جديدةبعد فترة من كل ما مررت به، بدأت حياتي تأخذ منحى مختلفًا قليلًا. لم يعد كل شيء يدور حول الضغط والرفض والمواجهات، بل بدأت أتعرف على أشخاص جدد، وخصوصًا الخالة لينا. كانت امرأة طيبة القلب، قريبة جدًا من الناس، وكلامها دائمًا يحمل نوعًا من الراحة والطمأنينة. شيئًا فشيئًا، شعرت أنني أستطيع أن أتحدث معها بدون خوف أو توتر، وهذا بحد ذاته كان جديدًا عليّ.مع الوقت، صرنا نحكي كثيرًا، وأحيانًا نخرج معًا في زيارات بسيطة. كانت تستمع لي باهتمام، دون أن تقاطعني أو تحكم عليّ، وهذا جعلني أفتح لها قلبي تدريجيًا. حكيت لها عن كل ما حدث معي مع فادي، عن الضغط الذي تعرضت له، وعن شعوري بأن قراري لم يكن يُحترم كما يجب.لم ترد مباشرة، لكنها كانت تهز رأسها أحيانًا وكأنها تفهم تمامًا ما أعانيه. وبعد فترة، أخبرتني بصراحة أن ما مررت به لم يكن بسيطًا، وأن العائلة التي تقدم منها فادي ليست كما تبدو من الخارج، وأن إحساسي بعدم الارتياح لم يكن خطأ.في أحد الأيام، ذهبت الخالة لينا لزيارة أقاربها. كان لديهم شباب في سن مناسب للزواج، وبدأ الحديث بشكل عفوي عني. تحدثت عني لوالدة محمد، وقا
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل السابع: اللقاء الأول مع عمار

الفصل السابع: اللقاء الأول مع عمارجاء يوم اللقاء وأنا أشعر بشيء مختلف تمامًا عن كل مرة سابقة. لم يكن خوفًا واضحًا، ولا راحة كاملة، بل حالة غريبة بين الاثنين. كنت أريد أن أعرف الحقيقة بنفسي هذه المرة، بدون ضغط من أحد، وبدون أن أسمح لتجربة الماضي أن تحكم على كل شيء.منذ الصباح، لم أستطع التركيز على أي شيء. كنت أتنقل بين غرفتي والصالة بلا هدف، وأعيد التفكير في كل احتمال ممكن. ماذا لو كان مثل فادي؟ ماذا لو كان أفضل؟ ماذا لو لم أشعر بشيء من الأساس؟ كانت الأسئلة تزداد في رأسي كل دقيقة.وصلت العائلة أولًا، وبعدها بدقائق دخل عمار.لحظة دخوله كانت هادئة بشكل لافت. لا مبالغة، لا استعراض، ولا محاولة لفرض حضور قوي. فقط شاب يدخل بشكل طبيعي جدًا، وكأن الأمر مجرد زيارة عادية. هذا وحده جعلني ألاحظ أنه مختلف قليلًا عن الصورة التي كنت أتوقعها.جلسنا في الصالة، وبدأ الحديث بشكل بسيط. أمه كانت تتكلم أحيانًا لتخفيف الجو، وأخته كانت لطيفة جدًا، أما هو فكان يستمع أكثر مما يتكلم. وعندما يتكلم، كان كلامه واضحًا، مختصرًا، بدون أي تكلف أو محاولة لإبهار أحد.سألني عن دراستي، عن طموحي، وعن ما أحب أن أفعله في الم
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل الثامن: بداية القصة… عندما تغيّر كل شيء

الفصل الثامن: بداية القصة… عندما تغيّر كل شيءبعد فترة من التعارف، طلب عمار أن يرانا مرة ثانية بشكل مباشر. في البداية، لم أكن مرتاحة للفكرة إطلاقًا. شعرت أن الأمور تتقدم بسرعة أكبر مما أستطيع استيعابه، وكأنني أُدفع نحو قرار لا أعلم إن كنت جاهزة له. لذلك رفضت في البداية، ليس لأنني أكرهه أو لا أريده، بل لأن داخلي كان مليئًا بالخوف من تكرار تجربة سابقة تركت أثرًا عميقًا في نفسي.لكن الموضوع لم يتوقف عند هذا الحد.بعد أيام، عادت الخالة لينا ووالدته للحديث مع أمي مرة أخرى. هذه المرة كان الكلام مختلفًا، فيه جدية أكبر، وكأن الجميع بدأ يعتبر أن العلاقة يجب أن تأخذ خطوة إلى الأمام. وبعد نقاش طويل داخل البيت، تم الاتفاق على أن يأتوا لزيارتنا من جديد، وأن يتم اللقاء بشكل رسمي أكثر.في ذلك اليوم، شعرت أن البيت ليس كما كان. كان هناك هدوء غريب، لكنه مشحون بالتوتر في نفس الوقت. جلست في غرفتي لفترة قبل أن أخرج، أحاول أن أرتب أفكاري، لكن الحقيقة أن أفكاري كانت أكثر فوضى من أن تُرتب. كنت أسأل نفسي: هل أنا مستعدة فعلًا لهذه الخطوة؟ أم أنني فقط أساير ما يحدث حولي؟عندما دخلوا البيت، شعرت أن قلبي بدأ يخفق
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل التاسع: كتب الكتاب وبداية الحلم (نسخة مطوّلة)

الفصل التاسع: كتب الكتاب وبداية الحلم (نسخة مطوّلة)قررنا أن نكتب الكتاب حتى يتم تثبيت الخطبة بشكل رسمي، وتصبح الأمور واضحة أمام الجميع. كانت تلك اللحظة مختلفة تمامًا عن أي لحظة مرّت عليّ في حياتي. لم تكن مجرد خطوة اجتماعية عادية، بل كانت انتقالًا حقيقيًا من مرحلة التردد والخوف إلى مرحلة الالتزام والواقع. هذا التحول جعل مشاعري مضطربة جدًا، بين فرح خفيف لا أستطيع إنكاره، وخوف كبير من المجهول الذي ينتظرني، وكأنني أقف على باب حياة جديدة تمامًا لا أعرف تفاصيلها.في البيت، كان كل شيء بسيطًا وهادئًا. لم ندعُ عددًا كبيرًا من الناس، بل اقتصر الحضور على العائلة فقط. جاء هو ووالدته وإخوته الأربعة، بالإضافة إلى أهلي. الجو كان هادئًا لكنه يحمل توترًا خفيًا لا يراه إلا من يشعر به من الداخل. الجميع كان ينتظر لحظة واحدة، كلمة واحدة، لتغيير شكل العلاقة بالكامل وكأن الزمن كله توقف قليلًا قبل القرار.جلست في مكاني أحاول أن أبدو طبيعية، لكن داخلي كان في حالة ارتباك واضحة. كنت أراقب التفاصيل الصغيرة: حركة أمي، نظرات أخوتي، طريقة جلوسه، وحتى صمت الجميع بين كل جملة وأخرى. شعرت أن الوقت لا يمشي بشكل طبيعي،
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More

الفصل العاشر: بين الحب والخوف

الفصل العاشر: بين الحب والخوفبعد كتب الكتاب، تغيّر كل شيء في حياتي بشكل أسرع مما توقعت. لم يعد الأمر مجرد خطبة أو تعارف، بل أصبح واقعًا رسميًا أمام الناس، وهذا الشيء جعلني أشعر بمسؤولية كبيرة لم أكن معتادة عليها من قبل. كنت أفرح أحيانًا عندما أتذكر أنني ارتبطت رسميًا بشخص يبدو جيدًا، لكن في لحظات أخرى كان الخوف يعود لي بهدوء، وكأنه لا يريد أن يتركني بسهولة أو يختفي تمامًا.بدأت علاقتنا تأخذ شكلًا مختلفًا مع الأيام. أصبح يتواصل معي أكثر، ويسأل عن تفاصيل يومي، عن دراستي، عن تعبي، وحتى عن الأشياء البسيطة التي أمر بها. هذا الاهتمام كان يريحني أحيانًا ويجعلني أشعر أن هناك شخصًا يهتم بي فعلًا، لكنه في نفس الوقت كان يربكني، لأنني لم أكن متأكدة تمامًا من مشاعري أو من الخطوة القادمة.لكن مع الوقت، بدأت أكتشف حقيقة مشاعري بوضوح أكبر.أنا حبيتو كتير، عشقتو بطريقة ما كنت أتوقعها أبدًا. صرت أشتاق لصوته إذا غاب، وأنتظر رسائله، وحتى حضوره كان يغير مزاجي بالكامل. عيونو كانو بالنسبة إلي الأمل، كل ما أطلع فيهم حسّ إنو في شي جوا قلبي عم يهدى ويريحني، وكأنهم بيطمنوني بدون ما يحكوا أي كلمة.في كل مرة نلت
last updateDernière mise à jour : 2026-04-18
Read More
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status